ذات الوجة الدميم بقلم ياسمينا ج5

مر الأسبوعين .. بدأت الدراسه .. انشغل كل شخص بحياته والتزماته .. بينما كان خالد ينتظر بدأها بفارغ الصبر ..

وبعد أسبوع آخر .. ذهب الى جامعة الزقازيق .. الى الدكتور الذي سيساعده في انهاء رسالته .. دخل الى مكتبه وعرف نفسه عليه .. رحب
الاخر بخالد فكان على علم من صديقه انه سيأتي اليه ليشرح له بعض النقاط المهمه .. وبعد وقت قضاه في مناقشة كافة النواحي العلميه ..
قال الدكتور وهو ينظر في ساعته : معاد محاضرتي جه ..

وقف خالد : معلش عطلت حضرتك النهارده

الدكتور : أبدا مفيش حاجه .. لو تحب تحضر معايا .. هتكلم النهارده على آخر حاجه في اللي شرحتهالك .. بس هتكلم باستفاضه أكتر ..

خالد : ماشي لو مافيهاش ازعاج لحضرتك ..

الدكتور :لا ابدا . اتفضل معايا

خالد وهو يسير بجواره .. ظل يتلفت حوله عله يجدها صدفة .. ولكن لم يعثر على وجهها بين الفتيات .. قال للدكتور وهو يسير جواره : المحاضره
دي لسنة كام ؟ قصدي يعني الموضوع ده بيدرسوه سنة كام؟

الدكتور : بكالريوس

شعر خالد بأن كل الظروف تهيأ له أنه يرها .. ولكن هل سيضادف أن تكون هي ضمن المحاضره .. أم أنها تنضم لمجموعه آخرى في مدرج
محاضرات آخر .. وليس في جدولها تلك المحاضره؟؟

دخل خلف الدكتور والتزم الطلبه أماكنهم .. أجلسه الدكتور على جانب المنصه وليس مع الطلبه .. مر اعينه سريعا على وجوههم .. لم يجدها ..
أغلق باب المدرج .. شعر بخيبة الأمل .. ياليته إعتذر عن حضور المحاضرة وبحث هو بالخارج عنها عله يجدها .. ولكنه اذا حتى وجدها ماذا سوف
يقول لها .. وهو يفكر قطع تفكيره طرقات على باب المكان .. فتح الباب ودخلت منه .. نعم هي أماني .. دخلت مسرعه .. توقع خالد أن يرفض
الدكتور دخولها .. ولكنه وجده ينظر لها بابتسامه

أقبلت هي على دكتورها وهي تعطيه ملفا

أماني : آسفه يادكتور كنت بطبع الريبورت اللي حضرتك قلت عليه .. اتفضل

الدكتور : ولا يهمك ياأماني .. اقعدي مكانك

وقبل أن تتحرك وقعت عيناها عليه .. تسمرت في مكانها للحظات وهي تنظر اليه .. وهو .. ابتسم لها وقال لها بشفتيه دون أن يصدر صوتا : إزيك
؟

عقدت المفاجأه لسانها وشلت حركتها .. لم تعرف ماذا تفعل ؟ او ماذا هو يفعل هنا ؟ في كليتها ؟ جوار دكتورها ؟

الدكتور مقاطعا تفكيرها : أماااني.. واقفه هنا ليه .. اتفضلي اقعدي عشان نبدأ

فاقت من صدمتها برؤيته وتحركت أخيرا بأرجل ثقيله الى ان جلست بجوار إحدى الطالبات .. وهو مسلط عيناه عليها .. وبعد قليل اندمج مع شرح
الدكتور .. بينما هي لم تركز مع المحاضره على الإطلاق .. كان كل ما يشغل بالها هو إيجاد تفسير للموقف الراهن ..

انتهت المحاضره .. وقف خالد مع الدكتور وهو يجمع كتبه واوراقه .. بينما كانت أماني تتحرك وهي تحاول أن تخفي نفسها وسط زميلاتها .. ولكن
عينا خالد لم تفارقها .. أستأذن الدكتور سريعا وتوجه لها .. لحقها خارج المدرج

خالد : أماني .. أماني

اخترق صوته أذنيها وسمعت أسمها بوضوح .. التفتت اليه وقالت : ايوه

خالد : ازيك عامله ايه

حاولت أن تبدو طبيعيه : الحمد لله كويسه .. ازاي حضرتك وزاي طنط هدى

خالد : انا تمام وماما الحمد لله ..

خرج الدكتور من المدرج وجدهم واقفين .. اقترب منهم ..

الدكتور : انتوا تعرفوا بعض ؟

خالد مبتسما : ايوه .. أماني قريبتي

الدكتور : أماني من الطلبه الممتازين جدا جدا ومن الأوائل كل سنه ..

خالد بسعاده : هي من صغرها وهي شاطره .. كل سنه من الأوائل

نظرت له باندهاش .. يتكلم عنها وكأنه يعرفها ويتابع تفوقها ونجاحها المستمر

جاء بعض الطلبه ليتكلموا مع الدكتور في شئ يخص الدراسه .. انشغل هو معهم جانبا .. وقف خالد وأماني في صمت يختلسان النظر لبعضهما
..

قررت أن تتكلم ليبدو كل شئ طبيعي : حضرتك كنت بتحضر المحاضره معانا ليه؟

خالد : في جزء في الرساله مكنش ينفع اكتب فيه الا لما افهمه من حد زي الدكتور هنا ..

أماني : وحضرتك قربت تخلصها؟

خالد : حضرتي قربت أخلصها ..

ثم نظر الى عينيها بعمق أكثر وقال : على فكره مفيش فرق بينا كبير عشان كل شويه تقولي حضرتك حضرتك .. احنا قرايب بردو
شعرت أنه يخترق قلبها بنظرته .. خفضت عيناها ولم ترد .. حاولت أن تهرب من شعورها نحوه ..

قالت في خفوت : أنا مضطره أمشي ..

خالد : خلصتي محاضراتك ولا لسه وراكي حاجه؟

هنا جاء الدكتور وقاطع حديثهم : ها يادكتور خالد فهمت اللي كنت عايزه ولا في حاجه واقفه قصادك

نظر له خالد بغيظ مكتوم ثم نظر لأماني التي قالت : انا همشي بعد إذنكوا وغادرتهم تحت انظار خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *