ذات الوجة الدميم بقلم ياسمينا ج5

خالد بارتياح : يارب توافق .. يارب
*********************
لمياء بحزن حقيقي وهي ممسكه بهاتفها : يعني يوم ما أرجع أنا الفتره الصباحيه حضرتك تمشي من المستشفى خالص .. وكمان 9 شهور !!
وكمان 3 حضانه !! سنه ياغاده ؟ سنه مش هشوفك في المستشفى يوميا زي زمان؟؟
غاده : ظروفي كده يالولو .. مكنتش هقدر اوفق بين كل حاجه الا لما أتخلى عن حاجه منهم .. مؤقتاااااا
لمياء : هقول ايه .. يلا كله يهون عشان عيون البيبي
غاده : وأبو البيبي
لمياء : وأم البيبي .. ههههههههههههههههه
غاده : وحشتيني يابنت الايه لازم نشوف بعض قريب .. لازم ..
لمياء : مفيش كلام .. طبعا لازم .. مالهمش حجه .. هما صحاب ويظبطوها مع بعض ..
غاده : خلاص هشوف شريف وانتي شوفي جوزك ..
لمياء : تمام .. أشوفك على خير .. مع السلامه
غاده : سلام
**********************
عادت الى المنزل .. لم يوجد أحد .. وجدت حركه في الحجره المغلقه .. والتي تعرف انها تحوي بعض الكراكيب والاثاث القديم الغير مستعمل ..
تقدمت وطرقت الباب .. خرج لها شريف وعلى وجهه العرق
غاده : السلام عليكم ياشيري
شريف بابتسامه : حبيبي وعليكم السلام
غاده : انت بتعمل ايه جوه؟
شريف : غمضي عنيكي واديني اديكي ..
غاده بضحك : الله وبقيت مؤلف ..
شريف : بجد … يلا
أغلقت عيناها ومدت يدها له .. سحبها ببطء للداخل وقال لها : فتحي
فتحت عيناها على شكل آخر لتلك الحجره .. يوجد بها الآن مكتب فخم كبير وخلفه مكتبه أكبر بها أرفف عده ولكنها فارغه .. وأمام المكتب كرسيان متقابلان وبينهما منضده صغيره .. وفي الاتجاه الاخر صالون صغير ينم على ذوق رفيع جدا .. وهذا غير الستائر المنتقاه بحيث تضفي
شكل يريح الأعصاب والسجاده الكبيره التي تفترش الارض .. الحجره كلها كانت تبدو كتلك التي تظهر في صور القصور ..
غاده بانبهار : ماشاء الله لا قوة الا بالله .. جميله أوي .. الاوضه اتحولت 180 درجه ..
شريف بصوت مجهد : عجبتك ؟
غاده : أكيد .. انت عملتها امتى ؟
شريف : مبروك عليكي ياحبيبتي
غاده باستفهام : مبروك عليا ازاي ؟ مش فاهمه
شريف وهو يقترب منها : ماهي دي أوضة الدكتوره غاده ..
غاده : أوضتي؟
شريف : عشان تركزي في رسالتك اللي واجعالي دماغي بيها دي ..
غاده بضحك : بتتكلم جد؟ أوضتي ؟ انا مش مصدقه !!
شريف : أومال هتفضلي حطه وراقك وكتبك على البوفيه والسفره ؟
غاده : كل ده ليا ياشريف ؟
شريف : لا لسه في ..
غاده : ايه تاني ؟ كفايه كده ممكن اموت منك ..
شريف : تعالي بس ماتموتيش ..
ذهبت خلفه وهي تنظر مره اخرى للحجره التي عشقتها من أول ما رأتها عيناها .. خرج من الباب الجانبي للمنزل ودخل معها للجراج ..
شهقت بصوت مرتفع وهي تنظر الى السياره الصغيره التي كانت سبق أن قالت له أنها معجبه بها كنوع يليق على النساء .. وبلونها المفضل
أيضا
وجدته يفتح كفها ويطبع قبله بداخله .. ثم وضع مفتاح السياره الجديده بيدها واطبق عليه صوابعها
قال : مبروك ياحبيبتي
غاده : معقوله ياشريف ؟؟ معقوله انت بتحبني كل الحب ده؟
شريف : بتسأليني ياغاده ؟ من أول يوم سمعت صوتك فيه وانا بحبك .. من أول يوم حسيت بلهفتك عليا وانا بموت فيكي .. ومن أول يوم
حسيت بغيرتك عليا وانا بعشقك .. ولما شفتك بعنيا دبت في هواكي .. ولما اتجوزتك .. حسيت اني أسعد واحد في الدنيا وسعادتي كملت لما
شيلتي ابني في بطنك .. جايه تسألي انا بحبك كل الحب ده ؟ لا ياغاده انا عندي شعور فوق فوق الحب بكتير ..
كانت تسمعه وعيناها شلالات من الدموع .. وهي تنظر الى عينيه التي طالما عشقتهما .. عندما انتهى من كلامه .. رمت نفسها في حضنه
ودفنت رأسها في صدره .. تذكرت شعورها اللاإرادي بكرهها الاقتراب منه .. لماذا لم تشعر به الان .. استنشقت عبيره .. لا لم تشعر بالاشمئزاز
كما سبق .. نعم كما قالت لها زوجة عمها .. اطرحي هذه الافكار جانبا .. حاول أن يبعدها عن صدره لكي يرى وجهها .. رفضت ان تتخلى عن
حضنه
ضحك هو : طيب هنفضل كده كتير
قالت ببكاء مختلط بسعاده : ايوه .. انا مش هسيب حضنك أبدا
شريف : طيب تعالي فوق ..
غاده : همشي كده لحد فوق مش هسيبك
شريف : وعلى ايه .. هــــه
حملها بين ذراعيه وطوقت هي رقبته بذراعيها .. أراحت رأسها على كتفه وهي مغمضة العيني مبتسمة الثغر .. لا تفكر في شئ الا شريف فقط
وفي اليوم التالي .. بعد العشاء صعدت الهام الى حجرتها ..
قالت غاده : انا هطلع اجيب حاجه واجي ..
شريف وهو مازال يتابع الشاشه ودون أن يرفع نظره اليها : ماشي ياحبيبي
وبعد نصف ساعه .. سمعها تنده عليه من أعلى
شريف : ايوه .. طالع أهو
دخل الحجره وجدها مظلمه .. الا من ضوء المصباحين المجاورين للفراش
وفي منتصف الحجره طاوله مستدير صغيره .. عليها كأسين من العصير
بحث بعينيه في الحجره لم يجدها .. كان على وشك أن يقول إسمها وجداها تظهر من خلف الباب في مظهر ملائكي جذاب .. بفستان حريري
متوسط الطول وبه فتحه مثيره الى اعلى الساق .. ومكياج كامل مع شعرها الحريري الطويل المنسدل على ظهرها وكتفيها .. أعطاها مظهر
أنثوي جبار ..
قال في هيام : غـــاده
احتضنته وجعلته يستنشق عطرها الرقيق .. ثم رفعت نفسها على أصابع قدمها لكي تصل الى مستوى أذنيه
غاده بهمس : انا كلمت الدكتوره واستأذنتها .. قالتلي أوكيه
نظر الى عينيها القريبه منه وقال بلهفه : قالتك ايييييه؟
قالت برقه : أوكيه ..
………….
