بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج2

…………
بعد اسبوع ..
تدخل فاطمه لباب المكتب فى شركة الحسينى فتجد سالى منكبه على العمل .تقترب فاطمه منها قائله: السلام عليكم .
سالى بعدم اهتمام: عليكم السلام.
تخرج فاطمه علبة من الشيكولات وتقدم لسالى : اتفضلى يا سالى .
نظرت سالى الى العلبه ثم قالت باهتمام: اتخطبتى ؟
فاطمه بابتسامه نقيه: لا،دى اختى اتقرت فاتحتها امبارح وكتب كتابها الاسبوع. الجاى فى المسجد .لازم تيجى ؟
سالى باهتمام: بجد؟
فاطمه بتساؤل: ايه اللى بجد ؟
سالى : عزومتك ليا؟
فاطمه بهدوء: اه طبعا يا سالى .
صمتت سالى ثم قالت: والعريس بيشتغل ايه ؟
كان عمر على مدخل المكتب عندما سمع فاطمه وهى تقول لها: هو مدرس مساعد فى كلية الصيدله وزى ما قلتلك قرينا الفتحه وهو مصمم انه يكتب الكتاب وميكتفيش بالخطوبه .هنكتبه الاسبوع الجاى .
سمع عمر هذه العباره ووجد فاطمه ممسكه بعلبة الشيكولات فسألها مندفعا: اتخطبتى ؟
لا تنكر فاطمه انها سعدت بلهجته المضطربه وسؤاله الذى يخفى أكثر مما يعلن وودت او صمتت ولم تريحه ولكنها اجابته : دى اختى .
لا تدرى لم خُيل اليها انه تنهد براحه بعد جوابها ولكن ما يفيد ذاك اذ انه على مشارف الرجوع لطليقته .
عمر بهدوء استطاع ان يستعيده فى دقائق : الف مبروك .
فاطمه: الله يبارك فى حضرتك .
عمر وهو يمد يده ليأخد احدى قطع الشيكولات: ويا ترى انا معزوم ولا لا.
فاطمه : اه طبعا حضرتك معزوم ،يوسف اكيد هيعزم حضرتك .
عمر بلهجه خاصه: هو لازم يوسف هو اللى يعزمنى ،مينفعش حد تانى .
فاطمه بمكر: اصل العريس ميعرفش حضرتك عشان ييجى يعزمك .
عمر بغيظ : عريس ؟؟ هو انا اقصد العريس برده !
فجأه بدون ان يشعر الاثنان تحول حديثهما لحديث طفلين يعاندان بعضهما وقد تناسى كلا من عمر وفاطمه ما كان من امر رجوع عمر لطليقته .
فاطمه: امال حضرتك تقصد مين .
عمر: مقصدش .ادينى هدخل مكتبى وانتظر اتعزم .
دخل عمر مكتبه وهمست فاطمه: ال اعزمك ال،دا بعدك ههه..
فى مكتب يوسف …
يوسف ممسكا بهاتفه: يا فاطمه افهمى ،انا مش هينفع اعزمه .انا اما عزمته على فرحى ادانى فلوس ،فالافضل انك انت اللى تعزميه .
وعلى الجانب الاخر كانت فاطمه تكاد ان تُجن : انت بتهرج يا يوسف .مين دى اللى تدخل تعزمه ؟
يوسف: هو انا بقلك تدخلى تتجوزيه ،انا بقلك اعزمييييه .
صمتت فاطمه تماما وهى تتخيل فرحة عمر عندما تدخل اليه وقد نفذت ما يريد .
فاطمه: بسيطه يا يوسف ،اتصل بيه .
يوسف: يوووه .فاطمه ادخلى للراجل وبطلى وش،انا فى دماغى الف حاجه .
صمتت فاطمه تماما ثم اذعنت لرغبة يوسف …….
…..
فى مكتبه منشغلا بعمله فوجئ بها تقف صامته تماما ..نظر اليها ،ملامح عاديه لكنها تأسر كل من يحدثها …
عمر : خير يا فاطمه .
فاطمه: يوسف كان عاوز يطلع لحضرتك يعزمك عالفرح اقصد على كتب الكتاب بس هو عنده شغل كتير فأرسلنى اعزم حضرتك بداله .
التمعت عينا عمر قائلا: طب واللله اخوك دا ابن حلال ومحترم.
كادت فاطمه ان ترد عليه لولا انه اتبع بمكر : ولو ان اخته كانت مستخسره تعزمنى .
فاطمه بعتاب صادق: انا استخسر برده؟ والله العظيم انا كل الامر انى قلت هو اولى بالامر منى .
عمر بصدق: ربنا يبارك فيكم ويديم ودكم .
ابتسمت فاطمه بنقاء ثم خرجت بهدوء …
عمر ههو يحادث نفسه بهدوء: ليه يا فاطمه بس ،يعنى مكانش ينفع تفضلى ببرائتك .يا رب الهمنى للصواب .
………….
بعد أسبوع ……
كانت فى كامل زينتها وهى فى المسجد منتظره ادم بعد عقد القران …
فاطمه: يا بنتى قمر ورب الكعبه .
أسماء: اناا خيفه اوووى .
فاطمه : متقلقيش واسمعى اختك ،انت زى القمر ،شفتى مامته حتى قالتلك ايه !
كانت والدة ادم قد ابدت اعجابها الشديد بأسماء فور ان رأتها الامر الذى طمئن اسماء كثيرا وإن أبدت قلقا لان ادم لم يرها بعد …..
فى منزل الراوى وبعد انتهاء مراسم عقد القران كان يجلس ادم مع اسماء فى حجرة الضيوف ..
ادم: هو فى عشا ؟
اسماء بتعجب: اه ان شاء الله .
ادم بمزاح: مهم قالولى فى عشا وفى بيات .
اسماء بتساؤل : بيات!!
ادم بلهجه عابثه : ااه بيات عند العروسه ،منتى خلاص دلوقتى حلالى .
حاولت أسماء ان تجارى ادم فى مزاحه لتزيل رهبة الموقف فردت قائله: لا دا حضرتك يوم الفستان الابيض ،اما الفستان الالوان فمفيش فيه حتة البيات دى خاالص .
نظر ادم اليها نظره فاحصه لاحظتها ثم قال بجرأه: يعنى المشكله فى الفستان .بسيطه دا بيتقلع فى لحظه ..ولو اتلقع خلاص مش هتلاقى مشكله .
احتقن وجه اسماء وبدأت سعالا لم تعرف كيف حدث فقام ادم بمحادثتها مازحا: لا بقلك ايه ،انا دافع ومكلف ،مش هتم,وتى قبل ما ندخل .
اسماء: انت ازاى كده؟
ادم بتساؤل: كده ايه؟
اسماء: ازاى بالجرأه دى؟
ادم بعبث: يووه واكتر يا سمسمه بس عاوز اخد فرصتى ثم نظر تجاه باب الحجره وقام ليجلس بجانب اسماء قائلا: متدينى فرصتى يجازيك ربنا خير..
………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *