فرط الحب دينا ابراهيم ج5

-جايه عندي ليه؟
عايزة ايه تاني انتي واخوكي بعد اللي عمله فيا؟

-انت انسان وقح واناني وليك عين تتهم اخويا بعد اللي انت عملته!

هتفت ليان وهي تندفع للداخل في اتهام مدافعة عن أخيها، فابتعد أحمد للدخل متجاهلًا دخولها هاتفًا في حقد:

-لو جايه تشمتي فيا، فمتشكر يا ستي اقفلي الباب وراكي وانتي ماشية في داهية.

-انت ازاي بقيت كده، انا مش قادرة أصدق اللي عملته في ريم،
انت عارف ريان عمل فيها ايه؟

تصلبت قدميه ثم التفت نحوها بأعين ضيقة خائفة وكانه يخشى نقل السؤال الذي يعذب أعماقه على لسانه فاندفعت ليان تخبره من بين أسنانها وهي تهز رأسها في خيبة أمل:

-اللي انت قولتله كان ممكن يدمر حياة ريم، كان ممكن يأذيها لكن حب أخويا أقوى من سمومك!
أبعد عن أخويا ومراته ومتفكرش انك هتقدر تفرق بينهم ابدًا وصدقني وقتها أنا اللي هخلص عليك بإيدي!

خرجت منه ابتسامه ساخرة دون ان يعير كلماتها أي اهتمام ثم اتجه إلى نهاية المتجر للاختباء بالمخزن المظلم الخالي من الإضاءة سوى من شعلة إضاءة خافته، قائلًا في لا مبالاة:

-اقفلي الباب وراكي.

-يا خسارة بجد، مش مصدقة اني فكرت فيك في يوم.

تصلب جسد أحمد الذي كان ينحني للجلوس ولكنه استكمل جلسته في صمت دون أن يلتفت لحديثها المريب، فاندفعت تجثو جواره هامسة ضاربة كتفه في قوة دون اهتمام برد فعله:

-اوعدني على الأقل إنك هتبعد عنهم.

-اطلعي برا وابعدي عن حياتي، وده أخر تحذير ليكي صدقيني.

دوى صوت صفعة مدوية كاسرة الصمت المجفل في المكان، شعر أحمد بألم طفيف بجانب وجهه ولم يشعر سوى بأنفاسه العالية قبل أن يمسك تلابيب ملابسها متشدقًا في قسوة تخفي الكثير:

-يمين بالله لو مشيتي من قدامي لكون مكسر جسمك!

هاجمته ليان العابسة التي قلدت قبضته بإمساك مقدمة قميصه تواجهه في عنف بينما تقذف كلماته في تحدي:

-اضربني مش هتكون أول مرة راجل يمد إيده عليا.

دفعها بعيدًا قبل ان يندلع ضوء هاتفه فيصرخ في غضب هادر مجنون وهو يمد أصابعه يسحب دوائه متغافل عن الهاتف لتسقط ليان للخلف في هلع من حركته المفاجئة وصوته الحاد ليوجه أحمد بعدها وجهه وصراخه نحوها في قوة:

-سيبيني في حالي، كلكم سبوني في حالي… اطلعي برا برا…

زحفت للخلف مرتين تتابع جنون انفعاله وهو يفتح الدواء وكأن فيه الخلاص يبتلع حبة منه قبل ان تعتدل وتتجه في رعب للخارج.
وقفت ليان على باب المتجر تلتقط أنفاسها لا تصدق الحالة التي رأت بها أحمد، ولا تصدق انه برغم حقدها وغضبها منه إلا إن قلبها يتألم ويصرخ لآلامه التي تظهر كالشمس في صراخة وداخل عيناه الحزينة.
صدق من قال لها يومًا بأن الحب لعنة وويل لمن تصيبه فهي لن تحله ولن تتركه ابدًا كالثأر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *