ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي ج٣
دخل الجناح و منُه لأوضتهم، لاقاها نايمة على الكنبة بوضعية مش مُريحة إطلاقًا، إتنهد بـ راحة و قرّب منها و قعَد قُصادها على كاحليه، مسح على وجهها بحنان و مسك كفها قبّلُه، تململت يُسر و صحيت، لما لقتُه قُدامها غمغمت بحُزن و صوت ناعس:
– زين!!
– إيه يا روح زين!!!
قالها بلُطف و هو بيشيل الححاب عنها عشان ميدايقهاش، و غلغل أناملُه بـ خصلاتها فـ تأملت مِحياه، ميِّل عليها و شالها بين إيديه فـ إتعلّقت في رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بنعاس، نيّمها على السرير و كان هيقوم لكن إتشبثت في رقبتُه و قالت بـ حُب:
– إنت رايح فين؟ نام جنبي!!
– هغيّر هدومي!!
قال بهدوء و هو بيتأمل عينيها، عينيه نزلت لـ قميصُه و هي بتحرر أزرارُه هاتفة بإبتسامة:
– أهو!!
ثم أبعدتُه عن كفيه، فـ مال مُبتسمًا بخبث و هو بيقول:
– من إمتى الجُرأة دي!!
قالت ببعض الخجل:
– عايزاك تنام جنبي!
و فردت ذراعيها و هي بتقول بإبتسامة مُشعة بهجة:
– غيّرلي إنت كمان!!!
– كمان!!
قالها بدهشة حقيقية وسط إبتسامتُه، لكن مقدرش مينفذش طلبها، فتح بـ أناملُه أزرار قميصها الخروج ثُم أزاله من فوق جسدها، نزل بـ صوابعه لزِر البنطال الواسع القماشي اللي كانت لابساه و هم بفتحُه لكنها قالت بخجل و هي بتمسك كفيه تمنعُه:
– خلاص يا زين!!
إبتسم و قال بمكر:
– لاء مش خلاص .. اللي يقول حاجه لازم يبقى أدّها!!
تنهدت بيأس من إنه يتراجع، و بالفعل نزِّل البنطلون من على جسمها، إتنهد بيحاول يكبت رغبتُه فيها، فـ أناملُه الباردة اللي لمست حرارة جسدها و هو بيغيّرلها هدومها خلِتُه راغب فيها أكتر من أي وقت، نام جنبها و فرد الغطا عليهم عشان متبردش، لكن هي حضنتُه مقرّبة جسمها منُه بتقول بإبتسامة بريئة:
– شُكرًا يا حبيبي!
عقلها البريء مش هيصورلها هو أد إيه عايزها، و أد إيه حركاتها العفوية دي خطر عليها هي! إتنهد و حاوط كتفها بذراع و التاني وضعه على عيناه و هو بيقول بأسف:
– ربنا يسامحك .. و يسامحُه، و يسامحني إني عملت في نفسي كدا!
مسمعتوش، لكن قرّبت وشها من صدرُه و سندت عليه و راحت في نوم عميق بعد دقايق، طفى النور بالريموت اللي جنبُه و مسح على شعرها بحنان لحد ما نام!!
• • • • • •
يُتبع♥
الفصل الثامن و العشرون
إستفاقت يُسر من نومها على آشعة الشمس اللي غمرتها بدفئها، فتحت عينيها لتقع عيناها على منظر مشافتوش قبل كدا، إختطفت روب من جوارها و إرتدتُه و وقفت مصدومة و هي شايفة زين .. بيصلي! وقفت بنظرات بلهاء بتبصلُه لحد ما خلّص، مشيت نِحيتُه و وقفت قُدامُه و همهمت مصدومة:
– بتصلي يا زين!!!
رفع زين عيناه و قال ساخرًا:
– إنتِ شايفة إيه؟!!
إنفلتت ضحكة بريئة منها و لفِت وراه و قعدت على ركبتيها محاوطة ضهرُه بسعادة غامرة تشدد بذراعيها حولُه بكُل ما أوتيت من قوة من شدة سعادها قائلة بفرحٍ:
– مش مصدقة نفسي!!
إتنهد و ميح على دراعها قائلًا بضيقٍ زائف:
– هو أنا كُنت كافر ولا إيه!
أسرعت قائلة بحنان:
– لاء يا حبيبي مش قصدي كدا!
ثم إسترسلت بعدما قبّلت كتفُه العريض:
– مبسوطة أوي يا زين والله!!
رفع كفها الموضوع على صدرُه و قبّلُه، فـ هتفت بحماس:
– ينفع أروح أتوضى و آجي تإم بيا ركعتين الصُبح؟
– ينفع جدًا .. يلا روحي!
أسرعت ناحية المِرحاض راكضة فـ هدر بها بحدة:
– متجريش يا يُسر!!!
– حاضر!
قالت مُبتسمة و هي واقفة قُدام الحوض، توضأت و خرجت إرتدت إسدال الصلاة لتقف جوارُه، و بالفعل أمّ بها، لم تكُن يُسر تتوقع أنه متقن الصلاة إلى هذا الحد، فهو يعلم أدق التفاصيل! إنتهوا و سلَّموا، لتُمسك كفُه و سألته بتردد:
– مين علِّمك؟
هتف بهدوء و هو ينظر لها:
– أبويا الله يرحمُه!!
– الله يرحمُه!
هتف بنفس هدوءُه:
– يلا قومي إلبسي عشان نِروح للدكتورة!
إنقبضت مِحياها و نظرت له بقلق و همست:
– ليه؟
– عشان نتابع معاها!
هتف و هو يمسح على خدها الناعم بإبهامُه، وكإنه قرأ أفكارها فـ بيطمِّنها، زفرت الهواء اللي كانت حابساه برئتيها، و إقتربت منه عانقت صدرُه تهتف بطفولية حزينة:
– مش عايزة أروح للبومة دي تاني!! نشوف دكتورة غيرها!!!
لتلمع عيناها بخبث و هي بتقول:
– أو دكتور!
– أو إيه؟!
قال و هو بيمسك دراعها بيبعدها عن حُضنه كن مقرّبها من صدرُه مائلًا بأذنه عليها، كتمت ضحكتها و هتفت بـ أعيُن بريئة:
– أصل أنا بحِس إنها أشطر و آآ!!
هتف بحدة:
– أشطر!!! يُسر!! إتعدلي عشان معدلكيش أنا!!!
أكملت تمثيلها و هي بتقول بضيق زائف:
– يا زين آآآ!!!
بـ.ـتر عبارتها بغضب حقيقي:
– بلا زين بلا زفت!! أنا مراتي متتكشفش على راجل غيري إنتِ مجنونة!!!
– ده مش راجل .. ده دكتور!!!
هتفت مُبتسمة فـ إستفزتُه جملتها أكتر ليهدر بها:
– يعني إيه مش راجل!! أومال قُنفد؟!!!
مقدرتش تسيطر على ضحكتها لتضحك مائلة عليه واضعة كلتا كفيها فوق صدرُه، فـ بصلها و قال بضيق:
– بتضحكي!!
إتنهدت و حطت راسها على قدميه و نامت على رجلُه، رسمت دوائر وهمية فوق قدمُه تقول بهدوء:
– أنا عُمري ما هعمل كدا يا زين!!
– يعني بتستفزيني!
هتف بضيق و هو بيبُصلها، رفعت عينيها ليه و همست مُبتسمة ببراءة:
– ممم .. يعني!
نزل بوشُه و بعُنف قضم خدّها عاضضًا إياه فـ تآوهت بألم و ضحكت بتحاول تبعدُه و هي بتقول بضحكات عالية:
– آآآه زين .. زين خلاص و حياتي!!!
ساب خدها و فرك مكان عضتُه عشان متزرّقش، بصتلُه بغضب بريء و قامت قعدت قُصادُه و هي بتقول بحدة زائفة:
– هو أنا ناقصة ورَم في خدودي يعني!!!
