رواية الأرمـ,ـله السوداء (الجزء الثالث من الفصول) بقلم هدير السيد

الفصل الرابع

تحركت بثقه فى الرواق ككل يوم مقتربه من الغرفه وبهدوء حيت العساكر المكلفين بحراسه الغرفه بإبتسامه ثم طرقت الباب
فتح لها رامز مفسحا لها الطريق فهذا هو موعد الدواء اليومى . اومأت الممرضه لمريم فابتعدت قليلا لتسمح لها بالقيام بعملها
وبعد قليل انهت الممرضه عملها وانصرفت كعادتها وبمجرد ابتعادها عن الرواق دلفت الى حجره جانبيه بعد ان تلفتت حولها لتتأكد من عدم تتبع أحد لها وامسكت هاتفها
الممرضه : كله تمام باقى الفلوس هستلمها ازاى
الطرف الآخر : ……………..
الممرضه بإبتسامه خبيثه : تمام اوى سلام
اغلقت الهاتف وهمست لنفسها بسعاده : اخيرا بقي هودع الفقر وقرفه !!!!
————————————————
انتهت المنافسه بفوز هدى
صفقت البنات فى مرح وهتفت هيدى وهى مقبله على هدى لتحتضنها : ايوة بقي يا مسيطانا
ابتسمت لها خدى ثم نظرت جهه آدم وشمخت بأنفها هاتفه : تعيش وتاخد غيرها يا .. يا مستر روما
قهقه آدم بإستمتاع ثم اقترب منها وهمس قريبا من اذنها : متنسيش الرهان انا هعزمك وده كان شرطك انتى مش انا ثم غمزها بمكر
ابتعدت مجفله وقد تذكرت الرهان يا الهى اتركنى افوز متعمدا !!
هدى محاوله اخفاء توترها : تمام تعالا فى هنا كافيتيريا
رفع آدم احدى حاجبيه : لا يا حلوة انا الى هحدد اعزمك فين استنى منى تليفون
هدى متخصره بعصبيه : وانت مين هيديلك رقمى اصلا
قهقه ادم بإستمتاع : انا مش محتاج حد يديهولى انا لما اعوز اجيبه هيبقي معايا ثم غمزها وابتعد تاركا لها تزفر فى حنق
دقائق ورن هاتفها برقم غريب ففتحت الخط
هدى : الو مين
آدم : قولتلك لما اعوز اوصله هوصله استنى منى تليفون ثم اغلق الخط
ابعدت الهاتف وهى تنظر لها فارغه الفاه
نظرت لها هيدى بقلق : ايه يا بنتى مالك
هدى متمتمه بشرود : جابه منين ده
ضيقت هيدى عينيها وتبادلت النظر مع لارا ومنه هاتفه : بتقول ايه دى حد سامع
اومأ الجميع نفيا فأعادت نظرها لهدى وفرقعت بأصابعها امام عينيها
افاقت هدى من شرودها : ها
انفجر البنات ضحكا فنظرت لها هيدى بخبث : الى واخد عقلك يا بيضه ثم غمزتها ونظرت جهه آدم المتابع للموقف من بعيد
ابتلعت هدى ريقها بتوتر وحاولت اصباغ المرح على حديثها : والنبى انتى رايقه انا جعت مش هتاكلوا
هتفت منه : انا معاكى وش
قهقهت لارا وهيدى بينما نظرت لهم هدى باستفهام
تحركت الفتيات جهه المطعم فقاطعهم خالد : على فين العزم !
هيدى تحاول كتم ضحكتها : رايحين ياكلوا
اندفع هشام بعد اخر جمله ناظرا لمنه بفاه مفتح : نعم ياختى !
منه : لا مش انا ده هدى جعانه
هشام مضيقا عينيه : على عمو يا بت
منه متبرمه : ايه بت دى انا هروح معاهم بس مش هاكل
هشام متأبطا ذراعها : لا تعالى نتمشي واحب فيكى شويه
ابتعدت عنه هاتفه : لا عاوزة اروح معاهم
ابتعد عنها هشام ناظرا لخالد ثم هز راسه فى يأس : وعلى رأى سعد باشا زغلول ثم اعاد نظره اليها مفيش فايده
————————————————
خرجت مندفعه من الغرفه متجهه لغرفه الطبيب
قابلها فى الطريق رامز وقد عاد من عمله باكرا : فى ايه مالك بتجرى ليه كده
مريم بخوف : مش عارفه يا رامز ماما مالها مبتنطقش ولا بتتحرك بتبصلنا وبس
رامز بتساؤل : ليه ايه الى حصل
مريم : مش عارفه انا رايحه للدكتور
رامز بحزم : انا جاى معاكى
بعد قليل عادا بالطبيب الذى القى الكشف على زينات ثم نظر لهم
الطبيب : مش عارف ازاى ده حتى ممكن تكون مضاعفات للضـ,ـربه ظهرت متاخره شويه
مريم ببكاء : يعنى ايه مش فاهمه
الطبيب : متقلقيش هنعملها تحاليل بس علشان نتأكد من الى حصل ادعيلها بس ثم تركهم وانصرف
نظرت مريم لأمها فى أسي وبادلتها الأخرى النظرات فى صمت
————————————————
دلفت الى المكتب بهدوء وبابتسامه ملتويه على شفتيها
زيدان بلهفه : ها خلاص
اومأت براسها ومدت يدها بثق : الشيك
زيدان : اعرف الأول عملتى ايه
ميرا بثقه : خليتها لا حول ليها ولا قوة ولا هتعرف تتكلم ولا حتى تتحرك
نظر لها بشك وهتف : اتشلت !
اومات براسها فى ثقه : بالظبط كده حتى لو عاشت مش هتقدر تقول او حتى تكتب حرف عنك
نظر لها زيدان رافعا حاجبيه بإعجاب وأردف : وانا عند وعدى
————————————————
انتهى اليوم وداع العزوبيه لخالد وهيدى واتفقت هيدى مع الفتايات على الحضور منذ الصباح الباكر
فى شقه خالد
استقبلتهم زينب بحفاوة : عاملين ايه يا ولاد اتبسطتوا !
هيدى وقد اقترب جالسه بجانب زينب محتضنه لها : اوى اوى يا ماما اليوم كان ناقصك
زينب مربته على شعرها بحنان : حبيبتى انا ست كبيره كنت هتعب لو قضيت اليوم بره وبعدين طالما انتوا مبسوطين فأنا مبسوطه كانى خرجت معاكوا بالظبط
اقترب منها خالد مقبلا يديها وقمة راسها كعادته : ربنا يخليكى لينا يا ست الكل
احتضنتهم سويا فنظر كل منهم جهه الآخر بحب فى حين هتفت زينب مربته على ظهرهم بحنان : ربنا يفرحنى بيكم يارب واشوف ولادكم بيجروا قدامى نظر لها خالد غامزا فإحمرت خجلا وقبلت وجنه حماتها المستقبليه بحنان وانصرفت من امامهم مسرعه
ابتسمت زينب لإبنها وضربته فى كتفه بمزاح وأردفت : بطل تكسفها
قهقه خالد بمرح وقبل وجنتها : حلاوتك يا فاهمنى انت
زينب مؤنبه : ولد عيب يلا على اوضتك علشان ترتاح وانا اروح انام معرفتش انام قبل ما اتطمن عليكوا
قبل خالد يدها ثم حياها وذهب الى غرفته…
خرجت من الحمام تجفف شعرها ثم ابعدت المنشفه فأجفلت عندما وجدت خالد يجلس بأريحيه على سريرها
هيدى بضيق : انت بتعمل ايه هنا يلا على اوضتك
هب واقفا وامسك يدها وأجلسها برفق ثم بنظره لائمه أردف : فى واحده تكلم جوزها حبيبها كده
هيدى مصححه : جوزها المستقبلى لسه بكره
خالد مقتربا بهمس : طب موحشتكيش
هيدى بإرتباك : م م انت معايا طول اليوم
رفع احدى حاجبيه : مش ملاحظه انك هادمه لأى رومانسيه !!
ابتسمت هيدى وقد اصطبغت وجنتاها بحمره الخجل : بس بقي يا خالد ويلا على اوضتك ثم امسكت يده وإقتادته حتى باب الغرفه
اجفلت عندما قربها منه بإحدى يديه والأخرى تداعب خصلات شعرها الرطبه ثم هتف امام شفتيها : طب مفيش حاجه تصبيره
ابتلعت ريقها بتوتر : خ خالد ابعد
خالد بخبث : ولو مبعدتش
نظرت لعيناه بتوسل فأردف مقتربا : بحبك
هيدى بتيه : وانا كمان بحبك
قبل وجنتها بحنان وهمس مجددا : بحبك
ثم اخذ يوزع قبلاته على صفحه وجهها برقه وهو يهتف بحبها من بين قبلاته
ثم ابتعد وقبل قمه راسها وانصرف
استندت نور على الباب المغلق ووضعت يدها مكان خافقها تحاول تهدئه ضرباته وهمست بحب : بحبك اوى يا خالد
————————————————
فى صباح اليوم الموعود
ترجلت لارا من سيارتها ونظرت للمبنى الشامخ امامها ثم عدلت من هندامها العملى حيث كانت ترتدى تنورة ضيقه باللون الأسود تصل لركبتاها و من فوقها قميصا حريريه باللون الزهرى وجاكيت قصير من نفس لون التنورة
رفعت رأسها بثقه عندما دلفت الى مكتب سكرتيرته فلم تجد احدا
ابتلعت ريقها بتوتر واقتربت من باب غرفته وطرقت الباب
اذن لها بالدخول
لارا بتوتر : معلش اصل ملقتش حد بره
اومأ براسه بتفهم وأشار لها بالجلوس متفحصا لها وأردف : كان فى سكرتيره مؤقته ومشيتها من شويه لان السكرتيره الجديده كانت على وصول
ابتسمت برقه واخفضت راسها فى ارتباك مردفه : طيب انا مفروض هعمل ايه دلوقتى
شبك يديه على حافه مكتبه وأجاب : انتى هتبدأى النهارده شغل خفيف لانى عارف انك رايحه لهيدى بدرى مع البنات
اومأت براسها بموافقه فأردف : فإنتى انهارده هتعرفى بس طريقه الشغل معايا والصفقات المهمه الى هتبدأى فيها من بكره والفاكسات الى هتترجم وتتبعت للعملاء الأجانب
ثم اقترب برأسه قليلا وأردف بعمليه : تمام !
اومأت برأسها : تمام
ناولها ملف كان على مكتبه وأردف : ده فيه كل الى محتاجك تعرفيه النهارده شوفيه واتفضلى علشان تلحقى الى وراكى
ثم رفع اصبعه بتحذير مصطنع : ومن بكره عاوز اشوف شغل من نار ماشي !
اومأت براسها وفتحت الملف تتفحصه بإهتمام غافله عن زوج العينان المتفحصتان لها فى صمت وتلك الإبتسامه الحنون التى ارتسمت على شفتيه
————————————————
انتفض مفزوعا متحسسا وجهه الرطب ثم نظر حوله فوجدها تقف متخصره تنظر اليه فى ضيق
هشام : فى ايه يا بت المجانين حد يصحى حد كده ايه نايم فى معتقل !!
منه : اعملك ايه م انت الى نايم تحت الأرض وانا ورايا مشاوير قبل ما اروح لهيدى ولارا راحت شغلها وبعدين انت واخد اجازة علشان تنام مش قولت هتبقي مع صاحبك من أول اليوم
هشام بتأفف : وده معناه انك تغرقينى كده علشان اصحى فين الدلع واصحى يا حبيبي وبـ,ـوسه من هنا وبـ,ـوسه من هنا ولا الكرش ده كتم على دماغك كمان !!
منه : كرش ! تانى كرش طب لما ابنك يجى انا هقوله انك كنت بتتريق عليه
هشام متظاهرا بالخوف : لا والنبى خاف يا عيد ده انا هنفخه بس اشوفه الى هيحولك لديناصور ده
منه بدلال : انا ديناصور يا اتش
هشام : دلع واتش لا ده انتى اتطورتى اوى اكيد عاوزة حاجه ايه جعانه !!!
منه مبتلعه ريقها : اه اوووى ونفسي هفانى على فسيخ وياسلام بقي لو بصل ولمون وهييييح
هشام بإشمئزاز : فسيخ وبصل على الريق الله يقرفك يا بعيده سديتى نفسي
كتفت منه ذراعاها امام صدرها وهتفت بطفوليه : خلاص مش عاوزة منك حاجه
اقترب منها مقبلا لها وهتف : لا وربنا ما انت راجع فى كلامك يا وحش وأحلى فسيخ هجيبهولك بس ابقي فكرينى قبل الفرح اعلقلك زمزميه علشان متفضحيناش
ابتسمت له وصفقت فى مرح : ايووة بقي وانا موافقه المهم يلا علشان منتأخرش ومتنساش الحلو
هشام بذهول : حلو بعد الفسيخ !! وده يبقي ايه ان شاء الله
منه بإصرار : هريسه طبعا بص هاتلى كيلو .. لا لا اتنين كيلو وغرقها قشطه وعاوزة ازازة بيبسي الحجم الكبير ده يادوب افطر عشان اليوم الطويل ده
هشام بضيق مصطنع : يادوب فعلا تفطرى فسيخ طب بالنسبه للغدا ناويه تاكلى مين .. قصدى تاكلى ايه
منه بتفكير : ممم ساعتها افكر واقولك يلا بقي يا اتش
نهض هشام بإستسلام همسا من بين اسنانه : ربنا يستر على المعازيم انهارده
منه بخبث : بتقول حاجه يا حبيبى
هشام : لا يا قلبى بقول حالا هكون عند احسن فسخانى وربنا يسامحنى على الجريمه الى هعملها فى حق الفرح والمعازيم والمجتمع والناس ربنا ع الظالم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *