احرقني انتقامه بقلم سهام العدل ج ٢
اقترب منها ادم بلهفة وبدأ في هزها : ميار… ميار…. ردي عليا.
ثم أخرج هاتفه وضغط علي رقم مهاب (رنين دون إجابة) لم يمل آدم من الاتصال حتي أجاب مهاب : ايه ياعم حد بيتصل….
قاطعه آدم : مهاب… ارجوك ميار أغمي عليها… تعالي حالا.
مهاب : اهدي… دقايق هبقي عندك.
نام بجوارها وجذبها لأحضانه وبدأ يمسح على شعرها ووجهها وقال بصوت مختنق: كل كلمة قولتيها عندك حق فيها…. فوقي بس وأنا هعملك كل اللي يريحك لو علي م*وتي… فوقي ياميار… أنا بحبك… بحبك…. والله العظيم بحبك….. (ثم قبل رأسها وبكي واكمل من بين دموعه) يمكن قدرنا وظروفنا القاسية جمعتنا… بس يمكن ربنا أراد كده عشان نتجمع… كنت لسه النهاردة بتخيل آخدك مصر واعملك فرح كبير زي ماكل بنت بتتمني وأبدأ معاكي حياة جديدة بعيد عن الماضي اللي عشناه وعن ظروفنا اللي أجبرتني أبدأ حياتي معاكي بانتقام… ونعيش حياة سعيدة أعوضك عن كل دمعة وذرة حزن عشتيها… بس مش عارف ليه القدر دايما بيعاندني.
قطع حديثه جرس الباب… نهض وفتح الباب وجده مهاب… ادخله عليها الغرفة وبدأ في فحصها بعناية وقال لآدم : حصل حاجة ياآدم… ايه اللي عمل فيها كده… واضح ان عندها انهيار عصبي.
آدم بحزن : فعلا كانت منهارة… عرفت النهاردة ان والدتها اتوفت (وفجأة تساءل آدم في نفسه : بس عرفت منين وإزاي…. ترك مهاب يستكمل فحصه لها وذهب غرفة مكتبه وفتح احد الادراج وجد الهاتف الذي أخبرها عنه مكانه… فتحه لم يجد أي تواصل بينها وبين أحد…. فتح جهاز الكمبيوتر الذي لديه وبدأ في إرجاع تسجيل الكاميرات منذ مجيئه بها الي الشقة اليوم)
وبينما هو يسترجع التسجيلات ناداه مهاب : آدم… آدم.
ترك مافي يده وخرج لمهاب الذي وجده يغلق عليها باب الغرفة وقال: شوف ياآدم… مراتك محتاجة هدوء وأعصاب هادية… فحاول تحتويها… أنا اعطيت لها مهديء خفيف كده عشان أنا شاكك في حاجة علي اما تفوق ونتأكد.
آدم بقلق : شاكك في إيه… طمني؟؟؟
مهاب : اهدي ياعم انت بقيت عامل ليه كده…. هي مقالتش لك انها شاكة انها حامل؟
آدم : لا مقالتش… هو ممكن يعني….
مهاب : ممكن إيه بتقطع ليه كده… انطق.
آدم : ممكن الست تحمل يعني… يعني من مرة واحدة بينها وبين جوزها.
مهاب بشك أن الحديث يخص آدم : ممكن طبعا وبتحصل كتير كمان.
آدم بحماس : طب ادخل اتأكد ياللا…
مهاب : خلاص لسعت منك…. مينفعش اما تبقي تفوق وممكن تعمله في البيت عادي باختبار منزلي.
آدم بتصميم : اتصرف يامهاب واعرف دلوقتي… شوف طريقة تانية قبل مالنهار يطلع.
مهاب بمكر : عندي حل تاني وهجيبلك التحاليل بعد ساعتين بس بشرط… انا وأيتن نلبس الدبل.
آدم : خطوبتكم آخر الأسبوع… اخلص بقي.
دخل مهاب سعيداً لموافقة آدم وأخذ منها عينة دم في حقنة بلاستيكية وخرج وقال لآدم : استني مني مكالمة بقي ياأبو نسب.
آدم : متتاخرش عليا يامهاب.
مهاب : حاضر… سلام.