فرط الحب دينا ابراهيم ج5

-ششش ششش مالك مش طايقة لمستي ليه، مانعة قربك مني ليه؟

تحرك وجهه في ابتسامه تحمل معاني قبيحة رغم وسامة وجهه بينما يخبرها في غموض:

-حاسبي لأفتكرك عايزة لمسة حد غيري!

-اسكت، اسكت كفاية جنان حرام عليك، متقوليش الكلام ده مش هسمحلك تهني كده.

ضربت يدها في صدره بضعف لكنه اوقفها بدفعهما جوار وجهها مزمجرًا:

-جنان، كلامي وجعك؟
شكي فيكي قاتلك؟

ثبت ركبتيه حول ساقيها واندفع فوق جسدها بنصف أستقامه قبل أن يمد ذراعيه يعدل جلستها هي الاخرى بجذبه لمقدمه ملابسها بلا مراعاة لجسدها الرقيق حتى صارت تلامس صدرها بصدره صارخًا بصوت قوي وكأنه يقحم درسً صامت داخل عقلها:

-ادخلي جوا عقلي وشوفي معنى الجنون، ادخلي شوفي الوجع والشك وشوفي كلام أحمد الفارس المغوار عامل فيا أيه …!

-أنا مش فاهمة حاجة؟

هزت رأسها منفجرة في بكاءها المتواصل بصوت عالي، ضيق ريان عينيه رافضًا التراجع الآن وشياطينه ترفض الانصياع فأستكمل وهو يمرر إبهامه فوق شفتيها يضع تركيزه الوهمي فوق احمرارها:

-عايزة تفهمي أيه أكتر، عايزة أفهمك اني عرفت ان أحمد هو اللي أخد جوابي من الظرف اللي بعتهولك واني واجهته فرماني بكلام زي السم يروح فيه رقاب،
ولا عايزة أفهمك أني حيوان أناني وشكاك وبتهم الفارس بتاعك بالزور؟

ظلت تطالعه في صمت فقط انفاسها المتلاحقة واهتزاز جسدها الطفيف يعبر عن مدى صدمتها وقهرها، ارتفع حاجبيه محدثًا صوت يشبه الضحكة متحاملًا على مشاعره التي تدفعه دفعًا لاحتضانها والإفصاح عما بداخله دفعة واحدة.
زاد تشنجه وهو يضغط على وجنتيها بين أصابعه يتأكد بأن عيونها تواجهه وتجلس صف أول لمشاهدة الغضب الهادر داخل حدقتيه:

-أحمد أخد الجواب عشان متعرفيش انك على ذمتي ويقدر يخطبك،
ومش عارف هعمل أيه لو خدعتي نفسك عشان تدفعي عنه لأنه لما قالي انه بيجي البيت ليكي، أكيد مكنش من كرم أخلاقه؟

حاولت هز رأسها بالرفض وعدم تصديق حياتها التي تنهار تحت قدميها تشعر بالحزن والرهبة بل أسوأ تشعر كالملعونة التي لا يبقى لها حبيب لكن ضغط ريان فوق فكها منع حركت رأسها وجعل قلبها يثب بين ذعر واستسلام في صدرها خاصة عندما مال يستقر بشفتيه فوق شفتيها المذمومة قائلًا في جفاء:

-إياكي إياكي يا ريم تفكري في مبرر لأفعاله أنا بيني وبين الجنون شعره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *