زوجتي طفلتي بقلم يارا الحلو ج1

عاد عمها من غيابه الذي طال اكثر من خمس ساعات كانت في تلك الساعات استطاعت ان تأخذ تارها من ابن عمها بالعابها الطفولية الخبيثة..

شق هتافه عواميد الهدوء التي تسكن المكان قبل مجيئه :

-فارس..فارس .

نهض فارس من مكانه و فر مسرعاً مجيباً لنادئ والده المُلح علي اذنيه..

دلف لمكتب عمه الذي احتله والده بطريقة استبدادية , جلس علي اقرب اريكة وجدها و مدد قدميه علي الطولة قائلاً :

-ايه يا بابا في حاجة

-في اخبار هتعجبك يا ولا

-ايه يابا

-الشركة قول خلاص بقيت لابوك اتفقت مع راجل هيظبطلنا ورق كدة مهم عشان محدش يفتح بوءه رغم ان الشركة من حقنا في الاصل

اعتدل ببهجة امتلأت ملامحه :

-تكلم جد يابا..احسن بردو

-بس انت ياض هشغلك فيها و لو اتظبط في المواعيد ليك مكافأه

تحمس و انصت بكل خلايا في جسده لـيقول والده بخبث :

-هجوزكـ سمر

و من خلف جدران المكتب تجلس سمر الي انهارت من تلك الصدمات التي اندفعت فجأة عليها بوحشية..

أهي اصبحت عروس تترواح بين ايديهم , تصبح مكافأه لبعضهم و يذهب حقها كالسراب..

اطلقت صيحة عالية ساكنة تخرج من عمق نزيف قلبها الذي بدي كالثور الهائج..انهكتها الحياه و نجحت في تدميرها…

***

اراح برأسه علي الكرسي و هو يغمض عينيه مستمتعاً بهذا السيناريو الذي اعده داخله حين يقابلها..

كيف هي ؟

ما حالها ؟

هل هزمها وفاه والدها ؟

اطلق تنهيدة قوية مرتخية باعصابه هو الان في طائرته عائداً لـمصر او لها…

***

الجنون يتحكم بها الان , لن يفوز عمها الوقح بتلاعيبه من تحت الطاولة ستنهي كل شئ..

أهو سعيد بورق الشركة التي اصبحت له الان..ايمن الله ان تهدم سعادته..

تسللت لمكتبه حينما ادركت بوجوده في الصالة في هذا الوقت يشاهد مبارة كرة القدم و كأن لم يمت والدها منذ شهرين..

اخذت تتفحص المكتب بنهم حتي وجدت ملفاً يبدو انه المطلوب..

ابتسمت ابتسامة شيطانية و اخرجت القدحة من جيبها لتشعلها و تقربها من تلك الورق و السعادة تلتهم عينيها..

فجأة سمعت سبه لها بالاب و صياحه العال..اطفأت القدحة و تراجعت سريعاً بخوف و صراخ قائلة :

-هدي اعصابك ياعمو انا كنت بهزر

-بتهزري بورق الشركة يا بنت الك**

امسك بعصا خشبية متواجدة كـزينة ليس اكثر..لكن علي ما تظن ان عمها لا يفهم فـالزينة اطلاقاً اقترب منها بالعصا متوعد بتلقينها درساً :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *