زوجتي طفلتي بقلم يارا الحلو ج1
-اطلع برة يا فارس…برةةة .
تضايق من اسلوب امرها الملئ بالتكبر تلك القطة مشابهة لوالدها –رحمه الله- ابتسم بإسخرية و جلس طرف فراشها لتهرول واقفة و تمسك طرحة ملقاه علي الكرسي و تحاوط به شعرها بطريقة عشوائية رغم محاولتها الجاهدة في اخفاء شعرها المحرم علي تلك الكائن الا ان مذال بعض الخصل منسدلة كالحرير من حجابها..
قام من مجلسه و عقد حاجبيه لتصيح ثانياً بلهجة امر غاضبة :
-اخرج برة انت مبتفهمش .
ضغط علي شفتيه السفلي و الغضب يملئ عينيه فجأه سمع صوت هتاف والده منادياً له بعجلة ليلقي علي تلك العصفور نظرة متوعدة و يهم بالخروج ما ان خرج لترمي بجسدها علي الفراش بعياء فقد وقع قلبها بين قدميها من نظراته الجريئة الوقحة…رفعت بانظارها لسماء مستنجدة بربها من ذلك الكائن البغيض..
***
اسند بجسده البدين علي كرسي المماثل امام المكتب و هو يفتحص بعض الاوراق التي بادت مهمة له فهي تعد املاك شركة شقيقه المتوفي.
ضغط علي شفتيه ليشدد بتركيزه علي تلك الملفات انها بالفعل ثورة فكل شيء بها يسير بشكل ممتاز , دلف ولده البكري لـغرفة المكتب :
-ايوة يابا .
– كنت فين يا ولا .
تنحنح بحرج :
-عند سمر كنت بسألها لو هتأكل .
تجاهل كلامه بصورة اقتضابيه و هو يلملم الورق بانهماك قائلاً :
-سيبك من سمر بقي و عايز بقي نشوف هنعمل ايه في الشركة ديه..صلاح مكتبش الشركة تبقي ملك لمين يبقي احنا الاحق ليها .
زفر بحنق من كثرة مطلبات والده ليقول :
-عنيا يا بابا عاوز حاجة تانية .
لم يأتيه رد ليتنهد و يرتجل من الغرفة ذاهباً لـتقضيه ليلة مع اصدقاءه في احدي الملاهي الليلية برفقة نساء لا حياء لهن..
***
في غضون شروق الشمس كانت قد استيقظت لتوها اخذت حمامًا يرخي اعصابها من ألم الزمن و اللعابه القذرة .
لا تعلم بماذا يجب ان تفعل في قصرها اثناء تواجد رجلين من صنف الذئاب في مكرهما , ارتدت اجمل ما في خزانتها و راحت علي نافذتها لتثني برأسها علي شرفتها التي تطل علي حديق ما اجمل ربيع زهورها..
استلقت برأسها علي سور الشرفة و شعرها الكستنائي منسدل بجانبها بشكل مغري , اغمضت عينيها حالمة بمستقبلها في هذا القصر مع عمها و فارس الذي سيكون بعد اقل من سنتين زوجها شرعاً وجدت نفسها تلقائياً تعاود لجرعة البكاء الصامت , تشعر بـأنها دمية ليس لها راي في ايه شيء..