ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 3
يا ايمان مخبيش عليا انتى فى حاجه بينك وبين عبد الرحمن يابنتى ده انا اخوكى وعارفك كويس انتى من امتى يعنى عصبيه كده
:لو سمحت يا ايهاب كفايه بص..حتى لو فى حاجه بينى وبين جوزى مش هقولها لاى حد ابدا ولا حتى لاخواتى
ايهاب:يا ايمان يا حبيبتى اكيد اللى زعلك منه حاجه كبيره ده انتوا لسه مكملتوش اسبوع مع بعض قوليلى انا ليه طريقه معاه ومتقلقيش مش هتحمق عليه
ايمان:سبنى يا ايهاب لو سمحت عاوزه انام تعبانه من السفر اوى
وضع قبله على راسها وقال بحنان:كمان هتنامى هنا وهتسيبى شقتك عموما خلاص انا مش عاوز اعرف براحتك خالص بس لو احتاجتى تتكلمى انا موجود…انا هروح شقتى مش عاوزه حاجه
ايمان:لا شكرا ….خرج وهو ينظر اليها واغلق الباب خلفه
غادر ايهاب الى شقته الخاص وهو فى حيرة من امرها حاول الاتصال بفرحه ولكن هاتفها مشغول دائما..هبط الى شقة عمه طرق الباب ففتحت له عفاف قالت مرحبة :تعالى يا ايهاب ادخل
وعند دخوله وجد يوسف يخرج من حجرته وهو متكاء على اخيه ويمشى ببطء قال ايهاب فى سعاده:ايوه كده يا راجل قوم ورخم علينا تانى
ابتسم عبد الرحمن ويوسف وقال ايهاب:ها كنتوا رايحين فين
عبد الرحمن:يوسف هيدخل ياخد دش وننزل الجنينه شويه يغير جو.. تيجى معانا
ايهاب:اجى وانا بيهمنى يعنى
عفاف:اومال فرحه فين
عبد الرحمن:فى البلكونه جوه بتكلم صاحباتها
أومأ ايهاب قائلا:انا قلت كده برضه
دخل يوسف الحمام وجلس عبد الرحمن بجوار ايهاب واستند الى ظهر مقعده الوثير واغمض عينيه يحاول الاسترخاء …..تصنع ايهاب الامبالاه وقال:مش عارف يا اخى ايمان بقت عصبيه كده ليه
انتبه عبد الرحمن وفتح عينيه والتفت الى ايهاب قائلا باهتمام:ليه حصل ايه
مط ايهاب شفتيه :وقال:لما قلت لمريم على طلب يوسف لقيتها كده اتعصبت وقالت الاتنين طباعهم مختلفه ثم نظر الى عبد الرحمن وتفحص فى عينيه وهو يتابع:وقالت ان ممكن يكون عمى حسين هو اللى ضغط عليه
هرب عبد الرحمن ببصره وقال بحذر :وايه اللى خلاه تفتكر كده
عقد ايهاب يديه امام صدره وتنهد بقوة قائلا :مش عارف انا اول مره اشوفها منفعله كده
خرجت فرحه من غرفه يوسف فرأتهما يجلسان بجوار بعضهما والصمت هو سيد الموقف فقالت:وحدوووووووه
التفت ايهاب اليها ونظر لها نظرة شوق طويله أخفضت بصرها فى خجل وهى تقول:اومال فين يوسف
قام ايهاب وهو يقول:بياخد دش يا برنسيسه
رفعت حاجبيها وهو تقول بتتريق حضرتك
قال بعتاب:لا وهتريق ليه هو لا سمح الله انا بتصل بيكى من بدرى وانتى تليفونك مشغول ولا فكرتى تعبرينى من ساعتها لالالالا محصلش طبعا
قالت بعند:بكلم اصحابى يا ايهاب بلاش يعنى
ايهاب:لا بلاش ليه كلميهم بس ابقى افتكرينى بكلمتين انا كمان
قالت بدلال:طب خلاص متزعلش هفتكرك بتلت كلمات
امسكها من يدها وقال لعبد الرحمن طب يا عبد الرحمن عاوز حاجه احنا ماشين
رفع عبد الرحمن حاجبيه قائلا:انت مش قلت هتيجى معانا تحت يابنى
قال ايهاب بدهشه مصطنعه:انا قلت كده مش فاكر اصل انا ساعات بتكلم وانا واقف ادعيلى ربنا يشفينى
وسار بخطوات سريعه وهو يجر فرحه من يدها وهى تكاد تكون تعدو خلفه لتلحق بخطواته الكبيره
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””
وفى المساء كانت ايمان لاتزال نائمه ولكنها انتبهت على صوت مريم وهى توقظها بهدوء أعتدلت وهى تمسح وجهها لتزيل اثار النوم عنه فقالت مريم بخفوت:كل ده نوم انتى مش هتروحى شقتك ولا ايه
قالت ايمان بجديه:لا مش هروح
نظرت لها مريم بحيرة وقالت:ازاى يعنى يابنتى مينفعش
ايمان:مش هينفع اسيبك وانتى تعبانه كده
مريم:لا متتلككيش بيا انا بقيت كويسه من ساعة ما شفتكوا يالا بقى روحى شقتك
ايمان:من ساعة ما شوفتينا ولا من ساعة ما عرفتى ان يوسف عاوز يتجوزك
أطرت مريم رأسها بحزن وقالت:اه …طبعا
رفعت ايمان راسها بيدها وقالت:انتى مخبيه عليا حاجه انتى مش مريم اللى اعرفها صمتت مريم فتابعت ايمان:انتى موافقه عليه ليه .بتحبيه ولا ماما اقنعتك
هزت رأسها نفيا وهى تقول:ماما مالهاش دعوه بالموضوع ولسه اصلا متعرفش انه طلبنى للجواز
قالت ايمان برفق:طب حبتيه امتى ده …ده انتوا مكنتوش طايقين بعض
شعرت مريم بجفاف حلقها ونغز شديد فى صدرها وهى تقول بتماسك:حبيته لما عرفت انه بيحبنى
تابعت ايمان:هو قالك انه بيحبك؟
أجابت مريم :ايوه قالى ثم شردت وهى تقول:قالى يوم فرحك انتى وايهاب
سمعت صوته يدوى فى عقلها يزلزلها وهو يقول”انتى متستهليش الحب اللى حبتهولك يا حقيره”
فوضعت كفيها على اذنيها بانفعال ……امسكت ايمان يديها وهى تقول بقلق : مالك يا مريم
رفعت عينيها وهى تقول باجهاد وكانها كانت تحارب :لا مفيش اظاهر ان ودنى ملتهبه شويه..انا هقوم ارتاح فى اوضتى
قضت ايمان ليلتها تصلى وتبكى بين يدى الله عزوجل وقلبها تعتصره الالام هو حتى لم يسأل عنها ولو لمره واحده منذ ان تركته فى الاسفل وصعدت الى اختها شعرت بكبرياء انوثتها يتحطم على صخرة هذه الزيجه الغير مرغوب فيها وظلت تدعو تدعو وظلت على حالها هكذا حتى غفت مره اخرى وهى ساجده فرأت رؤيه اثلجت قلبها كثيرا …
رأت نفسها ساجده وهى باكية العيون والقلب ثم رأت من بعيد حمامتان فى غاية الروعه والجمال شفافتان كالثلج من كثره بياضهما يحملان صدفه كبيرة بينهم فوقفا امامها فوجدت نفسها تنهض وتعتلى الصدفه المصقوله بالحرير طارت بها الحمامتان بعيدا حتى اتت على ارض خضاء واسعه مليئه بالزهور والرياحين ظلت تشم عبيرها وشذاها استفاقت ايمان من سجودها فوجدت نفسها كما هى لازالت ساجده فابتسمت لتلك الرؤيه الرائعه وشعرت بسعاده قلبيه لم تشعر بها من قبل
خرجت الى الشرفه لتتنسم الهواء الطلق واستنشقته بقوة حتى أمتلأت رئتيها بالهواء النقى فزفرت فى بطء شديد وهى تنظر الى الاسفل فوجدته نائما تحت المظله فى الحديقه واضعا يديه تحت رأسه وينظر الى السماء فى شرود
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””””
تلقى الحاج حسين اتصالا من اخيه وهو فى مكتبه فى الشركة فأجابه :السلام عليكم
الحاج ابراهيم :عليكم السلام ..ايوا يا حسين انا هروح اتغدى فى البيت علشان فى ضيف جايلى واحتمال مرجعش النهارده تانى …وعموما وليد مش جاى معايا هيفضل هنا فى مكتبى لو احتاجت حاجه منه
الحاج حسين:خير يا ابو وليد مين اللى جايلك
ابراهيم:ده واحد معيد كان فى كلية وفاء وجاى يتعرف علينا هو ووالدته وأخوه علشان طالبها للجواز
ابتسم حسين قائلا:طب مش كنت تقولى يا ابراهيم واجب ابقى موجود علشان اشوفه انا كمان ولا هى وفاء بنتك لوحدك
ابراهيم:انا مرضتش اعطلك النهارده انت كنت مشغول من ساعة ما يوسف تعب وفى شغل كتر بقى فوق راسك وخصوصا ان عبد الرحمن هو كمان اجازه
حسين :تعطلنى ايه بس يا ابراهيم …اسمع انا نص ساعه واحصلك
أنهى الحاج حسين المكالمه ثم اتصل على عبد الرحمن يخبره بأمر الضيف وامره ان يستعد لاستقباله مع عمه ابراهيم حتى يلحق بهم
صعدت فاطمه الى عفاف التى رحبت بها فقالت فاطمه:والله يا عفاف انا تعبت من كتر الناس اللى بتيجى لوفاء يارب بقى توافق على ده وتريحنا
ابتسمت عفاف وقالت:طالما جاى عن طريقها يبقى هتوافق….ثم تابعت هو الحاج حسين وصل عندكوا ولا لسه
فاطمه :ايوا ياختى لسه داخل حالا ..يالا بقى هاتى فرحه وايمان ومريم وتعالوا علشان الست والدته جايه معاه
عفاف:طب ثوانى هكلم ايمان ومريم ينزلوا
حاولت ايمان ان ان تأخذ مريم معها ولكنها رفضت وقالت :معلش يا ايمان انزلوا انتوا انا اصلى تعبانه شويه
ايمان:خلاص وانا كمان مش هنزل
قالت مريم بسرعه:لا انزلى طنط عفاف كلمتنا بنفسها كده هتزعل وبعدين كمان علشان وفاء متزعلش
توجهت ايمان الى الطابق الاول حيث شقة عمها ابراهيم التى نادرا ما تتوجه اليها طرقت الباب فتح عبد الرحمن ووقف ينظر اليها فقالت وهى تتحاشى النظر اليه :السلام عليكم
ابتسم قائلا:عليكم السلام ..تعالى ادخلى
دخلت والقت التحيه على اعمامها وزوجاتهما وفرحه ووفاء التى جلست بجوارها وقالت مداعبه مش كنتى بتقولى عليه فيونكه اديكى هتلبسيه ضحكت الفتاتان فنظر عبد الرحمن لايمان مندهشا كان يتوقع ان تكون حزينه ومغلوب على امرها ولكنه وجدها تتحدث وتمزح وتضحك ظل ينظر اليها بتعجب وهو يحادث نفسه:انا كنت فاكرها هتبقى زعلانه ومضايقه مالها كده كأنها مصدقت ابعد عنها
بعد قليل حضر العريس بصحبة والدته واخوه وبعد التعارف جلس الجميع فى غرفة الصالون الكبيرة ولم يكن يبدو على وفاء انها هى العروس فكانت كعادتها دائما تمزح وتتكلم بسلاسه مع الجميع
قال عبد الرحمن للعريس :طبعا انت بقى يا استاذ عماد وفاء كانت مجنناك فى الكليه والسكاشن مش كده مبتسبش حقها ابدااااااااا
قال عماد وهو ينظر لوفاء:الانسه وفاء مثال رائع للطالب اللى بيحب يفهم مش يحفظ وبس ثم تابع ومن ناحية بتحب تاخد حقها فهى بتاخد حقها تالت ومتلت
وفاء :بس بالعدل كده مش انا اول واحده فتحت موضوع اننا نعمل مقارنه بين الشريعه والقانون الوضعى فى غير وقت السكاشن للطلبه
ضغطت امها على يديها وقالت لها هامسه وهى تتصنع الأبتسامه:هو ده وقته يا بت هتجبيلى نقطه
وفاء:ايه يا ماما هو انا قلت حاجه غلط
عفاف:دى كانت يابنى داوشانا بالموضوع ده كل جمعه لازم تاخد وقت الغدا كله كلام على الحكايه دى
قالت وفاء وكأنها قد انتبهت فجأه:اه صحيح ثم اشارت لايمان وقالت دى بقى ايمان اللى كنت قلتلك انها هى هتساعدنى فى الدراسه دى
نظر لها عماد قائلا:ايه ده بجد … اتشرفت بيكى جدا هو حضرتك خريجة ايه
قالت ايمان بجديه:كلية شريعة جامعة الازهر
لفتت عبارتها الاخيره نظر محمد اخو عماد:فقال ماشاء الله ..انا كمان جامعة الازهر بس انا كنت قسم تفسير
قالت ايمان بهدوء :اهلا وسهلا
محمد :اهلا بحضرتك …
اقتربت والدة عماد ومحمد بالقرب من ايمان وربتت على ظهرها وهى تقول بابتسامه:هو انتى عندك كان سنه يا ايمان
ايمان:23 يا طنط
قالت والدتهم وهى تنظر لابنها محمد :ماشاء الله …ماشاء الله
ابتسم محمد وهو يلقى نظرة اخرى على ايمان قائلا:بصراحه عماد اخويا كانت ليه وجهة نظر معينه كده فى الحكايه دى ومكنتش عارف اقنعه ابدا لحد ما الانسه وفاء ابتدت تتناقش معاه وتقنعه بالحجه الشرعيه المناسبه لزمانا دلوقتى
قالت وفاء:الحق يتقال يا استاذ محمد كل اللى كنت بقوله فى مناقشاتى مجبتوش من عندى ده كلام ايمان بنت عمى هى اللى اقنعتنى وحمستنى انى اوصله للطلبه عندنا فى حقوق
قال عماد شارحا:وانا كمان اتحمست وقررنا نعمل ندوات ثقافيه للطلبه وهيبقى حقوق وغيرها الندوه هتبقى مفتوحه..ياريت لو تساعدينا فى تجميع الماده اللى هتتكبت وتتوزع على الطلبه
تحدثت ايمان بطلاقه واريحيه وقالت:انا معنديش مانع خالص انا كان نفسى من زمان اساعد فى الموضوع ده انا هبقى ان شاء الله ابعت الورق مع وفاء وانتوا بقى راجعوه واكتبوه على الكمبيوتر علشان انا بحب اكتب بخط ايدى بحس بالكلام اكتر
قال محمد وهو ينظر لها بإعجاب:وبعد اذنك يعنى لو ممكن حضرتك تحضرى معانا الندوات دى وتشرحى بعض الاجزاء بنفسك ثم قال وهو ينظر اليها:اصلك عندك طلاقه فى الكلام ماشاء الله وبتقدرى توصلى المعلومه
نظرة محمد الاخيرة وتصرفات والدته استفزت عبد الرحمن جدا فنهض وأخذ مقعده ووضعه بجوار مقعد ايمان ووضع ذراعه على ظهر مقعدها ومال عليها وقال وهو يضغط حروف كلماته بضيق موجها حديث ل محمد:ايمان مراتى معندهاش وقت تروح تشرح كفايه عليها هتساعد بالكتابه بس يدوب كده علشان وقت بيتها واشار الى صدره وهو يقول:وجوزها
تجهم وجه محمد اخو عماد وهو يقول بتلعثم:اه طبعا مفيش مشكله
تجهم وجه محمد استفز عبد الرحمن اكثر اذن فهو صدم عندما علم انها متزوجه
لم تغب تلك التصرفات عن عينين الحاج حسين الذى كان يتابع بصمت ويراقب ردود الافعال
قالت فاطمه بنفاذ صبر:منور يا عريس…منوره يا ام عماد
انتهت الزياره بالاتفاق على ميعاد الخطوبه بعد اسبوع وبعد انصراف الضيوف قال الحاج حسين وهو ينهض خلاص يا جماعه يبقى نتوكل على الله ونعمل الخطوبه مع كتب كتاب يوسف ومريم
تفاجاء الجميع بالامر ماعدا عبد الرحمن وايمان فقالت فرحه بسعاده:ايه ده يوسف ومريم امتى حصل ده
اتسعت ابتسامة عفاف وهى تقول:هو كلمك امتى يا حسين ..
حسين:كلمنى يوم فرح عبد الرحمن وطلبها من اخوها امبارح وايهاب بلغنى موافقتها
ثم نظر الى ايمان نظره ذات معنى وقال:وفرحهم الاسبوع اللى جاى مع خطوبة وفاء ان شاء الله
قالت فاطمه وهى مندهشه:فرح كده على طول ولا قصدك كتب كتاب يا حاج
تدخلت عفاف قائله:مش هينفع فرح ابدا بعد اسبوع مريم لسه مشمتش نفسها من نازله البرد اللى كانت عندها
وقف ابراهيم وقال:خلاص يا جماعه يكتبوا الكتاب مع خطوبه وفاء وبعدين نبقى نحدد معاد الفرح مفيش مشكله
قاطعتهم وفاء بشغف انا ماليش دعوه بكل الحوارات دى انا اتخطبت يا جماعه انتوا مش واخدين بالكوا منى ليه مسمعتش حد بيزغرت يعنى
انطلقت زغاريد فاطمه وعفاف مع تصفيق فرحه وضحكات ايمان ووفاء السعيده
اقترب حسين من ايمان قائلا:تعالى معايا عاوزك انتى وجوزك
وانصرف وهو يشير لعبد الرحمن بأن يلحقهم……دخل ثلاثتهم غرفة المكتب واغلق عبد الرحمن الباب خلفه أشار لهما بالجلوس فى مقابلته ثم نظر لايمان بصمت فقال عبد الرحمن خير يابابا
التفت له والده وقال بهدوء: انا كان ممكن مدخلش برضه كان ممكن اخد كل واحد فيكم على جنب واكلمه لواحده بس انا عارف انى قاعد قدام اتنين كبار بما فيه الكفايه ثم نظر الى ايمان قائلا:
ولا ايه يا ايمان …
أومأت براسها وهى تقول:مظبوط
التفت الى عبد الرحمن وقال:انت نمت امبارح فى الجنينه ليه لحد صلاة الفجر وبعدين روحت كملت نومك فى اوضة اخوك
نظر له عبد الرحمن بدهشه فهو كان يظن ان احدا لم يره وارتبك وهو يفكر فى رد مناسب فقالت ايمان بسرعه:اصلنا امبارح يا عمى نمت مع مريم علشان زي ما حضرتك عارف انها لسه مخفتش فمحبتش اسيبها لوحدها وهى كده وحضرتك عارف بقى عبد الرحمن بيحب يقعد مع حوض الورد بتاعه كتير فتلاقيه النوم غلبه هناك
أخفض عبد الرحمن نظره ولم يعلق ولكنه فى داخله اعجب بكتمانها اسرار حياتهما الشخصيه
هز الحاج حسين رأسه بابتسامه وقال:لا برافوا كان المفروض تدخلى كلية حقوق….خلاص طالما انتى قلتى كده انا مش هدخل فى اللى بينكوا الا لو الامر احتاج لتدخلى
دلوقتى بقى انا عاوزك فى موضوع مريم اختك واعتقد انه مش بعيد عن موضوعك كتير
ايمان بصمود:موضوع ايه يا عمى
حسين:ايهاب قالى انك رفضتى جوازها من يوسف ولما ضغطت عليه علشان اعرف اسباب رفضك قالى انك قلقانه انه يكون يوسف معندوش رغبه حقيقه فيها وان دى رغبتى انا بس
قال جملته الاخيره وهو ينظر لعبد الرحمن بعتاب وقال:انت ايه رايك يا عبد الرحمن
نهض عبد الرحمن وهو ينظر لايمان وقال بثقه:مفيش حد يتغصب على الجواز دلوقتى يا بابا واعتقد انك غلطانه فى حكمك يا ايمان
نهضت وهى تنظر اليه وقالت:انت متأكد
بادلها نفس النظرات وقال:ايوه متأكد
هذا ما كان يريده الحاج حسين تماما فتح لهما مجال الحديث عن الامر بدون حرج وبشكل تلقائى
ثم قال:ها يا ايمان لسه مش موافقه على الجواز ولا غيرتى رأيك
ايمان:ياعمى دى حياة مريم وهى اللى تقرر انا قلت رأيى وخلاص وهى حره بعد كده
حسين:بس انا عاوزك انتى كمان تبقى راضيه
ايمان:طالما مريم شايفه كده وراضيه خلاص ..انامش عاوزه غير سعادتها
ابتسم قائلا:خلاص تقدروا تتفضلوا
خرجت ايمان من المكتب فتحت باب الشقه فى سرعه وتوجهت الى المصعد تدون ان تلتفت لنداءات عبد الرحمن الذى فتح باب المصعد ودخل خلفها ضغط على الازرار وهو يقول :مش بنادى عليكى مبترديش عليا ليه
صمتت حتى توقف المصعد خرجت منه مسرعه وقبل ان تضغط جرس الباب امسك يدها ليمنعها قائلا:انتى خلاص هتعيشى هنا ولا ايه
قالت دون ان تلتفت اليه :انا مش عاوزه اتكلم دلوقتى لو سمحت
طريقتها استفزته جدا فشعر بالغضب وجذبها من يدها الى شقتهم الخاصه وهو يقول بحنق: اشمعنى انا اللى ملكيش نفس تتكلمى معاه ..انا جوزك يا هانم ولا نسيتى
فتح بالمفتاح وهى تحاول ان تخلص يدها من يده المطبقه على يدها بقوه ..فتح الباب وادخلها وصفع الباب خلفه بعنف
الحلقة الحادية والعشرون
طريقتها استفزته جدا فشعر بالغضب وجذبها من يدها الى شقتهم الخاصه وهو يقول بحنق :اشمعنى انا اللى ملكيش نفس تتكلمى معاه… انا جوزك يا هانم ولا نسيتى
فتح بالمفتاح وهى تحاول ان تخلص يدها من يده المطبقه على يدها بقوه ..فتح الباب وادخلها وصفع الباب خلفه بعنف
بمجرد ان اغلق الباب افلتت يدها من قبضته وهى تتأوه وتقول:ايه اللى انت بتعمله ده وجايبنى هنا ليه
تغيرت ملامحه فى لحظه وعقد يديه امام صدره قائلا بهدوء:اعمل ايه عاوز اتكلم معاكى وانتى مش مديانى فرصه
نظرت له باندهاش فلقد كانت تتوقع ان معركة ستبدأ بينهما بعد صفعه للباب بكل هذا العنف لم تكن تتوقع هذا الهدوء ابدا وقد كانت متحفزة ومستعده للدفاع عن موقفها ولكن طريقته وهدوءه المفاجئ ألجمها واربكها ظلت تنظر له فى صمت تحاول استيعاب حديثه الهادىء
استدار واغلق الباب بالمفتاح ووضع المفتاح ف جيبه ثم التفت اليها مبتسما وقال :من ساعة ما جينا وانتى بتهربى مني حاولت اتصل بيكى مريم قالتلى نايمه ومش راضيه تصحى عرفت انك مش طايقانى وبصراحه معاكى حق بس لو كنت اعرف انك صاحيه و شايفانى وانا نايم فى الجنينه كنت طلعتلك
ارتبكت اكثر ومازالت علامات الدهشه على وجهها ووجدت نفسها تقول:بس مريم مجبتليش سيره انك اتصلت بيا
قال عبد الرحمن مؤكدا:لا اتصلت بالاماره مريم قالتلى انها حاولت تصحيكى وانتى شديتى المخده على راسك ومردتيش عليها
وجدت نفسها تندفع قائله :لو كنت عاوز تتكلم معايا كنت طلعت وصحتنى بنفسك لكن انت مصدقت
وضع يديه فى جيبه وهو مازال محتفظا بابتسامته وقال:يعنى اطلع وادخلك الاوضه وانتى نايمه ومريم قاعده بره بصراحه حسيت انها ممكن تتحرج وكمان مكنتش اضمن نتيجة كلامنا هتبقى ايه نفرض بقى صوتنا علي ولا حاجه البنت تتعقد من الجواز يعنى
قالت وهى تحاول استيعاب الموقف:طب ومجتش نمت فى بيتك ليه لو اللى بتقوله ده حقيقى
اتسعت ابتسامته وقال:محبتش ادخل الشقه من غيرك….نزلت الجنينه وقعدت مع نفسى شويه وقعت عينى على حوض الورد وافتكرتك وانتى بتنقذى الورده مني فضلت قاعد شويه لقيتنى بفتكر كل كلمه دارت بينا وكل موقف عجبتينى فيه محستش بالوقت لقيت الفجر أذن صليت وطلعت انام فى اوضتى لقيت يوسف سهران قعدت معاه لحد ما النوم غلبنى جنبه
كادت ان تنهار تحت وقع كلماته الهادئه ولكنها تماسكت فهى تعلم جيدا انه لا يحبها ولكنه ربما يكون يفعل ذلك من اجل ارضاء والده الذى شعر بالمشكله التى بينهما فقالت بجديه :خلصت قولت اللى عندك افتحلى الباب بقى خلينى امشى
أقترب منها وهو يقول:ومين قالك انى خلصت كلامى…ثم نظر لها باعتذار قائلا:انا آسف سامحينى ….ثم لمعت عينا بمرح قائلا:فكره لما جيت اعتذر لك قدام المدرسه وقلتلك المسامح كريم
قالت بسخريه :اه طبعا فاكره المسامح كريم او مهند على حسب يعنى مش كده؟
ضحك ضحكات عابثه وقال: الله …. ده انتى فاكره كل كلامى اهو حتى هزارى فاكراه …ثم رفع ياقة قميصه قائلا بغرور مصطنع:يابنتى حاولى تخبى حبك شويه مش معقوله كده …
حاولت ان تخفى ابتسامتها بصعوبه وقالت :طب سبنى امشى بقى لو سمحت..
وقف امامها قائلا:تمشى فين هو ده مش بيتك..وانا جوزك ..وبعدين انا اعتذرتلك وانتى مردتيش
ايمان:انت معملتش حاجه تعتذر وتتأسف عليها انت اتصرفت بتلقائيه واحد مبيعرفش يتكلم او يتعامل مع الناس غير من قلبه ابوه غصبه عليه بنت عمه هتكون ايه النتيجه يعنى غير كده
قطب جبينه بأسى وقال:ياه ده انتى شايله فى قلبك مني جامد
ايمان:لاء انا مش شايله فى قلبى ولا حاجه بالعكس انا تفهمت موقفك وعذراك كويس اوى انا بس عتابى الوحيد عليك انك مرفضتش الجوازه اللى انت مش عايزها دى وادى النتيجه
حاول الاقتراب منها اكثر وهو يقول:ياايمان انتى كده بتأسى عليا وعليكى جامد بالطريقه دى ..
انا ابويا مغصبنيش عليكى ولا حاجه وبعدين هو فى حد بيتغصب على الجواز دى حتى البنات دلوقتى محدش يقدر يغصبها
جلست ايمان وهى تقول بحزن:الغصب هنا انك تسمع كلامه علشان بتحبه ومش عاوز تزعله مش علشان هو جوزك بالعافيه..
بس انت باستسلامك ده ظلمتنى معاك ثم رفعت رأسها اليه وقد تجمعت دموعها فى عنيها قائله:يا اخى كنت قلتلى وانا اللى كنت رفضت نهائى وساعتها مكنش هيزعل منك
جلس بجوارها وحاول مسح دموعها بأنامله فابتعدت عنه فقال:يا ايمان بالله عليكى بلاش كده انا والله كنت معجب بيكى وباخلاقك وعلشان كده اتجوزتك
نهضت وقالت بأصرار:مفيش داعى انك تقعد تكدب علشان تجبر خاطرى بالكلام ده انا خلاص قررت انى احتفظ بالشويه اللى باقين من كرامتى وعزة نفسى
قطب جبينه بتساؤل وهو يقول:مش فاهم
ايمان:هنعيش زى ما احنا كده فتره وبعدين ..وبعدين ننفصل
نهض قائلا بحده:ننفصل ..انتى فاهمه بتقولى ايه
قالت بأصرار:ايوه فاهمه بقول ايه وفاهمه اكتر انى مقدرش اعيش مع راجل قلبه لسه متعلق بخطيبته السابقه
قال بذهول:انتى بتقول ايه هند دى انا نسيتها من زمان كرهتها وطلعتها من عقلى وقلبى ورمتها على طول دراعى دى حتى الورده اللى كات عزيزه عليا قطفتها وكنت هدوس عليها لمجرد انها كانت شايله اسمها
ابتسمت ايمان بألم وقالت:لو كنت فعلا طلعتها من دماغك ونستها مكنتش قطفت الورده ورمتها علشان تخفيها من قدامك يا عبد الرحمن..انا قلتلك قرارى الاخير عن اذنك ثم توجهت لغرفتها واغلقت بابها ووقفت خلفه تبكى بصمت
بعد فتره هدأت توضأت وقضت ليلتها فى الصلاة والدعاء تشكو بثها وحزنها الى الله السميع العليم وقضى هو ليلتها على الاريكه ينام تاره ويتقلب تاره ويفكر طويلا ويقرر ثم يتردد
صلت ايمان صلاة الفجر وبدلت ملابسها لتنام فتحت الشرفه لتستنشق نسيم الصباح قبل ان تنام قليلا ولكنها سمعت صوت باب غرفتها يفتح فالتفتت فوجدت عبد الرحمن مقبل عليها فى تردد ….التفتت مره اخرى تنظر للخارج تستنشق النسيم الذى داعب غرتها وبعض من خصلات شعرها برقه :شعرت بأنامل عبد الرحمن تتخلل خصلات شعرها المتطايره برقه وتمر خلالها ببطء
وسمعته يقول بحنان: ممكن اقولك على حاجه ملهاش علاقه بقرارك ده
ايمان بتردد :اتفضل
عبد الرحمن :ممكن متقعديش تانى قدام حد غريب وتتكلمى معاه كده..
انا محبش راجل يقعد يبص لمراتى كده ويتكلم معاها ثم تابع بنفس الهدوء:وبعدين هو مش المفروض انك متقعديش مع رجاله غير اخوكى وجوزك واعمامك ولا انا غلطان
انتبهت ايمان لكلماته بالفعل تعايشت مع هذه العائله الكبيره واتبعت عاداتهم وتناست امر الاختلاط بين الرجال والنساء وانها كان من الواجب عليها ان تفعل غير ذلك بحكم معرفتها بأمور دينها
التفتت اليه قائله:معاك حق متشكره اوى انك نبهتنى للحكايه دى..حاضر هبقى اخد بالى بعد كده
ازاح غرتها التى حركها النسيم عن عينيها بأنامله وقال بنبره حانيه:اصل انا بصراحه باغير ومحبش حد يعجب بيكى غيرى والواد الفيونكه ده هو واخوه كان فاضلهم شويه ويخطبوكى انتى
لم تستطع ايمان اخفاء ابتسامتها عندما استخدم عبد الرحمن نفس تعبير وفاء عن عماد فقالت وكأنها تدافع عن ابتسامتها :هى وفاء نشرت الاسم ده فى العيله كلها ولا ايه
مسح ذراعها بظهر كفه وهو يقول:متحاوليش ..انا شفت ابتسامتك خلاص
شعرت بقشعريره تسرى بجسدها على اثر لمسته الحانيه فقالت بخجل:طب لو سمحت انا عاوزه انام ممكن تتفضل بقى
عبد الرحمن :اتفضل ايه ماتحددى كلامك ..اتفضل اقعد ولا اتفضل انام ثم اقترب منها اكثر وقال:ولا اتفضل اقفل البلكونه
تحركت من مكانها مبتعده ووقفت عند باب غرفتها قائله بخجل تحاول ان تصبغه بنبرة جديه:
لا اتفضل أمشى وأشارت للخارج وهى تقول:اتفضل روح نام فى الاوضه التانيه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””””
اجرى وليد اتصالا داخليا من مكتبه قائلا:لو سمحتى يا انسه علا هاتى البوسطه وتعالى
علا:حاضر يا فندم
طرقت علا الباب ودخلت بخفه وضعت البوسطه امام وليد على مكتبه وهويتابعها بنظراته الجريئه وقالت:البوسطه يا فندم خدمه تانيه
وليد :ومستعجله ليه تعالى اقعدى شويه عاوزك فى موضوع مهم
جلست علا امامه قائله:خير يا وليد بيه
وليد باستنكار:مش انا قلتلك قبل كده بلاش وليد بيه دى تانى
تصنعت علا الخجل وقالت:انا اسفه مش هقدر انفذ طلب حضرتك واناديك من غير القاب كده
نهض وليد وجلس امامها وقال بتشجيع:مش هتقدرى ليه يا ستى انا اللى بقولك..احنا بنشتغل مع بعض ولازم نرفع التكلفه بينا ثم مال الى الامام قائلا: ولا ايه علا
نهضت علا وهى تتصنع الارتباك من اقترابه منها قائله:من فضل يا استاذ وليد انا محبش كده عن اذنك
استدارت لتخرج من المكتب وعلى شفتيها ابتسامه ماكره وهو يزفر بقوة من طريقة صدها له دائما
وفى المساء كانت علا تجلس بجوار اختها هند التى كانت تسألها بشغف:ها وبعدين حصل ايه
نهضت علا وسارت فى الغرفه وعلامات الخبث على وجهها وقالت:بس ياستى ونفخ نفخة كان هيطير المكتب باللى عليه
اطلقت هند ضحكات عاليه وهى تصفق بيديها وتقول باعجاب:انتى استاذه ورئيسة قسم يابنتى
جلست علا بغرور وقالت لاختها:طبعا يابنتى هو احنا بنلعب ..ولا انا حاربة الحرب دى كلها علشان اعرف اشبط فى الشغل ده بسهوله وبعدين منا لو عملتله اللى هو عاوزه هيزهق مني ويرمينى بعد شويه…الصنف ده علشان يحب ويفكر فى الارتباط لازم يتعذب الاول وريقه ينشف
قالت هند :يابنت الايه ..اومال يعنى كنتى بتنصحينى بحاجات تانيه اعملها مع عبد الرحمن ليه
ابتسمت علا قائله:علشان عبد الرحمن على نياته مالوش فى الستات والحاجات دى كانت هتخليه يقدم معاد الجواز لكن وليد ده مصيبه عاوز اللى تديله على دماغه عاشان ياخد طريق الجواز ..فهمتى
هند:الله عليكى..ده انتى معلمه..بس تفتكرى وليد ممكن يفكر يتجوزك يا علا
علا بتحدى:بكره تشوفى ..هو صحيح هيتعبنى بس فى الاخر اللى انا عايزاه هايحصل
قالت هند بغل واضح:من ساعة ما عرفت ان عبد الرحمن اتجوز وانا باكل فى نفسى الراجل الكبير عرف يضحك عليا لكن انا هدخل العيله دى يعنى هدخلها سامعانى يا علا
ظهرت ابتسامه ماكره فى عيني علا وهى تقول:هتدخليها يا هند وهتقعدى معاهم على ترابيزه واحده وهتبقى خالة ولادهم غصب عنهم كلهم
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””
استيقظت ايمان بعد اذان الظهر خرجت من غرفتها مترقبه تلتفت يمينا ويسارا بحثا عنه فلم تجده تنهدت بارتياح توضأت وأخذت سجادة الصلاة فوقعت منها ورقة مطويه أخذتها وبتعجب وفتحتها وقرأت فيها “متنسيش تدعيلى وانتى بتصلى ..ادعيلى مراتى تحبنى زى ما بحبها” ظل تقرأها مرات ومرات لا تصدق اهتمامه بها ولا تصدق انه يحبها بالضروره هو يفعل ذلك من اجل انجاح علاقتهم الزوجيه فقط وليس من اجلها هى……..
أدت الصلاة وذهبت لتطمئن على مريم التى تركتها وحدها منذ أمس فتحت الباب بهدوء واغلقته بدوء حتى لا تزعجها ان كانت مازالت نائمه اقتربت من غرفة نومها فسمعت نحيب وهمهمات لم تشعر بها مريم وهى جالسه على سجادة الصلاة وترتدى الاسدال وتقرأ فى المصحف وتردد تلك الايه من سورة مريم ” فأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً” وظلت تردد” يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً “ترددها وتبكى كثيرا
طرقت ايمان على باب الغرفه حتى لا تفزعها التفتت مريم الى ايمان ووجهها وكأنه بركه من الدموع أقتربت منها ايمان واحتضنتها بلوعه وهى تقول:مالك يا مريم بتعيطى كده ليه
مسحت دموعها وهى تقول بابتسامه:تصدقى يا ايمان اول مره احس بالايات كده وانا بقرأها ..ثم تابعت تصدقى برضه انى اول مره احس بالسيده مريم كده وباللى مرت بيه
جلست ايمان بقربها ومسحت على وجنتيها بحنانا وقالت:هو ده اللى مخليكى بتعيطى يا مريم ولا فى حاجه تانيه
هزت مريم رأسها نفيا ثم قالت بتساؤل:هو مين اللى سمانى مريم يا ايمان بابا ولا ماما
ابتسمت ايمان وهى تقول:عمى كان مره قالى ان بابا هو اللى كان بيخترلنا اسامينا …
ثم تابعت وهى تنظر لمريم بفرح:بس انا مبسوطه اوى انك بدأتى تحسى بالايات يا مريم ربنا يفتحها عليكى يارب اكتر واكتر
“””*********************************************** *****”””””””
دخلت وفاء غرفة وليد واستندت على الباب وهو يتحدث فى الهاتف عندما رآها تابع حديث قائلا:طب هكلمك بعدين سلام دلوقتى
اغلق الاتصال واتفت اليها قائلا:نعم عاوزه ايه
وفاء :مش مكسوف من نفسك بقى عبد الرحمن ينزل وايمان وفرحه يحضروا قاعدة الاتفاق واخويا مش موجود معايا
ضحك بسخريه وقال:وهما كانوا يقدروا ميحضروش دى كانت امك جرستهم وقالت عليهم مش عاوزين يشوفوا عريسك علشان بيغيروا منك…
وبعدين ما انتى عارفه النظام فى البيت ده كله لازم يحضر يعنى هما مجوش من نفسهم من كتر حبهم فيكى يعنى
وفاء:ولما انت عارف كده مجتش ليه
قال بنفاذ صبر:مكنش ينفع انا وابوكى نسيب الشركه فهمتى ولا اقول كمان
قالت وفاء بحزن:انت ليه وليد بعيد عنى مش زى عبد الرحمن ويوسف مع فرحه مش بحس انك اخويا كده وهامك مصلحتى
زفر بقوة وقال:اطلعى من نفوخى يا وفاء بلا عبد الرحمن بلا يوسف بلا زفت الطين انا مش فاضيلك
قالت بحزن:كده يا وليد اومال فاضى بس للبنات اللى بتعرفهم ده انا بحس ان عبد الرحمن بيقف جنبى اكتر منك
قام وهو يدفعها خارج غرفته:طب خاليه ينفعك بقى ياختى مع السلامه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””
دخلت عفاف غرفة الحاج حسين وهى يبدو عليها الحيرة وجلست بجواره وهى تقول :انا مش فاهمه حاجه يا حسين مريم مش عاوزه تستعد لكتب الكتاب خالص اقولها يابنتى ننزل نجيب الفستان تقولى هلبس فستان ايمان اقولها نتفق مع الكوافيره تجيلك انتى ووفاء تقولى تيجى لوفاء بس انا مش هحط حاجه فى وشى معقوله دول كتب كتابهم بعد يومين لالالا ده فى حاجه كبيره ولازم اعرفها الحكايه دى مش داخله دماغى ابدا
شعر الحاج حسين بالقلق فهو يعلم ان زوجته ستظل تضغط على مريم او يوسف حتى تعلم سبب واحد لما هم فيه الان نظر لها باهتمام وقال:انا هقولك بس متقوليش لمريم انك عرفتى حاجه ماشى يا عفاف
اومأت برأسها قائله :طالما عارف قولى وريحنى وانا مش هجيب سيره
حسين: مريم صحيح موافقه على يوسف وصحيح بتحبه وهو كمان بس اللى عامل فيها كده انها قلقانه لتكون بموافقتها دى بتنفذ خطة امها
صمتت عفاف بتفكير وقالت بحيره:طب وبعدين الحال هيفضل كده ولا ايه
هز رأسه نفيا وقال بجديه:لا طبعا انا هطلع اكلمها وهقنعها المره دى واشيل من دماغها احساسها بالذنب اللى هى حاسه بيه ده وان شاء الله تبقى كويسه زيها زى اى عروسه
نهضت وهى تقول :ربنا يصلح الحال يارب
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””
دخلت ايمان غرفة مريم قائله:تعالى يا مريم عمك بره وعاوزك
مريم:عمى مين
ايمان:عمى حسين ..يالا بسرعه احسن مستعجل
خرجت مريم بصحبتها وسلمت على عمها نظر الى شحوب وجهها وقال بحزن:ازيك انتى يابنتى عامله ايه
مريم:الحمد لله ياعمى انا بخير
نظر الى ايمان وقال اعمليلى قهوة يا ايمان لو سمحتى …فهمت ايمان انه يريد مريم على انفراد فدخلت المطبخ وتركتهما
جلس بجوارها وربت على يدها قائلا:ام عبد الرحمن بتقولى انك مش عاوزه فستان فرح ورافضه الكوافيره تجيلك زى وفاء
نظرت له بأنكسار وقالت:معلش ياعمى مش عاوزه فساتين ولا حتى عاوزه فرح
قال بحنان:انا فاهمك يا مريم وحاسس بيكى بس لازم تاخدى بالك ان انا بس اللى فاهمك لكن الناس اللى حوالينا مستغربين من اللى بيحصل وانا مش عاوز حد يقعد ينكش ورا تصرفاتك يابنتى
مريم:يعنى ايه يا عمى اعمل ايه يعنى
حسين:يعنى حاولى تبقى طبيعيه وطاوعى مرات عمك ولو حتى من ورا قلبك يا ستى انا مش عاوز حد يقعد يقول ليه ومش ليه ..فاهمانى
قالت باستسلام:حاضر يا عمى منا خلاص مبقتش املك حاجه غير كده…انا بس ليا عندك رجاء
:اتفضلى يابنتى قولى عاوزه ايه
مريم:يوم كتب الكتاب الله يخاليك مش عاوزه اشوفه ايهاب يبقى يطلعلى الدفتر وانا همضى عليه وخلاص
:يابنتى مينفعش اولا المأذون مش هيوافق ثانيا حتى لو وافق هنقول للناس ايه العروسه مش عاوزه تشوف العريس ليه
ثم تابع :انا عارف انك مش طايقاه ولا طايقه تشوفى وشه وانا كمان والله مبقتش طايقه فى البيت بس هنعمل ايه لازم كل واحد فينا ييجى على نفسه شويه علشان الامور تعدى ده انا كمان مش هاطلب منك هتشوفيه وبس لا ده انا كمان هاطلب منك تضحكى فى وشه وترسمى السعاده على وشك ومتنسيش انكم هتقعدوا لوحدكوا شويه بعد كتب الكتاب
انتفضت قائله:لا يا عمى لا انا مش ممكن اقعد معاه لوحدى ابدا حتى لو قتـ,ـلتونى
قال مطمئنا:هو انتى مش بتثقى فى عمك ولا ايه
مريم:العفو يا عمى طبعا بثق فى حضرتك بس
قاطعها:مفيش بس احنا مش عاوزين فاطمه مرات عمك تاخد بالها من حاجه حاكم دى لما بتاخد بالها من حاجه بتفضل تحرك وراها لحد ما تجيب قرارها انتى هتقعدى معاه فى الجنينه مش فمكان مقفول وعلشان تطمنى انا هبقى واقف فى بلكونة اوضتى وشايف كل حاجه ده غير ان وفاء وخطيبها هيبقوا قريبين منكوا يعنى مفيش حاجه تخليكى تقلقى
شعرت مريم ان حمل من الجبال وضع على صدرها تكاد تتنفس بصعوبه كلما تخيلت نفسها تجلس معه بمفردها فقالت بصوت اشبه بالبكاء:حاضر يا عمى بس بعد اذنك قول لطنط عفاف انى عاوزه بجد البس فستان ايمان مش هعرف اجيب فستان محترم زيه ايمان ساعتها لقيته بالعافيه
ابتسم قائلا:اتفقنا بس اسمعى كلامها فى حكايه الكوافيره دى ..وارسمى الضحكه على وشك يابنتى
مريم:حاضر