جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 1
أنزلت سهر، شعرها، قائله: أنا عارفه ليه بتتغاظى من القطتين الى فى شعرى علشان انا شعرى مفيش فيه خصلات بيضا، زيك، أنا ماشيه.
صمتت نوال
عادت سهر كلمتها: أنا ماشيه.
مازالت نوال صامته تُخفى بسمتها.
تضايقت سهر، وخرجت من الشقه.
بينما أتصلت نوال على والداتها، بعد الترحيب بينهم، قالت لها:
ماما، سهر غضبانه، وجايه لعندك.
تبسمت يسريه قائله: وغضبانه ليه المره دى.؟
سردت لها نوال ما حدث قبل دقائق.
ضحكت يسريه قائله: وعلشان كده سابت البيت ليه مصلحتهاش؟
ردت نوال: أنا زهقت يا ماما، دى مفيش حاجه فى دماغها غير القاعده قدام الابتوب، والنوم، وبتذاكر بمزاجها، ومفيش شغلانه فى البيت بتعملها، أنا هصورلك شكل المطبخ، وابعتلك الصور، وأحكمى بنفسك.
ضحكت يسريه قائله: طولى، بالك بكره تتعلم، أختك نشوى كانت كده، وأهى مع جوزها فى البحر الأحمر، بتشتغل هناك، غير، بقت ست بيت كمان، بس كويس أهى تجى تقعد معايا يومين تونسنى، مش هقولها أنك أتصلتى عليا.
تبسمت نوال قائله: مفيش وجه مقارنه بينها وبين نشوى، على الأقل نشوى كانت بتحاول تتعلم دى مش فى دماغها حاجه،وزمنها فى السكه، هتفضل طول السكه، ساكته ولا فى دماغها، وتجى لحد قدام البيت عندك، وترسم دمعتين علشان تطيبى خاطرها، بكلمتين.
ضحكت يسريه قائله: علشان تعرفى سهر قلبها طيب، بس الدنيا بتمطر، يارب توصل قبل المطره تزيد.
قالت نوال:أما توصل أبقى،رنى عليا يا ماما علشان أطمن عليها.
ردت يسريه:طيب بالسلامه
أغلقت نوال الهاتف،تتنهد بزهق من أفعال سهر الغير مسؤله.
بينما سهر،بالطريق
بدأت السماء تُمطر،فأجتنبت تحت الشُرفات،أحتمائاً من المطر،لكن
كان هناك من يسير،تحت الشُرفات هو الأخر يحتمى من المطر،وبنفس الطريقه السابقه،كادت تنزلق قدمها،فأمسك يدها
لكن هذه المره تلاقت عيناهم.
بسرعه أخفضت سهر وجهها،وسحبت يدها،من يده،وقالت نفس الكلمتين:أنا أسفه شكراً،ثم تركته وسارت بطريقها.
بينما تبسم عمار،رغم أنها كانت ترتدى،قفازات بيدها،لكن شعر،ببردوة الطقس
بجسده،حين سحبت يدها من يدهُ،لرابع مره يراها،وكل مره تحاول لفت نظره،من تكون،لن يترك هذه المره قبل أن يعرف من تكون،وبالفعل،بدل أن يسير،بطريقه،تتبعها.
بينما سهر،سارت بطريقها،الى أن وصلت أمام منزل جدتها،فنزلت بمنتصف الشارع،ووقفت تحت المطره لدقائق معدوده،ثم،ذهبت الى باب منزل جدتها،وطرقت عليه.