فرط الحب دينا ابراهيم ج5

-انا بقالي يومين ساكته عن الزفت ده، قولي انت مدمن ولا ايه بالظبط؟

وضع الدواء في مكانه لا يجد داخله القدرة على المشاجرة أو التبرير، فتقلب فوق الفراش يتأوه في ألم غير مبالي بوجودها هامسًا:

-تعبان طفي النور.

جزت على اسنانها ولكن شفقتها تصاعدت وهي تتابع جفونه تنغلق كأنه غير قادر على البقاء صاحيًا فأخذت أنفاس عميقة تسيطر على انفعالاتها الغاضبة قبل ان تتجه للخارج مغلقة الإنارة والباب خلفها، تاركة عقلها يفكر في تفسير منطقي لما يحدث مع احمد وعدم رغبته في الاقتراب منها لأن جسده بالتأكيد ليس عاجزًا.

“فرط الحب”

الفصل الرابع والعشرون

بعد أسبوع من التباعد المتعمد بين ريم وريان الذي انتهت اجازته وبدء في ممارسة عمله من جديد، قررت ريم اتخاذ موقف لإنقاذ علاقتهما فهي تعلم ان ريان رغم غضبه من ليان إلا انه يشعر بقليل من الذنب وداخله هاجس بأن يكون احمد قد اجبر شقيقته على الزواج منه لكن زوجها العنيد المزعج يكابر ويرفض الاعتراف.
فكلما حاولت فتح الحديث معه يغيره أو يندفع للخارج متحججًا بمشاوير العمل وهي تعلم بأنه يغادر ليتجنبها ويعود ليلًا حين تخلد إلى النوم، ولكنها لا تنام بل تبقى مستيقظة في قلق تنتظره ثم تتظاهر بالنوم حتى تشعر بذراعيه يحتضناها في سكون وحذر قبل ان يستسلم إلى نوم مؤرق.
تنهدت فعلى الأقل هو لا ينفر من قربها بل يناشده كل ليلة، وقفت ريم أمام الباب تفكر في توتر هل عليها الطرق واستكمال مهمتها ام عليها الرحيل، نظرت لعمر الذي يقف بين احضانها رافعًا رأسه يرغب في معرفة سر وقوفهما السخيف هذا أمام احد المنازل التي لم يزورها من قبل.
ففركت خصلاته تطمئنه قبل ان تجذب انفاس عميقة عازمة على الاستكمال لتدق جرس الباب، مرت ثوان قليلة قبل ان يأتيها صوته التي صارت تبغضه فانعقدت ملامحها في غضب رغم رغبتها في المحافظة على ملامحها الخاوية.
فتح أحمد الباب ليتفاجأ بها وبعمر الذي يقف امام جسد ريم المتصلبة ترفض النظر نحوه وهي تسأله في حزم:

-عايزة أقابل ليان.

ابتلع ريقه خجلًا غير مهيأ لسرعة المقابلة بينهما لكنه انزاح من امامها مشيرًا للداخل في هدوء فقالت ريم في حدة:

-نادي ليان لو سمحت.

رمش في حرج يعلم انها تخشى الدخول فتبقى وحيده بمفردها معه بعد اتهاماته الحقيرة لها، لتشعل داخله تلك المشاعر التي تؤنب ضميره من جديد لكنه تنفس الصعداء حين أنقذه صوت ليان المتسائل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *