رواية أنت قدري(الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سمية بلال

الحلقة الرابعة

وافق حسين على الخطوبة وكتب الكتاب معا كانت فرحة حسن لاتقدر كان يحس بانه يحلق فى السماء ظل ليله يحمد الله على هبته له تلك الزوجة العفيفة النقية الجميلة ولكن كان هناك مايعكر صفوه لطالما تاق الى مشاركة ابيه وامه معه فى هذا اليوم لذلك عزم على الذهاب لقريته وابلاغ والده لعل قلبه يحنو عليه ويعود الى رشده ابلغ حسين بذهابه وشجعه على ذلك فى الحقيقة عرف حسين معدنه عرف انه كما يُطلق ابن حلال شهم غير ناكر للجميل لذلك لم يكن قلقا البيتة على ابنته لانه علم انها ستكون بين ايدى امينة

~~~~~~~~~

ذهب حسن الى قريته ووقف امام بيته قائلا : بسام بسام
جاء الحارس قائلا بفرحة : سى حسن ازيك ياسى حسن ده البيت وحش اوى من غيرك
حسن : الله يسلمك افتح البوابة
بسام بارتباك : الصراحة ياسى حسن الحاج علام منبه عليا انى مدخلكش اسف ياسى حسن مش بيدى
حسن يتنهد : معذور يابسام طيب روح ادى ابويا خبر

ذهب بسام الى علام واخبره وسرعان ماخرج هو وفرحة
علام بفرحة : كنت متوقع انك هتيجى واحتضنه

حسن يزيد من قوة احتضانه وهو يقول: بس انا جاى اعزمك على فرحى
صدمة ظهرت على وجه علام ابعده بعنف: يعنى عصيت امرى وكمان هتتجوز من غير شورى وبصرخة اطلع بره اطلع بره

حسن بهم : يابويا ده انا ابنك يهون عليك متحضرش فرحه وانتى ياامى قوليله حاجة
فرحة بقلة حيلة : وانا اجدر اعمل ايه يابنى ان كان عليا انا بموت كل يوم وانت بعيد عن حضنى كل يوم اروح اوضتك وادور عليك والتفتت الى علام وامسكت بيده وتقول : انا وقفت معاك فى الحلوة والمرة انا عمرى مطلبت منك حاجة كنت عايشة وشاكرة ربنا الله يخليك ارضى عنه ياعلام بطل العند ده

علام بصرخة ارعبت الجميع : انتو ايه مبتفهموش اجولها تانى اطلع بره وانت ولا ابنى ولا اعرفك
حسن : واضح ان مفيش فايدة عن اذنكم
فرحة : استنى ياحسن انا هاجى معاك
علام : لو رجلك عتبت بره البيت تبجى طالج يافرحة
فرحة لم تفعل شىء سوى البكاء ذهب حسن اليها وضمها وهمس باذنها خليكى ياامى ومتخافيش وان شاء الله هجيلك المرة الجاية ومعايا اولادى واول بنت هسميها فرحة على اسمك ياغالية واول ولد هيبقى ورد على اسم اخويا اللى طمع ابويا حرمنا منه وقبل جبهتها وقال اشوف وشك بخير

……………………..
عاد حسن ادراجه ولكن احس بحركة غريبة : فيه ايه ياعم شوقى
عم شوقى : الحق ياحسن يابنى الحاج حسين باين عليه بيودع
جرى على المنزل بسرعة كبيرة ودق الجرس
فاطمة بخوف :ممميين
حسن : انا حسن يافاطمة افتحى فى ايه
فاطمة فتحت بسرعة وتبكى : الحق بابا ياحسن بيموت هيموت ويسبنى مش عارف يطلع نفسه

اسرع حسن الى الغرفة وجد حسين وجهه شاحب كالموتى : عمى عمى فوق اسند عليا نروح المستشفى بس
حسين : هات الماذون وتعالى بسرعة ياحسن معدش وقت
حسن بقلق: ماذون ايه دلوقتى ياعمى اسند بس عليا
حسين برفض : والله مهتحرك من هنا هات الماذون بسرعة بسرعة ياحسن

لم يستطع حسن اقناع حسين بالذهاب الى الدكتور ولذلك نفذ طلبه واحضر الماذون وتم زواجهما بعد ذلك قال حسين : حسن يابنى ربنا يشهد انك عندى زى ابنى واكتر انا حبيتك فى الله علشان كده امنتك على اغلى حاجة عندى فاطمة خلى بالك منها ياحسن اوعى تنام فى يوم وانت مزعلها دى وصيتى ليك يابنى والتفت الى فاطمة وانتى يابنتى خلى بالك منه وحافظى عليه واتقى ربنا فيه عمرك مهتلاقى واحد طيب وشهم زى حسن معلش يابنتى كان نفسى اشوفك بفستان الفرح

قال كل ذلك وفاطمة تبكى وتبكى وحسن يحاول ان يمنع دمعته من النزول قال : ان شاء الله ياعمى هتعيش وهتشوفها بفستان فرحها وهتفرح ببيها وباولاده وان شا
قطع كلامه حسين وهو يشهق يحاول ان ياخذ نفسه
حسن : قول الشهادة ياعمى قولها
حسين وهو فى اللحظات الاخيرة : اشششهد ان لللا اله الا الله واااان محمممد رررسووول الله
وفاضت روحه الى برائها

فاطمة تبكى :لااااااا بابا قوم بابا قوم انا مليش حد غيرك متسبنيش لوحدى قووم وا
اسرع حسن باجتذابها اليه وضمها وقال وقد خانته دمعة ونزلت على خده: خلاص يافاطمة وحدى الله ربنا اخد امانته متعذبهوش احنا مش بادينا حاجة الا اننا ندعيله وانا ان شاء الله هطلع صدقة جارية ليه

مضت ايام العزاء وفى تلك الاثناء كان حسن قد حجز للعمرة وجاء الموعد المحدد وسافر حسن وفاطمة لادائها ولم ينسوا الدعاء لحسين ذلك الاب الرائع بالنسبة لفاطمة وحسن وعادو سريعا

حسن : فاطمة انا مرضتش اقولك نروح شقتنا الجديدة علشان كنت مقدر الظروف اللى عدت احنا هننقل بكرة ان شاء الله
فاطمة : بس ياحسن انا مش عايزة اسيب بيت بابا
حسن : وانا مش هقبل اعيش فى بيت مراتى انا اشتريت شقة صغيرة على قدنا

فاطمة : ياحسن انت كده كلفت نفسك مهو البيت جاهز اهو وكنا نسيب الفلوس للظروف
حسن يحاول ان يتماسك لكى لايغضبها : ياحبيبتى انا الراجل وانا جوزك من حقى انى اعيشك فى شقة تكون ليكى لوحدك من حقى انى اصرف عليكى انتى بقيتى مسؤلة منى انا يافاطمة انا حمايتك وبالنسبة للفلوس الحمد لله انا عامل حسابى متقلقيش وانا عارف انك طول مانتى هنا مش هتبطلى عياط وهتفضل تفتكرى عمى حسين
فاطمة باستسلام : اللى انت عايزه ياحسن

كان حسن قبل ذلك قام بشراء بيت صغير وقام بفرشه بكل شىء وقام باحضار فاطمة
حسن بابتسامة: ادخلى برجلك اليمين ياحبيبتى
فاطمة وهى تدخل : بسم الله الرحمن الرحيم الله ايه ده ياحسن عملت ده امتى
حسن وهو ينظر فى عينيها من اول ماشفتك فضلت ادعى ربنا انك تكونى من نصيبى واخدت بالاسباب وبدات اجهزها ثم ابتسم باحراج : عارف انها مش اد المق
فاطمة وتضع يدها على شفتيه : بالعكس انا شايفاها جنة دى المملكة بتاعتنا وتشاور عليه بتاعت حسن وتشاور عليها وبتاعت فاطمة وبس
حسن امسك يدها وقبلها : ربنا يخليكى ليا ويقدرنى انى اسعدك ادخلى جوه بقى غيرى هدومك
فاطمة : حاضر

دخلت فاطمة الى الغرفة كانت بسيطة وجميلة فتحت خزانة الملابس (الدولاب) ولكن لم تصدق نفسها ماهذا ايعقل ماارى اغمضت عينيها وفتحتها لتتاكد انه فستان زفاف ومعه ورقة كم كانت تتمنى ان ترتديه ايعقل انه عرف فيما تفكر ايعقل انه شعر بما تريد سقطت دمعة وسط ابتسامة وامتدت يدها الى الورقة تقراها

هل تقبل تلك الملكة المتوجة فى قلبى الزواج بى

لم تعرف كيف تعبر عن فرحتها تلك اللحظة الا بسقوط قطرات انسابت على وجنتيها وقالت : يارب باركلى فيه
ارتدت الفستان كان بذراع واحد ومزركش من الوسط على هيئة ورود بسيطة لامعة تحيط بحوافها فصوص من اللون الموف اما الجزء السفلى فكان من طبقات التل الرقيقة (فى الحقيقة انا رسمة تصميم الفستان ده هبقى انزل صورته) وصففت شعرها بعناية وخرجت اليه وجدته يرتدى بدلة وبيديه بوكيه ورد من نوع التيوليب نزل على احدى قدميه ورفع الاخرى وقال بابتسامة جذابة : تتجوزينى

اومات راسها موافقة بينما تساقطت دموعها تلقائيا
ذهب اليها وامتدت يده ومسحت دموعها وقال : انا مش قلت الدموع دى مش عايزة اشوفهم فى عيون الريم دى وبعدين عمالة اكوى فى البدلة والمع فيها واستشور فى اللحية بتاعتى وفى الاخر تعيطى طب قولى كلمة حلوة بلى ريق الراجل الغلبان ده

اصدرت فاطمة ضحكات متتالية ثم قالت بخجل : بس ده كتير كتير اوى ياحسن
حسن: مفيش حاجة كتيرة عليكى ياحبيبتى وربنا يقدرنى واسعدك من النهاردة مش عايز عنيكى تبقى حزينة مش عليز الدموع يعرف ليها طريق اى حاجة تزعلك تعالى واشكيلى حتى لو انا اللى مزعلك اشكيلى منى وعايزك تعرفى ان انا انتى وانتى انا مفهوم

قالت بابتسامة حب : حاضر

حسن : اميرتى متوضية علشان نصلى
فاطمة بايجاب : ايوا
حسن وهو يمد يده بابتسامة : طيب يلا نصلى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السموات والأرض ، من لم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عُبد الرب ، وتُرك الذنب ، وهان الخطب ، واحتمل الكرب .

عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر .

بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من والفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، وحديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء
بالحبِّ تُرضعُ الأم وليدَها ، وتروم الناقة وحيدَها . بالحب يقع الوفاق ، والضم والعناق ، وبالحب يعم السلام ، والمودّة والوئام .

الحب هو بسِاط القربى بين الأحباب ، وهو سياج المودة بين الأصحاب . بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعيّة ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، تصان الحرمات ، وتقدس القربات

 

رواية أنت قدري.

بقلم سمية بلال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *