امي بقلم سهام العدل
. كويس إني شوفتك قبل ماأنزل تصلبت ملامحه الذي مازالت تزداد وسامة يوما عن يوم كلما تقدم في العمر وقال بعصبية مكتومة أنتي هتنزلي كده ياياسمين!! ردت بإبتسامتها المعهودة تحاول أن تمتص غضبه فيه إيه بس ياحبيبي مالي كده زفر بعصبية وقال مالوش ياياسمين مينفعش تخرجي به بره باب البيت ومش كل مرة هقول كده المفروض بعد ١٨ سنة جواز تكوني عرفتي اللي بيضايقني وتتجنبيه ياياسمين اقتربت منه تضع يديها على كتفيه بدلال تحاول تهدئته أديك قولت بنفسك ١٨ سنة جواز وست ناضجة عندها ٤٠ سنة مش محتاجة تلفت الأنظار بس طبيعة شغلي بتحكمني ألبس أشيك حاجة لأني واجهة للسنتر بتاعي ودي مناسبة عامة وهيحضرها ناس كتير ابتعد عنها قائلا پغضب أولا اللي يشوفك ميقولش انك عديتي ال ٢٥ ومتجوزة ومعاكي بنت وولد ثانيا شغلك وبعد مفاوضات كتيرة سيبتك فيه عشان متتحرميش من حاجة بتحبيها وبتلاقي نفسك فيها إنما أنا مش هسيبك تنزلي كده وتعملي اللي يريحك وأنا أفضل هنا أمــ,,ـــــوت لحد ماترجعي تنهدت ياسمين وبدأ صبرها في النفاذ وقالت بعصبية مكتومة أنا بجد تعبت يامراد تعبت من غيرتك اللي مبتقلش مع مرور الأيام بالعكس دي بتزيد مبقتش مستحملة كده ياريتها على قد مشاكلنا في البيت دي بتوصل أنها خسرتني زباين كتير وعملت لي مشاكل في شغلي والوضع ده لازم يكون له نهاية يامراد لازم تتغير يامراد رد پغضب واضح وليه أنتي متتغيريش ليه متعمليش اللي يريحني ليه متحاوليش تقللي خروجات ومناسبات غيرتي عليكي مرض مزمن ياياسمين ومش هبطله واعملي حسابك مفيش خروج بالشكل ده زفرت پغضب ونظرت له والشرر يتطاير من عينيها أوك مش هروح يامراد خلاص اعتبر الخروجة اتلغت بس ممكن أروح أبات عند ماما لأن حاسة اني لو قعدت معاك كمان دقيقة ممكن نخسر بعض نظر لها مراد بعتاب ثم قال وأنا مش عايز أخسرك وخدي راحتك همشي أنا .
.. وقبل أن ترد عليه كان قد التقط مفتاح سيارته وغادر المنزل وبعد مرور ثلاث ليال تجلس في حيرة وقلق عليه لم يتحدث إليها ولا يحاول الإطمئنان عليها يكتفى بإتصاله اليومي على أبنائه على هواتفهم الخاصة وهي الأخرى كرامتها تأبى أن تحدثه هي أولا هي التي تتنازل دائما ولا تعصي له أمرا تحبه وتتمنى إرضائه بشتى الطرق ولكنه غيرته وعصبيته يدمران كل ماهو جميل بينهما.
