احرقني انتقامه بقلم سهام العدل ج ٢

دخل ادم الحمام وتوضأ ودخل غرفة مكتبه يصلي ويسجد ويرمي كل همومه بين يدي الله… حينها أحث أن الثقل الذي يحمله قد خف… وأن بعده عن الله هو سبب كل هذه المشاكل والنزاعات في حياته…. دعا الله أن يحفظ له ميار ويختار له مافيه الخير… كما دعا من قلبه أن يصدق حملها ليكون بينهما رابط أبدي…

دخل عليها وجدها مستغرقة في النوم ووجهها المنتفخ من البكاء قد هدأ… اقترب منها وقبلها بجانب شفتيها بحب وقال لها : هعمل المستحيل عشان تسامحيني وتفضلي جمبي… وهستحمل أي حاجة منك وهصبر لو لآخر عمري لحد مانعيش سوي ونكمل حياتنا… ولو مهاب جاب البشري يبقي ربنا أعطاني الإشارة اني مسيبكيش تسافري وتسيبيني.

تذكر فجأة تسجيلات الكاميرا ثم عاد إلي المكتب وفتح الجهاز وأكمل ما بدأه…. كادت عيناه تخرج من موضعهما عندما وجد هشام جاء بعد مغادرته بساعة… حينها علم أن هشام وراء كل ماحدث وهو من أخبر ميار بوفاة أمها… ثم جاء في باله أنه من الممكن أن تكون أمها على قيد الحياة وهو من يريد الوقيعة بينها وبينه.
أمسك هاتفه بعصبية : أيوة يامهاب….
مهاب : يابني قولتلك ساعتين لس….
قاطعه آدم : هشام فين يا مهاب… في السكن ولا عنده شغل؟؟؟
مهاب : لا نايم بيشخر في السكن… معندوش حد يقلق منامه زيك ياعملي الردي.
أغلق آدم الخط دون أن ينهي مهاب حديثه وأخذ هاتفه ومفاتيح سيارته واتجه بها إلي السكن الذي يقيم فيه هشام ومهاب… رن جرس الباب عدة مرات حتي فتح هشام وهو يتثاءب وقبل أن يلفظ كانت لكمة آدم قد أدته في الحائط خلفه….
آدم : هعملك يا******* ازاي تتهجم علي بيوت الناس ورجالتها مش موجودة.
حاول هشام أن يتوازن ثم قال وهو يضع يده علي جانب فمه : واللي أنت بتعمله ده مش تعدي يامحترم…
آدم : عندك حق… مينفعش أتعدي على حرمة زيك…
هشام : ماتحترم نفسك ياآدم… واعرف أنت بتقول ايه.
آدم : وهو انت احترمت نفسك اما روحت لمراتي بيتي وانا مش موجود.
هشام بتهكم : جوازة مؤقتة… والحق هيرجع لصحابه.
آدم بعصبية وهو يمسكه من ياقته : حق إيه ياو*** ومحافظتش علي الحق ده زمان ليه…. الحق اللي بتتكلم عنه ده حقي أنا وهيفضل حقي طول العمر… وافهم ياأقذر خلق الله ان كدبتك عليها بم*وت أمها دي هتخيل عليا… لا يا…دوك دا انا اقسم بالله زي ماجيبتك هنا هرجعك مصر واخليك هناك تشحت… وهعرفك انك مش اد آدم المكاوي.
ظهر التوتر علي وجه هشام عندما ذكر آدم مغادرته البلد : أنا مكدبتش عليها… انت ممكن بسهولة تتاكد من كده عن طريق حد من معارفك في مصر…ووووأنا كنت بعزي ميار بحكم العشرة اللي بينا ومعرفش انها مكنتش تعرف.
لكمه آدم بقوة مرة أخرى : متجبش سيرتها علي لسانك… واقسم بالله لو قربت منها تاني لهمحيك من علي وش الدنيا يا كلب… ثم ألقاه وخرج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *