رواية الأرمـ,ـله السوداء (الجزء الثالث من الفصول) بقلم هدير السيد

(الأرمله السوداء)

الجزء الثاني من الرواية.

 

الفصل الأول

 

بسعاده غامره تسري بداخلها تروى كل جزء قاحل احتلها لسنوات بايد مرتجفه اخذت تتلمس فستانها ناصع البياض . تنظر لانعكاسها فى المرآه بابتسامه مشرقه تعلو سغرها. اصوات الزراغيد تتعالى حولها مع اقترابه المتمهل منها بنظرات عاشقه هائمه حد الثماله رفرفت بأهدابها باحراج متزامن مع اقترابه الخطير من اذنها ثم همس لها بصوته الحبيب : فى اييييييه !

انتفضت تنظر حولها بوجل حتى التقطت عيناها عيناه

ضيق عيناه فى تساؤل : كنتى بتحلمى صح!

منه بانزعاج فاركه فروة راسها وهى لازالت تتلفت حولها : مممم باين كده

ثم تنبهت لمكانها فنظرت له بغضب وأردفت : انا ايه الى جابنى على الأرض

هشام محاولا كتم ضحكته : انا

منه بتساؤل: نعم انت ازاى !

هشام ولم يعد قادرا على كتم ضحكاته أكثر : اعملك ايه ما انتى عماله ترفصى ولا الى نايمه فى اسطبل وبتضحكى زى العبيطه وانتى نايمه فكرتك اتلبستى ثم نظر لها ببرائه مصطنعه وأردف : فزقيتك بالراحه وقعتى بس ده كل الى حصل

ثم اقترب منها ناظرا لها بخبث ثم غمزها : بس كنت بتحلمى بأيه بقي خلاكى كده

منه بغضب : مفيش ملكش دعوة ثم رفعت ما كانت تجلس عليه واردفت : وايه المخدات دى

هشام : ازاى مليش دعوة وخلفى الى اتقطع من الخضه انتى شوفتيش كنتى عامله ازاى وابتعد بحركه مسرحيه وبرق بعينيه و بعثر شعيراته القصيره وأردف : كدهو ثم حك ذقنه مفكرا : الا هو انتى بتنامى مفتحه عينك ثم هتف ضاربا يده بأخرى : يا ميله بختك يا اتش متجوز واحده بتتحول بليل والمخدات علشان خوفت تقعى اول ما بدأتى ترفصى فقولت اخفف الوقعه لو حصلت ثم نظر فى عينيها وأردف بتساؤل : غلطش انا !

تحولت ملامحها الى الضيق وصمتت

تغيرت ملامحه للجديه واقترب منها مادا يده لها فناولته يدها

اوقفها ثم تلمس وجنتها محدثا لها برفق : فى ايه يا منه مالك

منه بحزن : كان نفسي فى فرح يا هشام نفسي ابقي عروسه والبس فستان وابقي شبه الأميرات كده ثم نظرت له بتوسل

فابتسم لها

هشام بمرح : طيب عاوزة فرح وفستان مااشي ثم نظر الى بطنهاوتلمسها بيده وأردف مازحا : طب الكالو ده هنعمل فيه ايه ! نقول للناس ده دمل طالع للعروسه ولا نقول العروسه واكله حله كرمب وعندها انتفاخ !

ثم تصنع الجديه وأردف : انتى متخيله لو قولنا للناس انك واكله كرمب حد هيستنى ولا حد هيقرب منك هيخافوا تنفسي من كل حته يا منه اعقلى يا ماما

منه بطفوليه : مليش دعوة اعملى فرحى مع نور

هشام قارصا خدها برفق : اولا اسمها هيدى ثانيا انتى من ساعه ما عرفتى بمعاد الفرح وانتى على حالتك دى والترفيص اليومى ثم اقترب متسائلا : بس ايه علاقه الفرح والفستان بالترفيص !!

خبطته فى كتفه بمزاح وابتسمت

فقربها منه وقبل اعلى راسها بحنان وأردف : حبيبه قلبى كل واحده وليها ظروفها وانتى ظروفك جت كده مش مهم الفستان والفرح المهم حاجه واحده بس

نظرت له بتساؤل فأردف أمام عينيها : انك تكونى سعيده ثم اقترب اكثر وتسائل امام شفتيها وعيناه لا تفارقان مقلتيها : سعيده معايا يا منه

احتضنته منه وقربت منه حتى لامست شفتاها شفتاه وأجابك : طايره من الفرحه وفى لحظه كانت كلمتها قيد التنفيذ حيث حملها هشام برفق وأرقدها على الفراش ورقد بجانبها ثم اقترب منها بعبث : كنا بنقول ايه بقي !!

