رواية دموع الورد(الجزء الأخير من الفصول) بقلم نيفين عبدالسلام
مراد هز رأسه بالموافقة
شوشو : ازاى قدرت انك تشك فيها
مراد : خلاص ياشوشو انا مش ناقص
شوشو : لازم تلقيها
مراد : قلبت الدنيا عليها مش عارف اوصلها
انا كنت اعرف مكانها بس خلاص كانت صوت سميحة الا كل جرى عليها واولها مراد
مراد : انطقى
سميحة بخوف : انا هربتها امبارح ودتها عنوان اختى بس للاسف اختى بلغتنى انها مرحتش هناك
مراد خبط الحيطه بايديه : فريدة ضاعت
لا لسه فى مكان مروحناش ليه كان صوت على
مراد : مكان ايه
على : من فترة علا اختها حصل معاها مشكلة وودتها شقتهم القديمة
مراد سمع كده جرى وكلهم وراء
بعد شوية وصل كلهم عند بيت فريدة واتفاجات علا بيهم ادامهم
مراد : فريدة فين
علا بندهاش : فريدة هى مش عندك
مراد : لا
علا : اختى فين
مراد : سابتنى ومشيت
علا انهارت على اختها الا ماحقتش تفرح بيها
__________________________________
عدى شهور وفريدة مختفية وفى يوم توحيدة قربت منها : مش كفاية كده
فريدة : كفاية ايه ياخالتى
توحيدة : جوزك لازم يعرف مكانك
فريدة بخوف وهى بتحتوى لطنها كأنها بتحمى ابنها : علشان يموتنى انا وابنى
توحيدة : استغفر الله العظيم
فريدة : اوعدينى انك متعرفيش مراد طريقك
توحيدة : ماشى
بس حاسة أن توحيدة ممكن تبلغ مراد فقررت تهرب
فعلا بعدها بيومين هربت فريدة ورجعت على بيت اهلها
فى يوم الباب خبط راحت علا تفتح شافت فريدة جريت عليها وحضنتها وحكت ليها كل حاجة وعلا حكيت ليها أن مراد فضل يجى كل يوم على أمل انى مخبيكى ولم اتاكد انى معرفش طريقك فقد الامل
فريدة : الحمد لله اكيد كده مش هيجى هنا تانى
______________________________________
أما عند مراد
ظل مراد يبحث عن فريدة فى كل مكان ولم يفقد الأمل
وفى يوم مراد كان بيتمشى على النيل وقف فى المكان الا كان متعود يقف مع فريدة فيها خبطت على ازاز العربية بنت الا بتبيع الورد : اشترى يابيه ربنا يجمعك مع حبايبك
مراد فتح الازاز : اخد الورد وطلع مبلغ كبير
البنت فرحت بيه : فضلت تدعى ليه
أما مراد اخذ وردة وبص وافتكر كلام فريدة
فلاش باك
كانوا قاعدين فى نفس المكان وجاء بنت ومعه ورد اشتريت فريدة الورد وبصت ليه : تعرف يامراد أن الورد ده برغم إن يبث الفرحة والسعادة لناس لكن من جوه بيبقى بيبكى
مراد استغراب كلامها : ازاى
فريدة : لأنه ببتلقع من جذوره وبيبعد عن حبايبه فبيبدل ويموت لكن ولو اخدتها وزرعتها فى بيتها هترجع تنور تانى عرفت ليه بقول الورد ليه دموع واسمها دموع لورد
مراد : عرفت وضحكوا
باك
فاق من شروده على صوت تليفون وكان رقم غريب رد وكانت توحيدة وحكيت ليه على فريدة وأنها كانت عندها وهربت
مراد : القها فين
توحيدة : دور على جذورها هترجع ليها
مراد ابتسم : خلاص عرفت هى فين
وقفل معاها وطلع على بيتها القديم
_______________________________________________
أما فى بيت اهل فريدة
كانت فريدة تجلس على السرير وتضع يديها على بطنها تتحسس جنينها عارف انى زعلانة من باباك اوى كنت متخيلة لم يعرف الحقيقة هيدور عليا لكن للاسف كان نفسه قصير دور عليا شوية وبعدين زهق منى حاسة بركله فى بطنها كعترض من جنينها كرفض منه لكلامها على والداه :
فريدة : اه اه خلاص ياسيدى زعلك كلامك عليه اوى بس تعرف انه وحشنى اوى كان نفسى يشاركنى حملى ويفرح معايا ويشوف حته منه بتكبر جواه فرت دمعه من عنينها مسحتها
فاقت على رنة جرس الباب قامت تمشى ببطنها المنتفخة أمامها وتتحدث: كده ياعلا انا مش قولتلك خدى المفتاح البيت علشان انا تعبانة تعالت رنات الجرس : ماشى ياعلا جاى
وفتحت الباب اتفاجات بيه أمامها نعم هو بطلته الجذابة فبرغم من ملامح الحزن الا ظهرت عليه إلا أنه مازال يحتفظ بوسامته فاقت من سرحانها على صوته: وحشتنى يافريدة
فريدة حاولت تتماسك فهى كانت تريد أن ترمى نفسها بين أحضانه لكن سيطرت على نفسها: خير يامراد بيه فى إهانة تاني
مراد حس بغصة فى قلبه: مراد بيه انا مراد حبيبك
فريدة هنا انهارت كل حصونها: حبيبى ازاى انت عارفة عملت ايه انت دبحتنى بسكينة باردة اتهمتنى بافظع تهمة ممكن حبيبى يتهم بيها حبيبه الخيانة لا مش بس كده انت عايرتنى بحاجة انا ماليش ذنب فيها مع انى طلبت منك من يومها اننا نروح لدكتورة علشان تطمن وكملت بدموع لكن انت ساعتها اخدتنى فى حضنك وقولتلى انك مستحيل تفكر كده وان عمر ماشوية دم كان دليل عذريه لكن مع اول موقف دبحتنى ومش بس كده سبتنى انزف
حاول مراد ياخدها فى حضنه ويهديها لكن رفضت وبعدت عنه
مراد عارف انى غلط بس كنت معزور واحد عارف ان مش بيخلف وتيجى مراته تقوله انها حامل ومش بس كده لا ده كمان اعرف أن خطيبك السابق هو السوائق الا بامنوا عليكى ويجيلى صور ليكم مع بعض اعمل ايه ولو انت كنت مكانى كنت عملتى ايه ورغم كده اول ماعرفت الحقيقة جريت عليكى ودورت علشان اعتذرلك لكن انت عاقبتينى واختفيت متعرفيش انا ليلتها كام حقيقة انكشفت ادامى. انا عرفت انى اخوى مات غدر ومش بس كده ده الا قـ,ــ,ـتلوا موتنى انا كمان بالحياة وخلى سلوى تزور تقرير طب شرعى أن مش بخلف علشان الانتقام بكمل وفوسط كل ده خـ,ـوفت على
شوشو تعرف حاجة وتبقى صدمة ليها انت متعرفيش احساسى كان ايه ساساعتها انى خسرتك وكمان اخسر بنتى
فريدة كانت فى صراع داخلى مابين انها تصدقوا وهى عايزة كده ومابين كرامتها
فاقت على صوت مراد بيطلب انها تسامحوا
فريدة : اه اه
مراد جرى عليه انت سمحاتنينى انا كنت متاكد انك لسه بتحبينى
فريدة زادت صوتها بقولت اه اه هى كانت بتقول اه من الوجع لأنها كانت بتولد
فريدة :الحقنى يامراد بولد
مراد بصدمة : بتولدى ازاى
فريدة بوجع : هو ايه الا ازاى الحقنى
مراد شال فريدة ونزل بيها تحت وهو بيدخلها العربية على جاءت عليهم : انت رايحة بيها فين
مراد : انت لسه هتسالى فريدة بتولد تعالى نطلع بيها على المستشفى
وبعد شوية وصل مراد على المستشفى
شالها وحطها على سرير وكانت علا وهم فى العربية طلبت الدكتور بتاعها وطلب منهم ياخدها على المستشفى
دخل بيها على اوضة الكشف وبعد كده خرج جرى عليه مراد : خير الدكتور: خير ده حالة ولادة بس مبكر عموما احنا هندخلها عمليات دلوقتى بس كان فى حاجة عايز اقول لحضرتك عليها
مراد بخوف: فريدة حالتها تعبانة
الدكتور : المدام لسه الغشاء العذرية موجود
مراد : ايه ازاى
الدكتور : عادى ممكن يحصل لو الغشاء من النوع المطاطي الا ممكن يحصل حمل من خلاله من غير ماينزل دم انا حبيت اوضح لحضرتك لان هنزله فى الولادة الطبيعية عن اذنك
مراد مازال مصدوم : انا ظلمتها كمان
علا: اتاكدت من فريدة دلوقتى ادعى بقى انها تسامحك ومشيت بعدت عنه
مراد طلب الكل وبلغهم بحالة الولادة فريدة
بعد شوية كان الكل الوصل وفى انتظار خروجها فريدة ومولود
شوشو قربت من بابها هتقوم بسلامة
مراد : ادعيلها
بعد شوية خرجت الممرضة وكانت شايلة طفل جميل على ايديها: مبروك جاللكم ولد زى القمر
مراد جرى عليه : المهم فريدة عاملة ايه
الممرضة : كويسة شوية وهتخرج على اوضة عادية والبيبى هيروح على حضانة شوية
مراد بخوف عليه : ليه هو فى حاجة
الممرضة : لا ابدا ده إجراء طبيعى عن اذنكم
الكل هنى مراد بمولوده الجديد
بعد شوية كانت خرجت فريدة فى اوضة عادية والكل حوالها
شوشو كانت قريبة منها : حمد لله على سلامتك ياديدا
فريدة بتعب : الله يسلمك
شوشو : بس انا زعلانة منك ازاى تعرف انك حامل وتبعدى ولا بابا كان عارف
فريدة بصت لمراد : لا ياحبيبتى بابا معرفش وانا كنت زعلانة منه بس فعلشان كده
مراد ابتسم : ممكن نسيب فريدة تستريح
شوشو بفرحة : انا هروح اشوف اخويا علشان اعرف هو شبه مين
خرجت شوشو مع أسر للحضانة
والكل استأذن علشان يتركوا فرصة لمراد وفريدة
مراد قرب منها : حمد لله على سلامتك
فريدة وهى بتبعد وشها عنه: الله يسلمك يارب يكون الدكتور طمنك انك اول حد
مراد : انت لسه مش مسامحانى
فريدة بتعيط فى صمت
مراد مسح دموعها : سامحينى علشان خاطر ابننا
فريدة خيرا قلبها رق وابتسمت
عدى يومين وخرجت فريدة على الفيلا وسط فرحة كبيرة
ومراد اصر أن علا ترجع تعيش تانى معاهم
وبعد مرور شهر كانت الجنينه متزينة احتفالا بسبوع مازن الصغير الا طلبت فريدة انها تسمى كده على اسم اخو مراد
وعملوا مراسم السبوع وكانت حفلة جميلة حضرها كل حبايبهم وكانت مفاجأة مراد لفريدة أن ساعد علا ورجع ليها ولادها وكملت سعادتهم بتحديد حفل زفاف اسر وشوشو الا اصره أن يكون بعد شهر يوم عيد ميلاد شوشو
وعدى شهر بسرعة وجه حفل الزفاف الا كانت شبه الاساطير وكانت شوشو بفستانها الابيض طلعت زى الملاك ونزلت وهى ماسكة فى ايد مراد وكان مستنايها اسر ببدلته الاسود وكان وسيم بداءت مراسم الزفاف وأخذت عروسين يرقصون وشاركهم فى الرقص مراد وفريدة وكان كل واحدة يرقص مع معشوقته بكل حب وعشق
وانتهى حفل الزفاف واخد اسر وشوشو على جناحهم
__________________________________________
فى الجناح الخاص باسر وشوشو
دخل اسر وهو يحمل شوشو بين ذراعيه وركل الباب بقدمه ونزلها برفق
وقفت شوشو تفرك فى يديه من فرط الخجل قرب منها اسر لسه بيحوطها بذراعيه انتفضت شوشو
اسر : انت خايفة منى ياشوشو
شوشو وهى تنظر بخحل : انا لا بس
اسر : اومال ايه بس ممكن تهدى كده وتدخلى تغير هدومك علشان نصلى
جريت شوشو من أمامه للحمام بعد فترة خرجت شوشو وهى مازالت بفستانها
اسر : انتى مغيريتيش ليه
شوشو بخجل : اصل اصل مش عارفة افتح السوستة
اسر ضحك على خجلها : بس كده انا تخصص سوست وقرب منها وابتداء ينزل سحاب الفستان وظهرت بشرتها البيضاء ومع كل نزلة من السوستة كان يطبق قبله على ضهرها لم تشعر شوشو الا وفستان يسقط منها فاقت وجريت من أمامه ضحك عليها
بعد شوية خرجت شوشو وهى ترتدى الاسدال الصلاة وصلوا سويا وضع يده على رأسه وقال الدعاء
وبعدها شرع فى خلع الاسدال وظهرت شوشو أمامه وهى ترتدى قميص من ستان الابيض ملئم لبشرتها اول ما شافها اسر اخذ يقبلها قبلات متتاليه الا انا ذابدت فى بديه وأصبحت زوجته امام الله
______________________________________________
اما عند فى اوضة مراد
كانت فريدة ترتدى قميص ستان من اللون الزهرى وعليه روب من نفس الخامة وكانت تضع مازن فى سريره بعد مانام دخل مراد عليه وقرب منها وحضنها من الخلف ودفس وشه فى شعرها يستنشق عبيره وحشتينى
فريدة لفت وهى بتشاور ليه بمعنى هش
مراد رفع وشه واتقبلت العيون فى نظرات كلها شوق واخيرا : اتكلم بحبك وبعشقك
فريدة : وانا كمان
مراد : سمحتينى
فريدة : انا سمحتك من زمان ياابو مازن
مراد : الله احلى كلمة ده أبوه مازن بقولك ايه ماتيجى نخوى الواد مازن اصل بصراحة نفسى اعيش لحظات الحمل معاكى وغمز بعنيه
فريدة شهقت : حرام يامراد ده مازن لسه شهرين
مراد ولسه هقرب منها ويبوسها سمعوا عيط مازن
مراد نفخ ودبدب زى الاطفال انا اخلص من شوشو يطلع مازن
فريدة ضحكت على مراد واخدت مازن علشان تأكله
____________________________________________
وبعد مرور عام
كان مراد بجوب فى المستشفى ذهابا وايابا هو واسر
لوجود شوشو وفريدة فى المستشفى للوضع
واخيرا خرج لدكتور جرى علي هم الاتنين : ايه الاخبار
الدكتور : مدام عائشة لسه بتصرخ وبنحاول نهديها وبتقول أنا عايزة اسر
اسر : ياحبيبتى
ودخل اسر بعد مااتقم وجود شوشو فى حالة هياج وحاول يهديها كان من نصيبه عضة محترمة
وبعد فترة كانوا فريدة وشوشو كل واحدة مستلقية على السرير ومراد يجلس بينهم
فوضعت فريدة بنت واسمتها ورد
أما شوشو وضعت ولد أمر
وبعد شهر تم عمل السبوع وسط بهجة وسعادة
وقفت فريدة امام حوض الورد وقطفت وردة
مراد : اول مرة اشوفك بتقطفى وردة مش دائما بتقولى انها لم بتقلع من جذورها بتبكى
فريدة لفت لتقف فى وجه لم بتتقلع من جذورها لكن لو عاشت وسط الحب بتعيش
مراد : بحبك بااحلى وردة فى حياتى
تمت بحمد الله.

