ذات الوجة الدميم بقلم ياسمينا ج5

نظر خالد للدكتور وقال سريعا : لا يافندم انا فهمت كل حاجه حضرتك قولتلي عليها .. وان شاء الله هجيب الكتاب اللي نصحتني بيه ولازم امشي
دلوقتي عشان حضرتك عارف الطريق زحمه ويادووووب ألحق أروح
ثم شد على ذراعيه وتركه وغادر المبنى في سرعه وهو يبحث عنها
وجدها تتوسط فتاتين ..وتغادر من البوابه الرئيسيه للجامعه ..
نده عليها وأوقفها .. نظرت لها صديقاتها بتساؤل ..
قال خالد : أماني ممكن ثانيه
شعرت بحرج بالغ من أسلوبه أمام صديقاتها .. ابتعدت عنها الفتاتان واقترب هو منها وقال : انتي مروحه
قالت بضيق : أيوه ..
خالد : طيب تعالي أوصلك أنا معايا عربيتي بره
أماني : ماينفعش يادكتور ..
خالد بصدمه من أسلوبها : ماينفعش ليه؟
أماني : عشان ماينفعش أركب مع حضرتك لوحدنا .. البيت مش بعيد عن الجامعه انا بروح مشي مع صحابي ..
خالد : طيب قوليلهم انك هتروحي مع قريبك و..
أماني : ماينفعش يادكتور .. حتى لو قريبي ماينفعش اركب مع حضرتك العربيه لوحدنا .. وبعدين دلوقتي حضرتك حطيتني في موقف محرج جدا
.. انا مش متعوده اقف مع حد .. واحنا كمان خلاص بره الحرم الجامعي .. صحابي ممكن يقولوا عليا ايه؟
خالد وهو يشعر بألم من قلبه من معاملتها له وقال : أنا آسف مكنتش أعرف اني هضايقك كده ..
ثم أفسح لها الطريق وقال : اتفضلي
تحركت أماني بعصبيه من أمامه .. لم ينظر لها .. شعر بكلماتها كأنها تكره حتى الوقوف معه .. وبعد قليل تأكد أنها اختفت من المكان .. تحرك
الى سيارته وانطلق بها غاضبا من نفسه ومن مشاعره التي أظهرها بشده .. والتي اصطدمت بحائط منيع امام قلبها .. حائط مجسد في كلمات
جافه قاسيه وجهتها له .. وعادت مشاعره غاضبه الى قلبه تجر ذيول الخيبه ..
***********************
أقبلت عليه وهو جالس في الحديقه الخارجيه مع والدته .. جلست جوارهم وهي تضع على المنضده أماهم صينية عليها أكواب الشاي ..
احتسوا الشاي ثم تركتهم الهام ودلفت للداخل ..
قالت غاده : انا فكرت في الكلام اللي قولته ولقيت اني الاحسن اني اوقف المستشفى شويه .. وأكمل في العياده والرساله
شريف : شويه اد ايه؟
غاده: لحد الولاده .. ماهو مش معقول همشي بكرشي كده الف على المرضى .. بس العياده بجد مش هقدر اقفلها .. فيها حجوزات كتير
ومتابعه مع مرضى كتير
شريف : طيب خليها الصبح .. ينفع؟
غاده بتفكير : الصبح؟؟
شريف : ايوه .. مش عايزك تخرجي بلليل لوحدك ..
غاده : طيب هنسقها وأشوف ..
شريف : ايوه كده ياروحي عايزك تدوري على راحتك
غاده : ان شاء الله هكلم الدكتور علي بكره واشوف ..
شريف : والتحفيظ ؟ هتعملي ايه؟
غاده : اه .. اتفقت مع ساره وجيهان يومين في الاسبوع بعد العصر .. ساعة زمن وأرجع
شريف برضا : تمام ..
*********************
مر أسبوع وأعدت غاده حالها لان تترك المستشفى الى ان تضع مولودها .. واذا وجدت عمليه جراحيه ستفيد غاده سيستدعيها الدكتور علي
لحضور العمليه فقط لمشاهدتها كي تضيف لها علميا ..
ونقلت مواعيد العياده للصباح وفرغت نفسها باقي اليوم لزوجها ولرسالتها .. وهكذا حاولت غاده ان تعود لحياتها الطبيعيه تدريجيا مع زوجها ..
كان خالد حزينا لما حدث بينه وبين أماني .. هو شخص جاد لا يحب الطرق الملتويه .. بل يفضل الطريق المستقيم .. فاذا كان يريد أن يعرف ما هو في حياتها او ما اذا كانت تهتم به فعلا او في حياتها شخص اخر او اي شئ يمكن ان يعوق علاقتهما .. فالأفضل أن يأخذ الطريق الرسمي
وجد نفسه وقدميه تأخذه الى حيث شريف .. جلس معه وحكى له كل مافي قلبه من مشاعر تجاه أماني .. منذ الصغر والى اخر موقف حدث
بينهم .. طلب مساعدته ونصيحته
خالد : انا مكنتش هفتح اي موضوع يخصها دلوقتي .. بس كان نفسي أخد الدكتوراه وهي معايا وده لو وافقت عليا .. وخايف لو رفضتني ..
ساعتها هحس اني كل اللي بعمله مالوش قيمه ومقدرش اركز في الرساله ومناقشتها قدام اللجنه .. محتار اوي ياشريف .. ماخبيش عليك انا
حاطط أمل كبير عليها انها تبقى شريكة عمري .. عمري ماكلمتها في حب وغيره وحافظت عليها عشان ماجرحهاش .. وفي اللحظه اللي بفكر
اتقدمها .. خايف اوي ترفضني
شريف : وهترفضك ليه ياخالد .. انت مافيكش اي حاجه تتعيب .. ماشاء الله دكتور وشاطر وعلى وش دكتوراه ..
ثم ضحك وقال : حاجه فخيمه
خالد : هزر هزر .. مانت اتجوزت وارتحت وانا اللي لسه مش عارف راسي من رجلي
شريف : اهو قرك ده اللي جايبني ورا
خالد : ورا ايه ؟ انت لحقت
شريف : المدام حامل .. وكل حاجه بقت بحساب
خالد : هههههههههههههههههههههههههه من الدار للنار
شريف : عقبال ما افرح فيك وانت متعلق كده
خالد : طيب هتساعدني
شريف : انا ساعدتك خلاص
خالد : ازاي؟
شريف : انت كده بعتبرك اتقدمتلها رسمي .. وبما اني أخوها وافقت .. يبقى فاضل ايه يابرنس ؟
خالد بلهفه : رأيها طبعا .. هتقولها امتى؟
شريف : ايه يابني انا بقول عليك طول عمرك عاقل وراسي .. الستات دول .. يالهـــــــــــــوي .. يخلوا العاقل مجنون
خالد : انت هتحيرني ليه .. هتقولها امتى ؟
شريف : هكلم خالتو او هخلي ماما تكلمها وابقى ارد عليك في أقرب وقت ..