الوسيم والصهباء ج٣
الندم الحقيقي تجده عند الموت
والدعاء من أعماق القلوب تجده المشافي
أخذت تتضرع لربها بالدعاء عله يجيبها وينجيه
ظل الحال هكذا حتى تخطت الساعة الثانية ليلا
وهي جالسة مكانها تنظر لباب الغرفة وعينيها تذرف الدموع بصمت ولسانها لا يكف عن الدعاء
لاحظت باب الغرفة الذي فتح وخرج منه الأطباء وجسده موضوع على السرير المتحرك
شحوب بشرته أصابها في مقتل فدائماً ما كان هذا الوجه صلباً مفعما بالحيوية والحياة
توجهت خلفهم بسرعة وهي تتبعهم بخطوات قلقة متلهفة وقفت أمام الباب تتأملهم وهم يضعون جسده
فوق السرير ….
بمجرد انتهائهم وخرج الطبيب استوقفته بسرعة
ليل بق.لق شديد
=طمني يا دكتور حالته عاملة ايه
الطبيب بهدوء وهو يطمئنها
=متقلقيش هو حالته مستقرة وكمان الرصا..صة مصابتش أي عضو من الأعضاء الحيوية في بس شوية رضوض بسيطة تلت أسابيع بالكتير وهيبقا زي الأول وأحسن
أومأت له بسعادة غامرة وهي تشعر بروحها تعود إليها من جديد ولسانها لا يكف عن عبارات الشكر والإمتنان
ليل بابتسامة فرحة
=ينفع أدخل عنده
الطبيب بابتسامة هادئة
=تقدري تتفضلي عنده بس هو هيفوق كمان ساعة تقريباً من البنج بس يا ريت بلاش كلام كتير مع المريض
أومأت بهدوء واتجهت بسرعة للداخل …..
ظلت جالسة أمامه وهي تمسك يده بين كفيها تضمها داخل حضنها تقبلها بين الثانية والاخرى غير مصدقة لوجوده بجوارها
أخذت تتأمل ملامحه المسترخية المرهقة …
ظلت هكذا لأكثر من ساعة حتى غرقت في نوم وهي بتلك الوضعية
****……
سمع صوت رنين هاتفه فاتجه للرد عليه بهدوء تأمل الإسم قليلا قبل أن يرد
سامي بهدوء
=أيوه يا هايدي في ايه على الصبح
فاجأه صوتها الغ..اضب
هايدي بغ..ضب شديد وصوت عالي
=إزاي تخلي رجالتك يهجم..وا على يامن وتخليهم يقتل..وه
سامي بزهول واستغراب شديد
=يامن مين اللي أقتله أنا معرفش حاجة ومعملتش حاجة أصلا
هايدي بتعجب فهي توقعت أنه الفاعل
=يعني مش إنت أمال مين اللي عمل كده
سامي بهدوء محاولا فهم ما حدث
=بس فهميني إيه اللى حصل أنا مش فاهم أي حاجة
هايدي باختصار شديد
=تقدر تشوف الأخبار وهتفهم كل حاجة
وأغلقت الهاتف وهي تفكر بعمق شديد من من الممكن أن يكون على الرغم من أنها تمنت أذيته لكنها لم تفكر يوماً في قتله فهي ليست بهذا الجنون
فكل ما أرادته هو الثأر لكيريائها المجر..وح وكرامتها المهدورة كما أنه ورغم ما فعله معها إلا أنها لازالت تحبه