زهرة ولكن دميمة سلمى المصري ج 3

تم القبض على نبيل… ولما تم استجوابه أعترف على مكان الوكر الثاني… هذه المرة انطلقت قوة الشرطة في سرية تامة… وكان خلفهم بالسيارة مباشرة كريم .. يريد الاطمئنان عليها والتأكد أنها لازالت بخير….

في داخل الفيلا…
منير أخذ يعذب في ناريمان.. أشار إلى أحد الرجال… باعطائه السيخ الحديدي الموضوع على النار…
ناريمان بصوت مبحوح متألم:كفاااية يامنير….ابوس ايدك كفاية
منير بضحكة شريرة:أنا هشوهك وهخليكي عبرة لأي واحدة تحاول تخون منير… وضع السيخ المشتعل… على جسدها العاري…
صرخت ناريمان بدون… حتى فقدت الوعي… هتف منير… صحوها
سكب أحد الرجال جردل من الماء البارد فوق رأسها.. شهقت ناريمان بعنف.. ثم تأوهت… أااااه
تحدث منير بقسوة:أنا هشوهك يانونه

وفي داخل الغرفة المسجونة بيها ضحى… جلست على الأرض…. جسدها لم يتوقف للحظة واحدة عن الارتعاش…أخذت ضحى تدعي في صمت بأن تموت… ولا تفقد شرفها… سمعت أصوات ضحكات مجلجلة أتية من خلف الباب… وصوت يقول :بعد ماتخلص تبقا تنادينا نقوم احنا كمان بالواجب…
نظرت ضحى برعب إلى تحرك مقبض الباب ببطء… و الضحكات والنكات البذيئة تعلو وتعلو… لدرجة أنها وضعت يديها على كلتا أذنيها… ضغطت بعنف واخدت تصرخ بهسترية

الحلقة الخامسة عشر

نظرت ضحى برعب الى تحرك مقبض الباب ببطء…سمعت الضحكات والنكات البذيئة تعلو وتعلو…لدرجة أنها وضعت يديها على كلتا أذنيها…ضغطت بعنف وأخذت تصرخ بهسترية…
وفي نفس الوقت …داهمت قوات الشرطة المكان …لم تسمع ضحى أصوات الطلقات النارية بسبب صراخها الهستيري…أقتحمت بعض أفراد الشرطة الغرفة المتواجدة فيها ضحى
هتف أحد الظباط : لقيتها
وفي ثواني أزدحمت الغرفة بالكثير من أفراد الشرطة وكان من ضمنهم كريم وبمجرد رؤيتها تصرخ بشدة مغمضة العينين ويديها تحيط بوجهها …أنقبض قلبه…تحرك أليها بطريقة الية …جذبها لتقف …أحطها بكلتا ذراعيه لكي لا تقع هامسا بصوت رقيق : أهدي …أنتي بقيتي في أمان
أخترق صوت ما عقلها المغيب …صوت جعلها تشعر بالأمان …توقف صراخها …فتحت عينيها ببطء…دارت برأسها …رأت الغرفة مليئة بأفراد الشرطة …
تحررت من الشخص الممسك بيها ودون النظر همست بخفوت : شكرا …
رد كريم بثبات محاولا التحكم في مشاعره :العفو
هتف الظابط : تعالى ياضحى عشان نرجعك لأهلك
تذكرت ضحى ناريمان وتعذيبها في غرفة اسفل الفيلا …قالت ضحى : ناريمان
سأل الظابط : مين ناريمان
ردت ضحى بألم : البنت اللي حاولت تهربني أول مرة …هي بنت شعرها أحمر وجسمها صغير
تحدث الظابط بلهجة ثابتة :أحنا قبضنا على كل الموجودين في الفيلا ومفيش واحدة فيهم بالشكل ده
قالت ضحى بأصرار:عشان العصابة حبسها في أوضة تحت الارض…
ردد الظابط بثبات: وأنا بقولك مفيش حد….أحنا فتشنا كل ركن في الفيلا
ضحى بتوسل : أنا كنت معاها وعارفة المكان كويس …ممكن تيجي معايا
الظابط برفض :بقولك مفيش حد ..ويلا أمشي معانا
صاح كريم : أنا بنفسي هروح أشوفها… لو طلعت البنت موجودة زي مابتقول ومشيتو وسابتوها …أنا هخليك متقعدش يوم واحد في شغلك
الظابط رد بلهجة متوترة : خلاص أحنا هنروح نشوف الاوضة اللي بتقول عليها
نظرت ضحى بأمتنان الى كريم ..
خرج الجميع من الغرفة وخلفهم ضحى ….وصلت ضحى الى المكان المنشود وأشارت بيديها الى المكان …وتم أخراج ناريمان محمولة على يدين أحد الظباط …
عندما رأت ضحى منظرها المشوه والدماء تنزف منها شهقت برعب …جرت تجاهها …ناريمان …ناريمااان …أفتحي عينيكى
سألت الظابط بخوف: هي هي عايشة
هز رأسه بالايجاب : أيوه
ظل كريم متابع صامت ..فضحى لم تعي وجوده نهايئا وعندما أطمئن على سلامتها …تحرك مبتعدا …
في الخارج …ركب الجميع السيارات …صممت ضحى أن تركب بجوار ناريمان …دموعها أخذت في الانهيار وهي ترى أثار العذاب على وجهها وعلى جسدها الغارق في الدماء …همست ضحى بألم …أتظلمتي كتير وأتعذبتي عشان واحدة مش تعرفيها …عشان حاولتي تنقذيها من وضع أنتي عيشته …كل ذنبك أن أبوكي أتجوز واحدة مرعتش ربنا فيكي وبعيتك بالرخيص
ظل كريم جالسا في سيارته ..ناظر بشرود لابتعاد سيارات الشرطة ….همس محدثا نفسه : أنت مستني أيه تاني …و ليه بقا مضايق عشان سابتها تمشي معاهم…رد على نفسه …مش مضايق ولا حاجة …بس اللى حصل ليها من معاناة أثر فيا أوي…وبعدين معاك ياكريم …أنت مش أول مرة تساعد حد ……خلاص أنقذتها …أمشي يلا وشوف أشغالك …
هز رأسه بغيظ …لينطلق بالسيارة بسرعة جنونية …محاولا التخلص من أفكاره الغير مرغوب فيها
______#بقلم_سلمى_محمد
رن هاتف أحمد …نظر الى رقم المتصل بضيق
رد أحمد ببرود: نعم يامعتز
هتف معتز : أتكلم عدل يأاحمد …أنت عارف أنا ممكن أعمل معاك أيه
_ من غير تهديد يامعتز …قول أنت عايز مني أيه
_ تيجي تصالح رشا البيت دلوقتي
_ ولو مجتش هيحصل أيه
سيطر معتز على أعصابه بصعوبة ..فهو مهما كان زوج أخته : مش هيحصل حاجة ….بس كفاية كده خصام بينكم عشان خاطر بناتك …هما ملهمش ذنب يعيشو بعيد عن أبوهم وكل يوم بيسألو عليك …تعالى البيت وخد مراتك وبناتك …
وبعد عدة دقائق من الحديث المتواصل بينهم
شعر أحمد بالحنين لطفلتيه …رد قائلا : حاضر يامعتز …هروح البيت عندكم بعد ماأخلص شغل في العيادة
أغلق معتز الهاتف …وقبل الاتصال بالبيت …
دلف زميله قائلا : اللوا على عايزك دلوقتي في مكتبه
معتز بفضول : متعرفش عايزني ليه
هز عمر كتفيه : علم علمك …
رد معتز :حاضر …ثم خرج من المكتب
في البيت عند رشا وفي داخل غرفتها
تحدثت أبتسام بانفعال : وبعدين معاكي يارشا …مش تلمي الدور شوية …
رشا بضيق : يعني أنتي راضية ياماما على اللي بيعمله معايا
هتفت أبتسام : ايوه راضية …عشان انتي كنتي موافقة على الوضع ده من ألاول
ردت رشا : كنت بحسبه هيحبني ..زي مابحبه
أبتسام بغضب : بلاش يارشا كلام في الموضوع ده …أنتي عارفة كويس أنه مش بيحبك …وقابلتي على نفسك كده …فلمي نفسك وأرجعي بيتك بالذوق …
تحدثت رشا بحدة : هتطرديني ياماما
هتفت أبتسام : أيوه يارشا …ماهو الحب مش بالغصب …وكفاية اللي عملتيه زمان
رشا بغضب : عملت أيه …أنا أخدت حقي ….أحمد ملكي أنا
أبتسام بحزن على وضع أبنتها : يارتني ماوافقت على الجوازة دي من الاساس بعد ماعرفت من هيام أن أحمد كان بيحب زهرة …زهرة اللي حبستيها وموتي أبوها بحسرته عليها ..
ردت رشا بغل : تستاهل أكتر من كده ..كانت عايزه تاخد أحمد مني …لبستها موضوع سرقة دهبك وأتحبست وخليت أحمد يسيبها …وبقيت باستمرار ازور والدته في البيت …وكنت بخوفها أن أحمد ممكن يرجعلها ويتجوزها ومستقبله ممكن يضيع …وكنت برمي ليها بالكلام أن أحسن حاجة أنها تجوزه واحدة بنت ناس وطبعا كنت أنا قصادها باستمرار ..وطبعا مش هتلاقي واحدة أحسن مني لأبنها
ابتسام بصدمة من كلام لأول مرة تسمعه : أنت محتاجة تتعالجي يارشا …يارتني صممت على رفضي زمان ..يارتني ..لم تستطع أبتسام التواجد في نفس المكان مع أبنتها …أتجهت ناحية الباب …تسمرت مكانها عندما رأته خلف الباب
قبل خمس دقائق من الأن …رن أحمد جرس باب شقة حماته …ولكن لأحد فتح له …أخرج من جيبه سلسله مفاتيحه وأخرج مفتاح الشقة وفتح الباب …دخل وأغلق الباب خلف
نادى أحمد : رشا يارشا ….أتجه الى غرفتها المتواجدة في أهدى مكان في الشقة وأبعده …الباب كان موارب وقبل دخوله سمع أصواتهم الغاضبة ….أنصدم أحمد مما سمع …لم تقوى قدمه على التحرك
أبتسام برعب : أحمد
أحمد دلف بغضب الى الداخل أقترب من رشا وأنهال على وجهها بالصفعات
هتفت أبتسام بخوف : كفايه يااحمد
لم يبالي احمد بصياح أبتسام واستمر بدون وعي في ضرب رشا …التي فقدت قدرتها على الكلام …أنتي طاااااالق طاااااالق
نظرت رشا بصدمة غير ماصدقة أذنيها والقائه يمين الطلاق …أخذت تضحك بهسترية متناسية ألمها …قائلة بصياح : أنت بطلقني أنا رشااا…نظرت الى أمها وهى لاتزال تضحك ودموعها تنهمر دون توقف …أحمد طلقني ياماما
هتف أحمد بغضب : أنتي مش بنأدمة …أنتي أيه شيطانة …وبناتي هاخدهم منك مش هأمن عليهم مع واحدة زيك ….ثم أنصرف من الغرفة بخطى غاضبة …
____#بقلم_سلمى_محمد
ظل أكنان بجوار زهرة …حتى خرج الطبيب
محمد بلهجة عملية: محتاجة عملية قلب مفتوح وقبل تكملت حديثه
هتفت زهرة برعب : عمليه قلب مفتوح أيه اللي بتقول عليها
تحدث أكنان قائلا : خلي الدكتور يكمل كلامه …نسبة نجاح العملية أد أيه يامحمد
رد محمد :نسبة نجاحها أكتر من تسعين في المية …والمريضة لزم تعمل العملية بسرعة وياريت النهاردة قبل بكرا
تحدث أكنان بهدوء : أعملها يادكتور
زهرة بخوف : هي العملية صعبة يادكتورة
محمد بهدوء : زمان كانت أقدر أقولك صعبة …بس دلوقتي مع تطور الامكانيات …عملية القلب المفتوح بقت سهلة ومفهاش منها خوف …أنا همشي وهبعتلك حالا موظف بالاقرار اللي هتمضي عليه
زهرة بقلق : أقرار أيه
رد محمد : اقرار بتقولي فيه أنك مسئولة عن المريض ومسئولة عنه لا قدر الله وحصل حاجة
سألت زهرة بخوف : أنت مش لسه بتقول العملية سهلة …هتخليني أمضي على أقرار ليه
تحدث محمد بهدوء : ده روتين متبع في أي عملية بتتعمل
أشار أكنان الى محمد بالانصراف …تحدث لها بلهجة مطمئنة : متخافيش يازهرة ..موضوع الاقرار ده شيء روتيني …
زهرة نظرة له برجاء : بجد …بجد العملية مفهاش منها خوف
أكنان بابتسامة خفيفة : أيوه بجد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *