بنت الراوى ... الفصل الحادى عشر ... صباح جديد ليوم جديد يستثمره الصالح كما اراد الله و يضيعه المغبون ... دخلت فاطمه على أسماء توقظها لصلاة الفجر .. اسماااااء يا عروسه اصحى ... هكذا هتفت فاطمه .. والنائمه متيقظه وجله قلقه لا تريد الاستيقاظ .. أسماء: اما تتوضى صحينى . فاطمه : اتوضيت وصليت وقومى .. اتبعت فاطمه جملتها وهى تدفع الوساده عن رأس أختها .. اسماء بتكاسل واحباط : انا مش قادره . فاطمه : لا هتقدرى .استعينى بالله .. اسماء: فاطمه انا خيفه .انا مش مستوعبه ان ادم هيتقدملى . فاطمه :انا بأى فرحانه جدااا ،انسان تقى بتاع ربنا هيخاف ربنا فيكى . اسماء: وحازم ! فاطمه :ربنا يصرفه عنك ويرزقه اللى تصلحه . اسماء: اااوف والصور؟ فاطمه : انسيها وربك هيستر . اسماء بابتسامه : فاطمه شكرا انك اختى . فاطمه وهى تحتويها بين يديها وتبتسم : ويلكم بيبى . ......... فى شركة الحسينى ... دخل عمر الشركه وهو يتوقع ان تتغيب فاطمه فما فعله ليس بهين على المطلق واصطدمت توقعاته بأرض الواقع عندما وجدها على مكتبها منكبه على عملها كأن لم يحدث ما حدث بالامس .. نظر عمر لفاطمه نظرة اعجاب لم تتعدى بضع ثوانى ظنا منه انها لم تلحظ مجيئه لانكبابها على الاوراق الخاصه بالعمل ثم حدثها بصوت حازم : فاطمه تانى مره اما تمشى لازم تستأذنى . أما عن فاطمه فقد علمت مجيئه من عطره المميز الذى يسبقه واصرت على التجاهل فقد تطورت الامور ويجب عليها انهاء هذا التعلق وفى الوقت ذاته هى تحتاج للعمل لانها تحتاج النقود . ... سمعت جملته فرفعت رأسها ببطء قائله : عُلِم وهنفذ يا فندم . واظن انا اخدت جزائى بالخصم . خصم : سألها عمر فى دهشه : خصم ايه ؟ فاطمه:الخصم اللى حضرتك قلت لسالى عليه . الغبيه سالى سليطةاللسان المندفعه فقد اخبرها عمر بذلك فى خضم غضبه لكن قلبه لم يطيعه ان يفعل ذلك بفاطمه والان ما العمل ؟ عمر بهدوء: لا خلاص حصل خير . فاطمه ببرود: بمعنى ؟ عمر : بمعنى انى اتراجعت عن اجراء الخصم دا. فاطمه باستفزاز: لا عمر : نعم ؟ فاطمه : لا مفيش حاجه اسمها اتراجعت .انا غلطت بنظر حضرتك وانا اتحمل غلطى وطالما شايف انى غلطت وانى اتحمل فأنا لها .عادى جدا . عمر بهدوء ::بالظبط انا اللى شايفه هيحصل لان انا اللى ليا الحق اقرر . تركها عمر ودخل مكتبه ..عمر محدثا نفسه : يا الله .هتعملى فيا ايه يا فاطمه اكتر من كده . ......... فى مكتب يوسف .. على: طيب هو هييجى امتى ؟ يوسف : عالساعه ٨ ان شاء الله .. على : طيب انت محتاج فلوس يا جو . يوسف بابتسامه : تسلم يا على .يدوب هجيب فاكهه وجاتوه مش مستاهله فلوس .تسلم يا صاحبى. تردد على ثم استجمع شجاعته قائلا: انت مقلتيش عملت ايه مع الجماعه . يوسف بتنهيده : اديتهم اللى فى النصيب . على بفزع: اوعى تكون مديت ايدك عليهم يا جو . يوسف بسخريه مريره :لا حاجه بسيطه كده.تقدر تقول كل واحده كلت علقتين فى بعض بالحزام ثم اتبع : كل اما افتكر منظرهم مع الحيوان احس ان فى نار جوايا يا على . على : لا يا يوسف مش كده .معلش هم غلطوا بس نصبر برده يا يوسف عليهم . يوسف : هحاول يا على ربك يسهلها .. ...... فى الساعه التانية عشر مساءا فوجئت فاطمه بياسمين وهى تتهادى الى المكتب .. سالى بفرحه مفتعله : مدام ياسمين نورتى . ياسمين وهى تنظر لفاطمه بطرف عينيها : ميرسى يا سالى ثم نظرت الى فاطمه قائله : ازيك يا ..مين ؟؟ فاطمه وهى ثابته على مكتبها : فاطمه . ياسمين : اها ازيك ..عمر جوا ؟ سألت سؤالها واتبعته بالدخول مباشرة الى مكتب عمر دون الانتظار لاجابه ... كان عمر يمارس اعمال عمله عندما فوجئ بياسمين امامه .. نظر عمر اليها قد توقع ان تخبرها سالى بما قال ولكن لم يتصل بها بل ان شئنا الدقه فهو لم تواته الشجاعه ليحادثها ويطلب منها الرجوع ... دخلت ياسمين تتهادى حتى وقفت امام مكتبه .. مالت بحس انثوى اليه قائله بهمس : ينفع انا اخر واحده تعرف المفاجأه . عمر : ممم ازاى مهو سالى مبتتوصاش . ياسمين بنبره عابثه :تؤتؤ سالى ايه ! انا اللى مش بتوصى بس انت ادينى فرصه . لطالما كره جرأتها الفجه اثناء الخطوبه دون رباط شرعى وهاهى تكرر نفس الاخطاء . عمر: ياسمين روحى اقعدى قصادى عالمكتب ونتكلم. تعمدت ياسمين ان تميل لدرجة الالتصاق به ثم ضغطت على الزر الخاص بالسكرتاريه .. اما فى الخارج فقد تعللت سالى لفاطمه وطلبت منها الدخول لعمر فور قرع الجرس وفق اتفاق مسبق بينها وبين ياسمين .. ... قامت فاطمه مذعنه لرجاء سالى وما ان دخلت حتى وجدت عمر وياسمين فى وضع اقرب للحميميه فما كان منها الا انها اسرعت لخارج .. اما عند عمر فقد دفع ياسمين بكل قوته هاتفا: ينفع كده المنظر الزباله دا . ياسمين : هو اللى زباله ،هى دخلت لقتنا قالعين ؟ هو فى ايه ؟ عمر بغيظ : قالعين ؟؟ وماله ؟ مهو دا اللى ناقص . اما فى الخارج فقد خرجت فاطمه تلاحقها انفاسها وضربات قلبها المضطرب ..... نظرت سالى لفاطمه وكانت تعلم ما رأت وأرادت ان تزيدها بؤسا فنادتها قائله بضحكه سمجه : اووو يا فاطمه انتى قفشتيهم . فاطمه بعدم تركيز: اه . اقتربت سالى منها قائله بمكر: كانوا بيعملوا ايه ها؟ نظرت فاطمه اليها ثم تركتها قالت : انا نازله لاخويا وجايه . بعد خروجها همست سالى بحقد : اخوكى ،مهى عزبة ابوكم .