رواية الأرمـ,ـله السوداء (الجزء الثالث من الفصول) بقلم هدير السيد

الفصل السابع

فى احدى الشركات الهندسيه الكبرى
طرق باب غرفته فأذن للطارق بالدخول
فادى : يا صباح الأناناس
رامز مبتسما : صباح الفل ايه خلصت معاينه الموقع الجديد
تهاوى فادى على المقعد زافرا : اتهلكت يا رامز والله والشمس رهيبه
رامز ضاحكا : مفروض انك اتعودت خلاص
حرك فادى كتفه بلا معنى ثم أردف
فادى : سيبك منى انا خالتك عامله ايه
زفر رامز بضيق : زى ما هى والله يا فادى والدكاتره مش لاقيين سبب لحالتها مع انى متأكد انها بفعل فاعل دى كانت كويسه جدا فجأه كده تنام وتصحى مبتتحركش
فادى بتفكير : بصراحه غريبه فعلا طيب انتوا شاكين فى حد
رامز : هنشك فى مين وعاصى فى السجن بس اعتقد ان فى حد اعلى منهم هو الى ورا الى بيحصل ده
ثم اعتدل فى جلسته متسائلا : صحيح ايه اخبار ريما طمنى
زفر فادى بألم : بتتحسن الحمد لله بس مش حاسه باخوك خالص يا رامز انا قربت استسلم بجد
رامز : طب هى مش بتخرج من المستشفى
فادى : لا بقت تخرج بخرجها يوم اجازتى بس بردو ولا الهوا
رامز مفكرا : ممممم ايه رايك نقضى يوم سوا
نظر له فادى بتساؤل فاردف : مريم كمان مش عاجبانى نفسيتها تعبانه من ساعه تعب مامتها وانا عاوزها تغير جو وانت كمان ريما نفس الوضع فإيه رايك !
وقف فادى هاتفا بمرح : هى دى عاوزة رأى يوم من نفسنا نرجع فيه الذى مضى ثم أردف ايه رأيك نشوف لارا كمان
رامز ضاربا على راسه : نسيتها ازاى دى طبعا نكلمها واهو نتجمع كلنا يوم
فادى مازحا رافعا يده بجانب راسه بتحيه عسكريه : تمام يا فندم
رامز ضاحكا : مجنون من يومك والله
ثم اردف : الا صحيح قريبك اتجوز ولا لسه
جلس فادى زافرا بضيق : اسكت متفكرنيش
رامز بتساؤل : فى ايه
فادى : كان فرحه امبارح ومتعرفش ايه حصل ولقينا ضرب نار وراجل كان عاوز يمـ,ـوته بس ربنا ستر هو بس صاحبه اتصاب بس بيقولوا بقي كويس
رامز بحيره : مش غريبه شويه
فادى بتساؤل : هى ايه دى
رامز بشرود : خالتى تتشل فى ظروف غامضه والظابط الى ماسك القضيه ينضرب عليه نار فى فرحه ثم اعتدل ناظرا له بتساؤل : تفتكر العصابه لسه فيها ناس بره !
فادى : السؤال ده اجابته عند اتنين
حثه رامز ليكمل فاردف : خالتك ووو عاصى !!!
————————————————
فى مطار القاهره
وصلت سياره هشام وبها هشام وزوجته وخالد وزوجته وخلفها سياره أدم وبها آدم وهدى وخلفهم سياره أدهم وبها أدهم ولارا
بعد ان نزل الجميع اقترب هشام من خالد وتقدمتهم منه وهيدى فنظر لهم وغمز خالد مردفا : طمنى يا وحش الداخليه رفعت راسنا ولا نرفع الرايه البيضه
لكزه خالد فى ذراعه بمزاح رافعا راسه بشموخ : عيب عليك انا رفعت راس مصر والقاره الإفريقيه بحالها
هشام مصفقا : صلاه النبى احسسسسن
اقترب أدهم من خالد مربتا على كتفه : مبروك يا عريسنا رحله سعيده يا باشا
فى تلك الأثناء اقترب هشام من آدم واردف : انا ظبطت كل حاجه مع امن المطار وهندخل انا وانت وهدى معاهم لحد الطياره ومن غير ما يحس عاوزكم تمشطوا الطياره كويس
اومأ له آدم مردفا : متقلقش دى لعبتى
هشام : عالبركه
ودع الجميع خالد وهيدى وانصرف كل الى سيارته
اقترب آدم من هدى : يلا بينا
هدى : لا هروح انا مع لارا وأدهم
آدم بتأفف : فاضيينلك هم ! دول طالعين على الشركه
هدى رافعه احدى حاجبيها بتساؤل : ده انت فاضى بقي !
آدم بإبتسامه متلاعبه : انا موراييش غيرك يا قمر
نظرت بجانبها محاوله اخفاء ابتسامتها عن عينيه ثم عاودت النظر اليه واردفت : طيب يلا
————————————————
فى الطائره امسك خالد يدها المرتعشه وهمس لها بقلق : مالك
هيدى : خايفه اوى
خالد بابتسامه مطمئنه مربتا على يدها : متقلقيش انا جمبك اهو ثم غمزها بمشاكسه : بس مقولتيليش بقي انتى مالك محلوة كده ليه انهارده ده الجواز طلع بيحلى اهو
ضربته برفق على كتفه مازحه فاردف : بحبك يا بت الفرماوى
————————————————
اوصل هشام منه الى المنزل وأوقف السياره
هشام : يلا انزلى انتى علشان متاخرش اكتر من كده ورايا شغل كتير
منه بتساؤل : انت هتروح الشغل وانت تعبان كده طب توصل خالد وقولنا ماشي انما انت مضروب بالنار يا هشام محتاج راحه
هشام بشرود : لازم اروح انهارده ورايا شغل مهم ولازم اخلصه
منه بدلال : طب انا مفطرتش يا إتش
هشام : هتلاقى عندك خدامتين وام خالد جوة هيكفوكى ولا اجيب ناس تانيه
منه بضيق : انت علطول كده تتريق عليا خلاص مش عاوزة سديت نفسي انا قولت للداده تعملى صينيه كيك انقنق فيها
نظر لها هشام بطرف عينه واردف : صينيه وتنقنقى لا فعلا نفسك اتسدك ثم تصنع الضيق وأردف :حتى الدعوة دى مش هعرف ادعيها عليكى منه لله الى كان السبب
منه بغيظ : نعم يا هشام قصدك مين بقي
هشام : مقصديش
نظرت له بضيق ثم ترجلت من السياره وانصرف هشام لعمله
————————————————
دلف هشام الى مكتبه بالقسم ثم استدعى العسكرى
العسكرى مؤديا التحيه العسكريه :تمام يا فندم
هشام : روح هاتلى الواد الى اتقبض عليه امبارح فى فرح خالد باشا
العسكرى : تمام معاليك
بعد قليل دلف الى المكتب غير محدد الملامح بسبب ما اصابه فى القسم من ضرب
هشام : مين الى بعتك يلا
الرجل بخوف : يا باشا انا قولتلهم انا معرفش حاجه انا عبد المأمور
هب هشام من خلف مكتبه ممسكا اياه من تلابيبه : ومين الى أمرك يا روح امك إنطق
الرجل : س سعيد يا باشا كان معايا فى الفرح
عرف هشام من يقصد فقد علم اسم القتيل من بطاقته فور وصوله
هشام بعصبيه : عارف لو كنت بتكدب
الرجل : و والله يا بيه ما بكدب حتى إسألوه
استدعى هشام العسكرى : خده على الحجز
تحرك هشام بعصبيه فى الغرفه
طرق العسكرى الباب فاذن له هشام بالدخول
العسكرى : يا باشا العسكرى بتاع خالد باشا عاوز حضرتك ضرورى
هشام بتأفف : خليه يدخل
دلف العسكرى مؤديا التحيه وفى يده أوراق
أشار له هشام : ايه الى فى ايدك ده
العسكرى : ده ملف وصل من سجن النساء من كام يوم وخالد باشا مكانش بيجى وعرفت انه سافر فقولك اجيبه لمعاليك ليكون مهم
مد له هشام يده متناولا الملف ثم قلب فى صفحاته وفجأه تغيرت ملامحه وألقى الملف
هشام : حد اتصل بمكتب خالد باشا بعدها
العسكرى : لا يا باشا
هشام مفكرا: طب اتفضل
ادى الرجل التحيه العسكريه وانصرف
جلس هشام يفكر كثيرا ثم فجأه رن هاتفه
هشام : الو
فادى : باشااا حمد الله على سلامتك
هشام : الله يسلمك يا فادى
فادى : بتصل بخالد موبايله مغلق متعرفش عنه حاجه
هشام : وصلناه المطار وسافر من شويه
ثم أردف : فادى تعرف حاجه عن زينات الفرماوى
فادى : اتشلت
هشام منتفضا : ايه
فادى : زى ما بقولك قعدت يوم كامل تمام وبتتكلم عادى وتانى يوم صحيت كده بصراحه كنت مستنى خالد يرجع تفتكر ده ليه علاقه بالى حصل امبارح
هشام بتفكير : مش بعيد
فادى : طب وبعدين
هشام : اقفل انت دلوقتى يا فادى ورايا حاجه اعملها
اغلق الخط ثم استدعى العسكرى
هشام : هاتلى عاصى الزهار من الحجز
————————————————
دلفا الى حجره الفندق
هيدى ناظره من الشرفه : الله على الجمال يا خالد تعالا بص
اقترب منها خالد واحتضنها من الخلف مستنشقا عبيرها بسعاده وأردف: انتى أحلى على فكره
ابتسمت هيدى وأراحت ظهرها على صدره وتأملت الأفق بسعاده : انا فرحانه اوى يا خالد حاسه انى بحلم
خالد مقبلا جانب عنقها : ربنا يقدرنى وأخليكى اسعد واحده فى الدنيا
التفت لتقابل وجهه الحبيب وهمست : ربنا يخليك ليا
اقترب منها خالد أكثر وهمس بخبث : عاوزك فى موضوع مهم جدااا
ابتسمت هيدى متسائله بدلال عاقده ذراعاها خلف عنقه : موضوع ايه
ولم تشعر سوى بأنها طائره عن الأرض ومحموله بين ذراعاه ضحكت بمرح فغمزها وأردف : دلوقتى هتعرفى
————————————————
دلف عاصى الى مكتب الرائد هشام
هشام : يا أهلا بالزعيم اقعد اقعد
جلس عاصى بتوتر فاقترب هشام وجلس فى المقعد المجاور له
هشام : مين شغال معاكوا !
عاصى : مش فاهم
هشام بعصبيه : انت هتعملى عبيط مين الراس الكبيره انطق
عاصى : زيزى
هشام مبتسما بسخريه : زيزى المشلوله !
عاصى بإستفهام : مشلوله !
هشام رافعا حاجبه : انت متعرفش اه زيزى انضربت بسكينه فى خناقه فى السجن ولما بدأت تتحسن لقوها تانى يوم مشلوله
عاصى بخوف : بس انا الى اعرفه ان زيزى هى الراس الكبيره ثم صمت وكأنه تذكر شئ اه صح كان فى راجل لما بنتى اختفت كان بيدورلنا عليها فى مصر وشكله حد مهم
هشام منتفضا ماسكا اياه من تلابيبه : اسمه ايه !!
عاصى بوجل : ز زيدان
هشام بصراخ : زيدان ايه انطق
عاصى : والله ما اعرف غير ان اسمه زيدان بس
هشام بتساؤل : بس ايه
عاصى مبتلعا ريقه : الى خطف ريما كان بيدور ورايا وعرف كل حاجه عنى ممكن يكون عارف حاجه
هشام بتساؤل : انطق اسمه ايه
عاصى : تهامى يا باشا … تهامى فهمى

يتبع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *