ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي ج٣
– ده إنتِ طلّعتي عيني يا شيخة!!!
هتف بحدة حقيقية و هو بيحاوط كتفيها بالمنشفة كبيرة الحجم، همست بخجل و إبتسامة بريئة:
– أنا قايلالك إني بتكسف!! و إنت صممت!!!
و ضحكت و هي بتفتكر ضـ.ـرباتها و دفعـ.ـه عنها كل مرة يحاول مُساعدتها، إلا أن خرج بفكرة وضْعها في البانيو وسط فُقاعات الصابون اللي أخفت جسدها عن عينيه فـ إطمِنت و سكتت، مخدش هو فُرصة يستحمّى لإنه بس كان مشغول بتحميمها، لفّها و أمسك بكتفيها من الخلف و فتح الباب و هو بيقول بضيق:
– بتضحكي!! طب إطلعي برا يا يُسر!! يلا إطلعي!!!
دفـ.ـعت نفسها ضد صدرُه مش قادر تبطّل ضحك و لفِتله بوشها بس و هي بتقول بإبتسامة:
– طب مش هتطلع معايا؟!
هتف بحدة:
– أطلع إزاي يعني و أنا لسه مستحمتش!! أخرُجي يا يُسر متعصبنيش!!
خرجت بتنفد بروحها و هي بتضحك لدرجة إنها ميِّلت لقُدام و هي سامعة رزعـ.ـة باب الحمام وراها، شالت المنشفة و رجعت لفتها حول صدرها و وقفت قُدام المرايا بتقول بصوت لسه فيه أثار الضحك:
– طب هو إتعصب ليه!! م أنا قولتلُه إني بتكسف من الأول!!
و بدأت في وضع كريم ترطيب لجسدها و عطّرتُه، و كانت هتدخل تبدل لبسها لولا إنه ندَه عليها بغضب:
– هاتي زفت فوطة من الفوط اللي عندك!!!
ضحكت مرة تانية و راحت تجيبلُه منشفة تخصُه، خبطت على الباب و حطت كفها الآخر فوق عينيها عشان متشوفوش، فـ فتح و خطـ.ـف منها الفوطة و رجع قفل الباب بضيق، إتغاظت و حطت إيديها على خصرها و قالت بصوت عالي:
– ما كفاية رز.ع في الباب بقى!!! و بعدين إنت متعصب ليه الله!!!
صـ.ـرّخت و طلعت تجري من قُدام الباب لما لقتُه فتح بعُنـ.ـف واقف قُدامها و شرارات الغضب كادت تخرج من أذنيه، ليهتف بحـ.ـدة:
– إنـتِ بـتـعـلـي صـوتـك كــمـــان!!
قعدت على السرير على رُكبتها بتشاورلُه بإيديها عشان يهدى و بتقول بتوجس:
– زين إستهدى بالله كدا أعصابك!!!
قرّب منها بغضب نـ.ـاري، كانت هتزحف برُكبها النِحية التانية من السرير بفزع لكنُه شـ.ـدَّها من دراعها مثبتها في مكانها بيهدُر فيها بعُـ.ـنف:
– أعصاب!!! إنتِ خليتي فيا أعصاب؟!! واقف بهدومي و قولت مش هقـ.ـلع عشان متتكسفش أكتر، بهدلتيلي الهدوم و خليتيها كلها مايّة من زقِّك فيا كإني هغتـ.ـصبك!! بتصّـ.ـرخي ولا كإني بعـ.ـذِبك .. ده أنا لو بــســحّــم قُطة!! كانت هتبقى أهدى منك!!!
حاولت تكتم ضحكتها من نَرفتُه و مثِّلت الحُزن و هي بتقرّب منُه محاوطة عنقُه و بتقول بـ أعيُن بريئة:
– بتزعقلي يا زين؟
– ده أنا هنفُـ.ـخِك!!!
قالها بتوعُد و ضيق و شال إيديها من حوالين رقبتُه، رجعت تاني حاوطتُه بإيد و التانية مسدت بيها على دقنُه بـ ضهر إيديها و هي بتهمس بتغنُچ:
– متزعلش مني!! أنا عارفة إني تعبتك معايا!
لتُعانق رقبتُه دافنة وشها في عنقُه و هي بتقول بطفولية:
– بس أنا والله كُنت مكسوفة بجد .. مكُنتش بتدلع عليك يعني!
قال بـ ضيق و مينكرش إن غضبُه زال:
– مكسوفة من إيه يا يُسر!!
بِعدت راسها عنُه بتبصلُه بخجل، فـ قال بحدة و هو بيبُصلها:
– عايز أفهم مكسوفة من إيه؟! يعني هو أنا أول مرة أشوف جسمك؟!
إزداد خجلها فـ همست ساندة راسها على وجنتُه:
– خلاص بقى يا زين!!
ثُم قبّلت وجنتُه لتقول بحنو:
– متزعلش مني يا حبيبي .. ماشي؟
إتنهد و قال بهدوء مُنافي لغضبُه السابق:
– يلا روحي إلبسي عشان نروح للدكتورة!
– حاضر!
و وقفت على السرير بتفرد إيديها جنبها و بتقول مُبتسمة:
– يلا شيلني نزلني .. مش عايزه أنُط على السرير عشان حبيبي!
حاوط خصرها بدراع واحد و شالها لكن منزلهاش على الأرض، و قال مُضيقًا عيناه يردف بضيق:
– حبيبك مين ده؟!
حاوطت عنقُه بتضحك إلا إنه همس بخفوت تحذيري:
– معندكيش حبيب غيري!! فاهمة؟!
حاوطت وجهه لتُقبل شفتيه قُبلة صغيرة أذهبت عقلُه، و همست بحُب:
– إنت حبيبي و روحي و عُمري كلُه!
قبّل شفتيها ثم جبينها و نزِّلها برفق..
• • • • •
– إتفضلي قومي يا مدام يُسر!
قالت الدكتورة و هي بتقوم من على الكُرسي قُدام يُسر الممدة على الفراش الطبي، نهضت يُسر و علامات القلق على وشها، وقف جنب زين ومسكت دراعُه و قالت بتوجس:
– هو كويس يا دكتور صح؟
هتفت الدكتورة بعد تنهيدة عميقة مُرتدية نظارتها:
– مش هكدب عليكي يا مدام يُسر .. ضغط الد.م عندك عالي، فـ الجنين ده عشان ييجي هتحصلك أعراض كتيرة خطـ.ـر، من المُحتمل يبقى في نـ.ـزيف مِهـ.ـبلي و كثرة غثـ.ـيان بشكل كبير، ده غير إن قبل الحمل مُمكن لا قدر الله المشـ.ـيمة تنفضل عن الرحـ.ـم و ده هيسببلك نزيـ.ـف كبير هيهدد حياتك و حياتُه!!!!