رواية أنت قدري(الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سمية بلال

ّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ

الحلقة السادسة

فاطمة وهى تربت على كتفه : خلاص ياحسن متزعلش اكيد هو فى مكان احسن من هنا بكتير اوى
حسن : ربنا يجعل مثواه الجنة

فاطمة : يارب
حسن: وانتى يافاطمة احكيلى عنك عايزة اعرف عنك كل حاجة

فاطمة : انا وعيت على الدنيا لقيت ماما وبابا كنا عايشين فى سعادة كنا عيلة بسيطة جدا بس السعادة كانت مالية بيتنا عمرى ماشفت بابا وماما بيتخاقوا ولا زعلانين من بعض مكنش لينا قرايب الا بابا كان ليه اخ اسمه حسان وابنه عامر بس
حسن بغيرة : اه الواد الملزق ده اللى جه المحل

فاطمة بضحك :  حرام عليك ده امور
حسن : نهارك مش هيعدى النهاردة مين اللى امور يابت

فاطمة : المحل اللى عامر جه فيه هو اللى امور مش عامر خالص
حسن بنص عين : اه بحسب

فاطمة : وليه تحسب لما ممكن تجمع وتطرح وت
حسن وهو يضع يده على فمها : ايه بغبغان كملى سيبك من السيرة دى

فاطمة :  ماشى كان بابا وعمو حسان بيحبوا بعض اوى بس بقت تكتر المشاكل بسبب عامر انا كنت دايما بتعجب ازاى عمو حسان طيب وحنين وعنده ولد زى عامر مش مسببله الا الحزن والالم والمشاكل

كنا واحنا صغيرين بابا كان بيحاول انى محتكش بيه اوى وانا اصلا مكنتش بطيقه كان دمه تقيل ومش مؤدب اصلا كنا على اد حالنا اوقات نبات من غير غدا بس كنا مبسوطين اهم حاجة اننا مع بعض

بس لما كنت فى اخر سنة فى الاعدادى ماما ماتت ساعتها الفرحة والسعادة اللى فى بيتنا انطفت بابا السكر جاله وانا مبقاش ليا حد احكى معاه وافضفضله بس بابا عوضنى وكان ليا الصديق الوفى كنت بستشيرره فى كل صغيرة وكبيرة كنت لما افكر ان بابا يسيبنى وافضل لوحدى مليش حد يحمينى كانت دموعى بتنزل كنت خايفة اوى من اليوم ده وبالذات لما عامر جه المحل وشفت ازمة السكر رجعت لبابا ولما انت اتقدمتلى مكنتش مصدقة نفسى كنت حاسة انى طايرة لانى حبيتك وكتمت الحب ده فى قلبى وكنت مستنية لما يكون فى الحلال بس لما عرفت ان بابا اللى عرض عليك تتجوزنى فرحتى انطفت ولما جيت وحكيتلى انك كنت عايز تتقدملى حسيت ان ربنا محبش يكسر قلبى وانا لحد دلوقتى بحمد ربنا انه رزقنى بزوج زيك ياحسن انت هدية ربنا من السما انت احلى حاجة فى حياتى

حسن وهو يمسك وجهها بين كفيه : وانتى الفرحة اللى ربنا عوضنى بيها ربنا يقدرنى واسعدك انا من السعادى عايزك تعتبرين اب اخ زوج صديق اخت هعوضك عن كلا لحزن اللى عشتيه ان شاء الله

فاطمة وهى تضع يده فوق يده وبابتسامة محب : وانت كمان اعتبرنى امك اختك اعتبرنى عيلتك كلها اللى يفرحك يفرحنى واللى يزعلك يزعلنى

حسن وهو يقبل بين عينيها: ربنا يخليكى ليا
……………………………….

فى المحل
حسن يعمل بجد واصبح لديه عمال

دخلت عليه اسماء احدى سكان الشارع ببنطلون وبدى ضيق جدا وقالت بمياعة : ازيك ياحسن

حست وغض بصره ويقول فى سره ايه الاشكال دى ع الصبح :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اى خدمة يافندم

اسماء بجرأة : افندم ايه ياحسن ده احنا جيران

حسن وهو يزفر بغضب ويقول فى سره حصللنا القرف : انا مستعجل يافندم هنده واحد من الصنايعية يجى يشوف طلباتك

اسماء : لا انا عايزاك انت
وقبل ان يرد حسن

……….بغضب : الاكل ياحسن
ووضعت الاكل وذهبت

حسن يانهار فحلوقى اهى كملت : احمد ياحمد

احمد: نعم يااستاذ : شوف الزبون عايز ايه وخد بالك من المحل لما اجى

اسماء وهى تزفر بغيظ : جرى ورا ست الحسن والجمال طب والله انا احسن منها بالشوال اللى لابساه ده انا عارفة عجبه فيها ايه دى
…………………………….

حسن وهو يفتح باب الشقة ويقول فى سره يارب استرها : فاطمة طماطم ياطاطا

فاطمة وهى تقطم فى اظافرها : بتقوله عايزاك انت بتقوله عايزاك انت ماشى يااسماء يابنت شلبية كله الا حسن وسمعت صوته: ايه ياحسن بتنادى على واحد صاحبك ولا بعد ماشوفتها بقيت طاطا

حسن وهو يكتم ضحكته : افتحى بس ياحبيبتى وانا هفهمك

فاطمة بغيرة : مش عايزة افهم حاجة انا شفت بعينى لا وحضرتك بتسمعها ومبسوط وتقلد صوتها : لا انا عايزاك انت روحلها ياخويا

حسن وقد سمع اذان العشا : طيب انا هروح اصلى وراجعلك

فاطمة بحزن : يعنى مشى من غير ميصالحنى يعنى هنت عليك ياحسن

……………………….
حسن بعد ان صلى جماعة فى المسجد ذهب الى المحل واغلقه وبعد ذلك ذهب الى البيت
وجدها مازالت فى غرفتها لم يتفاجا حسن ففى الايام الماضية ازدادت عصبيتها واصبحت تتعصب بسرعة كبيرة : فاطمة ياحبيبتى انتى لسه جوه افتحى بقى

فاطمة : مش فاتحة

حسن وهو يمسح على لحيته : استغفر الله العظيم والله ياحبيبتى هى اللى جات وفضلت تتكلم بمياعة وانا حتى مكنتش ببصلها ولما زهقت وناديت لواحد من العمال يشوف طلبها هى قالت لا انا عايزاك انت وانتى جيتى على الكلمة دى ومرضتيش تسمعينى

فاطمة وهى عارفة انه صادق بس كانت عايزة تادبه علشان ميلمهاش تانى : طيب انا عايزة انام

حسن وعرف فيما تفكر: وبعدين النوع ده مبيعجبنيش انا بحب البنت العفيفة المحتشمة زيك كده ياحبيبتى

فاطمة بغيظ : ايوا ثبتنى ثبتنى

حسن بضحكة : والله دى الحقيقة وبعدين حد يبقى عنده القمر ويبص للنجوم يلا بقى انا تعبان وعايزة انام

فاطمة فى سرها ياريت التعب ده فيا وميكونش فيك : نام عندك ع الكنبة

حسن : لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ماشى يافاطمة

فاطمة وهى لم تستطع النوم: الكنبة دلوقتى ضيقة والجو برد وهو معندوش مناعة وذهبت عند الباب ووضعت اذنها عليه لتحاول تسمع اى شى وفجاة سمعت صوت وقعة وصرخة تالم من حسن اسرعت بفتح الباب

حسن انا عارف انها مهتعرفش تنام وانا هنا ماشى يافاطمة ثم رفع الكنبة ووضعها واحدث صوتا ثم نام على الارض وهو يصطنع التالم وسرعان ماوجدها امامه : اه اه اه ياظهرى اه

فاطمة بخوف:حسن ياحسن ايه اللى حصصل

أأدعـي أننـي أصبحـت أكرهـه؟

وكيف أكره من في الجفن سكنـاه؟

وكيف أهـرب منـه؟ إنـه قـدري

هل يملك النهـر تغييـرا لمجـراه؟

أحبه .. لست أدري ما أحـب بـه

حتى خطاياه مـا عـادت خطايـاه

الحب في الأرض . بعض من تخلينا

لو لم نجـده عليهـا .. لاخترعنـاه

حسن وهو يصطنع التالم : اه اه ثم نظر لها بعتب : كنت نايم ووقعت

فاطمة وهى على وشك البكاء : معلش انا السبب استنى هجيب تلج علشان مش تزرق

حسن بعد ان ذهبت انفجر فى الضحك ولما راى طيفها وهى قادمة اصطنع الالم من جديد : اه اه اه اسندينى بس عاوز انام

فاطمة : طب اسند عليا

فاطمة وهى سانداه حست بهبوط وزغللة فى عينيها اسرع حسن واسندها : فى ايه ياحبيبتى

فاكمة : مش عارفة ياحسن حاسة بزغللة جامدة اوى

حسن وقد امتلكه الخوف : طب البسى الاسدال بتاغك يلا هنروح عند الدكتورة
……………………………….

خرج حسن من عند الدكتورة وهو يحلق بجناحيه فى السماء وفاطمة لاتقل فرحا عنه طوال الطريق وهى تلمس على بطنها : مش مصدقة ياحسن هنا ابننا ياربى شعور حلو اوى

حسن وهو يمسك يدها ويقبلها :وانا كمان مش مصدق الحمد لله ياما حلمت باليوم ده اول حاجة لما نروح لازم نصلى شكر لربنا وكمان هطلع صدقة علشان ربنا يحفظه ويبارك لينا فيه

فاطمة بسعادة : ان شاء الله ثم قالت باستغراب وخوف لان المكان كله ظلام : حسن احنا رايحين على فين ده مش طريق البيت
حسن : اصبرى بس وانتى هتعرفى

ياترى حسن هيوديها فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *