امي بقلم سهام العدل
.. ردت عليها بذهول لا طبعا إيه اللي أنتي بتقوليه ده دول أمي وأبويا مين قالك كده ردت صديقتها بتأكيد والله أبويا اللي قالي وقالي كمان أنه كان مع فتحي يوم ماكانوا راجعين من صلاة الفجر ولقوكي ملفوفة بټعيطي جمب مقلب الژبالة اللي على أول الشارع.
.. حينها عادت تهرول وهي تتذكر معاملة والدها السيئة لها وتفرقته الدائمة بينها وبين أختيها سدرة وسدن لا تنكر أن أمها دائما ما عاملتها بحنان ولين عكس والدها الذي كان دائما ينهرها على صغائر الأمور ولكنها كانت ترى ذلك تدليل للصغيرتين فقط بدأت تضح لها الأمور أكثر وهي تتذكر كلماته لها وهي في الخامسة أنه سيلقيها في القمامة كما أتى بها منها وصلت المنزل في حالة إنهيار شديد تستجمع بعض الكلمات لتسأل أمها التي فزعت من رؤيتها على هذه الحالة مالك ياغصون يابنتي إيه اللي عامل فيكي كده ردت بتلقائية ممزوجة بدموعها هو أنا بنتك فعلا أجابتها بحب طبعا بنتي وأول فرحتي وسبب سعدنا ووش الخير .
. ليه بتقولي كده حد قالك حاجة أجابتها بريبة صاحبتي قالتلي أن أبويا لقاني ملفوفة جمب الژبالة من الغلط و إنتي كبرتي بينا وإحنا معتبرينك بنتنا وعمرنا ماشوفناكي غير كده يبقى ترمي أي كلام ورا ضهرك ياغصون وتفوقي لمذاكرتك ولحياتك وسيبك من الناس وكلامها ثم جذبتها تضمها في أحضانه.
اختبأت غصون في هاربة من حقيقة ذابحة عاشت تلازمها حتى أصبحت شابة استباحتها كل الأعين في المنطقة ولكن خشت جميع البيوت أن تجلبها زوجة ابن لهم ولم لا وهي ابنة الخطيئة كما ينعتها الجميعسنوات مرت منذ أن انهت تعليمها المتوسط جالسة في المنزل بعدما رفض أباها فتحي أن تستكمل تعليمها كما فعل مع ابنتيه الأخريتين وهي تنتظر أن يأتي ابن الحلال ويتزوجها كما كانت تدعو صباح في كل لحظة بذلك ومع أول عريس تقدم إليها فرح الجميع ووافق عليه رغم عدم شعورها بالراحة لأنه ليس ذلك الرجل التي طالما حلمت أن ترتبط به مثلها كمثل أي بنت ولكن من هي حتى تحلم ومن أتى لها غيره حتى تختار وافقت وتزوجته بعد أن ساعده أبوها وبعض الأقارب في تكاليف الزواج ولكنها عاشت معه في كدر بس عصبيته وسوء معاملته لها وقسوته ولكن ليس لديها حيلة فكما كانت تنصحها أمها دائما كلما اشتكت قائلة عيشي ياغصون أهو اسمك اتجوزتي واستتي مفيش أحسن من ستر البنات يابنتي.