رواية خارج أسوار القلب (الجزء الثاني من الفصول) بقلم صابرين الديب

الفصل الثاني عشر
______________

جلست تتأمل زوجها النائم في حزن, لكم ودت أن يشعر بها أو يفكر في قلبها المنهك والمحمل بالأثقال كما يفكر في نفسه وفي أبوته المكتسبة الضائعة, لم تدر ما تفعل لكنها أرادت أن ينتهي الأمر وتوشم الحروف بنقاطها ويسيل دم قلبها الذبيح في صدرها حتى تنهض من رماد نفسها المحترقة مرة أخرى بعيدا عنه, قررت أن تفاتحه في الأمر لكنها مشتتة بين اليوم وغد وبعد غد ومستقبل بعيد, مشتتة بين تناسي الأمر وتجاهله وبين إيقافه عند حده وإنهائه, رن هاتفها فجأة مقاطعا نهنهات محبوسة بين ضلوعها فالتقطته سريعا لتكتم أنفاسه كما هي مكتومة في صدرها وتطلعت لاسم المتصل لتجد (جمانة), عقدت حاجبيها في قلق فقد تأخر الوقت, خرجت من الغرفة متجهة لمكتبها وهي تفتح الخط لتجيب شقيقتها :
– السلام عليكم, خير ياجمانة في حاجة ؟

أتاها صوت شقيقتها الباكي ترد :
– الحقيني يا لميا هياخدوا مني ملك.

ردت بسرعة شاعرة بالصدمة :
– اهدي بس وفهميني مين دول اللي هياخدوها ؟ ماتخافيش ياحبيبتي.

أتاها الصوت الدامع يمزق نياط قلبها :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *