طعـ.ـنات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج1
انتهى هذا الحوار الخطير الذى حدثت به نيرمين نفسها ولم تكن تتوقع ابدا ان تكون مع نفسها بهذه الصراحة والجرأة
***************
اما عن سيف:فبعد وقفته مع نفسه امام المرآة قرر ان لا يعطى لقلبه الفرصة فى ان يفتح قلبه لاى امراة اخرى وان يعود كما كان فى السابق والا يدع الامور تتهاوى به الى مستنقع الحب الذى لا ياتى من ورائه الا الخيانة والمصائب
فى صباح اليوم التالى واثناء تحضير الغداء لاحظت دادة فاطمة على نيرمين شيئا من السعادة والفرحة وكان وجهها متلألئا
وكانت تنتقل بخفة ورشاقة وهى تضع الاطباق على السفرة وبدأت تمازح كلا من زينب ورقية
شعرت دادة فاطمة بسعادة كبيرة جدا تجاه ما يحدث لنيرمين وتمنت ان يدوم الامر كذلك حتى يمتلئ القصر بالسعادة والفرحة
تقدم سيف الى السفرة بعدما اخبرته رقية فى صمت ولم يقع نظره على اى من نيرمين او حتى دادة فاطمة
وكان وجهه جادا خالى من البسمة وكان مرتديا قميصا كحلى مشمرا زراعيه المفتولتين بشياكة تليق به كرجل اعمال
وكان يرتدى بنطال اسود وحزاء اسود لامع وكانه سيغادر بعد ان يتناول الغداء لعقد اجتماع مهم
انبهرت نيرمين بشياكته ومظهره ولكن لحيائها لم تدم نظرتها اليه طويلا
وعندما جلسوا على الطاولة وبدأوا فى تناول الطعام
سالته دادة فاطمة:ايه يا سيف انت وراك مشوار مهم ولا ايه؟
سيف وهو ينظر فى طبقه رد بشئ من الجدية:النهاردة معادى مع دكتور العلاج الطبيعى
دادة :آآآآآه معلش يا سيف انا اسفة يا حبيبى نسيت والله تروح وتيجى بالسلامة
سيف: ولا يهمك يا دادة
كانت نيرمين تستمع لهذا الكلام وكانت تشعر بحزن كبير تجاه سيف وكم كانت تتمنى ان يكون لها دعوة مستجابة لتطلب من الله ان يشفى سيف وان ترجع قدماه الى طبيعتها ويستطيع المشى عليها بدون عصا
وبعد فترة وجيزة وهما ما يزالون على السفرة : لاحظت نيرمين تغير كبير يبدو على سيف لقد عادت تكشيرته وجديته
واسلوبه الجاف الملئ بالجفاء
وتعجبت ماذا حدث لماذا رجعت حالته كما كانت بعد ان بدأ يتغير تدريجيا الى الاحسن
هل صدر منها ما ازعجه او ضايقه
اخذت تقلب ذاكرتها للخلف لترى ان كان قد صدر منها بالامس ما ضايقه منها
ولكنها لم تجد شئ
وعندما انتهى سيف من تناول الطعام وضع فوطتها البيضاء امامه ثم قال:احتمال اتأخر شوية يا دادة متقلقيش عليا
دادة:انت هتمشى حالا؟
سيف: لا هراجع بس شوية اوراق بسيطة كده قبل ما امشى يعنى همشى بعد حوالى نص ساعة
دادة:تروح وتيجى بالسلامة يا حبيبى
غادر سيف الى مكتبه كالمعتاد واغلق عليه الباب وتتبعته عينا نيرمين الى ان وصل الى المكتب وهى فى حيرة شديدة لماذا هذا التجاهل الشديد لها وحاولت ان تقنع نفسها ان هذا الامر بسبب ذهابه لدكتور العلاج الطبيعى وان هذا الامر يسبب له الام النفسى لانه يذكره بالماضى وايضا يشعره بانه لا يستطيع ان يمشى كالاناس الطبيعيين بدون عصى
فاخذت الامر على هذا المحمل
وهنا قطعت دادة فاطمة حبل افكار نيرمين بتنهيدتها القوية الذى بدا عليها الحزن والالم
نيرمين:مالك يا دادة؟
دادة:مافيش انا بس قلقانة اوى على سيف حاسة بيه يا حبيبى بيتألم من جواه وهو لسة شاب زى الورد وفى السن ده
يارب اشفهولى يارب وفرحنى بيه
نيرمين بعد ان امنت على دعوة دادة فاطمة قالت فى حزن وهى تواسى دادة فاطمة:متقلقيش يا دادة اكيد هيرجع زى الاول واحسن الموضوع مسألة وقت فقط
دادة:يارب يا نيرمين يكون كلامك صح ويكون فى امل انه يرجع زى الاول تانى
نيرمين:ان شاء الله يا دادة
