الوسيم والصهباء ج٣

استيقظت في الظهيرة على صوت حركة وأصوات عالية بداخل القصر والحديقة
لم تفهم ماذا يحدث هنا فاتجهت للخارج بخطوات متمهلة تتأمل القصر والذي بدأ العمال في تزينه بالفعل كأنهم يستعدون لحفل مهم
لكن ما طمئنها هو وجود والدتها التي تشرف على العمال
ابتسمت ناهد بسعادة عندما رأت ابنتها فاتجهت نحوها بسرعة
ناهد بابتسامة واسعة وهي تقودها لغرفتها
=يلا علشان تلحقي تغيري البنات دلوقتي هييجوا علشان يعملوا الميكب بتاعك وشعرك
ليل باستغراب وهي تتبع والدتها
=مش فاهمة هو إيه اللي بيحصل هنا
ناهد بهدوء وهي تغلق باب الغرفة
=يامن عامل حفلة النهارده بمناسبة رجوع بابكي وبرائته وكمان هاشم اتقبض عليه امبارح يلا بس بسرعة علشان الحفلة هتبدأ على الساعة أربعة
ليل بهدوء وهي تجلس على السرير
=بس يامن مقاليش أي حاجة وكمان مش مجهزة أي فستان
ناهد بابتسامة خبيثة وهي تفتح خزانتها
=لا متقلقيش أنا كنت منقيالك فستان من يومين وخليت واحدة من الخدم تطلعه امبارح أكيد إنتي مخدتيش بالك
نظرت ليل للفستان الذي تحمله والدتها لا تنكر أنه راق لها وبشدة لكن لونه ما جعلها تعترض
ليل بهدوء وابتسامة واسعة
=الفستان حلو أوي يا ماما بس لونه أبيض وأكيد مينفعش ألبس فستان زي ده ده شبه فستان الفرح
ناهد بخبث وهي تحاول استعطافها
=علشان خاطري يا ليل ده أنا حتى محضرتش يوم فرحك كمان مش عايزاني أشوفك لبساه
ليل بقلة حيلة
=حاضر يا ماما هلبسه علشان خاطرك
فأومأت والدتها بسعادة ثم اتجهت للخارج لتغير ليل ملابسها لتبدأ الفتيات عملهن ………..
*****…………
بعد ساعات طويلة من التجهيز دخل والدها الغرفة بعد طرقه الباب بينما تتبعه والدتها
فاقترب والدها منها بهدوء وهو يطبع قبلة طويلة على جبينها
عادل بهدوء وعينيه ممتلئة بالدموع لا يصدق أن طفلته الصغيرة كبرت وأصبحت امرأة بالغة
=حبيب بابا عاملة إيه
ليل بابتسامة واسعة
=الحمد لله يا بابا إنت عامل إيه
عادل بهدوء وهو يبتسم لها متمالكا نفسه لكي لا يفسد المفاجأة
=الحمد لله يا روح بابا مش ناوية تنزلي ولا إيه الضيوف وصلوا من زمان
ليل بهدوء وهي تضع خاتم زواجها
=لا أنا خلصت كل حاجة يلا ننزل
فمد يده لها بهدوء فتعلقت بها بسعادة غامرة
ليل بطفولة وهي تمد لسانها لوالدتها
=بصي مسك إيدي وسابك
ضحك بخفة على إبنته المشاكسة
عادل بابتسامة واسعة وهو يقبض على يد الأخرى
=وأنا أقدر برده إنتم الإتنين أغلى حاجة عندي
ناهد بابتسامة حنونة
=ربنا يخليك لينا يا حبيبي ….. ثم أكملت بمشاكسة لإبنتها وهم ينزلون الدرج…… بس يا ريت ناس معينة كده تبعد عنا
فأطلقت ليل ضحكة عالية على كلمات والدتها
غير منتبهة لذاك الواقف في منتصف الحديقة غارق حتى النخاع في ضحكتها تأمل ذاك الفستان الذي اختاره لها لا يستطيع القول غير أنه فتن بطلتها الملائكية لما تبدو كأحد الأميرات الهاربة من جنة الخيال وشعرها الناري ينزل بمتوجاته الخفيفة على كتفيها لما تزداد في كل مرة يراها بهاءا وجمالاً
فهي بنظره أجمل نساء الكون

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *