زوجتي طفلتي بقلم يارا الحلو ج1

انقطع خيط خيالها حين سمعت صوت بوق سيارة عمها و هو يخرج خارج بوابة القصر عقدت حاجبيه تعجباً , الي اين يذهب هذا الرجل..

صمتت لوهلة لتدرك انها الان بين يدي فارس او هو الذي بين يديها..

***

مدد بقدميه امام الطاولة الصغيرة المتواجدة امام التلفاز و تمعن بجثته علي الاريكة غير مبالي بمستوي الراقي المتواجد به..

كان يأكل بعض “اللب” و يصقب بقشرته علي السجاد البنفسجي ذو منظر فخم..

جلست بـجانبه و نظراتها تحمل كل انواع الاشمئزاز اعتدلت جالسة باستقامة انثي مغرورة و رفعت اعينها الحادة له لتقول :

-ايه القرف الي حضرتك عامله ده روح اكنس الارض..و نضف الارض انت في بيت اغلي منك .

ادار محور رأسه تجاها مظن انها عادت من رحلة اكتئابها و عاودت مُزحها السخيف ليقول بِـاستهزاء :

-يلا يا بت اجري من هنا

-مبهزرش اكنس الهباب ده و لم رجلك ديه احترم نفسك علي الاقل..و اه روح جبلي فطار .

-خدام ابوكي انا .

-اومال جي تقعد في بيتي من غير لزمة .

ثم قامت من مكانها بقامتها القصيرة التي لا تتعدي المتر و النصف ترجلت من الصالة و كـأنها لم تقل شيئًا لتوها , صعدت لغرفتها لتظهر ابتسامة خبيثة علي شفاتيها , فككت حجابها الذي حاصر جمالاً , لا ينال شرف رؤيته الكثير..

جلست علي فراشها كانت تعلم انه سينفذ مطالبتها السخيفة ليس لحبه لها بالطبع بل لـعشقه لـمال , تلك الورقات في استطاعتها اسقاط لُعاب المرء بحركة اغرائية منها..فنحن في زمن السيد هو مالك المال اصبحت الخلق تراث قديم يندر من يملكه..

استلقت علي فراشها و اخذت تنظر للأعلي و دموعها تعاكس مسيرها و تتمايل علي خدها كسائر تائه يبحث عن يد تجففه و تمحيه..تتمني بالفعل سند يحاصرها بذراعيه من الهبوط ارضاً..

تريد من ينجدها من الغريق و يدفعا لحياه بروح انقي..

ارتدت حجابها القطني مجدداً اخذت طريقها لـصالة لم تجد اثارًا لـقشر “اللب” تحفزت من داخلها فقد انصت لـاوامرها من دون تعقيد..فجأة بدأت بسمع صوت انين صغير يصدر من المطبخ عقدت حاجبها بتعجب فهي علي علم بأن كل الخدم في اجازة الان باستثناء “زينب” الطباخة..

اتجهت لـمطبخ بخطواط صغيرة لتتفاجئ بهما يقبلان بعضهما تراجعت لـخلف بشهقة قوية من شدة صدمتها من رؤية ذالك المشهد الخادش لحياء..

التفت لها فارس حينما سمع صوتها , ابتسم ببسمة صغيرة و تفحص نظارتها الخجولة فقد توردت وجنتياها خدش حياءها هذا الوقح بأفعاله البذيئة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *