رواية نور (الفصل الأول إلى السادس عشر) بقلم الكاتبة مروة جمال

الفصل الثالث

في منزل دعاء دق جرس الباب لتجد نور أمامها يبدو على وجهها أثار البكاء
دعاء : نور خير في إيه
نور باكية :أنا مخنوقة قوي يا دعاء
دعاء : حصل إيه تعالي خشي تعالي
كان أحمد أخو دعاء الأكبر واقفاً عند دخول نور شعر بالقلق لرؤيتها باكية إتجه نحوها في رقة وناولها محرمة ورقية وهو يقول : خير في إيه
دعاء : مفيش يا أحمد نور بس مضايقة شوية حنقعد في أوضتي علشان أفوقها
سحبت دعاء صديقتها بسرعة من أمام أخيها الذي رمق نور بنظرة حانية وسيطر القلق والحزن عليه بعد رؤية دموعها ….وفي الغرفة جلست الصديقتان بدأت دعاء الحديث بقلق : نور مالك قلقتيني
نور : إنتي كان عندك حق يا دعاء كل كلمة قلتيها على ادهم كان عندك حق فيها …….انا اللي غبية
دعاء : أفهم بس حصل إيه
نور : تخيلي ………..أنا نور يبصلي زيي زي أي واحده من اللي كان بيعرفهم ومتخيل إني أهاوده على كل حاجه عايزها ………..
دعاء : نور إنتي بخير أدهم عملك حاجه
نور : أنا بخير ……..بس كرامتي إنجرحت قوي قوي يا دعاء
دعاء : هو حصل إيه يا نور
نور : ححكيلك ……..حاقولك حصل إيه
وبدأت نور تقص ما حدث………..

كنا مع بعض في العربية قالي حوديكي مكان هادي ورومانسي ورحنا حتة مقطوعة كده ممكن ناحية الاهرامات …..
أدهم : إنتي جميلة قوي يا نور أجمل بنت شفتها في حياتي
نور : بجد أد كده شايفني جميلة
ادهم : فوق ما تتخيلي لدرجة إني مش قادر أمسك نفسي قدام الجمال ده كله
إقترب أدهم من نور وهم لتقبيلها إبتعدت نور عنه وأشاحت وجهها وقالت : إنت وعدتني إنك مش حتعمل ده
أدهم : في إيه إنتي مش بتحبيني ولا إيه
نور : إنت لو بتحبني مش حترضى تعمل كده
أدهم : متبقيش بايخة بقه وتبوظي اللحظة الحلوة دي
إقترب منها أدهم مجدداً وجذبها بعنف شعرت بأنفاس كريهه تخرج من فمه نهرته بقوة وقالت في غضب : إنت شارب إيه ……إنت إتجننت شربت ده إمتى و أنا معاك يا أدهم للدرجة دي مش خايف عليا
أدهم : في إيه دي سجارة عزم عليا بيها واحد وإنتي في الحمام في المطعم وبعدين متقلقيش أنا واعي كويس وعارف انا بعمل إيه
نور : لا ما هو واضح لو سمحت انا عايزة امشي دلوقتي
أدهم : قلبتيها نكد ليه يا نور حبيبي أنا بعبر ليكي عن حبي بطريقتي إديني فرصة
إقترب منها هذه المرة أكثر شل حركتها وبدأ بتقبيلها بقوة شعرت بضعفها أمام قوته وإصراره ولكنها خلصت نفسها من قبضته و صفعته صفعة قوية على وجهه لم يشعر أدهم بنفسه إلا وأصابعها الصغيرة تضرب بقوة على خديه نظر لها في غضب شديد وهو يقول : إطلعي بره عربيتي …….إنزلي
نظرت له نور في دهشة وصدمة أفقدتها القدرة على الرد وخرجت مسرعة من السيارة مشيت قليلاً والبكاء والخوف يسيطرون عليها خاصةً أن المكان خالي من البشر وجدت سيارة تقترب منها شعرت بالفزع نظر لها من السيارة وقال : إركبي الحتة هنا مقطوعة
إستمرت في سيرها ولم تجيبه تابع في غضب : بقولك إركبي لحد يخطفك
نظرت نحو السيارة في حيرة إضطرت للركوب وظل هو صامتاً وهي تراقب الطريق حتى وصلوا للعمران ….
نور : نزلني هنا
أدهم : خلاص حاوصلك البيت
نور: نزلني هنا
اوقف السيارة وإنطلق مبتعداً وألقت نور نفسها في أول سيارة أجرة و إتجهت للمنزل ………….

نور : هو ده كل اللي حصل
دعاء : حقير ……..بس مش مستغربة هو ده أدهم
نور : أنا عارفه بس كنت فاكرة إني بالنسبة ليه حاجة ثانية ……أنا إنصدمت فيه بجد
وإنخرطت نور في بكاء شديد إحتضنتها دعاء ثم قالت
دعاء :نور إنتي بتحبيه
صمتت نور قليلا ثم قالت : مش عارفة ده حب ولا لأ بس برتاح معاه ومعجبة بيه و دايماً مامي بتقولي إن هو المناسب ليا
دعاء : سيبك من مامي انا بتكلم عنك إنتي
نور : وهو ده يفرق دلوقتي
دعاء : يفرق كثير يا نور حيكون أسهل عليكي كثير إنك تسيبيه لو مش بتحبيه
نور : أنا دلوقتي مش بفكر غير في حاجه واحده ……….لازم أدفعه الثمن ويعيش في الندم على اللي عمله معايا …….لازم أعرفه مين هي نور

إستمعت لدعاء لكلام صديقتها عن غير إقتناع ولكنها آثرت الصمت حتى تهدأ نور وتخرج من حالة الغضب …..في اليوم التالي لم تذهب نور للجامعة قررت فيما يبدو الإختفاء قليلا كانت دعاء تتجه مسرعة لقاعة المظاهرات لتتوقف فجأة بعد أن إعترض أحدهم طريقها ….
أدهم : إزيك صاحبتك فين
نظرت له في ضيق وتابعت وهي تتركه وتمضي في طريقها : نور ماجتش النهارده
أدهم : ماتعرفيش ليه
دعاء : معرفش عنئذنك علشان مستعجلة
أدهم : طيب إستني بس عايزك توصلي ليها رسالة ماهو باين من شكلك إنها حكتلك
دعاء : إتفضل
أدهم : قوليلها مش ادهم الحناوي اللي مايتردش على تليفونه وإذا كانت هيا بايعة قيراط انا بايع 24 واللي يتمنوا غيرها كثير
دعاء : ماشي يا سيدى ربنا يوفقك عنئذنك
ادهم : عموماً أنا خالي دلوقتي لو فكرتي يعني ولا متحبيش تزعلي صاحبتك
نظرت له دعاء في تعجب من وقاحته لم يهتدي عقلها لكلمات المناسبة للرد وهمت لتركه سريعاً ولكنه همس وهي تمر بجانبه وأكمل حديثه
أدهم : وعلى فكرة الموضوع ده ملوش علاقة بنور لحسن تفتكري إني بقول كده علشان أغيظها ولا حاجه ………..

شعرت دعاء بالغضب من وقاحته للمرة الثانية نظرت نحوه في تحدي وقالت : وعلى فكرة متفرقش معايا
تركته وإتجهت لمحاضراتها وهو ما زال يتابعها بنظراته وبنفس الإبتسامة الساخرة على وجهه .

الفصل الرابع

شعرت دعاء بالغضب الشديد بعد حديثها مع أدهم وشعرت بالآسى من أجل نور وعلاقتها بهذا الفاشل وفكرت كثيراً هل تخبر نور بما صدر منه أم لا حتى لا تتضايق نور مر اليوم عليها طويلا دون ان تهتدي لقرار ولكنها حادثت صديقتها في الهاتف بمجرد وصولها للمنزل
دعاء : نور إزيك
نور : إزيك يا دودو
دعاء : عاملة إيه دلوقتي بقيتي أحسن
نور : يعني انا ضيعت وقتي في النوم مش عايزة أفكر
دعاء : حاولي تنسي يا نور
نور : شفتيه النهارده
دعاء بعد تردد : ايوة
نور : سألك عليا
دعاء : اه
نور : طيب قولي قالك ايه
دعاء : ولا حاجه مهمه كبري دماغك منه يا نور
نور : قولي يا دعاء
دعاء : كلام عبيط هي باعت وانا كمان بايع منتظرة من واحد زي ده يقول ايه يعني
نور : واضح من كلامك إن شكله حتى مكنش متضايق
دعاء : يا نور اللي زي ادهم مش بيفكر زيي وزيك إفهمي بقه ده معندوش مشاعر أصلاً ده بيقضي وقته اليوم بيومه همه إنه ينبسط وبس
نور : كنت فاكرة إني حد مميز
دعاء : إنتي حد مميز الحكم مش عند أدهم إنتي بس محتاجة تختاري صح
صمتت نور بعدها قليلاً وكانها إستغرقت في التفكير تابعت دعاء : نور إنتي معايا
نور : معاكي يا دودو
دعاء : حتيجي بكرة
نور : مش عارفة
دعاء : لازم تيجي
نور : عندك حق زمانه فاكر إني قاعده في البيت بعيط على فراقه وحاروح أتحايل عليه نرجع لازم أجي ويشوف إني ولا فارق معايا
دعاء : غلط
نور : هو إيه اللي غلط
دعاء : لازم تيجي علشانك إنتي مش علشانه طول ما بتفكري فيه وبتتصرفي على أساس ده عمر تصرفاتك ما حتكون صح فكري في نور
نور : بحس إنك عاملة زي صوت ضميري أوقت أحبك وأوقات أتخنق منك
دعاء : ماشي يا ست الفيلسوفة
نور : أنا دانتي اللي سقراط دنا غلبانه
دعاء : ماشي يا غلبانه نتقابل بكرة
نور : خلاص تصبحي على خير
دعاء : وإنتي من أهله

حاولت دعاء بعدها النوم ولم تستطع فما حدث بين أدهم ونور وحديث ادهم المستفز معها شغل تفكيرها فقررت اللجوء لقصة لتريح عقلها من هذا الموضوع وإختارت إحدى قصص كاتبها المفضل إحسان عبد القدوس ولم تنم إلا بعد ان إنتهت منها أما نور فظلت طوال الليل تفكر في أدهم وكيف ستشعل غيرته ليعود إليها نادما ً………………

وفي إحدى الشقق بمنطقة المهندسين كان يجلس أدهم بصحبة الشلة بشقة إشتراها خصيصاً لمقابلات اللهو والمتعة الخاصة به ………….على غير العادة إبتعد أدهم عن الحضور عن دخان السجائر والضحكات النسائية وإنفرد بنفسه قليلاً لاحظ معتز صديقة إنسحابه فإتجه نحوه ……
معتز : إيه يا برنس قاعد لوحدك إيه
أدهم : عادي زهقت منكم ………..قال كلمته وهو يدخن سيجارته المحشوة بشراهه
معتز : واللي في إيدك دي مبتزهقش منها ……..قال ذلك وهو يشير للسيجارة
أدهم : لا بزهق وبحب أغير إنت عارفني
معتز : ونور ……..زهقت منها ولا إشتقـ,ــ,ـتلها تاني
أدهم : نور ……….لا خلاص فركش يا عم
معتز : حد يفركش مع نور إنت اللي بتضربه عمى عينك ولا إيه
أدهم : هاهاهاهاهاهاهاها ضحكتني بس حاعمل فيك جميل وأفهمك
معتز : فهمني يا سيدي
أدهم : انا بحب التفاح بس مقدرش أقعد اتفرج عليه كل يوم وأروح احلم بيه ياكله يا أشوف فاكهه ثانية
معتز : طيب ما تاكله
ادهم : ماهو التفاح مارضيش يا قفل
معتز : وإنت كنت متخيل إن نور حتوافقك على العك اللي بتعمله مع غيرها دي نور مهران مش أي حد
أدهم : خلاص بقه وانا زهقت
معتز : غريبة
أدهم : هو إيه اللي غريبة
معتز : ماكنتش متخيل إنك بتفكر كده مع نور ……كنت فاكر الموضوع داخل في سكة جواز
أدهم : جواز !!!!!!!
معتز : اه جواز اول مرة تسمعها ولا إيه
ادهم : لالا لا أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي خالص ……إنت عبيط ولا إيه أنا مش بتاع جواز
معتز : يابني حتلاقي فين احسن واجمل من نور
أدهم : مش الفكرة أنا مش عايز اتجوز أصلاً على الأقل دلوقتي
معتز : ليه
ادهم : أربط نفسي بقه وعيال ومسؤولية طيب مش إما أدوق كل الفاكهه اللي بحبها الاول
معتز : واللي متحبهاش وحياتك إنت بترحم
أدهم : عارف أنا مشكلتي الأساسية إيه يا معتز
معتز : إيه
أدهم : إن نور بقت قدامي تحت إيدي حتى لو كنت خدت منها اللي أنا عايزة كنت حسيبها برده معرفش بعد ما بتملك الحاجه بزهق …….مش عارف ليه
معتز : ده طبعك من زمان ……….ادهم إنت بتفكر في واحدة ثانية
أدهم : اه في واحده شاغلة تفكيري ومن فترة كبيرة حتى لما كانت نور معايا ………والنهارده بقه بفكر فيها طول اليوم
معتز : ومين دي بقه ؟
أدهم : دعاء ……..

الفصل الخامس

كانت نظرات الدهشة واضحة على وجه معتز عندما ذكر أدهم إسم دعاء
معتز : دعاء !!!!!!!!! دعاء يا ادهم
أدهم : مالك مستغرب كده ليه ……اه دعاء
معتز : إمتى حصل ده بقه
أدهم : معرفش أنا في الأول ماكنتش باخد بالي منها بس لما عرفت نور بقيت أشوفها كثير وبدأت تشغل تفكيري
معتز : خليك صريح يا أدهم إنت بس بتفكر فيها علشان هي بتقلبك
أدهم : مش فاهم قصدك إيه
معتز : يعني علشان ما بتشوفش في عينيها نظرة الإعجاب اللي إنت متعود عليها في عيون اللي حواليك وكمان واضح إنها نفضتلك قريب علشان كده مشعشعة في دماغك الليلة دي
أدهم : ماشي يا سيدي منكم نستفيد
معتز : علشان كده بقة مكنتش متشجع لما قلتلك إني معجب بيها
أدهم : إنت أهبل ياض مش للدرجة دي وبعدين وقتها مكنتش بفكر فيها
معتز : طيب يلا أنا ماشي
أدهم : إنت قفلت ليه ……….إنت بتحبها ولا يا ميزو
معتز : مش حب بس على الرغم من رفضها ليا أنا بحترمها إبعد عنها يا أدهم
أدهم : يا سلام للدرجة دي
معتز : دعاء متستهالش إنك تقلب لها حياتها أنا عارفك لما بتحط حد في دماغك ………
أدهم : عموما النقاش في الموضوع ده دلوقتي ملوش لازمة الموضوع مش مهم عندي قوي للدرجة دي
معتز : ماشي يا أدهم إما نشوف

أغلق أدهم الموضوع مع صديقه ولكن ظلت صورة دعاء تقفز في خياله من آن لآخر

******************

وجاء صباح جديد ظنت دعاء أن نور ربما لن تظهر هذا اليوم أيضاً ولكن جاءت نور بسيارتها الفارهه وكانت تبدو أجمل من كل يوم إبتسمت دعاء بمجرد أن لمحت صديقتها وقالت لنفسها : مفيش فايدة
أصرت نور على الظهور القوي لتظهر لأدهم أن حياتها مستمرة بدونه وللأفضل كانت تبدو جميلة ووجهها تشع منه النضارة رفعت شعرها بنظارة شمسية مميزة ونزلت من سيارتها كالملكة إتجهت دعاء لصديقتها وهي تقول
دعاء : يا سيدي يا سيدي عاملة فيها شمس البارودي حضرتك
نور بإبتسامة : بس إيه رأيك
دعاء : مجنونة
نور : عاقلة ………….بقولك بيبص علينا
دعاء : هو مين اللي بيبص
نور : بطلي إستهبال بيبص ولا لأ
دعاء : معرفش
نور : ياربي على الغلاسة بصي شوفي أنا مش عايزة أبص ناحيته
حاولت دعاء النظر بجانب عينيها فهي أيضاً تحاشت النظر لأدهم بسبب حديثه السابق معها نظرت لنور وقالت : بيبص
نور : متنح يعني
دعاء : نور إنتي بتهرجي لسه بتفكري فيه
نور : للأسف آه ……….متغاظة منه وعايزة أغيظه بأي طريقة
دعاء : طيب أسكتي جاي علينا يلا نمشي بسرعة
غادرت الفتاتان المكان ومر بجانبهم ادهم ورمق نور بنظرة وإبتسامه مليئة بالسخرية نظت له نور بإحتقار شديد لكي تثير غضبه وادارت ظهرها وخلفها دعاء التي تعمدت عدم التظر ناحية أدهم وشعر هو بذلك فتعمد الإصطدام بها لتقع الكتب التي بيدها ……..لملمت دعاء أشيائها بسرعة وساعدها وتعمد هو النظر إليها طويلاً شعرت بالإرتباك والغضب ولحقت مسرعة بصديقتها وهو يتابعها بنظراته …………..

نور : هو عطلك ليه كان عايز يقولك حاجه عليا
دعاء بإرتباك : لا مقلش حاجه شكله خبط فيا غصب عنه
كانت دعاء تشعر بالخوف من تصرفات أدهم الصبيانية خافت ان تفقد صديقتها بل خافت ان تكون تلك لعبة سخيفة من أدهم لمضايقة نور والتفرقة بين الصديقتين ولهذا تعمدت ان لا تخبر نور عن تصرفاته وتتجاهلها تماماً

نور : هو عمر ماجاش النهارده
دعاء : عمر مين
نور : عمر نصار
دعاء :وإيه اللي فكرك بعمر غريبة يعني ………..إيه يا نور
نور : عادي مش كنتي دايما بتقوليلي أد إيه بتحسي إنه مهتم بيا وبيتابعني بعينيه
دعاء : نور انا مش بحس إن عمر مهتم بيكي ……..انا بحس إن عمر بيحبك وياريت متستغليش حبه ده غلط
نور : حب إيه إحنا مش بنتكلم مع بعض إلا كل فين وفين
دعاء : لأ حب يا نور حب نقي قوي أنتي مش فاهماه
نور : حب القصص بتاعتك ده مش موجود إلا في الخيال هو بس معجب زيه زي كثير غيره
دعاء : ماتقلبيش شريرة ……..عايزة منه إيه
نور : ادهم مش بيطيق عمر وإنتي فاكرة اللي حصل بينهم وبالصدفة عمر معجب بيا تفتكري حعوز إيه
دعاء : لا لا كده غلط حرام عليكي متستغليش عمر علشان تغيظي التافه بتاعك
نور : يوه بقه يا دعاء بلاش صوت الضمير دلوقتي انا فكرت وقررت خلاص يلا على المحاضرة شكله في سكشن
دعاء : عمر من الأوائل إنتي فاكراه زي الفاشل بتاعك يعني السنة جاية ممكن يدرسله أصلاً
نور : ياريت ……………يلا حابقى أدور عليه بعد المحاضرة
صمتت دعاء عن غير رضى عن تصرف نور وقررت نصحها مرة أخرى……..

الفصل السادس
عمر ………….كان عمر في آخر سنة دراسية كان يتميز بالجدية في العمل والدراسة مر بظروف صعبة داخل دروب حياته ساهمت كثيراً في تكوين شخصيته ……….فقد أبويه صغيراً فتررع يتيماً وحيداً في منزل جده ثم إنتقل لمنزل أحد اعمامه بعد فقدان جده وبدأ الحنان ينسحب من حياته رويداً وقرر عمر الإعتماد على نفسه فبدأ العمل منذ كان في عمر الرابعة عشر حتى لا يضطر لمد يديه طالباً المساعدة من الآخرين كانت غلطة عمر الوحيدة بل لعنته الوحيدة حبه لنور ………فمنذ وقعت عيناه عليها وهي مسيطرة على تفكيره أحبها في صمت كان يعلم انه حب من طرف واحد وأنها لا تراه بل لا تشعر به ولكنه لم يستطيع التوقف عن حبها وشاء القدر أن يكونا بجانب بعضهما البعض في مواقف عديدة كانت أفضل لحظات حياته وكانت لحظات مارة بالصدفة داخل دربها …………

ولكن الأن إنتبهت ونظرت ورأته بل تذكرته شعرت بالنصر فلقد ظهرلها تميمة الحظ الخاصة بها التي ستعيد لها حبيبها الذي فقدته نعم هذا الشاب العاشق لها هو تميمة حظها للعودة إلى حبيبها القديم …………..لأنه حتماً سيغار وسيأتي راكعاً نادماً لتملي شروطها بكبرياء ……….

ظلت نور تفكر في عمر تذكرت مواقف عديدة تذكرت نظرته الحانية نحوها عندما بكت عند إخفاقها في أحد الإختبارت تذكرت متابعته الدائمة لها بنظراته وتجاهلها الدائم له وإنشغالها بأدهم تذكرت معركته الشهيرة مع أدهم الذي كان يمشي مسرعاً بسيارته وكاد أن يصدم عدد من أطفال الملجأ حيث كان ينزههم عمر وأصدقائه من الجمعية الخيرية …….. لقد قام عمر بضربه بعنف بعد عجرفته أمام الصغار كان عمر يشعر بغضب شديد إذا ما عامل أحدهم يتيم بإستهتار أو إستهزاء وأدهم لم ينسى تلك المعركة ومن هنا بدأ كرهه لعمر وكانت نور تعلم ذلك جيداً

نعم الجمعية الخيرية لمعت عينا نور هذا هو المدخل للحديث معه يجب أن يكون هناك سبب مقنع للتعارف ستنضم للجمعية لقد عرض عليها هذا الموضوع مراراً ولكنها لم تساعد إلا ببعض التبرعات المادية ولم تتواجد مثل البقية من صديقتها لقضاء وقت جميل مع الأيتام قررت نور التطوع ولكن ليس من أجل الأيتام ولا من أجل عمر بل من اجل أدهم

سيطر الشيطان على عقل نور فنفذت كل ما أملاه عليها عقلها المدلل الذي إعتاد على أخذ كل شىء وغايته دائماً ما تبرر وسيلته ولذلك لم تجد أمامها سوى هذا العاشق البسيط الذي بالتأكيد سيشعل نار الغيرة في قلب الحبيب الهارب وسيعود حتماً إليها وكانت محقة فحبيبها الآخر أكثر دلالاً ولعبته يشتاق حتماً إليها عندما تكون في يد الآخر وهكذا إكتمل المثلث بين مدللة وعاشق وهارب……

الفصل السابع

شعرت نور أن وقت المحاضرة كان طويلاً وما أن إنتهت نظرت نحو دعاء قائلة :
نور : أنا حاروح أشوف عمر مش حتيجي معايا
دعاء : برده مصممة على اللي دماغك
نور : اه
دعاء : أنا مش حاجي يا نور لإني مش موافقي
نور : براحتك
دعاء : نور إستني قبل ما تروحي عايزة أسئلك على حاجه
نور : حاجة إيه
دعاء : نور إنتي حكيتي لمامتك على اللي عمله أدهم
نور : لا محكتش
دعاء : ليه
نور : لإنها مسألتش وأنا مش حافتح الموضوع من نفسي لما تبقى تسألني عليه حابقى أقولها
دعاء : نور لو خطتك نجحت وأدهم رجعلك ندمان حترجعيله
نور : ايه
دعاء : سؤالي واضح يا نور
نور : مش وقته يا دعاء ………..مش وقته سلام
دعاء : سلام

كان عمر يقف مع زملاءه عندما رأته نور ظلت تنظر نحوه مليا قبل أن تتوجه لمحادثته كان عمر يتميز بوجه وسيم وعيون زرقاء مميزة نظر نحو نور بمجدر رؤيتها كان لا يستطيع أن يبتعد بنظراته عنها كلما رآها ولكن هذه المرة لم تكن مجرد نظرات بل بادلته نور النظرات أيضاً وإتجهت نحوه …………..
نور : هاي إزيك
عمر : الحمد لله إزيك يا نور
نور : إنت فاكرني أهو
عمر : طبعا كان عمر لا يصدق نفسه أنها جاءت لتبدأمعه حديثاً ……..ماذا تريدين يا نور ………لقد كنت أختلق الحجج للحديث معك كانت سعادتي كبيرة لمجرد الوقوف أمامك ولو لحظات ولم أنل منك سوى التجاهل والآن ………ماذا تريدين ……………
نور : إيه سرحت في إيه
عمر : لا أبداً ولا حاجه
نور : طيب أنا عايزة أطلب منك طلب
عمر : إتفضلي
نور : فاكر إنت كذا مرة إديتني عنوان الجمعية الخيرية اللي إنت مشترك فيها وأنا بصراحة كنت عايزة أشترك
عمر : بجد طبعا إتفضلي ليه غيرتي رأيك
نور : لا أنا ماكنتش رافضة الموضوع طبعا بس كسل يعني
عمر : عموما طبعاً أهلا بيكي ده شئ تطوعي وربنا يجعله في ميزان حسناتك
نور : طيب أنا أشترك إزاي
عمر : سهل قوي أنا بكون موجود هناك كل يوم من 6 ل 8 تقدري تيجي وأنا ححخلصلك كل الإجراءات
نور : بجد ميرسي ……..ينفع النهارده
عمر : أكيد
نور : خلاص حاجي الساعة 6 …….سلام مؤقت
عمر : مع السلامة

غادرت نور عمر لا يصدق نفسه بل سيطرت عليه السعادة لمجرد هذا الحوار البسيط والهادئ فترى على وجهه إبتسامة طفل وفي قلبة سعادة عاشق .

وبالفعل في حوالي الساعة السابعة مساءاً ظهرت نور أمامه في مقر الجمعية .
عمر : إفتكرتك مش جاية
نور : لا إزاي أنا بس مواعيدي بايظة شوية
عمر : لا لا مينفعش اللي يشترك معانا لازم يلتزم
نور : إيه
عمر :  أنا بهظر على فكرة إحنا مش بعبع متخافيش
نور : إنت عارف أنا كنت بخاف أشترك في حاجات زي كده بخاف مانتظمش أو أكسل أو أزهق
عمر : بصي يا نور ده عمل تطوعي يعني إنتي بتكون نيتك خير وتعملي اللي ربنا يقدرك عليه
نور : إنتم بتعملوا إيه بقه
عمر : إحنا بنروح دور أيتام ودور مسنين وبنحاول ننزل المناطق الفقيرة نوفر ليهم يعني أكل ولبس برده في رمضان بناخد تبرعات وبنعمل شنط رمضان كده ودلوقتي إحنا كشباب في الجمعية بنحاول نكون زي مجموعات محو أمية يعني على قد ما وقتنا بيسمح بنحاول ننظم دروس للي عايز يتعلم
نور: واو إنت بتلاقي وقت لده كله منين وكمان بتطلع من الاوائل
عمر : إمممممممممم إنتي جاية تشتركي ولا جاية تقري عليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *