الداغر 2

الداغر 13
( بحر )

و اخيراً انتهى الامر تماماً لنجده يجلس بغرفة المعيشة بمنزله يحاوطه من الجانبين والدته و ريم …. فى حين كان رامي يراقب الوضع بسخريته المعتادة ليهتف داغر إنزعاج

داغر : و الفقري ده ايه اللى جابه هنا ؟ مش خلاص الموضوع انتهى

رامي بغيظ : انت ايييه يا اخى مبيطمرش فيك حاجة ابداً … هو انا كنت اتنيلت و جيت هنا ليه مش عشان حضرتك

داغر ببرود : و ادي الموضوع خلص ايه اللى مخليك هنا و مرجعتش … ثم انت مين اللى قالك اصلاً باللى حصل

ألقي سؤاله ذاك لينظر لشقيقته بطرف عينه

ريم بتوتر : و الله يا داغر ماما هى اللى قالتلى ابلغه عشان يجي يساعدنا

داغر بتهكم : و انت طبعاً مكدبتش خبر

رامي بسخرية : كان على عيني والله انى اسيبك مرمي فى الحجز بس كله عشان خاطر خالتى و ريم و البت الغلبانة اللى فى المطبخ جوة دي

تنهد داغر بإبتسامة ليتحرك من مكانه متجهاً الى خارج الغرفة

داغر : ساعة و تخلع من هنا .. انت فاهم … احنا معندناش اوض فاضية عشان تقعد فيها

رامي بحنق : بقى كده .. طب انا مش ماشي من هنا الا لما توافق على خطوبتي من اختك … و هنشوف يا انا يا انت

ضحكت حنان على شجارهم ذاك بينما اشتعلت وجنتا ريم بخجل

داغر بتهكم : بتتكسفي كمان … الله يرحم … ثم من امتى الشجاعة دي ان شاء الله يا عم روميو

رامي : داغر بطل ام غلاستك دي .. انت عارف انى جبت اخرى خلاص … ياعم ده انا خللت جنبكم

وقف داغر على عتبة الغرفة ليردف بإستمتاع

داغر : بعينك … زي ما سبق و وقولت … تخلص كليتها و نبقى نشوف الحوار ده

قالها ومن ثم غادر الغرفة متوجهاً نحو المطبخ ليجدها تغسل الاطباق بشرود .. توليه ظهرها .. ليتقدم ببطئ نحوها و هى لا تزال على وضعيتها غير مدركة لوجوده … ابتسم ابتسامة جانبية ثم سرعان ما احاطها من الخلف يسند كفيه على حافة السطح الرخامى محتجزاً اياها بين ذراعيه لتشهق فجأة وتسقط كوب زجاجة بحوض الغسيل ومن ثم التفتت للخلف فتراه امامها وجهاً لوجه لا يفصل بينهم سوى مسافة صغيرة جداً ابتلعت ريقها بخوف ظاهر

تاج بإضطراب : ايه ؟

ابتسم لتوترها ذاك ليردف ببراءة مصطنعة

داغر: ايه ؟

حركت بؤبؤ عيناها بجميع الاتجاهات و مازالت على توترها لتردف بثبات مصطنع

تاج : جيت ليه المطبخ ؟ محتاج حاجة ؟

داغر بمكر : من حيث اللى محتاجه فهو كتير … بس حالياً اكتر حاجة عايزها مظنش انك تحبي تعرفيها

زاد اضطرابها لترفع كفيها بإتجاه صدره تحاول ابعاده

تاج : طب ممكن تبعد شوية لو حد دخل و ………….

تقدم نحوها اكثر حتى تلامست ابدانهم لتهتف بضياع و خوف

تاج : داااغر

داغر : روحه

رفعت وجهها نحوه بأعين متسعة و فم مفتوع تردف ببلاهة

تاج : هاااا ؟؟؟

زادت ابتسامته من هيئتها تلك ليردف بخبث

داغر : قولتى داااغر وانا قولت رووووحه

رمشت عدة مرات ترفع كفها لتحرك شعرها خلف اذنها هاتفة بخجل

تاج : طب … آآ… ابعد شوية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *