رواية نور (الفصل الأول إلى السادس عشر) بقلم الكاتبة مروة جمال

أدهم : نور …………نور مهران
أحمد : بنت محمود
أدهم : أيوه
أحمد : طيب ما في بنات احسن منها كثير وعائلات اكبر من عيلة محمود مهران
أدهم : عارف بس هي دي اللي أنا عايز أتجوزها وشايفها مناسبة ليا
أحمد : دانتا مصمم ومقرر بقه
أدهم : أنا أقدر يا باشا كل حاجه لازم تتم برضاك ….وبيتهيألي محمود مهران محيصدق يناسبنا
أحمد : طبعاً ………… أنا منكرش إنه شاطر وشغل مجموعتي شركاتي كله معاه بس هو حيستفيد من الجوازه دي أكثر ماحنا حنستفيد يعني بالنسبة لي صفقة مش ناجحه يا أدهم
أدهم : معلش يا باشا حعوضهالك في الجوازة الجاية
أحمد :  إشمعنى دي اللي عايز تقلدني فيها
أدهم : خلاص اوعدك بعد الجواز حركز في الشغل اللى إنت عايزة حاعمله
أحمد : حتسافر
أدهم : حسافر وأكمل دراستي بره وأمسك شركة الادوية
أحمد : أنا عملتها علشانك أصلاً انا لو عليا مكنتش عايزك تخش صيدلة من أساسه
أدهم : خلاص بقه الموضوع ده فات واللي حصل حصل ……..بس أوعدك حتلاقيني دراعك اليمين
أحمد :إما نشوف
أدهم : يعني خلاص أتفق معاه وأحدد معاد
أحمد : إتفق وحدد معاد

******************

كان السكون هو صاحب الكلمة العليا في تلك اللحظات حيت تجلس نور على المائدة هي وولدتها ووالدها الذي ظهر على العشاء معهم في تلك الليلة على غير العادة فوالد نور كان دائم الغياب عن منزله ويقضي اغلب وقته إن لم يكن كل وقته في العمل ……….مكتب المحاماه الذي تحول مع مرور الزمن من مجرد مكتب صغير لمؤسسة بحد ذاتها إختصرت كل تعاملاتها مع ذوي المال والنفوذ ……….محمود مهران الطالب الفقير الذي عمل لسنوات دون جدوى حتى جاءته فرصة عمره مع أحد المحاميين الكبار وإستطاع بدهائه تخليص شخصية مهمه من جدران السجن فإنطلق كالجواد في السباق لا يرى ولا يسمع سوى صوت المال والسلطة دون أي إعتبارات لصوت الحق ونداء الفضيلة وهكذا كان عرض زواج أدهم من إبنته صفقة العمر بالنسبة له فستدخل نور عائلة الحناوي وسيدخل معها بالطبع وستتوطد علاقته بتلك العائلة وهذا الرجل صاحب المال والنفوذ الذي تتفتح أمامه جميع الأبواب المغلقة
محمود : على فكرة عندي موضوع مهم عايز أقولكم عليه
لبنى : علشان كده بقه جيت بدري على العشا
تابع وهو ينظر لإبنته متجاهلاً تعليق زوجته على كلامه ………..
محمود : النهارده ادهم الحناوي جالي المكتب وطلب إيدك يا نور
لحظات من الصمت نور تشعر بغضب شديد تود الصراخ ولكن حبس صوتها ربما الخوف من الأب فهو بطبعه بعيد كل البعد عنهم يظهر في المنزل كضيف شرف فأصبح مع مرور الزمن مصدر هام للنقود وإفتقدت الإبنه حنانه ونصائحه فلم تعد تتحدث معه والآن لا تجرؤ على الحديث قررت لبنى قطع جدار الصمت فإصطنعت المرح وقالت : معقول وإنت رأيك إيه يا حبيبي
محمود : والله الولد كويس وليه مستقبل باهر بنات كثير يتمنوا يناسبوا العيلة دي وخصوصاً ً إبن أحمد الحناوي حدد معايا معاد يجي هو ووالده الأسبوع الجاي
نور : يعني إتفقتوا وقررتوا …………حد فكر ياخد رأيي …….
تحدثت نور اخيرا ً وبنبرة غاضبة كانت تشعر بالعجز فلم تجد بديلاً سوى الرفض القاطع وبعنف
محمود : إنتي ليكي رأي تاني
نور : أيوه انا مش موافقه
محمود : ممكن أعرف ليه
نور : مش عايزه أتجوزه …….مش بطيقه …….مش بالعاه
محمود : أقعدي معاه وإعرفي شخصيته كويس وبعدين الجواز اكبر من كده الجواز جواز عائلات مش أشخاص بس
نور : حضرتك ناسي إنه معايا في الكلية وعارفاه كويس وبعدين ده واحد فاشل دنا قربت أحصله
محمود : الفاشل ده لما يتخرج فلوس بقه حتختصر سنين كثير قدام غيره وبعدين غنتي مش حتتجوزيه بكره حنعمل خطوبة ونشوف مش جايز تغيري رأيك
نور : بابي إنا مش حتجوز أدهم ده قراري النهائي ومش حارجع في
محمود : بنت إنتي بتتكلمي معايا كده ليه أنا عارف مصلحتك وعارف مين الأصلح ليكي
نور : لأ إنت بتفكر في مصلحتك إنت ومصلحة شغلك والفلوس والنفوذ لكن لأ أنا إتغيرت يا ريت تفهموا ده مش حتجوزوا ومش حتجبروني
تركتهم نور وصعدت غرفتها في غضب …………نظر محمود لزوجته والغضب يتطاير من عينيه وقال : الموضوع ده شكله إتفتح قبل كده ……في حاجه أنا معرفهاش
لبنى : أنا حاقولك ………..ححكيلك على كل حاجه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *