الوسيم والصهباء ج1
طرقات خفيفة على باب شقته فسأل نفسه من من الممكن أن يزوره في هذا الوقت فالساعة قاربت الحادية عشرة وكشاب عازب يجلس في شقة بمفرده كان لا يرتدي سوا بنطال أسود وجزعه عاري متفاخر بتلك العضلات السداسية ومنكبيه العريضين وكذلك ظهره المحدد بالعضلات فهو كثرا مايرهق نفسه في ممارسة الرياضة
فتح الباب بهدوء فما كان منه إلا أنه جذب تلك الفات..نة من خصرها بدون أن يعطيها أي فرصة للكلام في قبلة شغوفة متطلبة تظهر مدى اشتياقه لها وأخذ بتعميق تلك القبلة أكثر وكل ذلك تحت صدمتها حاولت مقاومته فما كان منه إلا أن همس لها ببضع كلمات جعلت مقاومتها تنهار وجذبها للداخل هي والحقيبة وأغلق الباب فما كان منها إلا أن صف..عته
ليل: كان في طريقة تانية أحسن مليون مرة من دي متحاولش تقرب مني تاني
أرجع يامن خصلات شعره السوداء التي تساقطت على جبينه ونظر إليها بعينيه الرمادية
يامن:مظنش إن دي هتبقى آخر بو..سة أصلها عجبتي الصراحة وغمز لها بعينين مشاغبتين
وكم أرادت في تلك اللحظة أن تلكمه في أنفه المستقيم الحاد بشموخ و المستفز بالنسبة لها
وفجأة طرق إذا بطرق عنيف على الباب لاحظت ما كان يرتديه فشعرت بالخجل الشديد وقالت ممكن تلبس حاجة عليك فأومأ متفهما والتقط التيشرت الخاص به الملقى على الكنبة وقام بارتدائه
نظر لها باستغراب:هو انتي جايبة حد معاكي وانتي جاية
والتفت ليفتح الباب فوجئ بشعر أشقر يندفع للداخل ذو قامة لم تتعدى ركبتيه
وقف الصغير يتأمل ليل بانبهار نادى عليه يامن بانزعاج وهو يسحب أذنه: مصطفى مش قولتلك ميت مرة متخبطش على الباب بالطريقة دي وبعدين انت بتعمل ايه بره لحد دلوقتي مش المفروض تبقا نايم
فرد عليه الطفل ذو الخمس سنوات بنبرة متألمة: ماما قالتلي أجي أشوفك لو محتاج حاجة مكنتش عايز اجيلك أصلا وبعدين إنت جايب ست غريبة البيت ده أنا هقول لماما عليك
ضحكت ليل بخفة على هذا الطفل الصغير نزلت على ركبتها وهي تحرر أذنه من يد يامن وتقبل وجنته الممتلئة:بس انا مش غريبة أنا اسمي ليل يا مصطفى وابقا قريبة عمو يامن
فرد عليها الطفل:انتي حلوة أوي وكمان اسمك جميل
فنادي عليه يامن بانزعاج وهو يسحبه للخارج: قول لمامتك يامن بيقولك شكرا يا طنط أمينة وأنت عارف لو شوفتك بره تاني في وقت زي ده هعمل فيك هعلقك زفر الطفل بانزعاج وذهب وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة
أغلق يامن الباب وجلس على الكنبة اتفضلي اقعدي ده حتى بيتك يعني جلست على الكنبة المقابلة له وهي تتذكر الكلمات التي همس بها عندما قبلها
فقد أخبرها أن جدها أرسل أحد رجاله خلفها وهو يراقبهم وأخبارها بأن تتصرف بطريقة طبيعية
فسألته قائلة:انت ازاي عرفت إن في حد ورايا مع إني محستش بيه
فأجابها:لمحته وهو واقف على السلم وأنا بفتح الباب
فأومأت وبعد صمت دام لثانية قالت: هو إنت مش هتسأل أنا جيت ليه
فرد عليها: هو حد بيسأل مراته انتي جاية بيتك ليه
وقام من مكانه حاملا حقيبتها وتوجه بها لغرفة النوم على الرغم من فضوله فهو قرر أن يسألها الآن عما حدث سيتحدث معها لاحقا
وضح لها قائلا: دي أوضة النوم ومفيش غير هي أوضة واحدة فأنا وأنتي هنام هنا
فاستنكرت قائلة: هو انت هتنام جنبي على السرير
فأجابها متهكما:امال هنام على الأرض مثلا وبعدين فيها ايه هو انتي مش مراتي ولا ايه
فتنهدت وقررت الصمت فهي متعبة فتحت حقيبتها لتخرج ملابسها ولكنها وجدته متسمر مكانه ينظر إليها فقالت: ممكن تخرج علشان عايزة أغير
فرد عليها غامزا :متسبيني واقف أتفرج ده أنا حتى جوزك
فإحمر وجهها بخجل وصاحت به:اتفضل اطلع بره وبعدين مش إنت قولت إنك مش هتقرب مني ليه بتخلف بوعدك دلوقتي
فأجابها:أنا قولت مش هتمم الجواز لكن مقولتش مش هقرب منك واقترب منها بشدة وقام بتق..بيل خدها والخروج بسرعة أغلقت الباب من فورها وهي تضع يدها على خدها وشفتيها هل ما حدث الآن حقيقة شعرت كأن الفراشات تطير في معدتها ورأسها ين..فجر بالالعاب الن,ارية
عنده في الخارج قرر الذهاب لأخذ حمام عله يطفئ الن,ار التي ألهبت جسده
بعد مدة خرج من الحمام وهو يلف منشفة على خصره طرق باب الغرفة عدة مرات فتحت له الباب وهي ترتدي قميص نوم يشبه قميص الاطفال فهو مليئ بالرسوم ويصل لركبتيها وواسع بشدة عليها ضحك بداخل نفسه على مظهرها الذي يشبه مظهر الاطفال فهي ترفع شعرها على هيئة قطتين
اغمضت عيونها بخجل وصاحت:البس حاجة راعي إن معاك ناس في البيت وخرجت بسرعة من الغرفة تبحث عن الحمام جلست هناك لساعة كاملة حتى تتأكد أنه نام وعندما لم تعد تسمع أي صوت توجهت للغرفة وجدته ممدد على النصف الايمن من السرير توجهت للس.رير بهدوء وأغلقت الانوار بعد مرور بعض الوقت أحذت تتقلب على السرير فهي لا تستطيع النوم فهي ليست معتادة بعد على المكان فقال لها:بطلي حركة مش عارف أنام
توقفت عن الحركة فجأة فقد ظنت أنه نام ولكنها قررت أن تسأله ففضولها سيـ,ــ,ـتلها:هو انت ليه عايش هنا مع إنك تقدر تشتري بيت في منطقة راقية وأظن يعني إن شركتك على حسب معلوماتي من أفضل الشركات في السوق
بعد صمت دام طويلا حتى ظنت بأنه لن يجيبها قال:
والدتي لما كانت حامل فيا بعد ما والدي مات جت عاشت هنا بعد ما محمود صاحب أبويا الله يرحمه ساعدها إنها تهرب من عمي علشان كان عايز يتجوزها غصب علشان يضمن إن مافيش حاجة من الميراث تروح منه وهو جابها في المكان ده بحيث عمي ميقدرش يوصلها وهي اتعلقت بالمكان هنا وحبت الناس حتى بعد ما محمود بدأ يشغل الفلوس اللى كان والدي حططها في حساب والدتي وبقت تقدر تشتري بيت أحسن قررت إنها تفضل هنا
وأنا مقدرتش أسيب المكان اللي هي كانت عايشة فيه
أجابها مخبرا إياها الحكاية باختصار
فردت بهدوء: علشان كده انت بتساعدني علشان بفكرك بيها صح
فرد باختصار: أيوه ونامي بقا علشان عندي شغل الصبح
بعد فترة غط كلاهما في نوم عميق
***….
في الصباح استيقظ على شعور بشيئ يضغط على صدره وعندما نظر وجدها نائمة تأملها قليلا وقبل رأسها ثم أبعدها عن صدره وعدل من طريقة نومها لتكون أكثر راحة قام من السرير ونظر لهاتفه فوجد الكثير من المكالمات الفائتة من محمود فهو قد نسيه على وضع الصامت قام بالاتصال عليه وهو يتوجه لغرفة المكتب
وأول كلمة قالها محمود: كنت فين يا ابني بتصل عليك من بدري
فأجابه: كنت نايم ونسيت التليفون صامت
فقال محمود بسرعة:مش مهم المهم هتعمل ايه دلوقتي في حوار أهلك ومراتك الاولنية
فرد بهدوء:……..
يتبع
الفصل طويل أهو يا جماعة 🙂♥️
♥️