————————————————

صوت طرقات منتظمه على الباب اخرجها من افكارها

هيدى (نور ) : اتفضل

دلفت زينب الى الغرفه بابتسامه أنارت وجهها واقتربت من هيدى حتى جلست بجانبها على حافه السرير

زينب : لما لقيت نور الأوضه مفتوح عرفت انك صاحيه قولت اجى ندردش شويه ثم نظرت لها بتساؤل واردفت : ولا هتنامى

اعتدلت هيدى فى جلستها واقتربت من زينب محتضنه لها فضمتها زينب بحنان

زينب مرتبه على ظهر هيدى : مالك يا حبيبتى انتى من يوم ما رجعتوا من السفريه إياها وانتى مش على طبيعتك

ابتعدت نور برفق ومسحت وجهها وهمست بشرود : عارفه يا حاجه ..

قاطعتها زينب رافعه اصبعها : هااا قولنا ايه

ابتسمت هيدى وأردفت : ماما

بادلتها زينب الابتسامه وأومأت لها : كملى يا روح ماما

هيدى : لما سمعت كلام حليم مكنتش مصدقه بس بعدها لما سمعت كلامه مع الست الى اسمها زينات دى ولما هشام حكالنا الى قالته حسيت الدنيا بتلف بيا كانى فى فيلم مش حقيقه

زينب برفق : الأفلام ممكن يكون فيها مبالغه يا بنتى بس بتعرض حقايق حصلت لناس فعلا وانتى كنتى واحده من الناس دى

اومأت هيدى بتفهم ثم صمتت

نظرت لها زينب بتفهم : قولى الى مش عاوزة تقوليه يا هيدى

هيدى : اهى هيدى دى كمان مش عارفه اتعود عليها انا عيشت طول عمرى نور يا ماما واجهشت فى البكاء

احتضنتها زينب مجددا : الأسم الى عاوزانا نناديلك بيه هننادى بيه وخلى هيدى للبطاقه الى طلعت عين خالد دى ثم ابتسمت

ابتعدت هيدى بابتسامه متذكره ما فعله خالد لأجلها فى الأشهر الفائته فقد اثبت نسبها لياسر الفرماوى وأصر الا يتم الزواج حتى تسترد نور كافه حقوقها كهيدى ياسر الفرماوى

افاقت من شرودها على صوت زينب : اييه الى واخد عقلك

ابتسمت لها هيدى : يستاهل يا ماما الى خالد عمله علشانى عمر ما حد عملهولى

ابتسمت زينب فى حنان امومى : خالد ابن حلال وبيحبك ثم اعتدلت فى جلستها وأردف تصدقى عمرى ما تخيلت انى هسمعه بيقول انه بيحب طول عمره جد وبعد موـ,ـت اخته بقي علطول لوحده لولا هشام الى خرجه من الحاله الى كان فيها

هيدى بتساؤل : هى ماتت ازاى

زفرت زينب بحزن فأسرعت هيدى : لو مش عاوزة تحكى بلاش يا ماما

ربتت زينب على يدها واردفت : كانت جميله وطيبه اصغر من خالد بسنتين بس كان بيعتبرها بنته خصوصا بعد باباه ما مات تعبت فجأه بالقلب ودخلت تعمل عمليه ومطلعتش منها ثم ترقرقت الدموع فى عينيها

اقتربت منها هيدى واحتضنتها مردفه : مش انا كمان بنتك وحياتى عندك ما تزعلى انا كمان معنديش ام وانتى الأم الوحيده الى عرفتها

فى تلك اللحظه دلف خالد الى الغرفه

خالد متخصرا : يا سلاااام عاملينلى هنا غرام وانتقام وانا صوتى اتنبح وانا بنادى عليكوا

التفتتا له مبتسمتان فاردف : ها كنتوا بتتكلموا ف ايه بتتفقوا عليا !

وقفت زينب واقتربت منه وربتت على وجنته فى حنان امومى : احنا نقدر يا حبيبي ده انت الراجل بتاعنا وسندنا فى الدنيا ربنا يخليك لينا

امسك خالد يدها مقبلا لها : ويخليكى لينا يا ست الكل

وزعت زينب نظرها بينهم ثم اردفت : هروح احضر العشا

وهمت بالإنصراف فاستوقفتها نور : هاجى معاكى يا ماما

خالد : لا خليكى عاوزك فى موضوع

ابتسمت زينب بموده وربتت على كتف خالد وانصرفت

هيدى بتساؤل : خير يا خالد حصل حاجه

خالد مقتربا : ايه يعنى معرفش اقعد مع خطيبتى لوحدنا شويه

تخضبت وجنتها بحمره قانيه وهزت راسها بمعنى لا فائده

اجلسها وجلس بجوارها واردف بصوت اجش وعيناه تتفحصاها بحب : وحشتينى

هيدى بتلعثم : و وانت كمان

خالد مقتربا : وانا كمان ايه

هيدى : وانت كمان و و وحشتنى يعنى

خالد مقلدا لها : وحشتنى يعنى مااااشي كلها يومين وتبقي بتاعتى وساعتها ثم غمزها واقترب مقبلا وجنتها بإثاره ثم همس بجانب اذنها : وبعدها يبقالنا كلام تانى

اعتصرت اناملها طرف فستانها بحرج عاضه على شفتها السفلى كعادتها كلما شعرت بالإحراج

رفع خالد انامله ممسكا بطرف شفتها ثم اقترب منها ملتهما لها بشوق بعد دقائق لا تعلم عددها دفعته برفق لاهثه

نظر لها بأعين تفيض عاطفه وأردف : بحبك يا هيدى

————————————————

اخذ يتحرك جيئه وذهاب فى مكتبه بتوتر

طرقات متسارعه على باب الغرفه صحبها دخول فتاه فى منتصف العشرينات بشعر اشقر طويل وعينان زمرديتان واسعتان ترتدى فستان ضيق يفصل انحنائات جسدها بسخاء

ميرا : زيدان باشا

زيدان : ايه الأخبار

ميرا : مقالتش حاجه عنك لحد دلوقتى بس . وصمتت

زجرها زيدان صارخا : بس ايه متتكلمى

ميرا : انا زورتها فى السجن وقالتلى لو مساعدناهاش تخرج هيبقي عليها وعلى اعدائها مش هتقع لوحدها

طحن زيدان اسنانه وأردف بغضب : كنت عارف ان بنت الكلب دى هتساومنى

نظرت له ميرا بتساؤل : وهتعمل ايه هتخرجها

زيدان بعصبيه : اخرج مين التهم ثابته عليها

ميرا : امال هتعمل ايه

نظر لها بشراسه وأردف بكراهيه من بين اسنانه : هعرفها ازاى تلعب مع الى اكبر منها وتتجرأ وتهددهم كمان

ميرا : تمام عاوزنى فى حاجه تانيه

نظر بشرود فى الفراغ واردف : لا روحى انتى

بمجرد خروجها تناول هاتفه وضغط الرقم وبمجرد فتح الخط

زيدان : نفذ

————————————————

هبطت الطائره فى مطار القاهره

وقف على سلم الطائره واستنشق الهواء بعمق المشتاق الى أرض الوطن وهتف

 

L’odore della terra (رائحه الوطن)

 

اجل وصل آدم الى أرض الوطن بسلام محتضنا ذرات هواء بلده الحبيبه وعشقه الأوحد فى سعاده

انهى المعاملات الرسميه سريعا وخرج من المطار ناظرا حوله

اقترب منه خالد محتضنا اياه فى سعاده

خالد : حمد الله على السلامه يا آدم نورت مصر

آدم : مصر دايما منورة بأهلها يا خلووود

ثم دفعه فى كتفه بمزاح : مبروك يا عريس الف مبروك كنت عارف انك واقع فيها ثم غمزه بكر

خالد : بقولك ايه متبقاش انت وهشام عليا

آدم بتساؤل : هشام !

خالد ضاحكا : واحد صاحبى متعرفهوش بس هعرفك عليا وربنا يستر

آدم ضاحكا : واضح انها هتبقى اجازة ممتعه فعلا

خالد : امتع مم تتصور يلا بينا الحاجه مجهزالك غدا مصرى هتاكل صوابعك وراه

آدم : اوووووه وحشنى الأكل المصرى جدااا

خالد مربتا على كتفه : طب يلا بينا

————————————————

اقتربت منها احدى السجينات

المرأه : مالك ياختى شايفه نفسك علينا ليه

زيزى : انا

المرأه : اه انتى هو فى غيرك

زيزى : وهشوف نفسي عليكى ليه هو انا اعرفك

المرأه مقتربه من زيزى وعيناها ينبئان بشر قادم : انتى بتغلطى فيا يا وليه انتى تعاليلى بقي يا روح امك اعلمك مين الريسه هنا وبدأ شجار غير متكافئ بين السجينتين فى حين التفت حولهم باقى المسجونات فى مجامله للزعيمه وفى تلك الأثناء ابتعدت إحدى النساء مقتربه من باب الزنزانه متناوله نصل لامع من السجانه واقتربت من تلك الغارقه بدمائها وسط المعركه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *