جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 1
نظرت لها سهر بتذمر،مصطنع:حتى أنتى يا تيتا،مش كفايه ماما.
ضحكت يسريه قائله:لو مش وجع رجلى،وخوفت لا الصنيه تقع من ايدى،وأنا طالعه عالسلم مكنتش تعبتك،يلا أنا فرشت سجاده عالارض،ساعدت يسريه سهر بوضع الصنيه على السجاده،جلست سهر،لدقيقه،لتأتى نسمة هواء،تطير من على رأسها الطرحه،فنهضت سريعاً،تأتى بها،ووقفت تربطها وهى تستمع لحديث جدتها التى قالت
الشمس النهارده،حلوه،ندفى شويه منها،تطلع الرطوبه من جسمنا.
تبسمت سهر قائله:دى ماما بتضايق منى قوى لما أقعد فى الشمس،تقولى بتسمرك غير ان شمس الشتا بتجيب صداع،مع ان مرات عمى السلطانه هويام،طول الشتا تنزل تقعد فى الشمس مع تيتا آمنه،وعمرها ماجالها صداع،دى هى تجيب للصداع،صداع،تعرفى أنى مرتاحه منها هى والبت مياده،ولا أما أسكت،البت دى بتجى عالسيره.
قالت سهر هذا ووضعت يدها على فمها،لتصمت،ثم جلست بالمقابل لجدتها،تتحدث معها،بمرح ،دون أن ترفع وجهها،وترى ذالك الذى مازال واقفاً ينظر لها،ويعتقد أنها تتعمد لفت نظره
لكن فى ذالك الأثناء،صعد له يوسف،سمعه عمار لينتبه،ويفتعل أنه يتحدث بالهاتف،ليغلقه بعد أن أقترب يوسف الذى قال له بتكلم مين،أيه الى موقفك هنا،يلا ننزل حماتك وأسماء،بعد أشارة الدش ما رجعت،رضيوا علينا وحضروا لنا غدا سوا،يلا تعالى ننزل قبل الأكل ما يبرد،وتقولى سبب الزياره الكريمه دلوقتى أيه.
نظر عمار بناحية سهر مره أخيره ورأها تشوح بيدها، فأعتقد أن جدتها،نزلت وتركتها،فتغاضى عن ذالك
ونزل،خلف يوسف،ودخل معه الى غرفة السفره،وجد الطعام موجود،فتحدث قائلاً:فين أسماء وحماتى مش هيتغدوا؟
رد يوسف:لا دول صايمين.
أبتسم عمار قائلاً:طب وانت مش صايم زيهم ليه؟
رد يوسف:أصوم أيه انا بصوم رمضان بالعافيه،دا لو زاد يوم عن الشهر مش هصومه،خلينا فى الغدا،وقولى سبب الزياره أيه.
ضحك عمار قائلاً:طبعاً قريت عن مشروع الحكومه،بتاع أستصلاح المليون فدان،عاوزك تسألى عنه،ناوى أستثمر فيه،وعلى ما أعتقد عندى شك يكاد يكون يقين،أن ده سبب طلب اللواء ثابت ليا،وانه يقابلنى،عاوز أعرف كل حاجه عن المشروع ده،أطلبى الموظف الى فى وزارة الزراعه والاستصلاح
ده معرفتك ولا أقولك بعد الغدا نروح له،،نفهم منه،أهو زيادة معرفه.
رد يوسف:ماشى،نتغدا ونروح له،بس قولى،أيه سبب ثقة اللواء ثابت فيك،علشان تتوقع أنه هيعرض عليك الموضوع ده ؟
