الفراشة بقلم شيماء سعيد
جذبها سريعا وفتح لها باب السيارة مشيراً لها بالجلوس قائلا :
_ أركبي وأنا هقولك إيه هي الحاجة المهمة..
صعدت بالسيارة ليجلس هو بمكان القيادة وتحرك بها بدأت تشعر بالملل أو لتكون صادقة بالخوف يكفي أنها بسيارة واحدة مع إبن أبو الذهب، ضمت يديها لبعضهما مردفة :
_ هو أحنا رايحين فين بالظبط يا خاطر..
ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يقول ببرود :
_ شوية وهنوصل وقتها هتعرفي أحنا رايحين فين بالظبط..
حديثه هذا جعل الأمر أكثر سوءا بالنسبة لها، لذلك قالت بنبرة عالية :
_ وقف العربية دي ونزلني مش عايزة أعرف حاجة ولا أروح معاك في حتة..
ظل كما هو يتابع الطريق أمامه ويبث بداخلها الخوف أكثر، أرتجف جسدها وهي تشعر إنها على وشك الدلوف معه بطريق مجهول الهوية، لعنت نفسها فجنونها هو من أدخلها بتلك الدائرة مع عائلة جميع أفرادها مختلين عقليا..
وقف بالسيارة أخيراً بمكان خالي من أي كائنات حية لتقول بخوف :
_ إيه المكان ده إحنا هنا ليه؟!..
_ أنزلي يا هادية..
____ شيماء سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
كل ما التفاعل يكون عالي كل ما الفصول هتكون أسرع
الفصل العاشر.
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بخطوات مترددة وساق مرتجفة هبطت هادية من السيارة، مد لها كفه نظرت إليه للحظة قبل أن يحرك رآسه بابتسامة جميلة يحثها على ضم يده وبالفعل مدت يدها ليده ليغلق أصابعه عليها بإحكام..
أخذها بخطوات ثابتة وفتح البوابة الحديدية ثم رفع وجهها بأحد أصابعه لتنظر للمكان حولها، شهقت بصدمة من كم الجمال الذي تراه، ورود بكل مكان باللون الأبيض وقلب كبير باللون الأحمر وبداخله إسمها مع كلمة أحبك باللون الأبيض..
مشهد رائع قدر على خطف روحها منها، نظرت إليه لتجده يجلس على ساقه وبيده محبس زواج، أرتفعت دقات قلبها أكثر وهي لا تفهم شيئا مردفة :
_ هو في ايه؟!..
جذب كفها بقوة ووضع خاتمه بأحد أصابعها ثم قام من مكانه ليقف أمامها مردفا :
_ في إن النهاردة أنتِ كسبتي التحدي وأنا خسرت..
رغم حلاوة الموقف أمامها إلا أن أنفها تشعر بالغدر يقترب منها، رفعت حاجبها بتعجب مردفة :
_بالبساطة والسرعة دي بتقول إنك خسران، مش شايف إنها حاجة مريبة يا إبن أبو الدهب ومتدخلش دماغ عيل صغير؟!..
أبتعد عنها خطوة قائلا :
_ يعني إيه الكلام العبيط ده؟!…
_ يعني عيب أنا مش عيلة صغيرة عشان أصدق الفيلم الهندي الحمضان اللي أنت عامله ده، ترسم إنك خسرت لحد ما أقع في حبك زي العبيطة وفي الآخر أبقى من ضمن حريم عيال أبو الدهب زي فيروز وعطر فيه ايه يا ياض ده أنا هادية..
صدم من قوتها والصدمة الأكبر كانت في فهمها للعبته، هذه الفتاة خصم قوي لا يستهان به على الإطلاق، عاد خطوة للخلف يستعيد بها قوته قبل أن يضع يده على كفها الموضوع به الخاتم مردفا ببرود :
_وماله، بس الخاتم ده لو أتقلع من إيدك هنزعل إحنا الاتنين.
نفضت يده بعيدا عنها مردفة بنبرة ساخرة :
_ ما تزعل والا تتفلق الموضوع مش فارق معايا، وبعدين بعد كدة لما تحب تثبتني ابقى هات نص كباب ونص كفتة مع حلة ورق عنب الكوارع وسيب الورد ده للعيال الفافي..
أطلق ضحكة عالية وغمز لها بوقاحة قائلا :
_ أحبك أنت يا عشوائي، ده أحنا هنعمل شغل زي الفل إن شاء الله..
أومأت إليه ونظرت للمكان حولها بانبهار لتدور حول نفسها بسعادة طفلة صغيرة ذهبت لرحلة ممتعة مع والدها، اقتربت منه وألقت عليه حقيبتها مردفة :
_ خد يا واد يا خاطر خلي دي معاك على ما أتصور بقى تعالى قولي هنا المكان الجامد ده أنت تعرفه منين..
حمل الحقيبة وأخذ منها الهاتف قائلا :
_ تعالي أصورك بنفسي، المكان ده بقى يا ستي بآخد عليه البنات قبل ما أضر* معاهم الورقة العرفي..
ض*ربت على صدرها قائلة :
_ يا ليلتك اللي مش فايتة أنت كنت ناوي تض*رب معايا ورقة عرفي..
أجابها ببراءة :
_ أنا عن نفسي معنديش مشكلة لكن أنتِ وأمك عقارب هتقفوا ليا..
حركت رأسها بقلة حيلة إذا كان الأب كمال أبو الدهب فكيف ستكون الأبناء، السؤال المحير لماذا لم يأخذ أحد منهم جينات والدته رحمة الله عليها فكانت إمرأة حنونة محبة للجميع، انتهت من التصوير واقتربت منه لتأخذ هاتفها والحقيبة ليقول لها بهدوء :
_ نظرة عينك أول ما دخلنا المكان كانت مبسوطة كأنك كنتي هتصدقي وده خطر كبير عليكي يا هادية..
ما قاله حقيقة بالبداية كانت سعيدة، قلبها دق وصدرها طارت بها الفراشات، ولكن هذه هي الحياة أجمل ما بها الأحلام، حركت رأسها مردفة :
_ أي بنت أكيد هتبقى مبسوطة بحاجة زي دي بس لما يبقى أبن أبو الدهب اللي قدامها لازم تشم ريحة الغدر..
____شيماء سعيد _____
بالمساء..
على باب منزل ثريا وقفت أمامه وهي مذهولة، لغى الرحلة وأتى بها إلى هنا عنوة، حاولت التخلص من كف يده المحاصر لكفها منذ خروجهما من المشفى، رفع كفه ليضر*ب جرس الباب فقالت بنبرة لأول مرة تكن بهذا الضعف :
_ مش هنزله يا كمال بس أرجوك بلاش تقول لهم بالطريقة دي أديني وقتي وأنا هعرف البنات..
رفض بحركة من رأسه مردفا :
_ مش قادر أصدقك، أنتِ ست قادرة ملكيش ضمان..
حاولت منع نفسها من قول أي كلمة تخرجها عن السيطرة ولكنها أردفت بغضب :
_ أنت عارف اللي مصبرني عليك بناتي يا كمال اللي لو عرفوا مش هيبقى اللي أخاف منه أو أبقى عليه..
ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يضغط بأحد أصابعه على جرس الباب، ثانية والأخرى وهي تحاول الفرار من بين يديه إلا أن فيروز فتحت لهما الباب بكل أسف، رفعت حاجبها بتعجب من وجود الأثنين معا وقالت :
_ عمي كمال ومع ماما حصل ازاي ده؟!..
