رواية نور (الفصل الأول إلى السادس عشر) بقلم الكاتبة مروة جمال
نور : طيب منا قلتلك إني حاروح أنا كمان
عمر :إفتكرتك غيرتي رأيك وإتشغلتي بحاجه أهم
كان عمر يبدو عليه الضيق وفهمت نور السبب ……رؤيتها مع أدهم شعرت نور بالسعادة لغيرة عمر عليها وتابعت : معنديش حاجه أهم
عمر : يعني مش مشغوله مع أدهم
نور : أيوه قول بقه البوز ده سببه أدهم
عمر : ولا بوز ولا حاجه براحتك
نور : براحتي !!!!! يعني إنت مش متضايق
عمر : لا مش متضايق ومليش حق أتضايق أصلاً
نور : عمر لو عايز يكون ليك حق تتضايق ……..بليز إتضايق
عمر : مش فاهم
نور : أدهم مش مهم عندي ولا حيكون ……إممممممم الحقيقة يس هو المهم عندي وأنا عايزة أروح أشوفه ……….عنئذنك حشوفك هناك
ومن بعيد كان أدهم يتابع الحوار ……..يرى غضب عمر وإهتمام نور وهو يقول : ماشي يا نور ……….بتتحديني …………
أنا حاعرفك مين هو أدهم .
الفصل الثاني عشر
لاحظت نور أن عمر ما زال غاضباً حتى عندما وصل إلى الدار وجلس مع الاطفال ومعها كان شارداً أغلب الوقت وفي النهاية هم بالإنصراف وهو يقول: طيب أنا حاروح دلوقتي
نور : عمر إستني عايزة أتكلم معاك
خرجت نور مع عمر من الدار وبدأت الحديث قائلة : مالك يا عمر
عمر : مفيش يا نور
نور : لا في وحتقول لإني مش حستحمل أشوفك كده
عمر : نتكلم بصراحة
نور : يا ريت
عمر : حاسس إني غبي …………أنا كان عندي مشاعر حلوه وفي وقت بسيط قوي مشاعري دي زادت وبقت أقوى مفكرتش……… في المدة البسيطة اللي فاتت مبقتش ماشي على رجلي بقيت راكب قطر أو تقولي طاير بس النهارده فقت وإمبارح كمان بدات أفوق
نور : إنت ليه بتصعبها ……….ليه مصر تصعبها علينا …….
قالت نور جملتها وإغرورقت عيناها بالدموع تغيرت ملامح عمر على الفور نظر نحو نور بحب شديد كان يعشقها لم يستطع تحمل رؤية دموعها اخرج منديل على الفور ليمسح به دموع حبيبته وقال : بحبك …….بحبك قوي ……إتجننت لما شفتك واقفة معاه حسيت إنك بعد ما قربتي مني بعد ما حبك زاد جوايا حتبعدي
نور : حبني يا عمر ……..مش عايزة غير إنك تحبني لإني بحبك ومش عايزة أفكر غير في ده ………إنسى أدهم لو مش عايزني أتكلم معاه خاص أنا أصلا مش عايزة أشوفه تاني إنسى كل حاجه ………..حبني
عمر : بحبك ……..بس حاسس إنك زي النجوم يا نور بعيدة عني
نور : هششششششششششششششش أسكت مش عايزة أسمع حاجة ثانية ممكن
عمر : ممكن
ولأول مرة أمسك عمر بيد نور وهربت الكلمات فهناك لحظات يجب أن تمر بدون كلمات ……….وهكذا هرب العاشقان من الواقع ليسرقوا لحظات قليلة من الأحلام لحظات قليلة من الحب .
*********************
كان أدهم يشعر بالغضب بعد حديث نور معه أخذ سيارته وإنطلق مسرعاً شاء القدر أن يرى وجهاً مألوفاً داخل أحد سيارات الأجرة في الطريق كانت دعاء وهكذا وجد نفسه يغير طريقة ويتبع سيارة الأجرة …………..
شعرت دعاء بالراحة بعد حديثها مع نور وكأنها أراحت نفسها من حمل ثقيل …………قررت التوجه بعدها إلى احد المولات القريبة لتبحث عن هدية لأمها بمناسبة عيد الأم وهكذا إستقلت سيارة أجرة لم تكن تعلم أن سيارة أدهم تتبعها ولم تلاحظ سيارته حتى نزلت من السيارة وقبل دخولها للمول وجدت سيارة أدهم تقف امامها وتعترض طريقها . نزل أدهم من السيارة ووقف أمامها وجهاً لوجه ولكن دون إبتسامته الساخرة كان يبدو غاضبا ً
أدهم : بتشتكيني لصاحبتك ……طيب خليكي جريئة وإتكلمي معايا أنا مبعضش على فكرة
نظرت دعاء نحوه في تعجب من جرأته التي زادت عن حدها وغضب في آن واحد وقالت بعصبية واضحة : إنت إزاي تسمح لنفسك إنك تعترض طريقي في الشارع كده على فكرة مش معنى إني سكتت إنك تزودها معايا كده .أنا أعرف أرد كويس وأوقفك عن حدك كمان
أدهم : واو دانتي طلعتي بتخربشي أهو
دعاء : كلمة ثانية وصوتي حيعلى لو سمحت إمشي ملكش كلام معايا
بعد إنهاء جملتها تحركت دعاء مبتعدة عنه ولكنه تبعها وامسك بذراعها بعنف وقال : مش شرط أكون بغيظها ما جايز بحبك ……
قال ذلك وهو ينظر نحوها نظرة قوية كادت ان تصدقه كادت أن تضعف أمام نظرته ولكنها إستدركت نفسها فوراً وسحبت ذراعها من قبضته بعنف و نظرت له في تحدي وقالت : حتى لو كنت بتحبني بالنسبة لي متفرقش ……….ريح نفسك
تركت دعاء أدهم في غضب وركب سيارته هو الآخر غاضباً وإنطلق مسرعاً …………
************************
في منزل أدهم في المساء جاء معتز ووجده كسولاً أمام التلفاز ……
معتز : إيه يا عم النوم ده كنا إتفرجنا على الماتش بره ومعانا ناس حلوة كده تفتح نفسنا
أدهم : مليش نفس خلينا في البيت
معتز : ماشي وأدي قعدة
بدأ معتز و أدهم في متابعة المباراة لاحظ معتز أن أدهم شارداً ولا يرى المباراة ولا يستمع إليها أغلق معتز التلفاز ونظر لصديقه وقال : وحصلت المعجزة قفلت الماتش …….مالك يا زعيم في إيه
أدهم : مفيش
معتز : على ميزو إنطق قول اللي مضايقك ……فضفض بدل ما يطق ليك عرق
أدهم : خلاص يا معتز قفل بقه
معتز : برده موضوع نور بقولك إيه يا أدهم أنا عندي الحل اللي حيريحك
أدهم : قول يا عم العبقري
معتز : إشتري دماغك وسيبك من العند ووجع القلب ده شوفلك مزة جامدة كده تنسيك إسمك وقضي يومين حلويين
أدهم : قوم يا معتز قوم روح بحلولك اللي زي وشك دي
معتز : إنت حبيتها ولا إيه
أدهم : أنا مش بتاع حب وقفل بقه عالسيرة دي وشغل الماتش
فهم معتز أن أدهم لن يتحدث وغادر في النهاية دون ذكر الموضوع مرة أخرى أما أدهم فجلس وحده يدخن السجائر بشراهه فكر كثيراً ….فكر في دعاء هل يحبها هل مال إليها قلبه حقاً ……..نظر في حسرة لصورة والدته وتذكر كلمات والده عن الحب لعنة الرجل ……..نعم طالما قالها لا للحب لا للضعف فلقد عشق أبوه أمه لحد الجنون وهجرته وذاق مرارة الهجر ولهذا لعن الحب وإتخذ زوجة وإثنتان وثلاثة وما زال من أجل المتعة والمتعة فقط فعاش لنفسه فقط وأحب نفسه فقط فدللها ولم يسلم قلبه لإمرأة وهكذا كان أدهم الإبن الأكبر المقرب لأبيه والنسخة الصغرى منه ولهذ طرد دعاء من عقله وخدع قلبه فلن تتمرد عليه أنثى بإسم الحب بل لن تتجبر عليه أنثى بإسم الحب ………..أما الأخرى نور فعقابها الوحيد أن تكون زوجته………
الفصل الثالث عشر
مضت أيام قليلة ولكن توطدت فيها علاقة نور وعمر بشكل كبير وعاشوا سوياً اجمل قصة حب ……عرفت نور عن عمر كل شيء فحكى لها عن موت والديه وهو صغير وكيف رباه جده وعاش معه فترة ليست بقليلة حتى وافته المنية وإنتقل للعيش مع أحد أعمامه …………….
نور : يعني إنت دلوقتي قاعد عند عمك
عمر : مش معاه في نفس الشقة بس نفس البيت هو بيت عيلة وأنا قعدت في شقة والدي إنتي عارفه كبرت وهو عنده بنات ولازم كنت أنفصل
نور : أيوه كده أحسن أنا بغير على فكرة
عمر : تغيري أنا عنيا مش بتشوف غيرك أصلاً
نور : يا سلام يعني مفيش بنت عم كده الغمازتين جننوها وبتعملك الغدا بإيدها
عمر : لا لا لا لا مخك راح لبعيد قوي انا بطلت اكل عند حد كل واحد مشغول بحياته والبنى آدم لازم يكون خفيف وبعدين أنا بطبخ كويس على فكرة
نور : هامبرجر وسجق برده
عمر : لا لا دانا بعمل فراخ تاكلي صوابعك وراها
نور : كويس علشان تعلمني
عمر : نعم !!!!!!!!!!
نور : إيه خلاص بقه بكرة أتعلم وأعملك أحلى اكل يا حبيبي
عمر : إيه قولي تاني كده
نور : بقولك بكرة أتعلم اطبخ
عمر : لالا مش دي اللي بعدها
نور : خلاص يا عمر بقه
عمر : عارفة يا نور أنا دايماً كانت بتبقى أسعد لحظات حياتي في الدار مع الولاد كنت حاسس هما محتاجين إيه علشان انا إتحرمت منه وكنت ببقى سعيد وأنا بديه ليهم
نور : إيه يا عمر
عمر : إن حد يكون فاكرك …….من ساعة ما جدي مات وانا حسيت باليتم يعني كلت ماكلتش زعلان فرحان محدش مهتم بجد أو فاكرني بجد دي أهم حاجه يا نور إنك تحسي إنك مهمه في حياة شخص بس دلوقتي عرفت إن سعادتي دي كانت ناقصة وكملت بوجودك…….. إنتي مش عارفه دخولك حياتي عمل فيا إيه ……..بتطمني عليا وبتقلقي عليا رجعت إمتى وكلت إيه
إنتي فاكراني يا نور وانا مش عايز اكثر من كده
نور : حبيبي أنت كل حياتي معنديش أهم منك وكل ما بتتكلم بحبك أكثر أسكت بقه ……….
عمر : هو للأسف مضطر أسكت علشان الوقت إتأخر ولازم أقولك تصبحي على خير عندك محاضرة بدري الصبح
نور : اه صح كنت ناوية أطنش وأنام
عمر : لا أنا معنديش الكلام ده تحضري كل المحاضرات مفيش تزويغ
نور : حاضر
عمر : تصبحي على خير يا حبيبي
نور : وإنت من أهله يا حبيبي
*************************
كانت دعاء ما زالت تفكر في مواجهة أدهم الأخيرة معها …….كلماته لها ونظراته نحوها كان قلبها يشعر بصدق مشاعره ولكن عقلها يأبى أن يصدقه وكيف يصدقه ……..هذا أدهم …..فهو زير نساء بمعنى الكلمة ينتقل من فتاة لأخرى ومنها لأخرى وهكذا ……….كيف تصدقه كيف تكون بتلك البلاهة ……لامت نفسها كثيراً لمجرد التفكير به وقررت أن تمحيه من ذاكرتها تماماً ولما لا فالرابط الوحيد به كانت نور وهاهي تركته هي الأخرى وشقت طريقها مع من هو أفضل منه بمراحل ….هاهي نور لأول مرة تنوي التركيز في دراستها وتتغير للأفضل ……..إبتسمت دعاء وهي تنظر لصديقتها التي كانت تكتب محاضرتها بجدية وقررت أن تترك الافكار وراء ظهرها وتبدأ في العمل هي الأخرى .
إنتهت المحاضرة وكانت نور كعادتها تبحث عن عمر …….
دعاء : أكيد لسه محاضرته مخلصتش
نور : قال حيخلص الساعة 12 خلينا نقعد نستناه
دعاء : إتغيرتي خالص يا نور وبسرعه
نور : اللي تعرف عمر حياتها كلها تتشقلب أصلا بس شقلبه لذيذة
دعاء : وهو لذيذ
نور : بحبه قوي يا دودو لما بيبص ليا بحس أني في دنيا تانية
دعاء : أنا بجد مبسوطة علشانك قوي يا نور
جلست كل من نور ودعاء لإنتظار عمر ولكن جاء صوت مألوف من خلفهم : صباح الخير
نظرت نور لتجد أدهم وهو ينظر لها ويبتسم بسخرية كعادته …
نور : نعم
أدهم : طيب قولي صباح النور …….يا نور
نور : عايز إيه يا أدهم
أدهم : ممكن نتكلم على إنفراد ……..قال جملته وهو ينظر نحو دعاء التي بدورها شعرت بالغضب منه فقالت
دعاء : طيب يا نور أنا حامشي دلوقتي
نور : إستني ………….أدهم عايز تقول حاجه قولها قدام دعاء أنا مفيش بيني وبينك أسرار
إبتسم أدهم فلقد كان يود حقاً أن تسمع دعاء ما سيقول …..
أدهم : أنا إكتشفت إني كنت غلطان يا ستي وآسف بجد أنا معرفتش قيمتك إلا لما بعدتي عني ………..أنا عايز ارجعلك يا نور
نور : إيه !!!!!!!!!!!!!! إيه الكلام الفارغ ده إنت أساساً مصدق نفسك
أدهم : أنا اللي أعرفه إنك حبيبتي ولازم نرجع لبعض
نور : أدهم أنا فاهماك والكلام ده مش حينفع معايا أنا بحب عمر ومش حكون مع غيره فوق بقه وحاول تفكر صح مرة في حياتك
أدهم : ما هو انا كده بفكر صح وحياتك عموما لازم تبلغي حبيب القلب إننا حنرجع لبعض علشان ما يتصدمش لما يلاقينا بنعلن خطوبتنا
نور : إنت بتقول إيه !!!!!!!!
أدهم : إنتي فاكراني بهظر نور أنتي حتكوني مراتي وأنا لما بعوز حاجه بنفذها ………..قال جملته الأخيرة وهو ينظر لدعاء في تحدي ثم نظر نحو نور وتابع : ياريت تبلغي سي عمر بتاعك بدل ما أضطر أقوله انا
نور : إتفضل إمشي مش عايزة أشوفك ولا أسمع صوتك تاني فاهم
كانت ملامح الغضب واضحة على نور فقد نجح أدهم في إستفزازها بدرجه كبيرة لم تكد نور تكمل جملتها حتى ظهر عمر الذي هرع نحوها بدوره عندما رأى ملامح الغضب على وجهها وفهم ان أدهم هو السبب
عمر : في إيه يا نور
ادهم : النجم وصل اهو
عمر : عايز حاجه
أدهم : إنت مالك
عمر : طيب إتفضل بقه ورينا عرض كتافك
أدهم : لا عريض على فكرة وعاجب قوي
نور : إنت بجد مستفز يا أدهم
أدهم : إهدي بس يا عروسة العصبية مش حلوه بتخلي شكل البنات وحش وأنا احب اللي حتجوزها تكون حلوة علطول
لم يكمل أدهم جملته حتى جاءته لكمة قوية من عمر كادت ان توقعه ارضاً
وهكذا كاد العراك أن يتطور لولا تدخل البعض للتفرقة بين الغريمين فأمسك عمر بيد نور في تحدي أمام الجميع وكأنه يعلن انها حبيبته وملكه هو فقط وتركوا المكان …………..أما أدهم فكان سعيداً فخطته ناجحة حتى الآن ………..
الفصل الرابع عشر
كان ما زال ممسكاً بيدها بقوة وكأنه يخشى أن يفقدها …………..وهي كانت تشعر بالأسى فبسببها يعيش هذا الغضب ………هذا الحزن ……..هذا القلق
نور : عمر ………….
عمر : هششششششششششششششش خلاص متتكلميش في الموضوع
نور : آسفة بس بلوم نفسي بسببي شخص زي ده إستفزك ونرفذك
عمر : هو لو واحد سخيف عاكس مراتي أكيد حاضربه ولا حالومها ….
نور : مراتك
عمر : لما قال اللي حتجوزها الدم غلي في عروقي حسيت إنه مش بس بيتكلم عن حبيبتي لأ عن مراتي ……..أنا رسمت أحلامي وعشتها و مش متخيل إنك ممكن تكوني لغيري …………مجنون أنا ولا أناني
نور : لا مجنون ولا أناني إنت حبيبي
عمر: وإنتي روحي يا نور
نور : هو عايز يإذينا يا عمر …….عايز ينكد علينا …..حيصعبها علينا يا عمر …
عمر : مفيش حاجه سهلة ………..ها ……… قدها يا نور
نور : قدها يا عمر …………أوفففففففف بوظ المود الله يحرقه
نور : ياااااااااااااااه أخيراً ضحكت أيوه كده خليها تنور بدل الليل اللي دخل علينا من شوية ده
عمر : الليل بيختفي لما يجي النور ميتفقوش مع بعض
نور : تمام ………. إبتسمت نور لعمر وظلت ممسكة بيده متظاهرة بالإطمئنان فعقلها كان يفكر فيما يمكن أن يفعله أدهم لكي يضرهم ….وهل قرر بالفعل تدميرها أم أنه مجرد غضب أهوج سيختفي مع مرور الزمن ……
