رواية أنت قدري(الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سمية بلال
الحلقة الخامسة
علام : عثمان ايه اخبار الارض
عثمان : والله ياحاج انا عملت اللى عليا لدرجة انى عرضت علي الحاج عبد الحميد وابنه رضا اربع اضعاف المبلغ بس برضو رافضين
علام: يعنى مش عارف تشوف اى حل سايسهم اضحك عليهم اعمل اى حاجة بس الارض دى تبجى بتاعتى
عثمان : ياحاج دول متمسكين فيها عمرهم مهيفرطوا فيها منشوف حتة ارض تانية وتكون زيها فى المميزات
علام بحقد: يعنى بعد اللى عملته ده كله خسرت ولدى وطردته وفى الاخر تجولى نشوف غيرها عثمان الارض دى لازم تبجى تبعى حتى لو زورنا فى المستندات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فاطمة : حسن ياسنسن ياسوسو يانونو
حسن استيقظ وقال بغيظ : ايه ياحبيبتى انتى بتنادى قطة ولا كتكوت
فاطمة : لا بناديك انت
حسن بنص عين : وفى واحدة تنادى جوزها كده على الصبح
فاطمة بدلع : امال تنادية بايه
حسن بمكر: تناديه وتقوله قوم ياحبيبى قوم ياحياتى قوم ياعمرى قوم يا قل ثم سكت واخذ يشم بانفه ايه ده انا شامم ريحة شياط او حاجة بتتحرق
فاطمة وهى تجرى : يالهوى الاكل على البوتجاز
حسن : اول اكلة من ايد مراتى هتبقى محروقة ثم ملس على معدته وقال : هتشوفى ايام زى الفل
قام حسن واغتسل وخرج اليها وهو يجفف وجهه بالمنشفة وضعها حول رقبته وذهب اليها امسك ضحكته علي شكلها
وجدها تدبدب بقدميها وتتحلطم بكلام غير مفهوم
حسن وهو يمسك ضحكته : الجميل عامل لينا فطار ايه النهاردة
فاطمة بغيظ: اضحك اضحك
حسن لم يتمالك نفسه وانفجر فى الضحك : حبيبى زعلان ليه مهو الاكل جميل اهو
فاطمة : ايوا مهو انت السبب
حسن وهو يجلسها بجانبه : اى اكل من ايد حبيبتى لازم يعجبنى وتناول قطعة فى فمه وقال : الله جميلة اوى اول مرة ادوق اكل بالطعامة دى
فاطمة بعدم اقتناع : والله لما الاكل يبقى محروق هيكون حلو ازاى هات ياحسن الاكل ده وهروح اعمل غيره
حسن بابتسامة : والله جميل طيب دوقى كده واكلت من يده : كح كح كح ده جميل ياحسن ده جميل وذهبت الى الحمام
……………………………………….
عامر: هموت هفرقع ياوائل انا ترفضنى انا وتتجوز الواد ده
وائل : خلاص ياعامر فكك منها فى غيرها كتير
عامر بكره : اسيبها ازاى وانا معشم نفسى طول السنين دى انها هتكون ليا لا وكمان لما المخفى ابوها تعب قلت هيخلالى الطريق وهعرف اضغط عليها ابص الاقيه جوزها للى مايتسمى ده
وائل : بصراحة انت متستهلهاش ده البت طيبة واميرة وكمان شاطرة مش زيك راشق فى الكلية زى ماتكون متجوزها ومش عايز تتطلقها
عامر بنفاذ صبر : قوم يالا من هنا جاتك الارف فى شكلك انا عارف ايه اللى خلانى مصحابك (الطيور على اشكالها تقع ياسى عامر) بس انا مش هسيبها فى حالها انا وانتى والزمن طويل يافاطمة
………………………………..
كانت فاطمة تعيش مع حسن بسعادة كان لها نعم الزوج كان مزاحه وروحه المرحة تضيف جوا جميلا على مملكتهما الصغيرة
فاطمة : ايه ياحسن سرحان فى ايه
حسن : فى امى وحشانى اوى يافاطمة مش عارف عاملة ايه دلوقتى
فاطمة بحزن على حال حبيب قلبها : احكيلى عنها ياحسن عاوزة اعرف كل حاجة عن الست اللى جابت احن واحد فى الدنيا عارف ياحسن انا ساعات بتخيلها فيها حاجات كتير منك حنانك طيبة قلبك احكيلى عنها وعنك ياحسن عايزة اعرف كل حاجة عنك
حسن وهو يوجه نظره الى الفراغ: امى دى الحاجة الحلوة اللى فى حياتى هى اللى كانت بتصبرنى على ظلم ابويا كانت بتقولى ان ابويا اتزوجها غصب عنها اغرى باباها بالفلوس وامى كانت لسه صغيرة متعرفش حاجة اتجوزها واستحملت طبعه الصعب وفى مرة ابويا خسر كل فلوسه بس هيا متخلتش عنه فضلت جنبه وباعت كل دهبها ولما امى حملت وخلفت اول ولد فرحة ابويا مكنتش ساايعاه كان فرحان وسماه ورد على اسم جدى الله يرحمه
ابويا كان مش مخليه عايز حاجة كان مدلعه اوى بعد كده ولما انا جيت كان ورد بيحبنى اوى كان بيدافع عنى لما ابويا يزعقلى او لما يحاول يضربنى وانا احيانا كنت بغار منه كان دراع ابويا اليمين ولما كنت فى اعداداى كنت فى سن المراهقة التميت على صحبة سيئة ولولا تدخله كان زمانى ضعت مزعقليش عرفنى غلطى وصارحنى خلانى اخجل من نفسى ومن ساعتها بقى هو قدوتى مبقتش اشوف حد غيره كانت اجمل لحظة لما امى تضمنا احنا الاتنين مع بعض ثم قال بصوت مختنق
لحد لما جشع ابويا قتله ورد كان معترض على طريقة ابويا فى الشغل ابويا كان بيستغل ظروف اللى قدامه من غير شفقة ولا رحمة فاكر لما مرة لما جه وقاله انه عايز يتجوز ابويا الفرحة مكنتش سايعاه اول حاجة قالهاله بنت مين وعيليتها زينا ولا اغنى ولما ورد قاله انها بنت فلاح بسيط بس مدرسة واخلاقها جميلة رفض وقاله انت عايز توطى راسنا دى مش من ثوبنا ومش هتنفع ليك دى كانت اول مروة ورد يحب وابويا بكل بساطة قتل الحب ده وهو لسه فى المهد من ساعتها ورد بقى صامت مش بقى ورد المرح اللى الكل متعود عليه
فاطمة بحزن : وايه اللى حصل بعد كده
حسن وقد سقطت دمعة من عينه: اعداء ابويا كتير كانوا عايزين يكسروه واول حاجة فكروا فيها ورد اعترضوا طريقه وحاصروه تصورى كانوا خمسة خمسة على واحد حاول يدافع عن نفسه بس مقدرش يكمل وو وو قال حسن بصوت مخنوق : ومات
………………………………………….. …
رحل منهو يسليني .. و صار اليوم في قبره
رحل عني و فارقني .. حزين و صرت في حسرة
ذكرته يوم يحاكيني .. و هالبسمات من ثغره
ذكرته يوم يواسيني .. اذا ما هلت العبره
ذكرته يوم يشكي لي .. عن هموم ملت صدره
ذكرت و هلت ادموعي .. و صار الفكر في اسره
حبيبك راح يا قلبي .. ولا حتى بتشم عطره
و ظلك مات يا ظلي .. سكن وياه في قبره
ألا وينك تحكى معى .. تحت انوار هالقمره
و تنشدني عن اخباري .. ترى عقبك غدت مره
الا يا غايب عني .. ترى قلبي فقد صبره
و لكن الأمل عندي .. لقاك بجنة نظرة