الفراشة بقلم شيماء سعيد
بمنزل خاطر الذي أخذ نوح عطر إليه…
أغلق باب المنزل عليها بإحكام قبل أن يخلع قميصه بهمجية بعده البنطلون ليبقى بشورت قصير، عادت للخلف برعب حتى وصلت للفراش لتصعد فوقه بجسد مرتجف، أشارت إليه بتحذير تمنعه من الاقتراب ليأخذ الحزام من بنطلونه ويلفه حول يده صارخا بغل :
_ بقى أنا يا بت أدخل ألقى ابن **** أيده في إيدك،و المأذون كان ناوي يكتبك له، أمال أنا إيه يا بت..
حركت رأسها بكل الاتجاهات تحاول البحث عن مخرج وبالنهاية نظرت إليه برجاء وقلة حيلة :
_ والله والله يا نوح من قلة حيلتي، أنا قولتلك بدل المرة ألف الحقني ومكنتش بتعمل حاجة..
ض*رب بالحزام على طرف الفراش لتنتفض أكثر، دقات قلبها ترتفع بشكل مريب تشعر أن روحها أوشكت على الخروج:
_ كنتي تيجي عندي وتسيبي الدنيا كلها مش تروحي تلبسي فستان فرح يا بت ثريا..
سقطت دموعها وأشارت إليه بيد مرتجفة :
_ أنا عايزة أمشي من هنا يا نوح..
نظراته الاجرامية أوصلت إليها رسالة واضحة، هي على باب نهايتها، جذبها بقوة لتسقط بين يديه، نيران تأكل أعماق قلبه جعلته يقول :
_ هتمشي بس لما أجيب منك حفيد لعيلة أبو الدهب..
لو على مو*تها لن يحدث ما يريده، أغلقت عينيها بانهيار تام وهي تشعر بشفتيه تقترب منها، لحظة والثانية وشعرت أنها ضعيفة، عاجزة أمامه، نظرت بطرف عينيها بجانب الفراش وسحبت الفازة وعندما لم تجد أمامها حلول أسقطتها فوق رأسه..
_____ شيماء سعيد _______
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
الفصل الثالث
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بمنزل ثريا..
ضمت فيروز هادية المنهارة بالبكاء، أخذت نفسا عميقا وأصابعها تسير بين خصلات شقيقتها وهي شاردة بعالم آخر، لعنة أولاد أبو الدهب أصابت عائلتها ولو وضعت اللوم على أحد ستكون هي المذنبة الأولى..
ذهب عقلها ببحر من الذكريات متذكرة ليلة طلاقها..
فلاش باااااك…
سقط جسدها المزين بفستان قصير من الستان الأسود على أرضية الغرفة بين الورود، فكان اليوم عيد زواجها الأول فعلت كل شي ليكن الأمر رائعا خالدا بالذاكرة وبالفعل سيظل خالدا، ألقى عليها جملة ظلت دقيقة كاملة تحاول فهمها :
_ أنتِ طالق..
شعور غريب لم تتخيل بأبشع كوابيسها أن تشعر به، جسدها ينتفض من البرودة رغم حرارة أغسطس من حولها، قلبها يضعف وقدرتها على التنفس تقل مع نغزة سامة بمنتصف صدرها، أطرافها بدأت تفقد شعورها بهم، أمر مرعب غير مفهوم، خرج صوتها مثل الغريق الذي يلفظ جملته الأخيرة :
_ ليه؟!..
كانت إجابته الأصعب، لو لم يحبها يوما وكان يلعب بها هل قلبه أيضا خالي من القليل من الرحمة؟!.. نبرته أهانتها :
_ تقبلي تبقي نمرة اتنين؟!..
حركت رأسها برفض لتلك الفكرة وهي غير واعية لما يحدث حولها ليقول بهدوء :
_ ولا أنا أقلبها عليكي يا فيروز أنتِ بالنسبة ليا أغلى من كدة بكتير، عايزك تنسى السنتين اللي فاتوا من حياتك وتبدأي من جديد، كل حقك هيوصل لك..
تركها وذهب أو ربما يكون فر من المواجهة، ظلت ثلاث ليالي بعد تلك الليلة تجلس كما هي دون طعام أو شراب تدلف للمرحاض وتعود بعدها بمحل جلوسها، على أمل عودته على أمل أن يضمها ويعتذر، فاقت عندما أتت إليها والدتها تأخذها مردفة :
_ أنتِ قاعدة هنا بتعملي إيه إبن أبو الدهب فرحه الليلة..
انتهى الفلاش باااااك..
_ تفتكري عطر هترجع يا فيروز..
خرجت من دوامة ذكرياتها على صوت هادية، تنهدت بتعب مردفة :
_ متخافيش عليها عطر بمية راجل وهترجع..
شهقت هادية بقهر :
_ هما ليه بيعملوا فينا كدة عشان إحنا غلابة من غير راجل الراجل ده وعياله شياطين..
فيروز :
_ نطمن على عطر وهنسيب إسكندرية كلها ليهم ونمشي..
صمتت هادية وهي بداخلها رغبة ترفض الهروب بتلك الطريقة، ترفض الهزيمة والخسارة من تلك العائلة، أغلقت عينيها تحسم قرارها بداخل اللعبة مع الإبن الأصغر ومن هنا ستبدأ حرب من نوع خاص..
_____ شيماء سعيد _____
بمحل وجود عطر ونوح، فزعت من سقوطه أمامها، أمسك برأسه وهو ينظر لها بذهول، كيف للعبته الرقيقة ان تخرج من تحت جناحه وتتجرأ عليه؟!.. اشتد عليه الألم ليغلق عينيه مردفا بتقطع قبل أن يقفد الوعي :
_ نصيحة مني تهربي قبل ما أفوق لك..
انهارت ببحر من الخوف منه وعليه، اقتربت منه بخطوات مترددة لتجلس بجواره على الأرض مردفة ببكاء :
_ نوح فوق أبو\س أيدك كل ده من فازة أمال لو رشيت عليك مياة ن\ار هيحصل إيه، فتح عينك أنا خايفة..
ارتخاء جسده أسفلها جعلها تنتفض، جذبت خصلاتها ولم تجد أمامها حلول، نطرت إليه بقلة حيلة قائلة :
_ قوم يا حبيبي أنا من غيرك أمو*ت يا نوح..
ببريق من الأمل سحبت هاتفه الساقط بجواره لتحمله وتقوم بالاتصال على والدتها مردفة :
_ ماما أنا عطر..
قدرت ثريا أخيراً أخذ أنفاسها، ردت عليها بنبرة ملهوفة :
_ أنتِ فين يا قلب أمك قوليلي هكون عندك..
ارتفعت شهقاتها وهي تكتم دم\اء رأسه بكفها مردفة :
_ نوح بيم*وت يا ماما أنا ض*ربته ومش عارفة أعمل إيه..
جاء إليها صوت والدتها القوي وهي تقول :.
_ سبيه واهربي..
حركت رأسها بذهول :