ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 3

تفاجأت مريم بحضور سلمى التى اقتربت منها وقبلتها ببرود قائله:مبروك يا عروسه زعلانه منك يا وحشه كده متعزمنيش …..بادلتها مريم القبله البارده أعتدلت سلمى ومدت يدها لتصافح يوسف قائله :مبروك يا عريس
نظر لها بأحتقار وقال بجفاء:مبسلمش على حريم

اعادت يدها مع احتقان وجهها ونظر الناس اليها وأتخذت مكانا بجوار وليد الذى اشار لها ان تأتى بجانبه …همس لها:متزعليش بكره هطلعه على جتته قالت ببرود اهو كلام قلتلى كده المره اللى فاتت ومعملتش حاجه
وليد :ومين قالك انى معملتش هى بس مظبطتش معايا بس اوعدك هتتعوض

وقفت فرحه بجوار ايهاب وقالت بطفوله:انا متغاظه عاوزه البس فستان فرح تانى ماليش دعوه عاوزه نتجوز تانى
قال ايهاب موافقا:من عنيا يا حبيبتى اوعدك هتجوز تانى واعزمك
ضر.بته على كتفه فوضع يده على كتفه متألما وهو يضحك آآآآآه …يا مفتريه ……عقدت ذراعيها اما صدرها وقالت:قال يتجوز عليا قال ده انا كنت ادبحك

لف ذراعه حول كتفها وقال ضاحكا:بحبك يا مجنونه
أنتهى الحفل وسمح الحاج ابراهيم لوفاء ان تجلس بعض الوقت مع خطيبها فى الحديقه بجوار مريم ويوسف
كان الحاج حسين اخر من ينصرف ويترك مريم ولكنها اطبقت على ذراعه قائله :ماتمشيش يا عمى

أطرق يوسف برأسه وسمع والده يقول لمريم مطمئنا:متخافيش ثم التفت الى يوسف ناظرا اليه بحده وهو لا يزال يوجه حديث لمريم وقال:انا واقف فى البلكون وعينيا عليكى لحد ما تطلعى شقتك ثم انصرف وتركهما

******************************
لم تعد تحتملها قدماها فجلست قبل ان تسقط….. شعرت بأطرافها متجمده وألم فى معدتها …جلس امامها وهو ينظر الى الفراغ وطال الصمت ….تملك جسدها قشعريرة حتى لفت ذراعاها حول نفسها وكأنها تحتضن قلبها كأنها تطمئن عصفور طار طويلا تحت زخات المطر ووقع على ذراعيها فى اجهاد شديد يخفق فى ألم
ظن يوسف أنها تشعر بالبرد فأخذ الجاكت الذى وضعه من قبل على المائده امامه ومد يده به اليها قائلا بصوت مرتبك:خدى البسى ده شكلك بردانه

نظرت للجاكت ثم نظرت اليه فى أشمئزاز قائله:أخاف البسه يوصلنى منه نجاسه
كلمتها كانت ثقيله على اذنيه ولكنه لم يرد وضع الجاكت بجواره قائلا:أستغفر الله العظيم
قالت بسرعه:بتعرف ربنا اوى يا ندل

ابتلع ريقه فى صعوبه وشعر بجفاف حلقه ووضع رأسه بين يديه وهو يزفر بقوة.. فقالت:ياريت لما تنفخ تانى تودى وشك الناحيه التانيه علشان متلوسش الهوا اللى بتنفسه
شعر بأستفزازها له فقال وهو يضغط على اسنانه :الكلام ده مالوش لزوم
قالت بحقد:ان شاء الله ربنا هينتقملى منك يا حقير

أشار لها يحذرها قائلا:شوفى انا كنت ناوى اتأسفلك واستسمحك ..
بلاش تستفزينى علشان متضطرنيش ارد عليكى رد مش هيعجبك
قالت باستهزاء:كمان ليك عين تتكلم ..اما بجح صحيح

لم تكن تعلم مريم ما هذه الجرأه التى تملكتها وهى تتحدث معه ولكن كل ما تعلمه انها بمجرد ما خلت به شعرت بكمية حقد وغل لا مثيل لها وبحثت بنظرها على الطاوله لعلها تجد سكين او ماشبه ولكنها لم تجد فقررت ذبحه بكلماتها… وكانت مطمئنه ان عمها يراقبهما من بعيد ووفاء وخطيبها بالقرب منهم فشجعها ذلك على الاسترسال فى اهانته واشباع حاجتها فى تمزيقه وقـ,ـتله بعباراتها

اشاح بوجهه بعيدا عنها وهو يحاول كتم غيظه والسيطره على انفعالاته فهو يلتمس لها العذر فى كل ما تقول وتفعل…… ما فعله ليس بهينا ابدا فما جدوى الاعتذار فى مقابل الجريمه التى ارتكبها فقرر ان لا يرد عليها مهما قالت

صمته استفزها كثيرا فهى لم تنتهى بعد من أخراج ما بداخلها من لعنات عليه ولم يشفى صدرها مما يعتمل بداخله من حقد وغل تجاهه
فقالت بسخريه:لاء واخويا يباركلك …ثم نظرت له باحتقار وقالت:فاكرك بنى آدم

ضر.ب المائده بقبضته فى غضب والتفت اليها قائلا:يابنت الناس بطلى تستفزينى انا ماسك اعصابى بالعافيه
قالت بسخريه لازعه:ده على اساس انك عندك دم زى البنى ادمين
قال بلهجه حاده:اوعى تفتكرى ان أنا علشان ساكت ومش عاوز اتكلم انك هتستضعفينى وتهزئى فيا براحتك
لاء انا ساكت علشان خايف عليكي أنا لو اتكلمت هاجرحك..

انا مش غلطان لوحدى يا هانم ومتعمليش عليا طاهره انا كنت بشوفك بعينى وانتى واقفه مع راجل واتنين كل واحد فيهم بيبصلك كأنك كنتى فى حضنه من شويه ….

قدام باب كليتك وفى فرح اختك كل ده كوم والسفاله اللى كنتى بتعمليها مع وليد كوم تانى
قالت بانفعال مكتوم:اخرس يا ندل كمان بتشوه سمعتى مش كفايه اللى عملتوا فيا

قبض على يدها بقوه قائلا:انا لو كنت ندل كنت مشيت من البيت وسافرت اى مكان ومكنتش اتجوزتك ومكنش هيهمنى غضب ابويا عليا مانا ندل بقى.. لكن انا ندمت على اللى عملته وتوبت لربنا وكان لازم استر عليكى علشان ربنا يقبل توبتى
الدور والباقى عليكى شوفى نفسك قبل ما تتهمينى بالحقاره على الاقل انا عملت كده وانا شارب مخدرات تغيب عقل بلد لكن انتى كنتى بتعملى اللى بتعمليه مع وليد ومع غيره وانتى عارفه انتى بتعملى ايه كويس… لا وطلعتى شاطره وحافظتى على نفسك لاخر لحظه رغم كل اللى كنتى بتعمليه

قالت بكره شديد :منك لله يا اخى مصمم تشوه سمعتى ماكفكش اللى عملته فيا
نهض وهو يقول:اقعدى مع نفسك وانتى تعرفى ان سمعتك كانت متشوهه لوحدها …اه صحيح انا نسيت انى كنت ماشى وراكى بالعربيه انتى وصاحبتك السفله وشفتكوا شفت كنتوا رايحين فين ومع مين

وقبل ان ينصرف سمعها تقول بحقد:ربنا ياخدك ويرحنى منك
عاد مره اخرى وقال لها بألم :اهى دى احلى دعوه سمعتها من ساعتها… ايوه كده ادعيهالى دايما وان شاء الله ربنا هيستجيب منك ويريحك مني ويرحنى انا كمان…

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””
أبدلت ايمان ملابسها ووقفت فى الشرفه تنظر الى نفس المشهد الذى تكرر من قبل ولكن مع أختها التى ترتدى نفس الفستان وتجلس مع زوجها وكل منهم ينظر فى اتجاه ..تذكرت كيف كانت تجلس هكذا فى يوم عقدها على عبد الرحمن واسترجعت نفس المشاعر المؤلمه…
كان عبد الرحمن يغتسل ويبدل ملابسه ثم دخل اليها غرفتها فوجدها تقف شارده أمام شرفتها تنظر الى مريم ويوسف فى وجوم….

شعر فورا بما يعتمل فى نفسها وانها تذكرت يوم عقدهما حاول ان يطفو جو من المرح على الموقف …فأقترب منها وهو ينظر الى بجامتها الورديه قائلا بمرح:بتعملى ايه عندك يا باربى ..انتشلتها كلمته من اعماق ذكرياتها فألتفتت اليه ثم نظرت الى رسوم باربى المطبوعه على ملابسها وقالت:اه باربى اومال انت عاوز ايه

أقترب منها أكثر ووضع كفه على وجنتها قائلا برقه:مش عاوز حاجه غيرك
دفعته بخفه فى صدره وابتعدت عنه ..دخلت الفراش وتدثرت وهى تقول:لو سمحت اطفى النور وانت خارج
جلس بجوارها على طرف الفراش وازاح الغطاء قليلا وهو يقول بعذوبه:طب انا مش خارج
ايه رأيك نفضل فى السرير ونجيب حد يطفلنا النور

ابتسمت وهى تضع الوساده على رأسها واكتسب صوتها نبره جديه وهى تقول:من فضلك انا تعبانه وعاوزه انام روح نام فى اوضتك
طبع قبله صغيره على رأسها وقال:تصبحى على خير ..أطفأ المصباح وخرج لينام فى الغرفة الاخرى..

.دخل فراشه ووضع يديه تحت رأسه وهو ينظر للأعلى وهو شاردا فى حاله”معقول اكون حبيتها بسرعه كده.. هو انا لحقت ده انا لسه من كام يوم كنت حاسس انها زى اختى …لا..بس انا لما زعلتها وسابت البيت ومشيت مكنتش عارف ارتاح ومرتحتش غير لما رجعت البيت ومكنتش عارف ليه..معقول كنت بحبها وانا معرفش …اعتدل جالسا فى فراشه وقال وكأنه يحدث شخص آخر:الله ..طب لما هو كده ليه واحنا مسافرين مكنتش حاسس بحاجه ناحيتها ومكنتش عاوز حتى المسها …يمكن علشان كنت حاسس ان بابا هو اللى كان عاوزنى اتجوزها

نهض من فراشه وسار قليلا يتكلم مع نفسه ويتذكر يوم زفافه وكيف تركها ونام …….حتى وقعت عينيه على صورته فى المرآه فوقف امامها قائلا:ماهو حاجه من الاتنين انت يا اما عبيط يا اما اهبل والاحتمال الاكبر انك الاتنين مع بعض

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””
اوقف وليد سيارته امام منزل سلمى وقال بضجر:ادينى وصلتك اهو زى ماكنتى عاوزه يالى اتفضلى
أستدارت بجسدها كله اليه قائله:دلوقتى بقيت توصلنى غصب عنك الله يرحم….ثم تابعت بغيظ مش كفايه الكسفه اللى اكسفتها فى الفرح وهى بتسلم عليا ببرود والناس شايفانا
وليد:ياستى قلتلك اصبرى هخدلك حقك

قالت بعصبيه:كله بسببك قعدت توقعدنى انك هتاخدلى حقى من القلم اللى يوسف ضـ,ـربهولى قدامك.. وانا صدقتك لما قلتلى هتفضحه فى كل حته ونفذتلك اللى انت عاوزه وادى النتيجه مفيش حاجه حصلت لا وفى الاخر اتجوزها كمان
وليد:ومين قالك ان مفيش حاجه حصلت..انا بس لسه مش متأكد

قالت بسخريه:ما انت قلتلى قبل كده الكلام ده وادى النتيجه اهو راح اتجوزها
قال بنفاذ صبر:يا غبيه افهمى الجواز السريع ده حصل نتيجه لحاجه من الاتنين….
يا اما بعد ما شافها طالعه معاكى انتى وولاد خالتك وقرر يواجهها وفعلا واجهها وهى قدرت تضحك عليه …ودى حاجه بستبعدها لانه كان شارب
….يا اما حصل عكس اللى كنت مخططله واضطر يستر عليها

سلمى:عكس اللى كنت مخططله ازاى…. انت مش كان هدفك انه يحاول معاها وهو شارب وهى تروح تفضحه عند ابوك وتبقى كده ردتله اللى عمله معاك لما هددك انه يفضحك …وفى نفس الوقت ابوك ميصدقوش بعد كده لو قال عليك حاجه
وليد:بالظبط كده بس واضح ان اللى حصل اكبر من كده واضح ان الحكايه تعدت المحاوله بمراحل

شكله عمل حاجه اكبر من كده والامكانش شكلهم بقى زى ما شفتى كده كأنهم بيتجوزوا غصب عنهم ومش طايقين بعض…وبينى وبينك انا حاولت أتأكد ودخلت الشقه بس ملقتش اثر لاى حاجه ..ممكن يكون حصل فى مكان تانى لسه مش متأكد من حاجه
واستدار اليها قائلا بضيق:يالا انزلى بقى وجعتيلى دماغى…… عاوز اروح امخمخ كده مع نفسى ..الحكايه دى لازم اتأكد منها بأى شكل…. بس مش عارف ازاى

الحلقة الثالثة والعشرون

دخل يوسف مكتب أبيه مطرقا وقال:حضرتك بعتلى يا بابا
نظر له والده فى حده وهو يقول:انت ايه اللى جابك الشركه النهارده
نظر له يوسف بدهشه قائلا:جاى اشوف شغلى

نهض والده وقال بلهجه صارمه:ملكش شغل عندى
ثم تابع بنفس نبرته الحاده:تروح دلوقتى تلم حاجتك من مكتبك وتروح بيتكوا ولا تشوفلك مصيبه تانيه تروحها
شعر بغصه فى حلقه وهو يقول:يعنى ايه يابابا
الحاج حسين:زى ما سمعت مشوفش وشك فى الشركه تانى وكفايه انى مطردتكش من البيت
وشغلك هيتوزع على اخوك …واسمع مش عايز اشوف خيالك فى البيت طول مانا هناك تغور فى اى حته من قدامى فاهم ولا مش فاهم

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””

خرج يوسف من مكتب والده والدنيا تميد به لماذا لم يدافع عن نفسه ولو بكلمة واحده …لماذا دائما لاعيطيه فرصه ليتحدث …..لماذا لا يتكلم معه ليعرف لماذا فعل ذلك؟
أستقل سيارته وقاداها بلا هدف وجد نفسه يمر بكورنيش النيل ركن سيارته جانبا ونزل منها …..وقف امام سور الكورنيش ينظر الى الماء فى وجوم يتذكر الليله المشؤمه

تذكر عندما قاد سيارته مراقبا لسيارة سلمى ….وظل خلفها متابعا لها بتركيز والغيرة تفتك بقلبه …..وبدون سابق انذار توقفت سلمى تحت أحدى البنايات.. خرجت سلمى من سيارتها ثم الرجلين… وقفا يتحدثان قليلا ثم صعد الرجلين لفتره من الزمن قصيرة وهبطا اليها مره اخرى ….وخرجت مريم من السياره وصعدت معهما هى وسلمى

توجه يوسف الى حارس العقار وتحجج انه يسأل عن شقه مفروشه خاليه فى البنايه فقال له الحارس بتأفف :بلا مفروش بلا قرف ثم أشار الى سيارة سلمى قائلا ادى اللى بناخده من المفروش بلا هم.. بنات عايزة قطم رقبتها ملهمش اهل يلموهم

توقفت ذكرياته عند هذه النقطه عندما شعر بألم شديد فى عضلات قلبه عاد الى السيارة وقادها مره اخرى عائدا الى المنزل
بمجرد ان دخل من بوابه المنزل الخارجيه تفاجأ بخروج فرحه ومريم من المصعد وما ان رأته فرحه حتى تعلقت فى ذراعه قائله:جيت فى وقتك يا اخويا يا حبيبى ثم طبعت قبله على كتفه تداعبه وقالت:ممكن توصلنا الكليه وهنيالك يا فاعل الخير والثواب

لم تعد مريم تحتمل رؤية ابغض وجه اليها اكثر من هذا أشاحت بوجهها بعيدا وهو يقول لاخته:معلش يا فرحه خلى ايهاب يوصلكوا
فرحه:ايهاب مش هنا وهيتأخر النهارده واحنا كنا هناخد تاكسي بس ربنا بعتك لينا يرضيك نروح ندور على تاكسى انا ومراتك وانت موجود
نظر يوسف لمريم ولكنه تفاجأ بشكلها الجديد ملابسها مختلفة كثيرا …واسعه ومحتشمه ولا تفصل جسدها كما كانت ترتدى من قبل ….نظر الى وجهها الحجاب طويل يغطى صدرها لم تصبغ وجهها بأى الوان …..ظل ينظر اليها حتى قاطعته فرحه قائله بمشاغبه:انت ياعم الرومانسى سيبك من مراتك دلوقتى وركز معايا

انتبهت مريم انه ينظر اليها بتمعن فقالت لفرحه:انا هستناكى عند باب الجنينه بره
تابعها يوسف بعينيه حتى وصلت لباب الحديقه ادارت فرحه وجهه بيدها قائله:ياعم انت هنتأخر تعالى وصلنا وابقى بحلق براحتك فى السكه بس اوعى تعمل بينا حادثه

أضطرت مريم ان تركب بجواره وفرحه فى الخلف وطوال الطريق تتحدث فى الهاتف مع صديقتها المقربه كعادتها دائما
أخرجت مريم مصحف صغير من حقيبتها وظلت تقرأ فيه طوال الطريق كان يختلس النظر اليها من حين لاخر وهو لا يصدق ما يرى تردد قليلا ثم قال:انتوا رايحين دلوقتى تعملوا ايه مش المفروض فى اجازه
لم تسمعه فرحه وهى تتحدث الى صديقتها فى الهاتف فأعاد السؤال مره اخرى وهو ينظر لمريم:فقالت ببرود:عندى تدريب صيفى
وجد نفسه يقول:هتخلصى امتى
قالت بصوت اشبه للهمس:ملكش دعوه

بعد ان اانتهت فرحه واغلقت الهاتف قال يوسف بسرعه:هتخلصوا امتى يا فرحه علشان اجى اخدكم
قالت فرحه بسعاده :ايه ده بجد
أومأ برأسه :ايوه خلصينى هتخلصوا امتى؟
فرحه:انا هخلص على 3 ..ثم نظرت الى مريم قائله :وانتى يا مريم هتخلصى امتى
تصنعت مريم ابتسامه وهى تقول:لا متشغلوش بالكوا انا لما هخلص هروح

قال يوسف:خلصى براحتك بس قوليلى على امتى علشان اجى اخدك
قالت فى سرها”ربنا ياخدك انت يا اخى”
فرحه:ها يا مريم هتخلصى امتى
مريم:يعنى على الساعه 2 او 3 مش عارفه بالظبط
قال يوسف بحسم:الساعه اتنين هتلاقينى واقف مستنيكى

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””

خرج وليد من مكتبه وأقترب من مكتب علا التى لا تعيره اهتماما رسم ابتسامه على شفاه قائلا:انا هروح اتغدى تحبى تيجى معايا
هزت رأسها نفيا قائلا بجديه:متشكره يا استاذ وليد وبعدين لسه معاد الراحه فاضل عليه نص ساعه
اتكأ على المكتب قائلا:ياستى انا صاحب الشغل ولا يهمك وبعدين انا عاوزك فى موضوع مهم ومش هينفع هنا
نهضت ونظره له بجديه وقالت:انا مفيش مواضيع بينى وبين حضرتك غير الشغل وبس… لو فى حاجه فى الشغل افتكر هنا مكانها مش فى حته تانيه

أعتدل وهو يتفحصها ببرود وعقد ذراعيه امام صدره قائلا:انتى بتعاملينى ناشف كده ليه
جلست وهى تتابع عملها:اصل حضرتك متصور انى علشان بشتغل عندك يبقى سهل عندك تاخدنى اى مكان بره الشغل …..لايافندم انا مش كده واظن حضرتك تعرف ان ابن عمك كان خاطب اختى يعنى لو كانت اخلاقنا عليها غبار مكنش فكر يرتبط بيها من الاول…. ثم القت عليه عبارتها الاخيره قاصدة اياها:احنا مالناش غير فى الجد وبس يا فندم…ولو سمحت يا استاذ وليد سبنى اكمل شغلى
أخرج وليد علبة من القطيف من جيبه ورسم على وجهه علامات الحزن قائلا:انتى فهمتينى غلط على فكره انا بس كنت عاوزك علشان اقدملك دى وفتحها وادارها اليها

القت عليها نظره سريعه كانت تحوى خاتم ذهبيا مرصع بفصوص الالماس اللامعه اعادت نظرها اليه ببرود وقالت:ايه دى
وليد :دى هديه بسيطه
علا: بمناسبة ايه
وليد:بمناسبة جمالك

تصنعت الانفعال وهى تقول:حضرتك ليه مصمم تضايقنى.. قلت لحضرتك انى ماليش فى الحاجات دى ……انت ليه مبتقدرش تفرق بين البنات وبعضها وأخذت حقيبتها وهى تتصنع البكاء وهرولت سريعا من امامه وهى تخفى ابتسامة خبيثه بداخلها
شعر بحيرة شديده من تصرفاتها معه فهو لم يعتاد على ذلك من اى فتاة أخرى

هاتف صديقا له وواعده على الغذاء ..التقى به فى احدى المطاعم القريبه من الشركة
:ايه يا عم مختفى فين بقالى مده مش شايفك على الشاشه يعنى
وليد:اسكت يا معتز فى بت مطلعه عينى

معتز باندهاش:ايه ده بقى وليد باشا مش قادر على حتة بت لا قول كلام غير ده..مين البت دى
زفر وليد بضيق قائر:بتشتغل معايا فى مكتبى فى السكرتاريه ..بس رخمه رخامه يا أخى
ولا تضحك فى وشى الا بطلوع الروح.. اقولها نرفع الالقاب تقولى مينفعش…أعزمها على غدا مترضاش وتقولى انا مش بتاعة الكلام ده.. اجيبلها هديه تديهوملى فى جنابى وتسيبنى وتمشى.. لما خنقتنى

ضحك معتز ضحكات عابثه قائلا:لا ده انت حالتك صعبه اوى..قولى هى حلوه تستاهل يعنى
وليد:وانا هعمل ايه بحلاوتها وهى منشفه ريقى كده..لا وقال ايه تقولى انا ماليش غير فى الجد
معتز:اوبااااااا… بس يا باشا انا كده فهمت..البت دى رسمه على جواز

قال وليد بسخريه :جواز مين يابا هو انا بتاع جواز ..ما انت عارفنى كويس..انا بس مش متعود ان واحده تنفضلى كده
معتز:طب انا بقى عندى حتة فكره تخليك تاخد راحتك معاها على الاخر
وليد :منكم نستفيد

معتز:بص يا باشا البت اللى تلاقيها معصلجه معاك وماشيه فى طريق الجواز ..اخطبها
وليد باستهزاء:لا والله وده من ايه
معتز :اسمع بس لما اكمل كلامى…الحكايه دى ناس اصحابى جربوها كتير قبل كده
الواحد منهم يخطب البت اللى منشفه راسها معاه يروح ويتقدم بقلب جامد ويعمل خطوبه ويقدم شبكه متوسطه كده ..ويقعد سنه بقى داخل خارج معاها ماسك ايدها عزومات وسهر وسينما والذى منه… ولما تحبك معاه اوى ياخدها تتفرج على شقة المستقبل وهى بتتوضب اه طبعا يعنى تعيش فى شقه من غير ما تقول رأيها فيها

لمعت عينى وليد وهو يقول:يابنى اللعيبه شقة المستقبل ..ازاىمخطرتش على بالى الفكره دى قبل كده ..صمت ثوانى فى تفكير ثم قال :بس يابنى ده كده ممكن يتدبس فيها ويضطر يتجوزها
قال معتز بسخريه:لا ماهو اللى يعمل كده لازم ياخد باله انه ميدبس نفسه يعنى ياخد راحته من غير ما يدخل فى الغريق علشان فى الاخر لما يزهق يقولها معلش يا حبيبتى احنا شكلنا كده متفقناش ومش قادرين نفهم بعض كل شىء نصيب بتمنالك حياه سعيده
وليد:طب ماهى البت ممكن تروح تقول لاهلها

معتز:هتقولهم ايه كنت بروح معاه شقه بيقول اننا هنتجوز فيها ……وحتى لو عملت كده هيقولهم محصلش دى كدابه واكشفوا عليها هتلاقوها صاغ سليم…واهو اتبسط وعمل كل حاجه بالدبله اللى لبسهالها وفى الاخر طلع منها زى الشعره من العجينه ولا حد يقدر يقوله تلت التلاته كام
قال وليد بمكر:يابن الايه ده انت حلتهالى على الاخر..ده على كده الدبله دى بتحل مشاكل كتير وبتقرب البعيد

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””

خرجت سلمى من الكليه ووقفت تبحث عن سيارتها بين السيارات فرأت فتاه تشبه مريم أقتربت منها ثم قالت بدهشه :ايه ده مريم
التفتت لها مريم وقالت ببرود:اهلا يا سلمى
أقتربت سلمى اكثر منها وهى تنظر لملابس مريم:ايه اللى لابساه ده من امتى ……يعنى ثم قالت بسخريه :ايه هو يوسف غصبك تلبسى كده ولا ايه من اولها كده هيتحكم فيكى

نظرة لها مريم بحنق:لا يا سلمى انا غيرت لبسى علشان ابقى محجبه زى ما ربنا عايز مش زى ما الموضه عاوزه
صفقت سلمى ببطء وهى تقول:برافووووو ايه ده ياربى واقفه قدام ايمان بذات نفسها
نظرت لها مريم بضيق وهمت بالانصراف تاركه لها المكان ولكن سلمى قبضت على ذراعها وتصنعت التفهم:متزعليش بس استنى هنا انا والله مبسوطه انك مرتاحه انا بهزر معاكى مش اكتر.. انتى حبيبتى يا مريم

مريم:خلاص مفيش حاجه عن اذنك بقى مش عاوزه اتأخر استدارت لتذهب فوجدت احد الشباب مقدم فى اتجاههم وهو يشير لسلمى من بعيد بالتحيه ..حاولت ان تذهب ولكن سلمى قبضت على يدها مره اخرى وهى تقول استنى بس انتى وحشانى اوى ولسه مشبعتش منك
ارتبكت مريم ونزعت يدها من يد سلمى وقالت:معلش مش دلوقتى عن اذنك

التفتت لتذهب مره اخرى فوجدت الشاب قد اقترب منهما قائلا وهو يبتسم لمريم:ازيك يا مريم وحشتينا
قطبت جبينها وهى تقول :ايه وحشتينا دى لو سمحت اتكلم معايا بأحترام وتركتهم وذهبت مسرعه
التفت الشاب الى سلمى وهو يقول بسخريه دى مالها دى

ما ان خطت مريم خطوات قليله وكأنها تعدو حتى اصطدمت بيوسف.. توترت وهى تنظر اليه وهو يقول لها:الواد ده ضايقك
هزت رأسها نفيا فقال لها وهو ينظر الى سلمى وصديقها :طب يلا كويس انى جيت بدرى
أستقلت معه السياره نظرت للخلف فلم تجد فرحه فقالت فى توتر :فين فرحه
يوسف :صحابها روحوا بدرى وخدوها فى سكتهم

توترت اكثر وشعرت باضطراب فى جسدها وخفق قلبها بشده ادار محرك السياره وهو يقول:كان بيقولك ايه
مريم:هو مين
نظر لها نظره جانبيه وهو يقول:الواد اللى ضايقك من شويه
قالت بضيق قلتلك مضايقنيش

يوسف:اومال انا ليه شفتك بان عليكى ملامح الضيق اول ما شفتيه وسبتيه ومشيتى على طول
نظرت له بدهشه:انت كنت بتراقبنى ولا ايه….ثم اضافت بحنق :وبعدين انا بطلت اقف مع ولاد
نظر امامه ولم يرد عليها فقالت بأستنكار:اظاهر انك نسيت نفسك وافتكرت انك جوزى بصحيح
قال بهدوء :متبدأيش فى استفزازى تانى من فضلك كفايه اللى قولتيه قبل كده

كانت تتمنى ان تستفزه فعلا وان توجه اليه اللعنات ولكن هذه المره تختلف كثيرا انها وحدها معه فمن الافضل ان تصمت
فتحت مصحفها وظلت تقرأ بعينيها فى صمت وهو ينظر اليها بين الحين والاخر حتى وصل الى المنزل
وعند البوابه تفاجأ بمرور سيارة والده فى طريقه للعبور للداخل لمح والده مريم تجلس بجواره فى السياره ..تراجع يوسف بسيارته ليفسح المجال امام ابيه للعبور توقفت السيارتان وهبطت مريم فى سرعه وتوجهت الى سيارة عمها وهو يترجل منها فى هدوء ..وضع يده على كتفها بترحاب قائلا:ازيك يا بنتى كنتى فين

مريم:كان عندى تدريب فى الكليه وكان المفروض ارجع مع فرحه بس هى روحت بدرى مع اصحابها
نظر الحاج حسين الى يوسف الذى يقف امام والده باحترام شديد ثم نظر مره اخرى الى مريم وقال لها:ضايقك؟
هزت رأسها نفيا وهى تقول :لاء

اعاد الحاج حسين نظره الى يوسف قائلا:انا كنت هسحب منك العربيه كمان بس خلاص خليها اهو تبقى توصلهم بدل ما تقعد عاطل كده ..واخذ مريم وأتجه بها الى الداخل
استند يوسف الى سيارته ومسح على شعره وقد احمر وجهه مما سمعه من كلمات لازعه امام مريم
توقف بهما المصعد فى الطابق الثانى فقال الحاج حسين بحنان:متيجى تقعدى معايا بدل ما تطلعى تقعدى لوحدك فوق تلاقى ايمان عندنا دلوقتى

اومأت برأسها موافقه لمح فى عينيها التوتر والحيره فقال:عاوزه تسألى على حاجه
قالت :ايوه يا عمى عاوزه اعرف معنى الكلام اللى قلته تحت من شويه
ابتسم وهو يقول:يهمك تعرفى
زاغت نظراتها ولم ترد ..فقال وقد اتسعت ابتسامته أكثر:طردته من الشركه وقلتلوا مالكش شغل عندى وكنت ناوى اسحب منه العربيه بس خلاص طالما ممكن ينفعك بيها خليها معاه

شعرت مريم بشىء من الارتياح عندما تخيلته وهو يطرد من عمله ويتكلم معه ابيه بهذه الطريقه المهينه
طرق الباب وفتحت له ايمان بابتسامتها المشرقه:حمد لله على سلامتكوا ايه كان عندكوا راند فو ولا ايه
قال الحاج حسين مداعبا :هزرى براحتك علشان جايبلك خبر هيفرحك اوى
ايمان:خبر ايه
حسين:عبد الرحمن سافر بور سعيد وهيقعد كام يوم هناك

شعرت ايمان بصدمه وهى تقول:سافر امتى ومقاليش ليه
ابتسم وهو يقول طب كويس انا كنت فاكرك هاتفرحى اكمنه كان كابس على نفسك يعنى
أنطفأ اشراقتها وقالت:مكلمنيش يعنى للدرجة دى مش فاضى

حسين:كان لازم يسافر بسرعه مع العملاء فى مشكله فى المينا ومفيش حد غيره هيعرف يحلها وتلاقيه مش عارف يكلمك وهو راكب معاهم
قالت بذبول:طب ياعمى متشكره انك قولتلى اروح اكمل الغدا مع طنط عفاف
جلس بجوار مريم بعد انصراف ايمان وقال لها:بقولك ايه يا بنتى انا شايف ان مفيش داعى نستنى كتير… ايه رأيك نعمل الفرح اول ما عبد الرحمن يرجع

انتفضت وهى تلتفت اليه:لا يا عمى كده بدرى اوى
حسين :بدرى على ايه انتى ناسيه انتوا هتعيشوا مع بعض ازاى…. يعنى مش هتفرق بقى نعمل الفرح دلوقتى ولا بعدين كده ولا كده مش هيبقى فى بينكوا تعاملات
مريم بتوتر:بس انا اخاف اقعد معاه فى مكان واحد ده انا كنت مرعوبه وانا راكبه معاه العربيه لوحدى
قال فى ثقه متخافيش:ميقدرش يأذيكى بأى شكل من الاشكال هو عارفنى كويس وعارف انا ممكن اعمل فيه ايه
:بس يا عمى

حسين :خلاص بقى يا مريم خلينا نخلص من الحكايه دى بدل مانتى كده على ذمة واحد بتكرهيه ……خليكى تدخلى وتقعدى معاه شهر ولا حاجه وبعدين تطلقى تبدأى حياتك من جديد ..عاوز أطمئن عليكى يا بنتى…ها قولتى ايه
مريم :معاك حق يا عمى التأجيل مالوش لازمه خلينا نخلص

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””
جلس وليد امام ابيه وهو يقول:يابابا الكلام ده مالوش لازمه البنت عاجبانى وهاخطبها خلاص
والده:انت ناسى دى تبقى مين دى اخت هند اللى ابن عمك فسخ خطوبته منها والله اعلم عمل كده ليه
وليد ببرود :ميهمنيش ..وبعدين انا قلت هاخطبها هو انا قلت هتجوزها
نظر له والده بتسائل:نعم …يعنى ايه

قال وليد بارتباك:لا انا قصدى يعنى انى هخطبها واشوف اخلاقها لو طلعت كويسه نكمل ..طلعت غير كده يبقى خلاص
والده :يابنى مش عاوزين حاجه تفرق بينا وبينا وعمك وولاده ازاى بس هتيجى بينا كده هى واختها اللى كانت مخطوبه لأبن عمك
قال وليد فى تصميم يابابا انت مكبر الموضوع اوى دى مجرد خطوبه وخلاص …وبعدين يعنى هو عبد الرحمن ومشاعره اهم عندك مني انا

قال ابراهيم فى انكار: لله الامر من قبل ومن بعد انا عارفك لما بتحط حاجه فى دماغك ..خلينى اقول لعمك واشوف هيتصرف ازاى
وليد بلا مبالاه :يتصرف فى اى بس انا خلاص دخلت بيتهم وقعدت مع امها وحددنا معاد كمان يومين ….ولا يرضيك ابنك يخلف وعده ويطلع عيل

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””
ربت الحاج حسين على كتف اخيه ابراهيم وقال بابتسامه:هدى نفسك يا ابراهيم خلاص سيبه يعمل اللى هو عاوزه
ابراهيم:ازاى بس الواد ده مخه طول عمره تاعبنى يا حسين ومش قادر عليه

حسين:خلاص يا ابراهيم يخطبها هو حر هو اللى اختار سيبه على راحته علشان ميجيش بعد كده يقولك انت غصبت عليا
ابراهيم :هتدخل العيله ازاى دى هى واختها…. طب وعبد الرحمن
ابتسم حسين وقال محاولة تهدئته:عبد الرحمن بيحب مراته يا ابراهيم ووجود هند من عدمه مش هيفرق معاه بلاش نعاند مع وليد وانا متأكد انه هيسيبها لوحده

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””
جلس وليد بجوار علا وامسك يدها والبسها خاتم الخطبه الذهبى ..والذى حرصت علا على ان تنتقيه بسيط لتعطى انطباع لوليد عنها انها قنوعه ولا تطمع فى امواله وانما وافقت على الخطبه من أجل مشاعرها تجاهه فقط لا غير
جلست هند فى بهجه بجانبها وطبعت قبله على وجنتها قائله بسعاده كبيره:مبروك يا لولى

كانت هند تشعر انها اقتربت خطوه كبيرة من عبد الرحمن ولابد ان تلحقها بخطوة اخرى سريعه ولكنها ستنظر عودته اولا
كانت فاطمه تجلس بجوار الحاج ابراهيم وتهمس له ابنك اتجنن باين عليه…. بقى دول ناس نناسبهم
وخزها بلطف قائلا:مالناش دعوه يا فاطمه احنا جينا بس علشان منسيبوش لوحده لكن كده ولا كده كان هينفذ اللى فى دماغه
مالت وفاء عليها قائله :بس يا ماما الناس بتبص

نظرت علا لوليد بدلال وقالت:اومال عمك مجاش ليه هو وولاده هما مش موافقين على خطوبتنا
طبع قبله على يديها قائلا:مش بابا وماما واختى موجودين عاوزه عمى فأيه بس …..وبعدين يا حبيبتى ملكيش دعوه غير بيا انا بس انتى فى قلبى واللى مش عاجبه بخبط دماغه فى الحيطه
ضحكت بدلال وهى تقول:ربنا يخليك ليا يا حبيبى

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””
دخلت عفاف مندفعه الى زوجها فى غرفته:انا عاوزه اعرف فى اى بينك وبين ابنك
رفع وجهه من بين اوراقه وقال بهدوء:مالك يا عفاف فى ايه وابنى مين
عفاف بانفعال:ابنك يوسف …انا عاوزه اعرف فى ايه تشوفه فى مكان تسيبه وتمشى.. وهو مبيقعدش معاك فى مكان واحد ودايما قاعد فى الجنينه وامبارح نام فيها.. انا عاوزه افهم فى ايه
نظر لها بضيق قائلا:وانا مالى متسأليه يا عفاف

قالت بحنق:انا عارفاكوا كويس ..مش ده يوسف اللى كان بينقى الكرسى اللى جنبك ويقعد فيه ..قولى فى ايه يا ابو يوسف
نظر لها نظره جانبيه وقال:مفيش هو بس غلط غلطه كبيرة اوى فى شغله حملنا بيها خساير كتيرة وكان لازم يتعاقب… اصله مش صغير يعنى علشان يغط غلطه زى دى ميغلطهاش موظف لسه جديد

عفاف:كلنا بنغلط يا ابو يوسف مش معقول علشان حاجه غصب عنه يتعامل بالشكل ده… ده بقى لا بياكل ولا يشرب لحد ما خس وعدم
رسم ابتسامه رضى على محياه قائلا:خلاص يا عفاف علشان خاطرك انتى هسامحه علشان تعرفى بس غلاوتك عندى ولو انى مبسامحش فى الشغل ابدا
ابتسمت فى رضى قائله:ربنا يخاليك لينا يا حاج.. وخرجت بغير الوجه الذى دخلت به

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *