ذات الوجة الدميم بقلم ياسمينا ج5

أمنيه : أيوه ياأبيه .. لسه نازله من السوبر جيت أهو ..
شريف : طيب كويس انك طمنتيني عليكي ..
أمنيه : أماني واقفه هناك أهي مستنياني ..
شريف : ماشي ..
أمنيه : الله يخليك لو في فرح تاني ولا خروجه كده ولا كده .. قولي .. انت عارف انا راشقه في اي مصلحه
شريف : هو انا خلفتك ونسيتك ؟
أمنيه : مش كفايه الدروس اللي بدأوها علينا بدري في عز الحر .. مش عايز تخليني أخرج أشم الهوا معاكوا .. ولا تشموه لوحدكوا يعني؟
شريف : بت اقفلي بقى .. ماصدقت انك روحتي وخلصنا من زنك .. لما نخرج تاني هبقى أقولك ..
ثم نظر لغاده التي تجلس على مائدة الطعام تستعد للبدء في المذاكره
وقال لأمنيه : واطمني يختي شكلها مافيهاش خروجات دلوقتي خالص
أمنيه : ليه بتفول في وشي كده؟
شريف : غاده لسه في أول حملها .. مش عايز أتعبها .. وبعدين انا بقولك ليه أصلا .. امشي يابت غوري ..
أمنيه : يعني انا اللي فاضيالكوا .. انا رايحه لاختي حبيبتي وامي وحشوني
شريف : مع السلامه ياامنيه .. مع السلامه أحسنلك
ضحكت عندما شعرت بغيظه وقالت : الله يسلمك ياأبو العيال
********************
قابلت الدكتوره ثلاثتهن .. ساره وجيهان وغاده .. لم تكن هناك مشاكل في حمل غاده وساره وكل شئ يبدو طبيعيا .. بينما جيهان .. فضلت
الدكتوره أن تعطي لها مثبتا في الشهور الثلاثه الأولى .. ورفضت فكرة نزولها للعمل في أول شهور الحمل .. وأرجأت البت في هذا الموضوع الى
ان يثبت الحمل فعليا ..
بدأت شهور الحمل مع عودة شريف للنادي وجاء الحمل مع غاده بالوحم الصعب جدا .. عصبيه .. لا تطيق أن تشم رائحة الطعام .. ولا أن تأكل
من الأساس .. ومع إصرارها أن تكمل رسالتها .. كان شريف يحاول أن يثنيها عن ذلك في أول شهرين على الأقل .. لأنها عندما تنفرد بأوراقها
وكتبها .. ترهق نفسها وتبتعد عنه وتدفن نفسها في عملها أكثر .. كأنها تعند مع طبيعتها الحاليه .. الزوجه والحامل .. حاولت ان تثبت أنها قادره
على الحمل ومتابعة عملها والعياده والرساله والزوج والمنزل .. المؤكد انها لا تتعامل في المنزل كأي زوجه .. فإلهام تقوم باعداد كل وجبات الطعام
وهناك خادمه تأتي بصفه يوميه للتنضيف .. فلا يشغل بالها الطبيخ والغسيل والتنظيف مثل باقي الزوجات .. ولكنها حصرت مشاكلها في ضغط
الوقت عليها وكبر مسؤلياتها التي تواجهها .. في نفس الوقت كان شريف يوفر الوقت ليقضيه معها .. حاول ان يجعل فترة الحمل فترة مميزه لهما
.. ينتظران المولود ويحلمان بمستقبله سويا .. يعدان له حجرة في المنزل .. يبتاعان له الملابس الصغيره .. كانت أحلامه ورديه .. وكعادة معظم
الرجال لا يدرون ما تعانيه الزوجه في كل فترات الحمل .. اوله ومنتصفه واخره ..
في يوم من اوائل ايام الحمل .. عاد هو من ناديه كانت هي تبدل ملابسها في غرفتها .. دخل وجدها على وشك أن تدخل الحمام .. سلم عليها
.. وكاد أن يقترب منها .. دخلت هي الحمام سريعا وأغلقت الباب
لم يعير تصرفها اهتماما وانتظرها الى ان خرجت وهي ملتفه بروب الحمام
شريف مبتسما : نعيما
غاده : انعم الله عليك
شريف مقتربا منها : أحلى حامل في الدنيا ..
غاده : ماتفكرنيش .. هموووت من التعب
شريف بقلق وهو ينظر على بطنها : في ايه تاعبك ؟؟
غاده : لا ماتقلقش الحمد لله كله تمام .. بس ارهاق الشغل مع اني حاولت ماتعبش نفسي ..
شريف :طيب تعالى اتغدي وارتاحي شويه
غاده : لا انا هنام على طول .. جعانه نوم بجد
شريف : لالالالالا .. انتي عايزه الواد يطلع مفيص زي أمه .. انا عايز واد عضلات زي أبوه
غاده بضحكه مجامله : لا ياحبيبي انت مفيش منك اتنين
شريف : مابلاش ضحكتك دي .. هتخليني أكسر كلام الدكتوره واتحرش بيكي
غاده بجديه : خلاص بقى يلا ننزل ناكل
واجتمعوا على المائده التي ترأسها شريف .. نظرت غاده الى الدجاج في الطبق .. حاولت ان تقنع نفسها انها تتوهم بكرهها لهذه الرائحه ..
وعندما بدأت في الامساك بقطعة شريف لكي تقطعها له في طبقه .. شعرت بالاشمئزاز .. حاولت ان تبدو طبيعيه ولكن الهام لاحظت تغيير
ملامحها ..
الهام : في ايه ياغاده
افلتت قطعة الدجاج من يدها وقالت باستسلام : مش قادره .. مش طايقه ريحتها
شريف : هي ايه دي؟
الهام : هاتي يابنتي عليكي من ده بإيه ؟ ماتقربيش من حاجه مش طايقاها بعد كده
شريف : في ايه مش فاهم؟
الهام : الوحم شكله جاي على غاده بكرهها للفراخ ..
شريف : بجد ياغاده
غاده : مش عارفه باين كده انا مش طايقه ريحتها ولا طعمها في بقي
الهام : ماتكليهاش .. عوضي البروتين في نوع تاني
غاده : اسفه ياحبيبي .. كان نفسي افضل افصصلك كده
الهام : ياشيخه انا قلت اللي هتتجوزه هتخليه يبطل الدلع ده ويأكل نفسه .. هو صغير؟
شريف مداعبا والدته : انتي متأكده انك امي ياحجه؟
ثم وجهه نظره لغاده : اسف ياروحي مكنتش اعرف اني هتعبك كده
