بها متيم امي نصر ج4

❈-❈❈

بحماس شديد كانت صبا تعمل لتنجز المطلوب منها في أسرع وقت، حيث تحقق المستحيل وحصلت على الموافقة بحضور الحفل بصحبة رحمة التي أقنعت أبيها، بل وجعلت والدتها تتطوع لرعاية المرأة المريضة والدة شادي حتى عودتهم .
– انتي لسة شغالة يا صبا؟
قالتها مودة لتخرجها من تركيزها، تبسمت لها تجيب وهي تعود لما تفعله:
– خلاص هانت، كلها نص ساعة بإذن الله واخلص.
اقتربت الأخرى لتقف عاقدة كفيها خلف ظهرها بصمت وهي تهتز بوقفتها، بحركة تحفظها صبا جيدًا عنها، حينما تريد إخبارها عن شيء ما، فتركت على الفور ما بيدها لتسألها:
– عايزة إيه يا مودة؟ طلعي اللي في بطنك، انا حافظاكي، ألوقفة الغريبة دي، دايما بيبقى وراها حاجة.
تبسمت لها تقول بمرح يمتزج بترددها:
– بصراحة عايزة افاتحك في حاجة حلوة اوي، ونفسي توافقي عشان نقضي وقت جميل.
ناظرتها باستفسار سائلة:
– تقصدي إيه مش فاهمة؟
شجعت نفسها لتجلس على الكرسي المقابل للمكتب تقول بلهفة:
– حفلة عمر دياب يا صبا، نفسي نحضرها انا وانتي بفستاينن حلوة ونهيص بقى في الليلة التاريخية دي، انتي مش شايفة الفندق حاله متشقلب ازاي؟
تمتمت صبا بتفكير فيها وقد نستها منذ قليل، في اتفاقها مع شادي ورحمة:
– ايوة فهماكي ما انا كنت هقو……
قاطتعها بتسرع:
– انا وانتي عندنا فرصة نحضر، ميرنا صاحبتي وعدتني انها هتجهزنا وتلبسنا احلى فساتين من واحد صاحب أتليه قريبها دا غير المكياج وتسريحة الشعر، دي استاذة في الحاجات دي.
هتفت بها صبا، تخاطبها بحدة:
– ميرنا مين يا مودة، ودي مين اللي جاب سيرتها اساسًا؟ انا اتفقت مع رحمة ومستر شادي هو اللي هيدخلنا نحضر.
– اتفقتي مع شادي ورحمة من غير ما تقوليلي؟
قالتها مودة بصدمة أربكت صبا التي ردت بدفاعية:
– لأ طبعًا أنا كنت هقولك، انا بس سهي عليا عشان زي ما انتي شايفة، مشغولة جدا، بس طبعا مكنتش هتحرك من غيرك.
– كلام .
تمتمت بها وهي تنهض عن مقعدها لتتابع قبل أن تخرج وتترك لها الغرفة:
– مجرد كلام، بعد ما اتفقتي وعملتي حسابك، مع المستر جارك واخته، ع العموم انا برضوا لقيت اللي توقف جمبي وتفكر فيا من قبل حتى ما اطلب منها، عن إذنك بقى.
زفرت صبا تتبعها بأسف حتى اختفت، ودت لو تخرج خلفها لتحايلها، ولكنها تعلم بطبيعة الأخرى وقت الغضب، لا تقبل التصالح ولا حتى تعطي فرصة للتفاهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *