زهرة ولكن دميمة سلمى المصري ج 3
استغلت زهرة وقت الراحة لدى الموظفين وانصرفت مسرعة… حتى تستطيع الوصول إلى المنزل لتلبية احتياجات والدتها المريضة والرجوع في وقت العمل… بمجرد وصولها… رأت سيارات الشرطة.. انقبض قلبها بعنف… في كل خطوة تخطوها بالقرب من المنزل… عندما رأت بعض رجال الشرطة وافقين أمام مدخل البيت… دقات قلبها تزايدت بعنف… حاولت الدخول… لكن تم منعها
الظابط :ممنوع الدخول
زهرة بخوف:انا ساكنة هنا وماما
أشار لها الظابط بالدخول… دلفت زهرة مسرعة للاطمئنان على والداتها…
هتفت زهرة بفزع :ماما ماااما
اتها صوت والداتها من داخل غرفتها
دخلت إلى الغرفة مسرعة
سألت بقلق :أنتي كويسة ياماما
أجابت هدى بنبرة متألمة حزينة:أه كويسة
خفت نبرة الخوف في صوتها:أومال البوليس واقف برا ليه؟ … هو حصل ايه؟
ردت هدى بحزن:ضحى انخطفت من جوا شقتها
نظرت لها بصدمة غير مصدقة :أزاي… ازاي ياماما تتخطف من جوا شقتها
ضربت هدى كف على كف : هو ده اللي حصل… أمينه كانت قعدة معايا لما سمعت صوت ضحى بتصرخ.. طلعت لقيتها متشالة على كتف رجل ومعاه اكتر من واحد وحطوها جوا عربية كانت واقفة قصاد البيت … خطفوها قصاد الكل وفضلو يضربو نار في الهوا ولا حد قدر يقرب منهم
زهرة تحدثت بألم :كل ده حصل معاكي ياضحى…انا طالعه ليهم فوق ياماما اطمن… واشوف عرفو يوصلو ل ضحى ولا لسه…
هتفت هدى : لو عرفتي اي حاجة بخصوص ضحى انزلي طمنيني
ردت زهرة :حاضر ياماما
أتى الليل ومازالت زهرة جالسة مع أم ضحى تتابع أخر التطورات
عندما رجع أكنان إلى المنزل وسأل عن زهرة وعلم إنها لم تأتي حتى الآن… تملكه غضب شديد…ركب سيارته بدون تفكير وأمر السائق بالوصول إلى العنوان الذي أخذه من مسئول الأمن لديه
عندما وصل إلى العنوان وجد العديد من سيارات الشرطة… شعر بخوف غير مبرر… وعندما عرف سائقه عن هوية أكنان… سمح للسيارة بالدخول مباشرة… توقف السائق أمام البيت.. خرج أكنان من السيارة… نظر باشمئزاز الي البيت من الخارج…وعندما خطى إلى الداخل.. رأى زهرة تهبط السلالم مسرعة… تدخل الشقة التى على يمين السلم وهي تهتف :عرفو المكان التاني ياماما اللي نقلو ضحى فيه…
بدون استئذان دلف أكنان داخل الشقة…سمع زهرة تقول :أدعيلها ياماما انها ترجع
هدى بدعاء:يارب يازهرة… المرة دي يلاقوها قبل مايهربو تاني
ظل أكنان في مكانه ونظر الي كل ركن في الشقة بضيق.. محدثا نفسه : ايه اللي خلاك تيجي بنفسك ليها… كنت ممكن تبعت أي حد غيرك…شعر أكنان بشيء ممسك بقدميه… أحنى رأسه فرأى قطة تحاول غرز مخالبها في قدميه… قام بدفعها بخفة لتبتعد عنه… أخذت ماشا تمؤ بصوت عالي وهي مصرة على الدفاع عن منطقتها من تطفل هذا الغريب
سمعت زهرة صوت مواء ماشا العالي
_ هطلع اشوف ماشا بتصوت ليه
_أطلعي سكتيها مش ناقصة صداع
بمجرد خروجها… اتسعت عينيها بصدمة… فقامت بفرك عينيها بأصابع يديها بشدة… محدثه نفسها :معقوله اللي شوفته دلوقتي… ثم قامت بفتح عينيها لتتأكد إنها كانت تحلم
… لكنها لم تكن تحلم فهو واقف أمامها بشحمه ولحمه… وماشا تحاول عضه… وعندما رأت نظراته الغاضبة إلى ماشا خافت عليها…تحركت مسرعة ورفعت ماشا المصممة على عدم ترك أسفل بنطلونه.. جذبتها بشدة أكثر.. سمعت زهرة صوت تمزق… نظرت إلى ماشا بصدمة وفي فمها جزء من قماش بنطلونه…
رفعت عينيها برعب له… بادلها هي وقطتها بنظرة غاضبة…
تسمرت في مكانها… انعقد لسانها من الخوف
هتف أكنان بغضب :أنتي عارفة البنطلون اللي قطتك المتوحشة قطعتها…بنطلون سينيه
عندما سمعت اهانت ماشا ووصفها بالمتوحشة تناست زهرة خوفه… قالت بغضب:أسمها ماشا… ماااشا… ماشا طيبة وعمرها ماكانت عدوانية مع حد إلا معاك أنت
تحدث أكنان بقسوة: خلي قطتك تسدد تمن البنطلون بقا
ردت زهرة بعزة نفس : اخصم تمنه من مرتبي
ضحك أكنان بسخرية :قبل ماتقولي اخصمه من مرتبي… أعرفي تمنه كام
سألت زهرة :هيكون تمنه كام
قال أكنان بابتسامة ساخرة : تمنه ميجيش مرتبك لمدة سنة عندي… لسه بردو مصممة تدفعه تمني
ردت زهرة : طبعا هدفع تمنه… بس تخصم من كل شهر جزء من مرتبي
تحدث أكنان بثبات:وانا موافق
قبل أن تنطق زهرة… سمعت صوت والدتها تنادي عليها بصوت متألم… تركته ودخلت إلى أمها
_مالك ياماما
_ ناوليني دوا القلب بسرعة
أحضرت دوا القلب من فوق الكمودينو… وامسكت الابريق وصبت كأس من الماء… وناولت امها الدواء والماء… وبعد أن وضعت الحبة داخل فمها…وقبل ارتشاف الماء..سقطت رأسها فوق المخدة ووقع كوب الماء المسكة بيه على الأرض محدثه دوي عالي…
صرخت زهرة :مااااما
دلف أكنان بقلق إلى الداخل :مالك يازهرة
زهرة برعب :ماما اول ما خدت دوا اغمى عليها
أكنان بدون كلام… اقترب من السرير.. جس نبضها وجده ضعيف…. صب من الابريق الذي بجواره القليل من الماء على كف يده ونثره على وجهها… ثم ربت بخفة على وجنتيها وعندما لم يجد أدنى استجابة…. قام بحملها على ذراعيه
هتفت زهرة:أنت هتعمل إيه
رد أكنان :هنقلها المستشفى… لو اتصلت بالدكتور هياخد وقت… يلا بينا
تحركت زهرة خلف أكنان … قبل خروجها وجدت ماشا ملتصقة حول قدميها لا تريد تركها… فقامت بحملها وخرجت مسرعة…فتح أكنان الباب الخلفي ووضعها براحة…دلفت زهرة بجوار والدتها… ركب أكنان بجوار السائق…
أكنان بلهجة أمره:إطلع بسرعة على المستشفى
وقفت سيارة أكنان أمام بوابة المستشفى… رأت زهرة من خلف الزجاج .. استعداد طقم طبي مخصوص لأستقبالهم… فتحت ممرضة باب السيارة وتم نقل والدتها على سرير مخصوص… انطلقت زهرة خلف والداتها وهي غير مدركة انها لازالت تحمل ماشا بين أحضانه…
هتف الطبيب عند رؤيته القطة :ممنوع القطط هنا
أشار أكنان بصمت لأحد الممرضين بأخد القطة من زهرة
نظرت زهرة للمرض برعب…
تحدث لها أكنان برقة:خليه ياخده… هتكون في امان معاه
تركت زهرة ماشا بصعوبة… فهي كانت تستمد منها بعض الطمأنينه والراحة النفسية… عندما نزع ماشا منها وابتعد… انهمرت الدموع من عينيها بدون مقدمات …
أقترب أكنان منها… قائلا بلهجة حنونة :متخافيش يازهرة… مامتك هتقوم ليكي بالسلامة وازمة وهتعدي
زهرة بدموع :انا مليش غيرها… مش عايزها تسيبني زي بابا
اخرج أكنان منديل…. مسح بحنية الدموع المنسابة على وجنتيها… تحدث برقة :أنا هفضل معاكي لحد ماالدكتور يقولك انها بقت كويسة

