رواية الغامضة بقلم الكاتبة نورا محمد علي

 

الحلقة الأولي

دخل القبطان سيف عبد العزيز الي فيلته الموجودة بأحد المناطق الراقية في القاهرة وهو ينادي علي خادمه ومربية العم صالح ويقول

سيف عم صالح اين انت

وأسرع إليه صالح ذلك الرجل ذو الوجه الصبوح والملامح التي حملت تجارب الايام والسنين

صالح حمد لله علي سلامتك يابني اشتقت اليك يا بني

واحتضنه فأربت سيف علي كتفه بحزر

سيف وانا كمان اشتقت اليك والي كل شيء في هذا البيت لقد كانت رحلة طويلة قطعت فيها الالف الأميال ولكن لا يهم فلم يعد لي من يسأل عني هنا سواك ايه العجوز واحتضنه مرة اخرة

صالح اذا عليك أن تفكر في من ستسال عنك فلقد جاوزت السبعين وأصبحت عجوز يا بني وابتسم له

سيف ما هذا الذي تقوله لا يا عم صالح فأنا لم أتصور البيت من غيرك

صالح بشدة يخلطها اللين حتي لو لم تتصور البيت من غيرك فانت الان علي مشارف الأربعين من عمرك ولم تفكر في الزواج حتي الان نكتفي بتلك الصدقات والعلاقات العابرة في كل ميناء ترسو عليه ولقد قلت لك أكثر من مرة هذا لا يجوز يجب أن تستقر

هرب سيف من تأنيب العجوز له فهو يعلم انه علي حق واتجه لبمجلس علي أحد المقاعد ويقول

سيف ليس الآن يا عم صالح

فابتسم صالح وهو يتوجه إلي أحد الغرف وهو يعلم في قرارا نفسة أن سيف يتهرب كعادته ويقول

صالح متي اذا متي

ثم دخل الي الغرفة وخرج هو ومعه فتاة حملت أحد الحقائب وحمل صالح الحقيبة الأصغر وصعدت الي الطابق العلوي وبعدها نزلت الفتاة اولا
وكانت في منتصف العشرينات ذات جمال هادي ببشرة خمرية وملامح شرقية عيون بنية بلون القهوة وشفاه ممتليء وانف صغير وقامة متوسطة وقوام ملفوف متناسق وشعر اسود طويل تاركته ليخفي جزء كبير من وجهها وخاصة حينما تنظر ارضا ترتدي ثوب رامدي يتخلله خيوط سوداء

فنظر لها سيف بدهشة ثم وجهه لها نظرة فاحصة فنظرت أرضا فقال لها

سيف انت الخادمة الجديدة

فظلت تنظر الي الارض ولم تجيب عليه

سيف اسمك ايه

ولم تتغير نظرته الثاقبة ولكن حدا صوته بدأت تترتفع وهو يقول

سيف ايه مش هتجوبي علي سؤالي

فأسرع إليها صالح الذي كان ينزل السلم وقال

صالح أسمها مني

سيف والله طيب ليه الهانم مردتش علي

صالح لانها خرسة

سيف ايه بتقول ايه

صالح لانها لا بتسمع ولا بتتكلم

أشفق سيف علي هذا الجمال الذي لا يدري شيء عن الدنيا التي نعيشها وربما لم يعرف كيف يستمتع بها أو يعيش فيها

سيف طيب ازاي بتتعامل معاها

صالح لانها ذكية رغم اعاقتها

سيف بتعرف تقري وتكتب

صالح لا

سيف لا يهم المهم أن تساعدك ثم نظر لها مطولا ثم قال سبحان من له الكمال كله

وكانت نظرته قد الانت وحملت بعض الرقة والرحمة ثم قال لصالح

سيف هل تعرفها

صالح اه جابها ليه حد من معارفي وعشان كده قبلت أن تعمل معي

سيف كده جه وقت النوم تحب أساعدك في حاجة قبل ما أنام

صالح لا يا بني مني هتساعدني

سيف تمام نطلع انا وفي الطريق التقت عينه بعين مني

ثم أكمل طريقه وما أن صعد إلي غرفته حتي خلع أسرته

وباقي ملابسة ثم غاص في وسط السرير تأخذه بحار النوم

رواية الغامضة.

بقلم نورا محمد علي

الحلقة الثانية

الغامضة

بينما كان صالح ومني بعدان الطعام كان سيف لا يزال نايم وما أن انتهيا من إعداد الطعام

حاول صالح أن يفهم مني من هو سيف فقال ببطء

صالح هذا سيف بك واخذ يكررها ببطء أمام عينها

مني أشارت الى أنها فهمت

صالح يعمل في الميناء فلم تفهم فكررها وأشارت علي عدم الفهم

فقام صالح بإحضار طبق كبير و ملاءه بالماء وإحضار ورقة وصنع منها سفينه ووضعها في الماء

مني أشارت الى أنها فهمت وانه يقود السفينة وهي تبتسم

صالح الحمد لله ورفع اصبعه علي علامة صح

بعد قليل قام صالح باعداد السفرة وعند الساعة الثالثة وأشار الي مني بتناول الطعام

مني أشارت علي انه لم يستيقظ بعد

صالح أشار لها انه يستيقظ بمفرده فتبعته مني الي المطبخ وتناولت الغداء وبعد ساعة ونصف استيقظ سيف واخذ حمام بارد ونزل الي الأسفل وهو يدند بأحد النغمات ثم دخل الي المطبخ وقال

سيف كيف أعددت كل هذه الأطعمة في الوقت القصير دا

صالح ابتسم وقال مش لوحدي انا ومني دقايق وحضر السفرة

سيف عم صالح

صالح نعم يا سيف بيه

سيف تغيرت ملاحظة وهو يقول هو انا مش قلتلك قبل كده بلاش بيه دي انت عاوز تتعلمي ولا ايه انت ناسي انك اللي مربيني وكام مرة حملتني علي كتافك وكنت بتعوضني عن غياب باب رحمة الله شغله سفير كان بيخليه يسافر فترات وأوقات كتير اوي ماما كانت بتفضل أنها تفضل معايا وأنت عارف كويس مكانتك ببلاش تزعلني

صالح خلاص يا ابني متزعلش هاه كنت عاوز ايه

سيف انت نسيت وطلعت حقبتك مع حقبتي ولا اطلب منها أن تنزلها وعندما اسافر المرة القادمة لن انسي أن هناك من تسكن معانا

صالح حاضر يا حبيبي بس ياله تعالي كل

جلس سيف ليتناول الطعام وبعد ان انتهي قامت مني بنقل الأطباق

فأشار لها سيف فقتربت فأشار بيده على شكل الكوب

مني أشارت الى أنها فهمت وما باقي الأطباق واتجهت الي المطبخ وبعد قليل عادت وهي تحمل كوب من الشاي وهي تشير له علي كم قطعة سكر

سيف ابتسم وهو ينظر إليها ويشير الى قطعتان

مني وضعت السكر في الكوب وبعد ان قلبته وضعته أمامه وانصرفت

ومرت الايام سريعة حتي اتي ميعاد سفر سيف مرة آخر فلقد انتهت الإجازة بسرعة وسافر في رحلة طويلة

وبعدما طالت غيبته بدء القلق علي صالح كعادته كلما تأخر

وعندما عاد سيف كان الوقت متاخر فلم يشاء أن يزعج أحد وصعد الي غرفته في هدوء

وفي الصباح استيقظت متي مبكرا كعادتها فوجدت الحقائب في الصالة فابتسمت الابتسامة علي وجهها واسرعت الي غرفة صالح لتطرق الباب بصوت مرتفع فهي لا تسمع

صالح فتح الباب مفزوعة وهو يقول في ايه ويشير بالك

مني جذبت يده حتي خرج الي الأول وأشارت بيدها الي الحقائب

صالح ابتسم واربت علي كتفها وقال رجع وأسرع الي غرفة سيف فوجدته نايم

فنظر له نظرة اي يلوم علي ابنه وبعد قليل استيقظ سيف وهو يتثاءب بتكاسل وما أن وقع نظره علي صالح حتي ابتسم وهو يقول

سيف احلي حاجة اني اصح على وشك الحلو يا عم صالح

صالح بلوم لماذا تأخرت هذه المرة يا بني لقد قلقنا عليك

سيف غصب عني الظروف يا عم صالح هي اللي بتحكم

صالح عندك حق يا ابني المهم انك هنا الحمد لله علي السلامة هنزل اعمل لك فطار

سيف الله عليك أيوة اصلي جعان أوي

صالح عيوني يا بني

وما أن نزلت حتي وجد مني قد أعدته

صالح ابتسم وأشار لها أن تصعده

مني ابتسمت وفعلت ما ارد وما أن صعدت الي غرفة سيف حتي طرقت الباب ثلاث مرات ثم دفعت الباب ووضعت الصنية علي المائدة

وقتها خرج سيف من الحمام وهو يجفف شعره ويلف فوطة حول خصره لإدارات وجهها في حياء

فابتسم فلقد شعر بحياءها فأردت ملابسه علي السريع ثم قال
سيف تقدري تلفي

ولكنها لم تحرك ساكن

سيف مني انا بكلمك وكانه نسي أنها لا تسمع فوضع يده امام وجهها
فنظرت له وابتسمت

سيف تكلم ببطء وقال انت الي عملتي الفطار

مني أشارت له بنعم فابتسم

مني أشارت الى أنها ستذهب وبعد وقت انها الافطار وحمل الثانية واجه الي أسفل ووضعها في المطبخ

وبعد قليل وجد مني تحمل الحقائب لتصعدها وامسك يدها فنظرت الي عينه وهي تسحب يدها فأخذ حقيبة صغيرة وقال هذه لكي فلم تفهم

سيف تمام ببطء مرة اخري وأشار إلى أن الحقيبة لها فابتسمت وترجمتها لتحمل حقيبة ولكنه منعها وقال انا طالع واخذ الحقيبة معه وصعد وهو يقول لنفسة ما هذا الذي حدث لي لقد شعر الرعشة ما أن لمس يدها انه سيف البحار المغامر الذي جاب البحار وانتقل من مينا الي اخري وصاحب النساء من جميع المدن يرتعش من لمسة فتاة صماء والأكبر ليست متعلمه وقف امام المراة وهو لا يدري ما يحدث ولكنه نفض تلك الأفكار عنه حتي لا يتطور تفكيره في هذا الموضوع

الحلقة الثالثة

الغامضة

بعد وقت نزل سيف ودخل الي مكتبه واخذ يقراء لبعض الوقت

ومرت الساعات حتي اتي وقت الغداء ولقد كان وليمه ابدع صالح ومني في إعداده

وتناولت سيف يتلذذ وهو يثني علي صالح فابتسم له وبعد وقت كانت مني تنقل الأطباق الي المطبخ

وسيف يراقبها دون أن تدري فأسرعت الي المطبخ فجأة

سيف نهض من مقعده وذهب الي المطبخ متسالا فوجدته تحمل صنية عليها كوب الشاي الخاص به فسأل صالح

سيف لماذا أسرعت الي المطبخ

صالح لانها رأت الضوء الذي يدل علي اني اريدها

سيف ايه مش فاهم

صالح انا جبت كهربائي عمل ليه نور في كل مكان ممكن تكون فيه وهي اول ما بتشوف النور ده بتيجي علي طول لانها بتعرف اني عاوزها

سيف الله عليك فكرة حلوة اوي دي فكرتك

صالح لا يا بني انا شفتها في فيلم

سيف ههههه بضحكة رننه ماشي يا بتاع الافلام بس دي باين عليها أنها ذكية

صالح اه يا بني ولاحظ صالح نظرة الإعجاب في عين سيف

سيف ممكن نعلمها تقر وتكتب

صالح اه ممكن بس هتعلمها ازاي تسمع وتتكلم

سيف قصدك ايه مش فاهم

صالح لا ولا حاجة روح انت أشرب الشاي

سيف ادرك أن صالح يري شيء لم يدركه هو حتي الان فلم يتكلم وانسحب الي حيث وضعت الشاي

وبعد ان انتهت مني من إعداد كل شيء طلب منها صالح أن تذهب لتغير ملابسها وترتدي شيء مما تحضره لها سيف

مني أشارت الى أنها فهمت وذهبت في هدوء وبعد قليل كانت تتألق بثوب لا يليق سوي بسيدة للقصر والمكان فوقفت متردد اتخرج به ام تغير الي ملابسها

ولكنها حسمت أمرها وخرجت وما أن رآها صالح حتي ابتسم وهو يقول ماشاء الله قمر.

مني نظرت له وابتسمت رغم أنها لا تسمع

سيف الله ايه الجمال ده

صالح بوهن اه يا سيف جميلة اوي

سيف مالك يا عم صالح

صالح مفيش يا حبيبي

سيف اطلب ليك الدكتور

صالح بقلق لا لا انا كويس

ورغم قلق سيف لم يريد ازعاجه وطلب منه أن يدخل غرفة ليرتاح وفعلا ذهب صالح وترك سيف الذي خرج لمجلس بجوار البسين

وبعد مدة وجد مني تأتي إليه وهي تحمل كوب من العصير

سيف ابتسم وهو يقول شكرا كنت محتاجة

مني ابتسمت

سيف اشتغلت عند حد قبل كده

مني لم ترد

سيف نظر لها مطولا فظلت نظرتها باردة فادرك أنها لا تسمعه

فأشار لها سيف بالجلوس

مني فنظرت له طويلا ثم أشارت بأنها لا ينفع وهمت بالانصراف وامسك يدها

مني حاولت أن تسحب يدها منه فقال

سيف ازي دخلتي بيتي ودخلت قلبي معاه ازاي قدرتي تعمله اللي معملتوش غيرك

ازاي خليتني افكر فيكي

انت مين انت بجد خدامة ولا ايه

طيب ليه بشوفك مختلفة ايه سر غموضك

اتكلمي قولي حاجة ولما حس بها وبخوفها ساب ايدها

فتركت المكان واخذ هو يحدث نفسة ويقول ما هذا الذي يحدث لي هي لا تسمع مع من اتكلم

ثم ضحك بكل صوته وهو يفكر فيما ال إليه حاله لقد أوشك علي الأربعين

ولم يحرك احساسه أحد والان يشعر انه محاصر انه يفكر طول الوقت في خادمته

انه لم يفكر حتي في أي من النساء الآتي عرفهن على مدار حياته وسفريته في بلاد العالم

واخذت أفكاره تأخذه وتتركه وعقله يقول خادمة وقلبه يقول هي دون غيرها

وهو يدرك الآن أن احساسه ليس شفقة انه شيء آخر مختلف تماما انه الحب

وبعد وقت اربت صالح علي كتفه وانتبه له

صالح مالك يا بني فيك ايه

سيف فيه اللي يصيب المحبين يا عم والله وضحك بسخرية

صالح في ايه يا بني وبتفكر في ايه

سيف اجلس . ولا حاجة انا مبفكرش في حاجة كنت سرحان بس هاه ارتحت شويه

صالح اه

سيف بس لازم دكتور يجي يشوفك انت تعبان يا رجل يا عجوز

صالح هههه اديك قلتها عجوز

سيف ههه ماشي مصدقك

صالح حبيبي انا لما شفتك اصبحت بخير ثم نظر الي المائدة وجد عليها كوب عصير

سيف مني عملته

صالح اه انا قلت ليكي أنها ذكية وغادر المكان

الحلقة الرابعة

الغامضة

ومر اليوم وفي اليوم التالي استيقظت متي مبكرا كعادتها وذهبت تعد أعمالها اليوميه من أن تنضيف وتلميع وإعداد الخضار وتجهيزها لتحضير الطعام

وبعد وقت استيقظ صالح وجدها أعدت كل شيء تقريبا فاربت علي كتفها

مني ابتسمت له

صالح ايه النشاط ده كله

مني نظرت له وابتسمت وبعد وقت نزل سيف ودخل الي المطبخ

سيف صباح الخير

صالح صباح النور يا بني تعالي افطر الفطار جاهز

سيف جلس علي المائدة ووضعت مني أمامه الطعام

مني أشارت إليه أن كان يريد شيء آخر

سيف نظر لها مطولا ثم قال سلامتك وابتسامة ترتسم علي وجهه

صالح ايه يا بني ما بتكلش ليه الاكل مش عاجبك

سيف لا دا حلو اوى واخذ قطعت خبز و قضمها ثم قال

سيف ايه مش هتفطر معاي

صالح لا انا سابقتك كلت مع مني

سيف يا بختك

صالح هاه

سيف اقصد اني هاكل لوحدي

صالح اه من خدت بالي وبدء صالح ينظر لها من الحين للاخر وجده ينظر الي مني وهو بتناول الطعام

وكانت مني تعد طعام الغداء وهو يتابعها بابتسامة

وما أن انتهت حتي قال لها صالح تعالي يا بنتي وهو يشير لها

مني نظرت له

صالح روحي يا مني خدي دش والبسي حاجة تانية

مني أشارت الى أنها فهمت وذهبت في هدوء ودخلت غرفتها وأغلقت الباب ودخلت الي ذلك الحمام الصغير الملحق بغرفتها واخذت دش وخرجت لتقلب في الحقيبة التي أحضرها سيف فوجدت ثوب من الشيفون متعدد الطبقات ومتدرج اللون من الأخضر الداكن الي الفاتح وقصير الي الركبة فرتدته وجففت شعرها الاسود و تركته منسدل على ظهرها مما ذاد من جمالها وانتعلت صندل مناسب له وخرجت تتألق في خطواتها الرقيقة وذاد من سحرها ذلك الغموض الذي يظهر في عينها وصمتها الدايم وخرجت تعد السفرة

وعندما ذهبت الي المطبخ ابتسم صالح في وجهها وأشار علي أنها جميلة فابتسمت وخرجت الي الحديقة تجمع بعض الزهور وتنتقل بينها كأنها فراشة وقتها دخل سيف الي المطبخ
ودخلت هي الي الهول لتنسق الورد الذي في يدها كأنه تعمل في محل ورد طول حياتها وفجاءة التفتت فوجدته يقف خلفها ونظرة دهشة تملء وجهه كأنه لا يصدق أنها هي

سيف مني انت مني

مني ابتسمت في وجهه واتجهت الي المطبخ وحملت أطباق الطعام ووضعتها علي السفرة وهي ترصها كأنها ترسم لوحة ثم ذهبت الي المطبخ بعد أن رأت الضوء فابتسم علي ذكاء صالح
سيف كم انت رائع يا عم صالح

وبعد قليل اتت ومعها بعض الأطباق الأخرى وهنا ات صالح ليسأل أن كان يريد شيء آخر

صالح هاه عاوز حاجة تانية

سيف ايه هتغد لوحدي ولا ايه

صالح معلش اصلي هتغد معاها مش هينفع اسيباها تكل لوحدها

سيف وينفع تسبني انا

صالح طيب اعمل ايه

سيف نديها تتغد معانا انا مش هكل لوحدي وهي مش هتتغد لوحدها

صالح و ده تحت باب الشفقة برده

سيف هاه الغامضة بقلم نورا محمد علي

صالح هو ايه اللي هاه

سيف والله انا لما بشوفها كده بنسي كل حاجة شفت شكلها عامل ازاي طيب انا راضي زمتك دا شكل خدامه

صالح وبعدين يا سيف يابني محدش هيسمح ليك بكده

سيف يسمح ليه بايه انا بس بسالك

صالح واخرتها معاك

سيف خلاص هتنديها ولا اقوم انا كمان

نظر له صالح بعتاب ثم ذهب الي المطبخ ونادها واقتربت منه فقال لها أن اتي لتاكل معه وجذلها من يدها

فنظر له سيف وهو يشير لها بالجلوس

مني نظرت له بدهشة

صالح ابتسم في وجهها وأشار لها أن تجلس

مني هزت رأسها بالنفي

صالح اربت على كتفها فجلست

سيف ناولها شوكة وسكينه فأخذتهم متردد ة فقام صالح بتقطيع شريحة اللحم أمامها ففعلت مثله

سيف ابتسم وقال شفت

صالح اه واكمل هو باقي تعلمها وانتهت هذه الوجبة يتعلمها كيف تأكل كالفتايات الراقية وعندما دخلت الي المطبخ

كان سيف يقول لصالح

سيف اتعلمت بسهولة وممكن كمان تتعلم تقر وتكتب وكل شيء مش كده

صالح بعتاب هتعلمها تسمع وتتكلم كمان

سيف بعند لا مش عاوز نتعلمها كفاية تقر وتكتب

فتركه صالح وانصرف كأنه لم يسمع شيء قابلته مني مبتسمة فاربت علي كتفها وهو يقول لنفسة من سيسمح له

صالح عنده حق انت جميلة اوي بس ازاي مين هيسمح بكده دا ا ابوه الله يرحمه كان سفير ووالدته سيدة مجتمع وأخته الوحيدة زوجة القنصل مصر في اسبانيا وهو قبطان بحري من أمهر بحارين العالم

ثم عاد بيقول انه ابني انا من رباه واعرف انه اذا صمم علي شيء فعله
ولكن وضعه الاجتماعي لن يسمح

مني ابتسمت وهي لا تدرك أن مأساة من تسكن في بيته أنها تسكن في بيته وقلبه معا

ومر الوقت وانسدلت ستائر الليل واوي الجميع الي غرفهم ام سيف فخرج ليسهر

ويحضر أوبرا وهي الفن المفضل بالنسبة له

الحلقة الخامسة

الغامضة

وبعد وقت طويل كان سيف يتنزه في حديقة الفيلة وهو حاير في أمره وظل طويل يقف أمام حوض السباحة واخذ ينظر الي الماء والي بدر السماء

حتي أوشك الوقت علي الفجر فدخل الي غرفته وحاول أن ينام ومن شدة الإرهاق نام في الحال

وفي الصباح أشرقت الشمس استيقظت متي مبكرا كعادتها واخذت ترتب وتنظف وغيرها من أعمال البيت وما أن انتهت حتي غيرت ثيابها

الي ذلك الثوب الروعة من اللون التركواز الذي يتمايل حول جسدها الملفوف وبعد ان أعدت الافطار خرجت الي الحديقة تتنزه وبعد قليل عادت الي المطبخ فوجدت صالح يتابعها بابتسامة فابتسمت له

صالح من عمل كل هذا وأشار بيده الي المطبخ

مني أشارت إلي نفسها

صالح اربت علي كتفها وقال ربنا يبارك فيكي يا بنتي

وقام بإعداد صنية بالطعام وعند الساعة العاشرة أشار إليها أن تصعدها إليه

مني ابتسمت له واخذت منه الصنية وصعدت بها الدرج و دخلت الي الغرفه في هدوء حتي لا تيقظه ولكنها وجدت الفراش فارغ فوضعت الصنية علي المائدة و انصرفوا بسرعة حتي لا يخرج ويجدها في غرفته

نزلت الي الطابق الأرضي وتناولت افطارها مع صالح ثم قامت وبعد الشاي وما أن انتهت من إعداد الشاي وقفت تسكبه في الاكواب وهنا دخل سيف عليهم وقال لصالح

سيف ابتسم لصالح وقال هل من يراها يظن أنها خادمة

صالح ظل مبتسم ولم يرد عليه وكانه لم يسمعه

سيف كرر السؤال فلم يرد وظل علي حاله

سيف عم صالح عم صالح وعندما لم يرد عليه اقترب منه يهزه برفق فأكد أن يقع علي الارض

لولا ذراعي سيف القوية التي لحقته قبل أن يصل الي الارض وحمله ويدخله غرفته واتصل علي طبيبه الخاص

وهنا تركت مني الشاي ودموعها تسيل علي وجهها وأطرافها ترتعش وهي تنظر الي سيف متساله

سيف لم ينظر في عينها فهو يريد من يطمنه اولا حتي يطمنها

انه الان يشعر بالخوف من أن يفقد صالح فهو بالنسبة له ليس مربي أو خادم انه اب

وهنا دق الجرس فأسرع إليه سيف ليفتح ودخل الطبيب الي حجرة صالح

وبعد ان أجري الكشف عليه رفع الملاءة على وجهه ونظر الي أسفل في اسف وهو يقول

الطبيب البقاء لله شد حيلك

مني انهارت وهي تبكي وتحاول أن تصرخ

الطبيب وعندها انهيار عصبي وحينها لحقته مهدءه

وبعد قليل انصرف الطبيب وترك سيف في دوامة الحزن والقلق الحزن علي صالح والقلق علي مني

ولكنه حاول أن يتغلب علي ضعفه وأنهي اجرات الدفن وبعد ان اوصل صالح الي مثواه الأخير

حصل العكس في هذا البيت فلقد خدم صاحب البيت خادمته وكان دايما مهتم بحالتها النفسية ومرت الايام والأيام وات ميعاد سفر سيف ولكنه كان متردد من أن يترك مني بمفردها

ولكنها كانت قد بدأت تتحسن وأنه أجل ميعاد سفره أكثر من مرة وعندما لم يعد ينفع ان يمتنع عن السفر احضر لها كل ما تحتاجة في فترة غيابه ومع عدت وصاية وهو يحدثها ببطء حتي تفهم ما يقوله لها فأشار له علي أنها فهمت

وسافر سيف وتركها في حزنها ووحدتها ومرت عليها الايام طويلة علي مني وبعد شهر عاد سيف

وجدتها ترتدي ثوب اسود

سيف دخل الي غرفة صالح واخذ يبكي حتي دخلت هي الي الغرفة وأخرجت منها امسح دموعه وأسرع الي غرفته وأغلق الباب

وعندما حل المساء طرقت الباب ففتح لها

الحلقة السادسة

الغامضة

تطرقت مني علي غرفة سيف وانتظرت حتي فتح لها

مني أشارت له علي أنها أعدت الطعام

سيف مش عاوز

مني نظرت له وأشارت إلى أنها أعدت الطعام وانه يجب أن ينزل معها

سيف حاول الرفض ولكن نظرتها المستجديه فنزل معها الي أسفل

مني في خلال دقيقة كانت قد أعدت السفرة واسرعت الي الكاست واشغلته

سيف نظر لها بشك وهو يقول بصوت عالي نسبيا انت مشغلة اغاني

مني أشارت الى أنها لا تسمع

سيف أشار الي أنها تشغل اغاني واخذ يطبل علي السفرة

كل هذا ولم يكن الصوت قد سمع بعد

مني هزت رأسها نافيه وإحضار الغلاف وأشارت الي صورة الشيخ مقروء قران

وهنا انطلقت الآيات المباركة وشيخ يرتلها بصوته الشجي الذي ساعد في إهداء سيف وأخرجه من حزنه قليلا

ومر اليوم وغيره من الايام ثقيلة فلقد م.ات صالح الركن المرح في هذا البيت وترك المنزل يملءه الصمت والغموض

وترك سيف يقود سفينة ممتلأه بالركاب ولكنه يعجز عن أن يقود سفينة حياته التي قلبت رأس علي عقب ولا يعرف كيف يرسوا علي بر حياته

تركه لا يوجد من يسأله ولكن سيف لم ينظر أحد يحاسبه لم يعد يفكر إلا انه بات وحيد مع من يحب ومن لا تفهمه وايضا يصعب عليه أن يفهمها

اولا لانها لا تعرف لغة الإشارة المدروسة وهو كذالك وما الحركات التي يتعاملون بها كانت عشوائية

وثانيا أنها لا تعرف القراءة والكتابة

وبعد عدت
مني نظرت له فقط

سيف ابتسم وهو يقول عارف انك مش سمعاني بس اكيد فهماني ورفع يدها مره اخري الي شفتيه وقبلها

ثم تركها وانصرف قبل أن يتطور الوضع وسافر وهو يفكر فيها ومرت عليه الايام ثقيلة في بعدها

ومرت عليها الايام مملة في بعده فهي لا تدري ماذا يحدث لها ولكنها غالبت احساسة وهي تنهر نفسها وتقول هل نسيت نفسي واخذت تتذكر ما مرة به في حياتها

ولكنها كانت تكثر من الوقوف أمام صوره المنتشرة في كل مكان في الفيلة وما أن تتعب حتي تدخل غرفتها

وبعد شهر تقريبا عاد سيف بعد أن تغلب علي حزنه وتماسك قليلا لانه الحقيقة الأكيدة في الحياة هي المو….ت وتأكد أن صالح كان رجلا طيب قريب من الله ملتزم ويقيم صلاته في وقتها وحتي بعد أن بلغ به التعب ظل يصوم ويقول طول ما انا قادرة مش هتفطر ابدا وهذا كان السبب الرئيسي في هدوء اعصابه

وما أن عاد الي البيت أخذ يبحث عنها فبدء بالمطبخ فلم يجدها ثم الحديقة كذلك ليست موجودة فوقف متردد ثم ذهب الي غرفتها فوجد الباب مفتوح وما أن وقف علي الباب حتي رآها متلقية علي ظهرها وبيدها أحد مجلات الموضة الفرنسية

سيف طرق الباب فلم تسمع أو تنتبه لوجوده فإطفاء الضوء ثم اشغله مرة آخر

مني التفت له ثم نهضت وعدلت من ثوبها وتركت المجلة من يدها وابتسامة مشرقة علي وجهها

سيف نظر لها بشوق ثم خرج متابعته وحاولت أن تحمل أحد الحقائب لنادي عليها

مني لم تسمعه

سيف وضع يده علي كتفها التفتت إليه فإذ به ينظر الي عينها وهو يشعر بقوة تجذبه إليها فهذه اول مرة يكون قريب منها الي هذا الدرجة فارد أن يخرج من تلك الحال فاكمل

سيف انت بتقري فرنساوي

مني أشارت الى أنها لا تسمع

سيف أشار الي المجلة

مني ابتسمت وأشارت الي الصور

سيف هههه ماشي وأشار لها أن تحمل حقيبتها الي غرفتها وحمل هو حقيبة الي غرفة في الطابق الاعلي ثم نزل بعد قليل وأخبرها أنها سينام قليلا لانه مرهق

مني ابتسمت وأشارت له أن يذهب ودخلت هي الي المطبخ وما أن انتهت خرجت لتجلس علي أحد المقاعد في الهول تنتظر استيقاظه وتعد له السفرة

الحلقة السابعة

الغامضة

وبعد قليل استيقظ سيف وخرج وهو يرتدي ملابس للخروج ثم ذهب حيث جلست

فالتفتت له
فنظر لها متسائلا

مني استنشاق الهواء بقوة

سيف ابتسم وقال عطري تمام ثم أشار لها بأن تغير ثيابها

مني أشارت له ليه

سيف أشار لها بأنها ستخرج معه

مني أشارت إلى أين

سيف لتناول الطعام ثم أشار لها بذلك

مني أشارت إلى أنها خادمة وحاولت أن تكمل وما ان حاول هو أن يسير لها حتى جذابه من يده وكانت اول مرة يحدث ذلك إلي حيث حمام السباحة وجدها قد أعدت مائدة هناك وأشارت له بالجلوس

سيف ابتسم وقال وادي قعده

مني اسرعت إلي المطبخ ثم عادت وهي تحمل الطعام علي صنية
واخذت أرض الاطباق والأطعمة المختلفة أمامه ثم ذهبت إلي المطبخ مرة أخرى وعادت وهي تحمل دور ق به متي وكوب ثم أشارت له بأن يتناول الطعام

سيف ابتسم وأشار لها بالجلوس

مني أشارت إلى أنها لا يمكن وهمت بالانصراف

سيف امسك يدها واجلسها على الكرسي المقابل له وأعطاها شوكة وسكينة و نظر لها منتظرا أن تأكل

مني أمسكت الشوكة والسكينة كأنها تأكل بهما طول عمرها

سيف ابتسم وأشار لها أن تاكل

مني اخذت تأكل دون أن تغلط في شيء

سيف ابتسم وبدء طعامه

وبعد أن انتهي حملت الاطباق وتجهت إلي المطبخ وبعد أن عادت وجدته قد أحضر ورقة وقلم وأشار لها بأنه يتعلمها القراءة والكتابة

مني أشارت بنفي الفكرة واسرعت إلي الداخل وهي مرتبكه

سيف ابتسم وقال وهو يحدث نفسة خسارة هي ذكية وممكن تتعلم بسرعة ومر اليوم مغيرة وفي اليوم التالي سألها هل تخرج معه

مني تطرقت تنظر إلي الأرض ثم أسرعت إلي غرفتها

سيف ابتسم وقال هتتعبيني معاكي ثم دخل إلي غرفتها وأشار لها بأنه خارج
مني ابتسمت وجلست علي الفراش بعد خروجه واستقل هو سيارته وبعد أن كل من الصمت شغل الكاست وجد أنغام تنساب بكلمات تناسبه وتتكلم عن حاله فلقد كان الراديو يبث حفلة مسجله لسيدة الغناء ام كلتوم وكانت تردد حيرت قلبي معاك وانا يداري وخبي واندمج مع النعم وظل يردد معها الأغنية وكأنها تتحدث عن حاله

مني وصل إلي أحد المسارح

وبعد أن انتهت المسرحية أخذ يجوب شوارع القاهرة ثم اوقف السيارة وجلس علي أحد المقاعد المطله علي النيل واخذ ينظر إلي النيل وهو يفكر في حاله

ثم عاد إلي المنزل متأخر وازي إلي فراشه

ام مني كانت في غرفتها تنتظره حتي يعود إلي المنزل وما أن رأت سيارته تدخل حتي اوت إلي الفراش

وفي الصباح استيقظت بصعوبه فهي لم تنام الا ساعات قليلة

ولكنها يجب أن تنهض لتعد الافطار لسيف وتنزل المنزل وتفكر في ما ساتعده للغدء

فقامت النوم واسرعت إلي الحمام تاخذ دش بارد ينعشها وينقص عنها أفكاره فلقد ظلت تفكر أين كان سيف ولكنها نقضت الأفكار عنها فمن هي بتسأل ومن هي لتفكر فيه وعند هذه النقط تذكرت مكانتها في منزله أنها خادمة وليس شيء آخر
خرجت لترتدي سروال من القماش الاسود وعليه بلوزة قطن لونها برتقالي متدرج الألوان وشعرها تركته ليفي جزء كبير من وجهها ويناسب علي ظهرها في حرية

خرجت إلي المطبخ بتشرب كوب من الحليب وبعد أن أنها أعمالها المنزليه وقفت في الشرفة

في الساعة الحادية عشر استيقظ سيف تدخل إلي الحمام تاخذ دش وخرج يرتدي ملابسه ويمشط شعره المتوسط الطول البني ثم يعيد تمشيط إلي الخلف وهو يعلم انه ما أن يجف حتي يصبح لونها افتح ويأخذ الشكل المموج الذي يعطيه جاذبية وسن أصغر من عمره الحقيقي خرج من غرفتها يبحث عن مني

وعندما وجد أن الساعة قاربت علي منتصف النهار علت الدهشة وجهه ثم تذكر انه لم يتم الا بعد أن صلي الفجر

سيف اين هي الآن

أخذ يبحث عنها ثم رأي خيالها في الشرفة اقترب منه وهي بذلك الشكل الجميل وهي تحمل بين يديها وردة بيضاء
فالتفتت له بشكل غريزي

سيف نظر لها نظرة ذات كفو وهو يقول بلسانه كيف عرفتي اني أقف خلفك

مني نظرت له استفسار

سيف أشار لها بما قال

مني استنشاق الزهرة ثم استنسقت الهواء

سيف اه عطري مرة اخري ماشي بس انا ليه حاسس انك سمعاني
مني أشارت إلى أنها ساعد له الافطار ودخلت إلي المطبخ وبعد قليل أحضرت له الطعام .

ومر الساعات وقام سيف يسألها بالإشارة اجيب لك وحدة تساعدك

مني أشارت بلا

سيف ابتسم وأشار لها أنه سيحضر لها كل ما تحتاجه قبل سفرة

مني أشارت إلى أنها تستطيع أن تشتري ما تريد

سيف ابتسم وأشار لها أن تجلس

مني جلست ولكنه لم يقل شيء او يشير بشيء فسألته بالإشارة ماذا هناك فابتسم وقال لا شيء

مني أشارت إلى أنها يجب أن تذهب لتحضير الملابس من المغسلة

سيف ابتسم تتبعها بعينه حتي خرجت وبعد حولي نص ساعة عادت وهي تحمل الملابس

ومر اليوم وغيره وغيره ومرت الايام وسافر هو إلي حيث يعمل إلي تجمعات هائلة من البشر والي ايضا بحار من الوحدة
فكل شخص في هذا التجمع أفكار و وصراعات الخاصة أحلامه واماله وطموحاته المتنوعة

فكان سيف في سجن الوحدة بين الناس بين البعد والألم والجرح وهو يشعر انه يعيش طليق سجين في نفس الوقت وكان هناك ما يدعوه للعوده إلي حيث هي

الحلقة الثامنة

الغامضة

كان سيف يشعر أن هناك ما يدعوه للعوده إليها كان يري وجهها في كل الوجوه يشعر بها في وحدته في خلوته في نفسه ربما لانها كانت نفسه

كان يشعر أنها لغز محير مسألة صعبت الحل يريدها ويرغبها ويحميها من نفسه

تعيش معه في نفس البيت وتبعد عنه آلاف الأميال تسكن قلبه دون أن تشعر به

تملك قلبه وهي خادمته تخدمه وهي سيدة قلبه الوحيدة التي تملكه رغم انه يملك عملها

ورغم انه لا يعرف عنها شيء الا ما قاله صالح ولكنه طول وحدته كان يفكر في تصرفتها فبعد وفاة صالح أشعلت الكاست وعندما سألها ما هذا أشارت إلي الغلاف وصورة الشيخ
وفي مرة اخري التفتت عندما وقف خلفها وايضا أشارت إلي أنها شمت رائحته لكنه يشك أنها تسمع بل هو يتمني ذلك

ومرت عليه الايام والصراعات ما بين هدوء الرحلة ومشاكل الطاقم وبعض الأحداث العادية وتاخير يومين في الرحله وبعض الأوراق التي يجب انهاءها

وبعد أن انتهت الرحلة عاد إلي القاهرة إلي تلك الفيلة الهادية وذلك الحي الراقي حيث كانت هناك تلك الخادمة الغامضة في هذا البيت الذي يلفه الغموض بعد مو….ت صالح الرجل العجوز الذي كان الركن المرح المشع بالبهجة والحب

دخل سيف إلي البيت ولكن مني لم تسمعه فأخذ سيف يشعل الضوء ثم يطفيه

فالتفتت له والتقت عينها بعينه في نظرة طويلة كأنها حضن يحتويهما معا لقد كانت لحظة قصيرة ولكنها كانت مليء بالدفء والحب والشوق في نفس الوقت ربما قالت العين ما لم يستطيع اللسان أن يقوله

لقد عاد سيف الذي أخذته الايام إلي تلك البقعة من الأرض من الوطن إلي تلك المرأة التي تجمع بين الذكاء والغموض والضعف في نفس الوقت عاد احتضنها بنظرات التي قال فيها ما لم يستطيع أن يقوله بنظرات متدفقة كأنها نهر ومن الأسئلة والإجابات ثم خرج من ذلك النهر بقوله

سيف ابتسم وقال حضري شنطتك هنسافر اسكندرية

مني نظرت له دون أن تفهم

سيف ابتسم وأشار لها بما قاله

وبعد وقت ليس بكثير كانت في السيارة بجواره بعد أن اغلقت جميع الأبواب متجهين إلي الشاليه الخاص بسيف

الذي ظل يقول لنفسه هل ستفهمني أن قلت لها اني احبك اني اريدك اريدك انت وليس امرأة اخري

واخذت ينظر لها بين الحين والآخر حتي وصول إلي الشالية

مني نزلت من السيارة وحملت حقيبتها وحمل سيف حقيبته وتوجهوا إلي الداخل فوضعت مني حقيبتها ونظرت له مستفسره

سيف ابتسم وأشار لها علي أحد الغرف بأنها لها ودخل هو إلي الغرفة المجاورة وبعد قليل خرج بعض أن وضع حقيبتها وقال لها أنه سيذهب سيحضر بعض الأشياء لأن المطبخ لا يوجد به شيء

مني أشارت إلى أنها فهمت

سيف خرج سيف وظلت هي لتفتح النوافذ وتنظيف المكان حتي أصبح شيء آخر بعد أن أتاحت الستايل وتوالت الاتربه واشعلت الانوار

وبعدها دخلت لغرفته ترتبها وتغير الفراش وترتب الملابس في الدولاب دخلت غرفتها لتفرغ ملابسها وترتب غرفتها وبعد أن انتهت اخذت حمام وابدلت ملابسها التي اتسخت و
ما ان انتهت من تمشيط شعرها حتي دخل سيف فوقف متردد في بادي الأمر من انه اخطء في العنوان لولا أن انتبه إلي أن مني جالسه علي أحد المقاعد في الصالون وبيدها أحد مجلات الموضة

فدخل ووضع ما معه علي إلسفرة فقامت مني واخذت الشاي والسكر والقهوة والأشياء الآخر وضعتها في اماكنها ثم وضعت اللبن الشيكولاته والجبن في الثلاجة ام باقي المعلبات في الضلفت المطبخ ام اللحوم والمجمدات
وضعتها في الفريزر

وعندما انتهت وجدت سيف قد وضع الطعام الذي أحضره من أحد المطاعم علي إلسفرة

وظل منتظرها حتي انتهت وعندما لم تأتي ذهب إليها وجدها جالسة وابربق الشاي علي النار

سيف هل ستظل منتظرة حتي ينتهي وأشار إلي إبريق الشاي

مني أشارت برأسها بنعم

سيف جذبها من يدها إلي السفرة واخذ يقول هو انا كل مرة هشرح ليكي انك هتكلي معاي

فنظر لها طويلا ثم قال اجلسي ولما لم تفعل أشار لها بذلك

وبعد أن انتهي الطعام تناولا الشاي معا وانتهي اليوم واوي كل منهما إلي غرفته

و في اليوم التالي بدأ الحياة بقونين جديدة بعيد عن الناس التي يعرفها سيف

وفي المساء دعاها إلي تناول الطعام في الخارج ولم يسمح لها بأن تعترض

وبعد عدت ايام بعد الغداء كان سيف يشتري بعض الأشياء وترك مني في الشاليه فخرجت تتنزه علي الشاطيء

وعندما عاد شاهدها فانتظر حتي عادت وما ان دخلت حتي وجدته جالس وهو يضع أمامه صندوق كبير من الورق وابتسم لها وأشار علي الصندوق انه لها

وطلب معا فتحه وما ان فتحته حتي وجدت به ثوب سهرة لونه فضي وله وشاح من الون الاسود والفضي والثوب

مفتوح من علي الصدر طويل إلي أسفل القدم بالمختصر كان أكثر من رائع

ولكنها بدل أن تبتسم أو تفرح به نظرت إلي ذلك الثوب نظرة طويلة كأنها عدوها نظرت إلي الثوب بغضب وخوف ثم ألقت الثوب علي السفرة كانه افعي سامة لدغتها أو انه ملئ يدها بالاشواك

وتركت سيف ينظر لها الذهول وركضت إلي غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح ووقفت خلفه تلهث كان ذلك الثوب يذكرها بشيء ما وهو فعلا بكرة بيوم لم ولن تنساه

سيف أخذ يطرق الباب وينادي عليها

ولكن علي من فلا حياه لمن ينادي

الحلقة التاسعة

الغامضة

لا حياه لمن ينادي أنها لا تسمع حتي لو ظل يطرق إلي اليوم التالي

ولكن لماذا خافت من الثوب بهذا الشكل وما سبب هذا الفزع أو بما يذكرها لماذا فعلت كل هذا

ومن تظن نفسها أنها مجرد خادمة أحبها رب عملها تمناها لنفسه ولم يخطء عندما منحها قلبه وبيته ولم يطالبها بشيء ربما غيره لا يمنحون شئ ويأخذون الكثير

اذا لماذا هذا الالم وهذه الدموع

لماذا ولماذا

اسالة كثير ولكن أين الاجابه ومن سيجيب غيرها من هي من

مرت الدقائق طويلة علي سيف أطول من الايام حتي غلبه النوم ونام علي الكرسي الذي يجلس عليه

وفي الصباح فتحت باب غرفتها فوجدته ينظر إليها ثم هب واقف واخذ ينظر إليها ويقول

سيف لماذا ماذا فعلت لكل ذلك ماذا فعلت لكي

ايه اللي حصل ليكي

طيب ايه هو ذنبي

يمكن عشان حبيتك

بس ده مش ذنب ده قدر نصيب انا لفيت الدنيا وعمري ما حسيت اني بحب حد زيك بحبك يا مني بحبك حب راجل استناكي طول العمر اللي فات

مني أشارت إلى أنها لا تسمع

سيف صرخ فيها لأول مرة وقال عارف انك مش سمعتي بس متاكد انك فهماني مش كده يا حبيبتي وامسك يدها رفعها إلي شفتيه وقبلها برفق

مني أشارت إلى أنها تفهمه

سيف ابتسم وقال مش هتعمل كده مرة تانيه

مني هزت رأسها بنعم

سيف ابتسم واربت علي كتفها ثم ضمها بين يديه في حضن طويل

ارتحت من عذاب الساعات الماضية وترك راسه ليرتاح علي رأسها ثم ابتعد عنها وهو يقول

سيف ابتسم وقال لقد قلت لها اني احبك اني اريدك ولقد فهمت أنها تعرف

لقد اعتقدت انه من الصعب أن تفهم ولكن في لحظة واحدة فهمت كل شيء وفي نفس اللحظة تحولت من خادمة إلي حبيبة

لم يبقي سوي أن يمهد لزواجهم لقد ظن أن الصعب قد فات

ربما لانه يرها بعين المحب ليس بعين ذلك القبطان الذي تجاوز الأربعين ابن الطبقة الاستقرطيه الذي زار اغلب مدن العالم ويعتبر شكله مزيج بين الحضارات فهو يشبه قرصان إسباني في بشرته صقر افريقي في عينه السوداء الداكنة وليث في قوته وربما بركان في غضبه

وهو نفسه الرجل الذي اعترف بضعفه وحبه لمن يحب

وبعد عدت ايام

دخل سيف إلي الشاليه ولم يجد مني بعد أن بحث عنها في كل مكان فدخل غرفتها فلم يجدها

وعندما هم بالخروج وجد كتاب أو مجلد موضوع علي الكرسي فقام بفتحه فلم يكن كم ظن أنها مذكرات مكتوبه بخط أنثوي رقيق وفي اول صفحاتها مكتوب

مذكرات م . م

وفي الصفحة التالي أحداث ايام وليالي واشياء حدثت في فيلته
وظل يقراء إلي أن وصل إلي تاريخ اليوم الذي أحضر لها فيه الثوب وجد خواطر شعريه بدايتها

بما ان الحب لا يفرق بين العيش والقصور

علي من يحب أن يبحث عن حبيبته أولا بين السطور

وسيجدها نقش من الماضي منذ الالف العصور

ثم

انا لست امراءةقاسية وليس بقلبي اضغان

انا نبت أحضر

انا حب أصغر

انا عين ملئتها الاحزان وكساها الدمع علي ما كان

لا تقول احبك بعد اليوم

فلا يوجد في القلب مكان

بل أبحث عن قلبي وحرره من الاحزان

أبحث ستجدين في كل مكان

كثيرات مثلي في كل زمان

ستجدين امراءة عادية تهرب من قيد السجان

ولاني امراءة عادية

فلقد قهرتني الاحزان

امراءة قدرتها الاحزان

وبعدها وجد أحداث حصلت فعلا وكل شيء كان يحدث كانت مدونته فقال

سيف اذا هي تخص مني ولكن لماذا لماذا لم تخبرني أنها تقرأ وتكتب

ولماذا اختارت الغموض لو كنت اعلم أنها تقرأ وتكتب لوفرت علينا الوقت والجهد

ثم وجد نفسه يفكر في من ايضا كان يعلم هل كان صالح يعلم

انت ايضا خدعتني يا صالح ثم أخذ يبحث بين السطور علي اجابه ولكنه لم يجد في الورق اجابه

ثم انتبه إلي أنها تقف خلفه على باب الغرفة وما ان رأت ما في يده حتي فزعت وتحول وجهها إلي اللون الاصفر

واسرعت لتغادر الغرفة بل الشالية

وهو يتبعها وهي تركض علي الرمال وهو خلفها ولم يوقفها شيء الا تلك اليد التي أمسكت ذراعها وجذبتها إلي وهو يقول

الحلقة العاشرة

الغامضة

وإذ بيد تجذبها وصاحبها يقول ماجدة

سيف نظر له ولم يتكلم

فتكلم الرجل وقال أين ذهبت أين اختفيتي ليه سيبتيني تايه من غيرك ماجدة حبيبتي ردي قولي حاجة انت فاهمة غلط

سيف جذبها منه وهو يقول أنها ليست ماجدة وأنها لا تتكلم

أخذ الرجل يكتب علي الرمال

سيف جذبها إلي حضنه وهو يقول لا تكتب لها شيء لو سمحت سيب ايد خطيبتي

فقال خطيبتك لا ماجدة حبيبتي اتكلمي قولي حاجة ليه عملتي في كده ايه ذنبي تسبيني وتبعد ي ذنبي اني حبيتك لا ردي قولي حاجة ايه البصة اللي في عنيكي دي انا بحبك وحاول أن يحتضنها

ولكنها دفعته بعيد عنها ونظرت له بسخرية ثم قالت

مني حب انت متعرفش معني الكلمة اصلا هي مش مجرد شوية حروف تتقال ده حاجة بيقولوها عقل ويحس بيها قلب وتذوب ليها خلاجات النفس انت محبتنيش

قال انا

مني مقاطعته انت حبيت كتير قبلي لحد موصلت ليهم وبرضو هتحب غيري بعد ما توصل ليه مش كده يا حاتم

حاتم انت فاهمة غلط يا حبيبتي صدقيني انا مليش ذنب في اللي انت سمعتي انا مقلنش حاجة ولا فكرت في كلامهم انا بحبك ايه ذنبي

مني ذنبك انك حبتني

حاتم ليه

مني لأني دمرني الحب زي ما بتقول دمرني راجل غيرك وعمري ما هحيا علي ايد قاتل نساء

كل هذا وسيف يتابع في صمت وينقل نظره منها إليه ثم العكس

مني تركتهم واتجهت إلي الشاليه وظل سيف يقف يتابعها

وهنا تكلمت المراءة التي كانت مع حاتم وقالت من تظن نفسها

حاتم ولا كلمة ولا حرف اوعي حتي تفكري تغلطي فيها دي ماجدة

فقالت وايه يعني ماجدة

حاتم الوحيدة اللي حبتها وهفضل أحبها طول عمري

وهنا لم يستطيع سيف أن يبقي أكثر وهو يسمع رجلا آخر ينشد حبه وشوق لحبيبته وتركهم وانصرف إلي الشاليه

ثم دخل وعشرات الأسئلة تتصارع في عقله لماذا كل ذلك

فقال من تكون من هي

ثم رد أنها ليست خادمة وليست جاهلة أن خطها أرق من أن يوصف ثم قال وصوتها اه من صوتها أنها لا تتكلم أنها تغرد برقه يكسوها الوهن والضعف

سيف اخذت موجه من الغضب والحزن تتمواج امام عينه

وظل جالسا مكانه أكثر من ساعة حتي هدءت وخرجت إليه فوجدته جالسا لم يحرك ساكن ولكنه نظر لها مطولا ثم أشار لها ان تحضر اليه

مني ذهبت إليه دون أن تنطق حرف واحد

سيف أشار إليها بالجلوس علي المقعد المقابل له

مني نظرت له ولم تجلس ولكنه حينما تقابله نظرتها لم تستطع أن تعند وخافت منه ثم جلست

مني جلست وهي تفرك يدها فهي تخشي هذه اللحظة

سيف كان في عينه تحزير وتهديد انه في لحظة ممكن أن يقتلها أن عصت أوامره

اخذت تنظر إليه مرتبكة

سيف ليه

أنها كلمة واحدة ولكنها جعلت الرعب يسري في أوصال منه وعندما لم ترد نظر لها فقالت

مني الظروف هي اللي بتحكم علينا مش احنا اللي بنحكم عليها

سيف الظروف

مني اه

سيف ظروف ايه

كانت الأسئلة مختصرة ولكن كانت هناك نيران تتراقص في عينه السوداء بين أهدابه السوداء الطويلة

مني علت نبرات صوتها قليلا وقالت كل واحد عنده ظروف

سيف ابتسم بستهزاء ولم يجاوب عليها ولكنه قال اسمك ماجدة

مني لا

سيف مني

مني لا

سيف ابتسم بسخرية وقال اذا ما هو اسمك

مني ماليكا ماليكا محي الدين

سيف ابتسم وقال ماليكا

مني اه وعندما نظر لها لتكمل فقالت

ماليكا عمري ٢٦ حاصلة علي ليسانس آداب قسم لغة فرنسية يتكلم ثلاثة لغات انجلش وفرنش وشويه إيطالي

سيف ابتسم وأشار لها لتكمل

ماليكا مش من القاهرة وصمتت

سيف هاه وبعدين

ماليكا مفيش سيتي بلدي وغيرت اسمي واشتغلت جرسونة

سيف جرسونة

ماليكا اه نسيت اقولك انا مطلقة

سيف بس

ماليكا مش فاهمة تقصد ايه بي بس

سيف يعني هي دي الظروف اللي حكمت عليكي

ماليكا لا

سيف هاه انا سمعك علي فكرة ممكن تكلمي وتقولي ايه هي الظروف

ماليكا يمكن بيدور في تفكيرك دلوقتي ايه هي الظروف اللي تخليني مش انا يمكن عشان انا عاوزة مبقاش انا

سيف ابتسم وقال ليه برضوا ليه

ماليكا يمكن انت ميخطرش بالك ايه المشكلة يمكن من الظاهر مفيش عندي مشاكل بس انا عندي انا من جوة كراهة اللي مريت بيه من ظلم وعذاب وحاجات انت مش هتحسي بيها

سيف ابتسم وقال جربي يمكن احس

ماليكا في البداية اتخرجت من الكلية بتقدير جيد جدا مرتفع من جامعة الفيوم وهي موطني الأصلي وكنت متفوقة طول فترة الدراسة

سيف وبعدين

ماليكا لم أعمل بمأهلي فقررت اعد دراسات عليا وفي يوم كنت راحة الجامعة و……

الحلقة الحادية عشرة

الغامضة

لم أعمل بشهادتي وقررت أن أحضر دراسات عليا وفي أحد الايام كنت ذاهبه إلي الجامعة

فراني شاب وظل يلاحقني

ولكني كنت ارده ولم أسمح له أن يبادلني الكلام لقد كنت أراه ثقيل الظل

ودون مقدمات وجدته تقدم لخطبتي وهنا بدأت المشاكل

سيف ليه

ماليكا لقد رأته امي ممتاز فهو مهندس معماري مرموق المركز ووضعه المادي والاجتماعي جيد جدا عائلته ميسورة الحال المرموقة المركز

فمن وجهت نظرها إلي زوج مناسب جدا لابنته الوحيدة وعندما أخبرته اني لا أحبه قال

الاب الحب سيأتي مع العشرة اعطيه فرصة واخذ يقنعني وبعد مميزاته

ماليكا ولأني لم استطيع ان اواجه ابي قلت لأمي

انا لا اريده فلا ترمي لي إلي التهلكة

الام اي تهلكة أن نادر الذي لا يعجبني هذا اغلب الفتيات في الفيوم يتمني أن ينظر لهن نظرة

ماليكا بس انا مش عاوزه

الام ايه عيبه ده مهندس وعنده مكتب استشاري يعني مركزه حلو وبالنسبة للشكل وسيم وجذاب وماديا مرتاح وكمان عيلته محترمة ليها مكانه في الوسط اللي احنا فيه

ماليكا بس يا ماما انا

الام مفيش بس انت نسيتي العدات والتقليد ولا عشان ابوكي مدلعك شوية

ماليكا يا ماما

الام ايه هتكسري كلمة ايوكي وتصغريه قدام الناس بصي حوليكي شوفي هتعمل ايه برفضك

سيف وبعدين ايه اللي حصل

ماليكا تصدق انه رغم تمدن المجتمع لازال هناك من يفكر انه ليس من حق البنت أن تتخذ قرار مصيري مثل من تتزوج

الاهل يغكرون انهم كده بيحمونا من القرارات الغلط

سيف ممكن يكونوا شيفين حاجة مش شايفها المهم عملتي ايه

ماليكا قررت أن مفيش قدمي غير اني أكلمه علي أساس انه راجل شرقي ومش هيقبل علي كرمته انه يتجوز واحدة مش بتحبه عارف قالي ايه

سيف ايه

ماليكا قالي نادر بمنتهي الوقاحة انه عارف اني مش بحبه لا ده قال بالنص انا متاكد انك مش بتحبيني بس هتتجوزيني بمزاجك وغضب عنك صمتت قليلا ثم قالت

قال مش هتجوزي راجل غيري فاهمة

وقتها انا قلت ليه هو انت راجل انت اصلا متعرفش يعني ايه رجولة

لم أدري متي وقف من مكانه واعتصرذراعي بين يديه وقال

نادر لم تجوز بتعرفي أن كنت راجل ولا لا

ماليكا اه سيب أيدي يا متوحش

نادر بسخرية الوحشية دي هتشوفيها بعدين وترك يدي وهو يدفعني علي المقعد واكمل كلامه قالا بما ان موافقتك ملهاش لزمة بعد موفقة ابوكي تأكدي اني هخليكي تندمي علي اللي قولته دلوقتي يا ست البنات

سيف وابوكي موافق علي واحد زي ده

ماليكا أيوة بس هو كان قدام بابا الراجل المثالي الشاب المهذب المثقف المحترم اللي عمره ما يخرج عن الأصول مثال النبل والشهامة في كل تصرفاته

سيف قدام ابوكي طيب معاكي انت

ماليكا كان حاجة كدة زي الوجه الآخر للذئب الذي يتلذذ بتعذيب فريسته قبل أن يتهمها زي مايكون مريض نفسي ولسوء حظي من دون بنات الأرض اختارني

سيف نظر لها مشجعا

ماليكا كرهته رغم أن الكره حاجة كبيرة بس يعني كان في الأول عادي

يمكن لو حاول يرجع في قراره أو ميتجوزنبش كنت احترمته

بس مكرهتوش الا بعد أن صمم علي الزواج رغم معرفته برفضي فأصبح بالنسبة لي عدو ممكن اكون غلطانة

سيف لا يا حبيبتي مش غلطانة

ماليكا تلون وجهها بالأحمر من نظرته ليكمل هو قالا

سيف في نوعية من الناس اهم حاجة عندها أن ياخد اللي هو عاوزه حتي لو هيكسره المهم محدش غيره يخده المهم كملي

ماليكا كان في صراع في عقلي بين أن ابي يراه ممتاز وامي تري انه يحبني وانا لم أجد عيب في مظهره فهو عادي يعني طوله مناسب وجسده ممتليءقليلا لكن هذا ليس عيب

ربما لأني رومانسية رغم جديتي الظاهرة وبعد صراعات ومهاترات ببني وبين نفسي تمت الزيج رغم كل مماطلتي

ورغم انه يسمونة اسعد ايام العمر عند كل البنات كان اسود ايام حياتي

ان يجمني بيه بيت واحد ما بالك بغرفة واحدة والاسود انه فراش واحد و…..

سيف ينظر لها وهو لا يدري ايسمعها حتي يعرف

ام يجعلها تصمت ليرحم نفسه من عذاب استماع إلي ذكرياتها مع رجل غيره

حتي لو كانت ذكريات حزينه وهي نفسها تكرهها

الحلقة الثانية عشر

الغامضة

سيف خلاص مش مهم تحكي

ماليكا لا لازم تسمع

وسردت لقد كان حفل الزفاف رائع ولكني لم اكن اشعر به مرت فقرات الحفل وانا اشعر بالترقية والخوف وكلما اقترب الحفل من نهايته شعرت بالرعب وبينما انا اسبح في افكاري انتهت الحفل وامسك يدي يعتصرها في كفه وجزبني لاقف

وسرت كالمغيبة إلي حيث السيارة المزينة التي كنت أراه كأنها قبر

فوقف أمامي حتي دخلت إلي السيارة وأغلقت الباب واتجه إلي الباب الآخر وجلس بجواري وعندما حاول أن يمسك يدي سحبتها فنظر إلي بطرف عينه وقال فاضل علي الحلو تكة
وضحك بصوته كله حتي أن السائق نظر له في المراءة

وبعد قليل وصلنا إلي الشقة الدوبلكس التي أعدها لنسكن فيها والتي لم أدخلها من قبل حتي وقت فرشها لقد تركت لهم كل شيء

وفتح الباب وحاول أن يحملني حتي بعد اعتراضي ولكنه قال بشفهم بيعملوا كده في الافلام فقلت له

ماليكا نزلني لو سمحت

نادر وهو يسير بي إلي غرفة النوم ليه

ماليكا نزلني بقولك ايه مش بتفهم

نادر لا بفهم وفي شوية حاجات كده لازم تفهميها انا مبحبش الأسلوب ده والافضل انك تحترم نفسك وتحطي لسانك جو بقك احسن ليكي وما ان وصلنا إلي الغرفة حتي القي بي علي الفراش ونظر إلي نظرة جوع وهو يقول كنت بتقولي ايه

ماليكا حاولت النهوض من الفراش ووقفت أمامه وقلت له لو سمحت سيبني لوحدي مش كفاية اتجوزتني غصب

نادر نظر إلي مطولا ثم قال وليه غصب خليها بالرضا وقام أزالت الطرحة من علي راسي

ماليكا تراجعت وهي تقول انا مش بحبك انت ما بتفهمش أبعد عني

نادر لا بفهم كويس بس الظاهر انك انت اللي مش بتفهمي في ايه في اللي بقوله مش مفهوم ايه بالظبط اللي مفهمتهوش في كلمة انت ملكي بتاعتي مش هسيبك ابدا

ونظر إلي نظرة كلما أتذكرها امو..ت من الر…عب ومد يده وجذب ثوب الزفاف الابيض فقـ,ـطعه

ماليكا ايه ده يا متو..حش

نادر الو.حشية لسه هتشوفيها انت اللي اختارني مش انا انا بحاول اسهل عليكي الامور بس الظاهر انك متستهليش

واخذ يقبـ,ـلني في كل مكان يظهر له ولكني كنت اشعر انني انكـ,ـوي بنـ,ـار من الجـ,ـحيم اثر قبلا…ته الو.حشية ولمسات الخـ,ـشنه

أنها لم تكن بدافع الحب كما يتغني بل بغرض العـ,ـقاب الانتقام وما ان هم بامتلكي حتي تعبت من المقاومة فتحولت إلي تمثال لا روح فيه

تركته يتملكني وكأنه يعا.شر امراءة اخري لست انا فقـ,ـدت الشعور والاحساس واصابني البرود والتبلد

اامتلك جسدي بكل قوة وعنـ,ـف وعجز عن أن يمتلك قلبي لقد تحطمت في تلك الليلة واصبني الاعيـ,ـاء ولكنه لم يبالي

ثم تركني في الفراش الملم نفسي وابحث عن شيء أواري به جسدي

ودخل إلي الحمام ليأخذ دش وهو يدند باغنية كأنه لم يذ.بحني منذ قليل

وبعدها خرج من الحمام وهو يقول مبروك يا عروسة الحقيقة انا كنت مفكرك رافضة الجواز عشان حاجة خايفة منه بس الحقيقة انت ست البنات وأرسل لي قبله في الهواء

ماليكا انت مش بني ادام انا يكر.هك بكر.هك

نادر لا بني ادام بس انت طلعت مني اسوء ما فيه بس من الليلة انا خدت صك ملكيتك من الليلة انت ملكي وكل يوم من ده

ماليكا انت حيو

نادر انت هتخر,صي ولا ارجعلك

ماليكا يرعب للملمت الملاءه حولها وإسناد رأسها علي ركبتيها

نادر انا طالع انام في الموضة التانية ولا عاوزة تقولي حاجة

ماليكا اخذت تبكـ,ـي ولم ترد عليه وبعد أن خرج قامت تسند نفسها إلي الحمام

وقفت كثيرا تحت الدش وبعدها خرجت تلملم نفسها وأخرجت ثوب منزلي مما أحضرت أمها له

وقامت بتغير الملاءة لتبعد أثاره وترميها في الغسالة وتفرش الفراش مرة أخرى ووضعت رأسها علي المخدة وظلت تبكي حتي غليها النوم

وفي اليوم التالي انت العيلة لتبارك وتهني وتتأكد من شرف ابنتها وانطلقت الزعيط بعد أن أكد لهم انت انقي من ماء الند وكأنهم في حاجة إلي تأكيد منه علي من تربت علي أيديهم

ولكنه ويال العجب أخذ يمدح في وفي أخلاقي وفي تربيت امي وكمان قام ساعدني وانا يضايف الضيوف وقدم الحلوة الشيكولاته وغيرها وانا انظر له وقلت في نفسي ما هذا أهذا من كان يقتلني ليلا

نادر كفاية كده يا ماليكا عليكي اقعدي ارتاحي وانا هكمل وقام هو بتوزيع العصائر عليهم مما جعل امي تهمس في اذني شفتي مش قالت ليكي بيحبك

ماليكا اه اكيد ومر الوقت واستاذن الاهل في الانصراف بعد أن وضعت امي الأطعمة التي احضرتها في المطبخ

نادر قام بوضع الطعام علي إلسفرة وقال مش هتكلي

ماليكا نظرت له ولم ترد ولكنه ظل واقف وهي تفكر في ازدواج شخصيته

نادر هاه يا حبيبتي مش هتقومي

ماليكا مش جاعنه

نادر لا جاعنة انت مش كلتي حاجة من امبارح يله عشان متعصبش عليكي

ولكي اقصر الشر زي ما بيقول قمت اكلت وفعلا كنت جاعنة اوي

ومر اليوم عادي حتي اتي المساء وكان العذاب الليل ولكني لم أستطع أن ارفض واستمر هذا الحال شهر وبعدها طلبت الطلاق

نادر صفعني علي وجهه وتحول إلي ذلك الوحش وهو يقول في ايه في انت ملكي مش فاهمه

ماليكا مش بحبك مش عاوزك

نادر عادي اعتبري نفسك خادمة جارية انت يا حلوة بالنهار لخدمات وبالليل لمتعتي يعني بالنهار عليكي البيت والاكل وبالليل ده بتاعي انا هعرفك هتعملي ايه يجذبني إلي تلك الحجرة التي صرت أكرهها و و و

وانهارت الدموع من عينها ولم تكمل

سيف كفاية كفاية يا مني اقصد يا ماجدة يوه يا ماليكا مش عاوز اسمع

ماليكا ليه مش عاوز تعرف الظروف

سيف خلاص مش عاوز

ماليكا بس انا عزاك تعرف واستمرت في الحكاية كنت بتعذيب كل ليلة كنت بمو,,ت في الليلة الوحدة الف مرة بس كنت عايشة لحد ما لقي شريط منع الحمل كان جاي من بره واجيب ليه فستان زي اللي انت جابته بالظبط ولما حاول يحطه في الدولاب لقي المفاجأة

كان بيرص ملتزماته في دولاب لم وقع حاجة من الرف وهو بيشلها لقي شريط منع الحمل

نادر نادي علي بصوت عالي رج الغرفة بل الشقة كلها

واسرعت إليه ووجدته يمسك الثوب في يده والشريط في اليد الاخري

ماليكا في ايه وعينها تنتقل من فستان السهرة الفضي الأكثر من رائع إلي شريط الحبوب في اليد الاخري

نادر ايه ده

ماليكا فستان

نادر إلقي الفستان علي الأرض وقال ده ده وهو يضع الشريط امام عيني

ماليكا حبوب

نادر لا يا شيخة حبوب دا انا كنت فاكرها بمبوني وعادت حدت صوته وقال حبوب ايه وبتعمل ايه في دولابك

ماليكا حبوب منع الحمل

نادر انا عارف هي ايه بس اللي معرفوش هي بتعمل ايه في دولابك

ماليكا بخدها كل ليلة

نادر ليه

ماليكا عشان محملش منك

نادر ليه وانت عارفة اني عاوز طفل منك ليه وهو يمسك يدي ويهزني بعنف حتي كاد أن يسبب لي ارتجاج في المخ فقلت من بين الخوف والكره

ماليكا لأني يكرهك

الحلقة الثالثة عشر

الغامضة

بقلم نورا محمد علي

لأني أكرهك

وما ان نطق لساني الكلمة حتي تحول هو الي وحش يريد أن يحـ,ـطم كل شيء واول شيء حـ,ـطـ,ـمه كان انا

ماليكا لن أصف لك كم الصفعات التي كالها لي لقد ضر..بني كما لم اضر…ب من قبل

حتي سأل الد..م من فمي وتو,,,رم وجهي ونزلت دمـ,ـوع الكـ,ـسر من عيني فامسك علي شعري في يده واخذ يهزني حتي فقدت الو…عي وسقطت علي الأرض

سيف كفاية لو سمحتي مش عاوز اسمع حاجة تاني كفايه لحد كده

ماليكا بس انا عاوزة احكي عشان ارتاح

ارجع سيف ظهره الي الخلف علي المقعد ونظر لها بشفقة فهو لم يتخيل أن تهان بكل هذه القسوة

ماليكا اخذ جرعة من الماء ثم اكملت وقالت هل تصدق اني رأيت الشفقة في عينيه

سيف شفقة بعد كل ما فعله بكي

ماليكا اه او يمكن انه خاف من العقاب او صدم عندما حطم تمثاله بيده ولكني نظرت له لتحدي وقلت له

ماليكا طلقني ان ما فعلته الآن أهون علي من أن تضمني بزراعيك وغبت عن الدنيا وانا اري نظرت الصدمة في عينيه

سيف هاه وبعدين

ماليكا لما فقت كنت علي فراش ابيض في احد المستشفيات واهلي يحيطون بي والكل يحلف ويتوعد بأنه سيأخذ حقي فقلت

ماليكا ويا تري انتقامكم هيداوي الجراح اللي جوابه هيرجعلي اللي اتكسر جوابه هيهديني لا هو مجرحنيش انتوا اللي جرحتوني بيده هو

لو سمحتم عاوزة ابقي لوحدي ولم راو اني في حالة لا تسمح بالنقاش والطبيب طلب منهم الخروج فعلوا ذلك

سيف هاه

ماليكا وبعدها بقليل طرق الباب وكان هو كان اخر شخص تخيلت أن يأتي الي بعد ما فعله فنظر الي وقال

نادر بتهئلي انك هتقولي اطلع بره مش عاوزة اشوفك

ماليكا لا مش هقول كده بس ايه اللي جابك عايز ايه تاني بعد اللي عملته لسه في اها…..نه مقولتهاش ولا لسه عاوز تضر….بين

نادر انا اسف

ماليكا علي ايه ولا ايه

نادر علي كل حاجة بس انت السبب في كل ده

ماليكا انا انا اللي اتجوزت غصب عنك ولا اللي خدت حقي منك بالعافية ولا اهتـ,ـتك ولا ض.ر.بتك ولا ايه

نادر انا اسف بس انت معملتيش كده بس كنت سبب أساسي في حد.وث

ماليكا انا يا نادر انا اللي السبب في كل اللي حصل

نادر جلس وقال من قلب الظلم ممكن تتولد الرحمة وبرضو من قلب الرحمة ممكن يتولد الظلم انت السبب في اصراري علي الجواز منك غرورك ورفضك بطريقة مهينه كاني جاي اشحت منك ونظرتك كاني جاي من كوكب تاني لا وكمان معاملتك اللي كانت بتقول انك علي علاقة بحد تاني

ماليكا وده الدافع اللي خلاك تتأكد هههه

نادر لا يا ماليكا بس لو رجعتي بتفكيرك وفكرت في رد فعلك هتلقيه سبب أساسي في كل اللي حصل علي العموم انا مش جاي افتح في اللي حصل انا هسافر وهسيب البلد ووضع علي المائدة الصغيرة بجوار السرير مفاتيح الشقة وقال كل حقوقك هتوصلك هي وورقة طلاقك انا هامشي ومش هتشوفي وشي تاني

ماليكا استنى أنطقها قولي انت طالق انا مش عاوزة حاجة تانية وامسكت ورقة وقلم كان بجوار الفراش حاجة تخص المستشفي وخطت تنازل عن كل حقوقها

نادر نظر لها وللورقة التي تعطيها له واخذها من يدها وقراءها ثم قال انت طالق وامسك الورقة ونظر لها مرة اخري ثم موزقها وقال كل حقوقك هتوصلك وترك فتات الورق علي الأرض وانصرف

وبعد عدت ايام وصلت قسيمة الطلاق ومعها شيك بالمؤخر الصداق وأيضا عدة أشياء اخري

وبعد أن تعافيت رجعت الي المنزل ولكني لم اكن اتبادل الحديث معهم وكنت انا اظل طول الوقت في غرفتي رغم الحاح امي ومحاولات ابي ولكني كنت أشعر بالخذلان انهم اختاروا لي الطبق الوحيد الذي سااكله وحدي

سيف بتقولي ايه يا حبيبتي

ماليكا ابتسمت بخجل علي ترديده كلمة حبيبتي حتي أثناء ما كان يظن أنها لا تسمع فستجمعت افكارها بعد ان سرحت قليلا في ملامحه الوسيمة ثم قالت

ماليكا الجواز هو الطبق الوحيد اللي هتكله لوحدك يعني انا اللي هعيش معاه انا اللي هشوف عيوبة انا اللي هستحمل طبعه انا اللي باكل مش هما فليه بفرضوا علي اللي هكله لوحدي

سيف  انت فيلسوف بقي

ماليكا لا يا سيف بيه

سيف بيه هو مين

ماليكا بابتسامة انت بيه صالح كان بيقول كده

سيف وانا بقول انت حبيبتي قلبي روحي الوحيدة اللي دخلت ده وأشار إلى قلبه

ماليكا حتي وانت فاكرني خدامة

سيف ضحك بصوته كله من اول ما عيني وقعت عليكي وانت نازلة من علي السلم ويقولك اسمك ايه

ماليكا ابتسمت انت كده بتخرجني من الموضوع يا سيف

 

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *