جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 1
ضحك حازم قائلاً:والله خطيبك غلبان،وعمتى بتقول،أنتى بتسحبى منه المرتب أول بأول،يا عينى.
ضحكت صفيه:بحوشه له علشان نتجوز،فى أجازة أخر السنه،بقالنا سنتين مخطوبين ومكتوب كتابنا كفايه كده بقى،أنا صبرت كتير.
ضحكت سهر قائله:لأ واعيه على رأى المثل أنتف ريش طيرك،بس أنا مش عارفه أنتى مستعجله ليه عالجواز،كنتى خلصى الجامعه الأول.
ردت صفيه:هو بعد السنه دى هيبقى فاضل ايه،سنه كمان،بالطول وبالعرض هكملها،جوازى،مش هيفرق كتير،كده كده خطيبى بيسافر،السعوديه،مدرس هناك،يعنى مش هبقى مشغوله،مش هيختلف حاجه غير انى هبقى فى بيتى،وكمان حماتى ست طيبه،دى أحن من أمى عليا.
ضحك حازم قائلاً:قصدك عمتى،والله ما فى أحن منها،وأستنى منى هفتن لها لما أروح.
ضحكت سهر قائله:براحتك،أنا عن نفسى مش ناويه أتجوز قبل ما أخلص دراستى،وأشتغل كمان.
تبسمت صفيه قائله:يبقى مش هتتجوزى،أوائل الدفعات الى قبلنا لسه مش لاقين شُغل فى مدارس محترمه،يبقى أحنا الى بننجح،يادوب بمقبول هنلاقى شغل فى مدارس،يا بنتى الست فى الآخر ملهاش غير بيتها،وجوزها،وبعد منه ولادها يطيروا الجزء الى كان فاضل.
ضحك حازم،وكذالك سهر التى قالت:كلامك نسانى قولى بقى يا حازم،حق تصليح الابتوب كام.
رد عليها حازم،بالمبلغ،وأكمل قائلاً:طالما مصره قوى كده،قوليلى هتجيبى تمن التصليح منين،صفيه بتقولى أنك غضبانه من مامتك،وقاعده عند جدتك.
نظرت سهر لصفيه،نظرة عتاب أنها أخبرت حازم،بشئ هى قالت لها عليه،ثم تكلمت قائله:لأ أطمن معايا تمن التصليح وزياده كمان ربنا هيسترنى.
قالت سهر هذا وتبسمت،تتذكر صباحاً،قبل مجيئها الى الجامعه،تفاجئت بأخيها،يزور جدتهم،وأعطى لها بعض المال قائلاً:
المبلغ ده،تيتا آمنه،قالتلى،أعطيه ليكى،قبل ما أروح مستشفى الجامعه.
أخذت منه المبلغ مبتسمه وهى تعلم أن هذا المبلغ من والداتها،لكن أعطته لجدتها لتعطيه هى الأخرى،لأخيها،الذى اعطاه لها،فمن أين جدتها آمنه،ستأتى بالمال،ومعاشها الشهرى بالكاد،يكفى أدويتها،كما أنها تساعد عمها،فى معيشته،أذن هذا المبلغ من والداتها،وأتى بوقته المناسب.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمشفى الجامعه بالمنصوره،
أمام غرفة أحد الأطباء
وقف علاء، ورفع يدهُ ليطرق على الباب، لكن خبطت يدهُ على يد أخرى، سُرعان ما سحبت يدها من أسفل يدهُ، أعتذر علاء قائلاً:
متأسف.