اما طفشتك مبقاش انا سالى . ......... اندفعت فاطمه الى مكتب يوسف دونما استئذان فنظر اليها كلا من اخيها وعلى ثم قام على مودعا يوسف .. على : احم ،طيب همشى يا جو ،ازيك يا انسه فاطمه . فاطمه : الحمد لله . على : طيب عن اذنكم . ما ان خرج على حتى جلست فاطمه مكانه وانخرطت فى بكاء شديد وسط نظرات شقيقها القلقه ... ......... فى منزل الراوى .... اسماء: الحيوان سافر يا يارا . يارا: انا معرفش انت كنت بتحبيه ازاى ؟ دا جبان ،دا لو بيحبك كان زمانه جه ورانا واتقدملك .عالاقل عمره ما كان هيهون عليه ان اخوكى يبهدلك كده اسماء:حسبى الله .بعد صورى وكلامنا ،حسبى الله . يارا:اسماء متزعليش منى انتى السبب .انت ادتيله فرصه يا اسماء .خلتيه خد منك اللى ميحلش له اخده وقبل ما تقوليلى انه ملمسكيش هقلك مجرد النظره يا اسماء حرام فما بالك شعرك وجسمك فى لبس ممكن اخوكى نفسه تتحرجى تلبسيه قصاده . اسماء: عندك حق انا كنت غبيه ومتخلفه .ودلوقتى هدفع تمن كل دا بجوازى من ادم . يارا : ليه بأى هو وحش ؟ دا كل كلامك يدل انه انسان محترم ومؤدب . اسماء: دا قفل .ملوش لا فى الضحك ولا الهزار ،عمرى ما شفته بيضحك مع وحده ،انما حازم كان مدوب بنات الدفعه فيه . يارا وهى ترفع يديها عاليا : يا رب عقلها ،انتى يا بنتى لسعتى والله .انتى مفكره انه عشان مش بيضحك يبأى خلاص قفل .انتى تافهه اوى . اسماء: وكمان لحيته كبيره كده ومنظره مرعب بيها . يارا : اااه يا قلبى كمان ملتحى .وربنا دول اكتر ناس بيدلعوا ستاتهم ،طيب دا انا هم,وت واخوكى يربى دقنه اسماء بهدوء:ربنا يعدى الليله دى على خير . ........ فى مكتب يوسف .... فور ان انخرطت فاطمه فى البكاء قام يوسف واغلق باب المكتب من الداخل ثم اندفع يلتقيها بين احضانه . يوسف وهو يربت على ظهرها برفق: مالك يا قلب اخوكى . لم تجبه فاطمه وانما استمرت فى البكاء . يوسف : بسس بسس اهدى اهدى يابطه . مرت عشر دقائق سكنت فيه فاطمه فى احضان اخيها ثم ابتعدت عنها قائله :الحمد لله . امسك يوسف ذقنها قائلا: الف حمد وشكر لله .ها ،الجميل زعلان ليه ! نظرت له فاطمه ثم بدأت تتحدث.. فاطمه : عارف يا يوسف ،انا دايما بحمد ربنا على اى امر وبقول يا رب انا راضيه بأى حاجه من عندك.عمرى ما حاولت حتى اسخط ،لانى عارفه ان ربنا دايما بيختارلنا الخير ،ثم حاولت استدعاء اكبر قدر من القوه وهى تستطرد قائله : حتى مشاعرى فى قلبى محدش دارى بيها .عمرى ما اتكلمت بصراحه مع حد عنى وعن احلامى ورغباتى ،عمرى ما اشتكيت وقلت اشمعنى لانى مش عاوزه اكون جاهله واشتكى ربى اللى معاه رزقى ورحمتى للمخلوق اللى معندوش لا رحمه ولا يملكلى رزق . ثم صمتت لبضع ثوانى وارتمت فى احصانه تبكى وهى تقول : بس فعلا حاليا انا شايفه اللى مليش صبر عليه .اللى مليش صبر عليه خاالص.اااه .اللهم لا اعتراض ،ادعيلى يا اخويا .اااه . صمت يوسف وقد انقبض قلبه فقد ظن ان الامر متعلق بعريس الاخت الصغرى فاغمض عينيه بشده وفتحهما ثم تحدث بهدوء قائلا: فاطمه يعلم ربنا انا عاوز اشوفك دلوقتى حالا فى ايد راجل شهم وتقى يحافظ عليكي وانت اللى ليكى نصيب الاسد فى دعايا ،حبيبتى واختى بدعى ربنا فى كل وفت اشوفك متهنيه فى حضن راجل بجد شاريكى بدمه لكن يا فاطمه انا يبأى حرام عليا اما عريس بمواصفات ادم يتقدم لاسماء وارفضه . ادركت فاطمه على الفور مقصد يوسف فنظرت اليه معاتبه وهى تقول : كده يا جو ؟بأى انت تظن فيا كده ؟بأى انا هتضايق عشان اسماء متقدملها حد .بالعكس قسما بربى دى حاجه تهون عليا ضيقتى ووجعى . يوسف بشفقه : طيب ايه وجعك يا قلب اخوكى ؟ فاطمه بابتسامه هادئه: مفيش خلاص .انا ارتحت اما عيطت فى حضنك شويه . يوسف بمزاح: ههه تعالى كل يوم . فاطمه: يوسف جزاك الله خيرا . يوسف وهو يمسك ذقنها : وايه كمان ؟ فاطمه وهى تبتعد عنه ضاحكه باتجاه الباب: لا كفايه كده ،خلى شويه للى طحنتها امبارح بالحزام عشان تصالحها . ضحك يوسف عاليا ثم قال لها : مين دى : دا هى اللى هتكلمنى اول ما ادخل من باب البيت . فاطمه وهى تبتسم : طيب يا متواضع ،سلام . يوسف بهمس: ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه ويرزقك اللى يهنيكى . ............ .......... صعدت فاطمه الى مكتبها فوجدت ان سالى قد انصرفت .. فاطمه: احسن انا مش متحمله اى ضغط . جلست فاطمه على مكتبها ففوجئت بياسمين تخرج من مكتب عمر ويتبعها عمر بنظره مغتاظه ولم يغب التغير الذى حدث على عمر فور رؤيته لفاطمه فقد احست ببصيرتها ان عمر ما يريد الا اغاظتها فقط . ياسمين بلهجه خاصه حاولت ان اليها اكبر قدر من الدلال: منتظراك بالليل . عمر بتماسك : ربك يسهلها . نظرت ياسمين لفاطمه شذرا ثم انصرفت ،اما عمر فقد وقف امام مكتب فاطمه التى تجاهلت وجوده وانكبت على عملها . وقف عمر امامها ثم لم يجد بد من التحدث . عمر : بعتذر عن الموقف اللى حصل جوا . فاطمه بهمس: حصل خير . عمر بلهجه ذات مغزى: انت عارفه بأى متعلقين ببعض وكده وقصادنا شويه على التجهيزات متخلص . فاطمه بثبات : بس دا مش مبرر. عمر بلهجه غريبه: عندك حق ،مهما كانت البنت لازم تحافظ على نفسها . فاطمه : بالظبط . عمر وهو يقترب : ودا ينطبق عالكل ولا انت استثناء يا فاطمه ؟ بنت الراوى .. الفصل الثانى عشر .. فى شركة الحسينى .... نظرت فاطمه الى عمر تحاول ان تدرك مقصده من جملته الاخيره فما ادركت .. فاطمه : ايه معنى السؤال دا لو سمحت ؟ عمر : سؤال واضح ..هل كل البنات مفترض تحافظ على نفسها ولا فى استثناءات وانت من الاستثناءات دى ؟ فاطمه : لا أنا ولا غيرى .كلنا سواسيه عمر بنبره ساخره : ممم وايه اللى البنت مفترض تحافظ عليه ؟ فاطمه بهدوء: نفسها . اقترب عمر اكثر قائلا: وايه تفسير نفسها دى عندك؟ فاطمه بتمهل : يعنى نفسها ،ملهاش معنى اوضح من الكلمه دى . عمر وقد اقترب حتى بات ماثلا امامها تماما لا يكاد يفصله عنها الا القليل من السنتيمترات : لا عاوز افهم اكتر . تراجعت فاطمه بكرسيها فى حده قائله : ممكن حضرتك لو مفيش حاجه تخص الشغل تسيبنى اكمل شغلى .مش معقول دا والله كده . نظر عمر اليها مهلا ثم تركها ودخل مكتبه . ...... فى منزل ادم بيومى .. يقف متأنقا امام المرآه .. ادم : طيب وربنا عريس لقطه .. دخلت امه عليه مبتسمه : زى القمر يا ادم .بس لو تقصر دقنك دى شويه . نظر ادم الى ذقنه فى المرآه ثم خاطب امه قائلا : يا ست الكل دا ستنا عائشه رضى الله عنها قالت ( سبحان من زين الرجال باللحى ) اجى انا واقصرها ..عيييب .. والدته: يا اخويا اهم حاجه يكون الواحد راجل كده والست تعتمد عليه . ادم وهو يغمز لها :لا معلش بأى .احنا مش زى اى رجاله يا قمر . والدته :ربنا يباركلى فيك ويجعلها توافق وتكون من مصيبك قادر يا كريم يااارب . ادم : انا خايف يرفضونى عشان الماديات وكده . امه : يبأوا هم اللى خسروك ،هو انت فى زيك فى الدنيا كلها.شاب ودكتور وفى الجامعه وزى القمر . ادم : وهيأجر شقه بدل ما يشترى ملك . والدته : يوه يا ادم ،متعقدش الدنيا .وعموما يا ابنى لو رفضوا والله يابنى هم الخسرانين .بس انت فكها واضحك كده متخليش العروسه تقول عليك قفل . ادم : طيب متيجى معايا ؟ والدته : لا النهارده لا .النهارده مجرد تعارف ،انت بس خليك واثق فى ربنا وربنا حاشاه انه يخذلك يا بنى . امسك ادم يديها يقبلها قائلا : دعواتك يا أمى . .................. فى منزل الراوى ... يوسف : منورنا يا دكتر والله . ادم: الله يكرم اصلك يا بشمهندس .ثم استطرد بعد تردد: معلش لو اتأخرت شويه بس المواصلات كانت وحشه ثم اردف بنبره خاصه : اصلى مش عندى عربيه بصراحه . فهم يوسف تلميح ادم فابتسم قائلا: ولا انا يا دكتر .يا سيدى احنا رجاله اوى ودا المهم .سيبك من العربيات واللى بيركبوها .اسماء شكرت فيك جدا وقالت كلام بصراحه حلو جدا عليك ودا يشرفنا طبعا . ادم بفرح : هى فين العروسه .. ..... تقف اسماء امام المرآه فى أوج توترها . يارا: والله قمر قمر قمر . اسماء: لا هغير الخمار دا . فاطمه : بقلك ايه يا اسماء بطلى ،دا تالت خمار تغيريه ،فى ايه ؟؟ اسماء: انا خيفه اوى .طيب هلبس الخمار الرصاصى . فاطمه : لا دا حلو .واجمدى كده . كادت اسماء أن ترد عليها لولا دخول يوسف الذى لم يكن حادثها هى ويارا منذ ان ابرحهما ضربا .. صمتت اسماء تماما عند دخول يوسف الذى وقف امامها ونظر اليها بهدوء ثم لاح شبه ابتسامه على شفتيه .. يوسف بابتسامه بسيطه: والله وكبرتى وهييجى اللى ياخدك منى . نظرت اسماء اليه ولمعت عيناها بالدموع ثم ارتمت فى حضنه تبكى قائله: والله العظيم لو عاوزنى اطلع ارفض هطلع بس ترضى يا اخويا . شد يوسف عليها بذراعيه قائلا: بس يا هبله ،دا يوم المنى اما اشوفك فى حضن جوزك .وادم واضح انه محترم اوى بصراحه . نظرت فاطمه اليه ثم تصنعت غيره خادعه وهى توجه حديثها لاختها : يلا يا اسماء يا بختك .اخوكى هيمو,ت ويجوزك يا ستى ويشوفك متهنيه. يوسف بعتاب مازح : اشوفكم انتم الاتنين يا بطه ها بلاش نظام الارشانات دا مش لايق عليكى .بس يا ريت والله يا رب ربنا يرزقك بواحد زى يوسف دا ،قمه فى الاخلاق . ابتعدت اسماء قائله : بس معهوش . يوسف بتحفز وهو يرفع حاجبيه : نعم يا اسماء ؟ سمعينى كده قلتى ايه . تدخلت فاطمه قائله : بتهزر يا جو منتا عارف اختك ،ثم غمزت لاسماء بطرف عينيها . نظر يوسف الى اسماء محاولا معرفة اذا كانت تمزح ام لا ثم قال لها امرا : يلا قصادى عشان الراجل اللى بره دا . خرجت اسماء مع يوسف فى حين قالت يارا: شايفه، ولا عبرنى ازاى .. اشفقت فاطمه عليها ولكن لم تبد تلك الشفقه واجابتها قائله : يا يارا دا انتى مراته يعنى اقرب واحده له حاليا .ثم اتبعت غامزه : اما تدخلوا الاوضه جننيه بأى . يارا بغيظ : مش اخوكى يا ابله .دا اما بيزعل بيبأى لوح تلج والله فى سماه لو عملت ايه مش بيتحرك . فاطمه بشفقه: الله يصلح حالكم يا رب. ..... متوتره ويظهر ذلك جليا فى حركة يديها المستمره والتى لاحظها كلا من اخيها وادم .اراد ادم ان يطمئنها قليلا فمازح يوسف قائلا : ايه يا بشمهندس انتوا منبهين على الدكتوره متتكلمش ولا ايه ؟ التقط يوسف طرف المزاح فبادله قائلا : هم بيقولوا يعنى السكوت علامة الرضا . رفعت اسماء رأسها الى اخيها فى صدمه من جملته الاخيره وصدمها اكثر ما اجاب به ادم حيث قال: حيث كده يلا يا دكتتره بأى تعالى معايا والحاجه اول ما تشوفك هترحب بيكى جدا .. يوسف : هى مشرفتناش معاك ليه ؟ ادم ببساطه: هى قالتلى روح انت ولو الجماعه ارتاحوا نروح سوا المره الجايه . يوسف : احنا ارتحنا جدااا طبعا وشرفتنا زيارتك يا دكتر ادم . ادم بفرح : الله يعزك .دا من كرم اصلك .طيب ويا ترى رأى دكتوره اسماء ايه ؟ اسماء بعد عناء وهى تجاهد ليخرج صوتها: الحمد لله . يوسف بعبث : هو بيقلك دور البرد اخباره ايه .ايه يا سمسمه....... اسماء بتوتر: نعم يا يوسف . يوسف بهزار: طيب وعهد الله ما بتنادينى غير جو وبتدلعنى . اسماء بتوتر: لو سمحت يا يوسف كده مينفعش .اشفق ادم على اسماء فبادر قائلا قبل ان يرد يوسف: اخبار مذاكرتك ايه ؟ اسماء : الحمد لله . ادم : لو احتجتى اى حاجه انا تحت امرك . اسماء: جزاك الله خيرا . ادم : احم احم ،طيب فى اى اسئله تحبى تسأليها ؟ اسماء بتردد: هو حضرتك عايش مع مين ؟ ادم: مع والدتى .انا مليش اخوات ووالدى رحمة الله عليه كان موظف بسيط بس انا بفتخر انى ابنه وانه هو اللى ربانى . يوسف : الله يرحمه .،فعلا مش بيفضل غير السيره الطيبه . اسماء بهدوء: طبعا والدتك مع حضرتك بعد الجواز برده .ادم بهدوء : اكيد يا دكتوره ،امى وجزمتها فوق رقبتى وراسى . توتر الموقف جدا بعد سؤال اسماء لادم عن والدته فتدخل يوسف قائلا: تمسكك بوالدتك يا دكتر لو دل انما يدل على اصلك الطيب وتربيتك الصالحه ودا اهم ما فى الامر . احس ادم بطمأنينه شديده بعد جملة يوسف الاخيره وإن كان لمح فى حديث اسماء عدم راحة . ادم: انا معنديش شقه كمعظم شباب جيلى ولو اتجوزت هستقر مؤقتا اما فى شقة والدتى ايجار قديم او هأجر شقه ايجار حديث مؤقت لحد ما ربنا يفرج . يوسف : متشغلش بالك يا دكتور ،اهم حاجه الاخلاق وبعدين الكل كده .دى مشكلة جيلة. قام ادم وان لمح فى نظرات اسماء امتعاض .قام قائلا: انا هنتظر منكم رد يا بشمهندس وكفايه انى اتشرفت بيكم. يوسف بامتنان: الشرف لينا يا دكتر ثم اردف بنبره خاصه : واكيد مش هتكون اخر زياراتك لينا ان شاء الله .. ......... فى حجرة اسماء.. فاطمه: انت غلطانه يا اسماء .ايه الضروره انك تسأليه عن والدته هتقعد فين ومش فين . اسماء: يا سلام ومسألش ليه .منا من حقى اكون فى شقه لوحدى . يارا باستنكار: يا سلام طب منا واخده اخوكى وواخداكم معاه . اسماء: لا الامر يختلف يا يارا ،انت عارفه مكانتك عندنا .واننا عمرنا ما كنا هنزعلك ولو فرضا حصل يوسف جد ويقدر ينصفك طول ما معاكى الحق . فاطمه:مهو برده يا اسماء دكتر ادم واضح جدا انه حد جد جدا وعمره ما هيظلمك .وكمان لابد نحسن النيه فى والدته بلاش نبدأ بسوء الظن . اسماء: دا حتى معندوش شقه تمليك . قاطع حديثهم يوسف بعدما قام بتوصيل ادم للخارج . يوسف : شوفى يا اسماء مش انت اختى ،بس انت غلطانه.فيها ايه انه مامته تكون معاكم . اسماء بحذر : انا متكلمتش . يوسف وهو يرفع حاجبيه عاليا: لا والله ،مكنتيش محتاجه تتكلمى يا اسماء .كفايه السؤال اللى سألتيه . فاطمه: وبعدين تعالى هنا هو عنده كام سنه عشان تقولى شقه تمليك وشقه مش تمليك . اسماء: مهو معلش مبقاش واحده طفحت الدم فى الكليه واتعينت معيده عشان اتجوز فى شقه ايجار . فاطمه بانفعال: يا سلام هو يعنى الللى متقدملك دا ميعرفش يفك الخط .دا مدرس مساعد زى الفل واى بنت تتمناه . يوسف: شوفى تصدقى بالله ،انا لو مكان ادم دا ما هعبرك تانى بعد سؤالك السخيف دا .عامة استخيرى وعرفينى ردك عشان الراجل يشوف مصلحته . اسماء بصوت منخفض: ربنا ييسر. خرج يوسف من الحجره فقالت يارا : شايفين كأنى كرسى قاعد ،اشمعنى صالح اسماء وانا لا . فاطمه: قومى وراه اعتذريله يا يارا واسترضيه .. يارا: مين دى ؟ انا استحاله استرضيه ولا حتى افتح معاه اى حوار .انا عندى كرامتى بالدنيا وما فيها وبعد كرامتى الطوفان .انا هروح انام وهو اللى مهما عمل مش هسأل فيه ........... فاطمه بشك: هو انا للصراحه مش مصدقه ولا كلمه من كلامك بس انت حره . ......... فى منزل ادم... والدة ادم: يعنى هى مش موافقه يا ادم ؟ ادم: بصى يا امى انا مش عارف احدد،مش عارف فعلا . والدة ادم: ربنا يجعلها ليك يا ابنى ويجعل فيها الخير. ادم وهو يقبل يد والدته : تسلمى يا امى ،ربنا مايحرمنى منك ابدا . ..... فى حجرة اسماء ... :يارا: انتى استهتارك اتجاوز الحد فعلا ،هو انت اصلا ازاى تحاولى تتصلى بيه بعد اللى حصل .انت هبله والله ومش طبيعيه ولا عندك كرامه . اسماء: يوووه يا يارا . يارا: يووه ايه وزفت ايه؟ انت مش داريه خالص بتصرفاتك . اسماء: انا غلطانه انى بفضفض معاكى . يارا: اسماء متضيعيش واحد زى ادم من ايدك عشان خاطر واحد زى حازم .حازم ملوش امان . اسماء: افهمينى يا يارا،حازم رغم عيوبه بس كان له تأثير ،كاريزما معينه، كان سهل جدا يعجب اى بنت ، لكن ادم قفل فى نفسه كده ،انا مش متخيلاه جوزى . يارا : اه لكن متخيله الفاشل اللى مش بيركعها صح .كل دا عشان فلوسه وشكله .بجد الله يهديكى . اسماء: بصى يا يارا الامر اكبر من كده كتير .الامر ان حازم فعلا له كاريزما .لكن ادم قفل اوى . يارا: ادم مش قفل ،ادم محترم ، ادم زى يوسف ،يوسف انا كنت فكراه كده واكتشفت انه بعد الزواج حاجه تانيه خالص .السفاله بتنط من عنيه يا اختى والله . اسماء: ازاى ها ازاااااى ؟ يارا: انتى طلعتى تافهه كده ازاى؟هو انا بقلك كده عشان نسيب ادم ونمسك فى يوسف . اسماء: يارا قومى اطلعى برده يلا، قومى برده بدل ما احدفك من الشباك دا .. .... بعد عدة ايام كان الوضع كما هو بين يوسف ويارا فلم يتنازل اى منهما ويبدأ بالحديث للاخر . كان يوسف مع فاطمه فى حجرة المعيشه يشاهدان احد البرامج التلفزيونيه عندما دخلت اسماء تخاطب يوسف قائله: يوسف انا استخرت فى موضوع دكتر ادم وموافقه ..... بنت الراوى .. الفصل الثالث عشر .. فى منزل ادم بيومى .. والدة ادم: الف مبروك ياادم .انا كنت متأكده انهم هيوافقوا ،هم هيلاقوا فى ادبك ورجولتك فين . ادم بفرح: اللهم لك الحمد .انا فرحان اوى اوى يا امى .انا بجد فرحان اوى . والدة ادم : هتلاقيها هى كمان طايره من الفرح دلوقتى . ادم بتفكير: بجد يا امى .حاسس انهم ممكن يكونوا غصبوها . والدته: غصبوا مين يا بنى .هو فى واحده دلوقتى بتتغصب على حاجه .دول وشهم بأى مكشوف عالاخر . ادم بضحك: ايه يا جميل ،احنا هنبدأ فى نظام الحموات من دلوقتى .بس عندك حق هى اسماء اصلا شخصيتها مش من النوع اللى بتتغصب على حاجه . ......... فى منزل الراوى.. يارا: دماغى بأى ،هو انتى بتصدعينى كل دا ومفيش حاجه رسمى ،امال اما تتخطبى ولا ينكتب كتابك وتتجوزى هتعملى ايه ؟ اسماء: قلقانه اووووى اكون اتسرعت ،بس حازم الجزمه مش بيرد ولسه مسافر . يارا: حازم!! تانى هتقولى حازم يا اسماء؟ مش قلنا نسيبنا منه ونركز فى اللى شارينا . اسماء: مهو انا وافقت عشان كده يا يارا .وافقت لان حازم سابنى فى اكتر وقت كان المفروض يثبت انه راجل ويستمر على موقفه .حسبى الله ونعم الوكيل . يارا: خلاص يا اسماء اللى حصل حصل .نخلينا فى اللى جاى افضل .. فى هذه اللحظه دخل يوسف حجرة اسماء.. يوسف دون ان ينظر ليارا موجها حديثه الى اسماء: اسماء ادم كلمنى وعاوز ييجى عشان يتكلم فى التفاصيل . اسماء: تفاصيل ايه بأى ،مهو احنا وافقنا وخلاص ،فى ايه تانى . يوسف : هو ايه اللى وافقنا وخلاص !! مش فى خطوبه وكتب كتاب ودخله .هو انتى وافقتى على جوازه ولا على رحله لدريم بارك ؟ ابتسمت يارا غصبا عنها وان حاولت ان تدارى ابتسامتها ولكن يوسف التقطها وكأنه التقط طرف خيط يقوده ليارا من جديد بعد ما حدث بينهما . يوسف ليارا: وانت بتضحكى على ايه دلوقتى ! يارا ببرود: والاخ ماله اضحك ولا اعيط . يوسف : اه هو من ناحية اخ فبقاله اسبوع اخ لحد ما نسى اللى كان قبل الاخوه السعيده دى . يارا بتهكم: معرفش والله ،افتكر بأى وخلاص. يوسف وهو يجلس بجانبها ويضع ذراعه على كتفيها: طيب متفكرينى انتى وينوبك ثواب . احمر وجه اسماء خجلا ودفعت يارا ذراعه برفق هامسه: انت بتستهبل ،هو احنا فى اوضتنا ،؟ ضرب يوسف بيده على جبهته قائلا : ايوااا اوضتنااا،بالظبط هو البدايه كانت فى اوضتنا ،ثم غمز قائلا: ايه بأى الللى كان بيحصل ؟ همست اسماء: طيب انا ممكن اخرج واسيب لكم الاوضه ؟ ضحك يوسف: والله بتفهمى يا سمسمه. يارا بارتباك: انا هروح اشوف فاطمه بتعمل ايه. قامت يارا وفور ان خرجت من باب حجرة اسماء متجهه الى حجرة فاطمه فوجئت بيوسف يسحبها من ذراعها بيده القويه داخل حجرتهما ............ بعد فتره ..كانت تتوسد صدره هامسه بعتاب: بس عمرى ما تخيلت انك تضربنى كده حتى فى ابشع كوابيسى . رد يوسف وهو يربت برفق على ظهرها: بصى يا حبيبة قلبى ،انت حبيبتى وروحى وقلبى وكل ما ليا بس انا معنديش وسايط فى الغلط .يعنى اللى تغلط لازم تتعاقب ،زى ما بديكى حقك فى الدلع كامل ،لازم تاخدى نصيبك فى العقاب كامل . ضربت على صدره بيدها الضعيفه برقه قائله: بالحزام يا يوسف هنت عليك ؟ يوسف بألم: يعلم ربى كنت بتألم اكتر منك بس انا اتجننت يا يارا .ثم دفعها حتى اصبح هو فوقها قائلا وهو ينظر لعينيها مباشرة : وبعدين مش انا صالحتك دلوقتى وراضيتك . يارا باستكانه: اه يوسف : يبأى يا قلب يوسف ننسى ،انا عارف انى شديت عليكى اوى ويمكن اكتر من اسماء بس عشان انا اتجننت انك تعصينى وتقابلى راجل من ورايا . يارا بهمس: راجل مين ،انت اللى راجل وسيدى وسيد الرجاله كلهم . يوسف بصدق: بعشق حبك ليا وبعشقك وبعشق كل حته فيكى . يارا بدلال: هتدلع كده .ها يعنى تدلعنى وبعدين تشد . يوسف : طول منتى مظبوطه اتدلعى على الاخر وانا ادها وهدلعك على كيفك وزى ما تحبى يا قلب وروح وعقل يوسف ..... ............ بعد اسبوع .. تدخل فاطمه لباب المكتب فى شركة الحسينى فتجد سالى منكبه على العمل .تقترب فاطمه منها قائله: السلام عليكم . سالى بعدم اهتمام: عليكم السلام. تخرج فاطمه علبة من الشيكولات وتقدم لسالى : اتفضلى يا سالى . نظرت سالى الى العلبه ثم قالت باهتمام: اتخطبتى ؟ فاطمه بابتسامه نقيه: لا،دى اختى اتقرت فاتحتها امبارح وكتب كتابها الاسبوع. الجاى فى المسجد .لازم تيجى ؟ سالى باهتمام: بجد؟ فاطمه بتساؤل: ايه اللى بجد ؟ سالى : عزومتك ليا؟ فاطمه بهدوء: اه طبعا يا سالى . صمتت سالى ثم قالت: والعريس بيشتغل ايه ؟ كان عمر على مدخل المكتب عندما سمع فاطمه وهى تقول لها: هو مدرس مساعد فى كلية الصيدله وزى ما قلتلك قرينا الفتحه وهو مصمم انه يكتب الكتاب وميكتفيش بالخطوبه .هنكتبه الاسبوع الجاى . سمع عمر هذه العباره ووجد فاطمه ممسكه بعلبة الشيكولات فسألها مندفعا: اتخطبتى ؟ لا تنكر فاطمه انها سعدت بلهجته المضطربه وسؤاله الذى يخفى أكثر مما يعلن وودت او صمتت ولم تريحه ولكنها اجابته : دى اختى . لا تدرى لم خُيل اليها انه تنهد براحه بعد جوابها ولكن ما يفيد ذاك اذ انه على مشارف الرجوع لطليقته . عمر بهدوء استطاع ان يستعيده فى دقائق : الف مبروك . فاطمه: الله يبارك فى حضرتك . عمر وهو يمد يده ليأخد احدى قطع الشيكولات: ويا ترى انا معزوم ولا لا. فاطمه : اه طبعا حضرتك معزوم ،يوسف اكيد هيعزم حضرتك . عمر بلهجه خاصه: هو لازم يوسف هو اللى يعزمنى ،مينفعش حد تانى . فاطمه بمكر: اصل العريس ميعرفش حضرتك عشان ييجى يعزمك . عمر بغيظ : عريس ؟؟ هو انا اقصد العريس برده ! فجأه بدون ان يشعر الاثنان تحول حديثهما لحديث طفلين يعاندان بعضهما وقد تناسى كلا من عمر وفاطمه ما كان من امر رجوع عمر لطليقته . فاطمه: امال حضرتك تقصد مين . عمر: مقصدش .ادينى هدخل مكتبى وانتظر اتعزم . دخل عمر مكتبه وهمست فاطمه: ال اعزمك ال،دا بعدك ههه.. فى مكتب يوسف ... يوسف ممسكا بهاتفه: يا فاطمه افهمى ،انا مش هينفع اعزمه .انا اما عزمته على فرحى ادانى فلوس ،فالافضل انك انت اللى تعزميه . وعلى الجانب الاخر كانت فاطمه تكاد ان تُجن : انت بتهرج يا يوسف .مين دى اللى تدخل تعزمه ؟ يوسف: هو انا بقلك تدخلى تتجوزيه ،انا بقلك اعزمييييه . صمتت فاطمه تماما وهى تتخيل فرحة عمر عندما تدخل اليه وقد نفذت ما يريد . فاطمه: بسيطه يا يوسف ،اتصل بيه . يوسف: يوووه .فاطمه ادخلى للراجل وبطلى وش،انا فى دماغى الف حاجه . صمتت فاطمه تماما ثم اذعنت لرغبة يوسف ....... ..... فى مكتبه منشغلا بعمله فوجئ بها تقف صامته تماما ..نظر اليها ،ملامح عاديه لكنها تأسر كل من يحدثها ... عمر : خير يا فاطمه . فاطمه: يوسف كان عاوز يطلع لحضرتك يعزمك عالفرح اقصد على كتب الكتاب بس هو عنده شغل كتير فأرسلنى اعزم حضرتك بداله . التمعت عينا عمر قائلا: طب واللله اخوك دا ابن حلال ومحترم. كادت فاطمه ان ترد عليه لولا انه اتبع بمكر : ولو ان اخته كانت مستخسره تعزمنى . فاطمه بعتاب صادق: انا استخسر برده؟ والله العظيم انا كل الامر انى قلت هو اولى بالامر منى . عمر بصدق: ربنا يبارك فيكم ويديم ودكم . ابتسمت فاطمه بنقاء ثم خرجت بهدوء ... عمر ههو يحادث نفسه بهدوء: ليه يا فاطمه بس ،يعنى مكانش ينفع تفضلى ببرائتك .يا رب الهمنى للصواب . ............. بعد أسبوع ...... كانت فى كامل زينتها وهى فى المسجد منتظره ادم بعد عقد القران ... فاطمه: يا بنتى قمر ورب الكعبه . أسماء: اناا خيفه اوووى . فاطمه : متقلقيش واسمعى اختك ،انت زى القمر ،شفتى مامته حتى قالتلك ايه ! كانت والدة ادم قد ابدت اعجابها الشديد بأسماء فور ان رأتها الامر الذى طمئن اسماء كثيرا وإن أبدت قلقا لان ادم لم يرها بعد ..... فى منزل الراوى وبعد انتهاء مراسم عقد القران كان يجلس ادم مع اسماء فى حجرة الضيوف .. ادم: هو فى عشا ؟ اسماء بتعجب: اه ان شاء الله . ادم بمزاح: مهم قالولى فى عشا وفى بيات . اسماء بتساؤل : بيات!! ادم بلهجه عابثه : ااه بيات عند العروسه ،منتى خلاص دلوقتى حلالى . حاولت أسماء ان تجارى ادم فى مزاحه لتزيل رهبة الموقف فردت قائله: لا دا حضرتك يوم الفستان الابيض ،اما الفستان الالوان فمفيش فيه حتة البيات دى خاالص . نظر ادم اليها نظره فاحصه لاحظتها ثم قال بجرأه: يعنى المشكله فى الفستان .بسيطه دا بيتقلع فى لحظه ..ولو اتلقع خلاص مش هتلاقى مشكله . احتقن وجه اسماء وبدأت سعالا لم تعرف كيف حدث فقام ادم بمحادثتها مازحا: لا بقلك ايه ،انا دافع ومكلف ،مش هتم,وتى قبل ما ندخل . اسماء: انت ازاى كده؟ ادم بتساؤل: كده ايه؟ اسماء: ازاى بالجرأه دى؟ ادم بعبث: يووه واكتر يا سمسمه بس عاوز اخد فرصتى ثم نظر تجاه باب الحجره وقام ليجلس بجانب اسماء قائلا: متدينى فرصتى يجازيك ربنا خير.. ........... فى منزل الحسينى ... والدة عمر: انت بتهرج يا عمر .ازاى تقف وتتصنت عليها .. عمر: اللى حصل بأى يا أمى .بس انا مكانتش نيتى اتجسس ،هى يومها اللى كانت منفعله وصوتها عالى . والدته: تقوم حضرتك بأى تصدر حكمك انها وحشه رغم ان هى قالت للولد اللى كانت بتكلمه انها تابت . عمر بانفعال: وانا ايش ادرانى انها تابت بجد؟ والدته: يا سلام ،مفيش اخلاق كويسه كنت انت اول واحد ملاحظها وبتشكر فيها ،مفيش حفظ للقرآن واضح على سلوكياتها .اتق الله يا عمر . عمر: انا نفسيا زفت يا أمى . والدته: طبعا لازم تكون زفت ،وهو ظن السوء هيجيب ايه غير تعب الاعصاب .استغفر الله العظيم ،ويا ترى ناوى على ايه ؟ عمر بحزن: ناوى ادى ياسمين فرصه زى ما وعدتها عشان خاطر حلا يا أمى .عارف ومدرك انى اتسرعت فى أمر رجوعى لياسمين بس خلاص سبق السيف العزل . والدته: رغم انى كنت اتمنى فاطمه ليك بس قرارك حاليا هو الصح .وهترجعها امتى ؟ عمر: مجرد ما انهى اخر صفقتين لانهم محتاجين دماغ رايقه تماما . والدته: ربنا يصلح حالك . ........ مر شهر على عقد قران ادم وأسماء ظنت أسماء خلالها انها ملكت الدنيا بما فيها ... .... منهكه فى عملها وها هى تقف فى المطبخ لتحضر الغذاء ... يوسف: بطه انا جعااان . فاطمه بمزاح: تعالى كلنى . يوسف وهو يمازحها : يا ريييت ،يا بخته ابن المحظوظه اللى هياخدك . فاطمه: ايوووه مراتك طول اليوم نايمه واختك مش بتسيب دكتر ادم لحظه عالفون وانت بتثبتنى عشان اللاكل .يا سيدى لا .انا هاكلك من غير حاجه .كله بثوابه . يوسف: حبيبة اخوكى يا بطه . ........ فى منزل حازم وبعد رجوعه من سفره ... حازم: مين اللى اتخطبت ؟ خالد: دكتوره اسماااء.ايه هو انت واقع على ودانك . حازم : اتخطبت لمين بأى ؟ خالد: ممم بس من غير عصبيه . حازم : متتكلم يا خالد خالد: لدكتور ادم . حازم بغضب: ادم بيومى ؟ خالد: ايوه . حازم : وحياة أمى ما ههنيه بيها ،انا محدش ياخد منى حاجه ابدا . خالد: حازم انت اللى كنت جبان وهربت ،سيبها للى يستحقها وشوف نصيبك مع واحده تانيه . جازم وهى يفتح هاتفه ليتصفح صور أسماء : دا عشم ابليس فى الجنه اما ادم ياخدها ،انا هخليه هو اللى يرميلها دبلتها فى وشها . الفصل الرابع عشر ... فى منزل الراوى ....... اسماء وهى تحدث ادم فى الهاتف .. اسماء: ادم لو سمحت انا بتحرج. ادم: هو انا بقلك ايه .دا سؤال عادى .لون عيونك اييه ؟ اسماء بابتسامه: هو انا بلبس قصادك نضاره شمس ولا حاجه .منا طول النهار معاك فى الكليه وعيونى قصادك . ادم بجديه : يا بنتى ورب الكعبه شويه اشوفها خضرا وشويه زرقا والجديده النهارده كانت على موف . ضخكت اسماء عاليا فهى تدرك صدق ادم وتعلم ان عينيها تتغيران بفضل الضوء فعلا ولكنها جاوبته بمكر : والمفروض انى اصدق بأى ان عيونى بتقلب .هو انا قطه ؟ ادم بعبث: عامة متجاوبيش براحتك .اما نتجوز هشوفها على طبيعتها عالاخر وبمزاجى وفى كل الاوضاع . اسماء بدلال: يا سلام .. دخلت فاطمه على كلمة اسماء الاخيره فاشارت اليها بانفعال ان تنهى المكالمه فأنهتها اسماء بقلق ثم سألت فاطمه: خير يافاطمه ؟ فاطمه بانفعال: يا اسماء مينفعش كده .طول اليوم فى التلفون معاه وانا اتحرق يعنى . اسماء بدون فهم : مش فاهمه انتى ايه ؟ فاطمه: انا يا اسماء خلاص راحت عليا .معنتيش بتقعدى معايا خالص .ويارا حتى يارا طول اليوم هى ويوسف لازقين لبعض وانا اما فى المطبخ او قاعده عالنت لحد ما هطق . قامت اسماء تحتضن فاطمه قائله: حبيبتى يا بطه حقك عليا .انا فعلا انشغلت اوى ،حتى صحباتى كلهم بيلومونى انى قللت مع الكل من وقت ما انكتب كتابى . فاطمه: دا اكبر غلط على فكره .انتى كده بالتدريج هتلغى حياتك يا اسماء وهتدخلى فى حياة ادم وشخصيتك هتتمحى . اسماء بتساؤل: مش انت يا فاطمه اللى دايما تقوليلى جوزك هو حياتك ولازم تديله كل حاجه . فاطمه: اه ولسه عند كلامى على فكره .بس فى شعره بسيطه اووى بين انك تكونى كلك ملكه وتجعليه هو رقم واحد قبل اى حاجه وبين انك تلغى نفسك تماما .لازم انت كمان تحافظى على علاقاتك وعلى اصحابك يا اسماء .لازم تحافظى على حياتك انتى وشخصيتك انتى وفى نفس الوقت تبأى شخصيتك انتى دى تحت امر زوجك فى اى حاجه وفى كل حاجه . اسماء: ممم كلامك حلووو. فاطمه : طيب يلا عشان العشا جاهز . التفتت فاطمه لتترك الحجره فنادتها اسماء قائله : فاطمه . نظرت فاطمه اليها فقالت اسماء: حقك عليا .انا محملاكى كتير اوى .ربنا يفرحنى بيكى . ابتسمت فاطمه ثم خرجت فى هدوء...... خرجت فاطمه وهى تفكر فى حالها ثم رددت قائله: اللهم لا تعلقنى بما ليس لى ... ....... على العشاء ... جلس كل من فاطمه واسماء ويارا التى تولى يوسف مهمة اطعامها .. يارا بدلال: خلاص مش قادره يا يوسف . يوسف : طيب عشان يوسف اشربى كوباية اللبن دى . اسماء بضحك : اوعدنى يا رب .انا هقول لادم ييجى يتعشى معانا كل يوم .مهو انت متأكلش مراتك واحنا كده ملناش لازمه . يوسف: هه يا بنتى الدلع دا فن .هو اى حد يدلع مزته كده . اسماء: مزته !! اذا كان على مزته فأنا انطق الحجر يا جو .ولا ايه يا بطه . كانت فاطمه تفكيرها منصب على عمر وتخيلته وهو يطعم ياسمين .. فاااطممممماااه : هتفت اسماء . فاطمه بانتباه: ها .معلش مأخدتش بالى . نظر يوسف اليها بشفقه ثم قام اليها وامسك الكوب المقابل لها ظنا منه انه لبن ليعطيها اياه . يوسف بعتاب: بالله عليكى يا فاطمه فى واحده عاقله تعمل المج دا كله قهوه . فاطمه: دى خفيفه جدا . يوسف: لا اشربى لبن . فاطمه بألم : مبيحبنيش . يوسف : اى حد يحبك يا قلب اخوكى .فاطمه اهتمى بصحتك .انت خسيتى خالص فى الفتره الاخيره . فاطمه بابتسامه: كويس .انا كنت هم,وت واخس . يوسف: بس دا خسسان تعب مش صحه .انت مش حسه بوشك . فاطمه بحزن : حاضر ههتم .انا داخله انام .تصبحوا على خير . فور أن اختفت فاطمه داخل حجرتها تنهد يوسف قائلا: ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه . ربتت يارا على كتفه قائله : متقلقش ،انا واثقه ان ربنا هيجبرها عالاخر . لثم يوسف يدها قائلا: ربنا يبشرك بالخير . اما أسماء فقد امتلأت عيناها بالدموع قائله: والله يا جماعه لو ينفع اجبلها احسن واحد فى الدنيا كنت جبتهلها .. يوسف بهزار: ربنا هو اللى بيرزق يا هبله ،بطلى هبل .اختك عاقله . .......... اما عند فاطمه فارتمت على سريرها وقامت بفتح هاتفها لتفتح الشبكه العنكبوتيه وتدخل مواقع التواصل الاجتماعى وتفتح صفحة عمر الخاصه على ما يسمى بالفيسبوك .. فتحت فاطمه صفحته وتجولت بين منشوراته القليله جدا حيث انه يكاد يكون لا يفتحها نظرا لطبيعة عمله .قلبت بين صوره ثم فجأه رمت الهاتف من يديها قائله: استغفر الله العظيم .حصلت كمان عماله ابص لملامحه واشتهيه ثم انفحرت فى بكاء مرير وهى تردد: يا رب ما تعلقنيش بيه طالما مش ليا ،يا رب اجعلنى عفيفه اغض طرفى على زوجى وبس .ياااارب .......... فى منزل عمر الحسينى. يجلس عمر منفعلا يهاتف ياسمين .. عمر: هو انت مفيش فايده فيكى . ياسمين : انا برده ولا انت اللى عاوز تتخانق عمر: يعنى عاوزانى اشوفك بالهدوم الزفت دى ومتصورالى بيها ومنزلاها على الواتس واقلك ايه .اقلك حلوه ياسمين : يا عمر انت عارف نظام لبسى كويس عمر: وانت عارفه انى اما جيت عشان نتفق عالرجوع كلمتك اول ما كلمتك عاللبس . ياسمين : هو انا كنت لابسه لانجيرى يا عمر،دا بنطلون وقميص حتى شبه الرجالى . عمر: لا مش بنطلون دا استرتش .والقميص ضيق ومجسم صدرك ويا ريت مقفول دا انت فاتحه زرايره ونص جسمك طالع منه .انت بتهرجى يا ياسمين . تنهدت ياسمين بقوه ثم استدعت اكبر قدر من الهدوء قائله: اوك عمر .هحاول اختار حجات اوسع رغم انى مش نينه الحاجه يعنى . عمر ببرود: مش انتى جيتى شركتى من فتره قريبه . ياسمين : عمر : شفتى فاطمه السكرتيره اللى مع سالى ؟ اغتاظت ياسمين من سؤال عمر فردت نافيه: مباخدش بالى من الاشكال دى ؟ صمت عمر ثم رد قائلا: دا عشان هى محجبه مثلا؟ ياسمين باندفاع: اها. عمر بانتصار: الله!!طيب منتى عارفاها اهو .ياسمين انا عاوزك كده .عاوزك تحافظى على نفسك لانك مش ارخص من اى ست محجبه . لم يسمع رد فاستطرد قائلا: سلام يا ياسمين واغلق الهاتف .. دخلت والدة ياسمين عليها فوجدتها ممسكه بهاتفها .. والدة ياسمين: ها حددتوا ميعاد الرجوع ؟ ياسمين: شكل مفيش رجوع . والدتها: لا يا حبيبة ماما،شركة عمر كل مدى بتكسب وعاوزين نكسبه بأى طريقه . .......... لم تمض ساعه حتى فوجئ عمر بمن يطرق باب حجرته ثم يندفع داخلها .. كان عمر متكئ على سريره عارى الصدر فانتفض حين وجد ياسمين فى مواجهته . عمر بتحفز: انتى ازاى تدخلى كده واصلا ايه اللى جابك دلوقتى ؟ ياسمين وهى تنظر لجسده بجرأه : هى دى تحية الضيف يا عمر ؟ عمر: ياسمين اخرجى برا وانا هلبس واجيلك ،واتبع جملته بأن امتدت يده لتلتقط قميصا كان ملقى بجانبه اذ خلعه منذ قليل . امتدت يدا ياسمين تسبقه وتمسك بالقميص ثم وقفت شبه ملتصقه به وهى تقول: يااااه واحشنى مووووت .. اتبعت كلماتها بلمسه من يدها لصدر عمر ولكن يده كانت اسبق فأمسك يدها قائلا: انتى مصره تنزلى نفسك قصادك ليه؟ ياسمين بغضب : انا يا عمر؟ عمر بتحفز: ايوه انت ،مصممه تقلى من قيمتك ،فى ايه ،انت ست انت ،فين حيائك وخجلك ؟ ياسمين باستهزاء: خجل ايه،انا شفتك قبل كده فى كل حالاتك ولا انت ناسى . اقتربت ياسمين من عمر حد الخطر وبدأت تمرر يدها على صدره القوى وهو كالمغيب ولم يستفق الا على سؤالها: تحب اعملك مساج من بتاع زمان ؟ نفض عمر يد ياسمين ناهرا: اطلعى بره . ياسمين: يووه يا عمر ،هو انت مصمم تبوظ اللحظات السعيده دى ؟ عمر: معصية ربنا عمرها ما تتسمى لحظات سعيده يا ياسمين وكفايه كده كفايه اوى اتفضلى بره بدل ما ارميكى انا بنفسى . رأت اسمين فى عينى عمر تصميما وعزم فعلمت انه يقصد جملته الاخيره فآثرت السلامه وصمتت وخرجت تجر أذيال الخيبه . اما فى غرفته فقد كان جسده يشتعل من اثار لمسات طليقته فلم يجد خيرا من الماء البارد كى يخفف عنه . .......... فى منزل ادم بيومى .. انهى ورده من القرآن وكان فى المطبخ يعد كوبين من الشاى له ولوالدته . ادم وهو يقدم لوالدته الشاى : واحلى كوباية شاى لاحلى ام فى الدنيا . والدته: ويا ترى اما تتجوز هتدلعها كده برده ؟ ادم بضحك: يا ست الكل استحاله ادلع حد زيك .انت اللى ف القلب .هى بأى هيبأى مجرد جبر خاطر . والدته بضحك: احلى حاجه فيك انك بكاش . ادم: ههه طيب انا راضى حكمه ،مش انا عسل ؟ كادت والدته ان تجيبه لولا ان صدح صوت هاتفهه معلنا وصول رساله. والدته: طيب يا اخويا الرسايل هتبتدى والدلع والمرقعه بتوع كل يوم ،ثم نظرت الى ساعة الحائط قائله: بس هى باعته بدرى ليه النهارده،دا كل يوم كنتم بتبتدوا على ١١ والساعه لسه ٩ ونص . لم يرد ادم فقد كان مصدوما بمحتوى الرساله التى لم يكن مرسلها سوى حازم . بنت الراوى .. الفصل الخامس عشر ... جالسا على مكتبه بعد أن استأذن من والدته وتحجج بالابحاث . ممسكا هاتفا ينظر للصور التى اُرسلت له من رقم هاتف لا يعرفه .. استغفر الله العظيم اووف ..هكذا همس ادم وهو ينظر لصور حبيبته . كان ادم معروف بالعقل والتريث والحكمه فى معالجة الامور لذا كان يحاول استدعاء اكبر قدر من حكمته تلك لمعالجة الموقف رغم انه منفعل بشده . فى اوج توتره وتفكيره قاطع نظره للصور اسم زوجتى على هاتفه فأغلق الهاتف فى وجهها . بعد عشر دقائق فى منزل الراوى .. يارا: متقلقيش كده يا اسماء .فيها ايه كنسل عليكى يعنى . اسماء: عمره ما كنسل . يارا بضحك: يا بنتى دا اصلا انتم مكتوب كتابكم من شهر ونص بس .يعنى ملحقتيش تقولى عمره وعمرى . اسماء: معرفش انا مقلقه . يارا : انتى مش مقلقه ،انتى اتعودتى عالدلع والكلام فى التلفونات بالليل وكدذ يعنى ثم غمزت لها . اسماء: لا والله مقلقه كده وحسه بحاجه غريبه .انا مع.. لم تكمل جملتها فقد قاطعها صوت الهاتف .. اسماء بفرح: هو اهو .السلام عليكم . صمتت اسماء ثم قالت: صوتك ماله ..تمام ..اه .بكره .طب فى ايه .طيب تمام خلاص .عليكم السلام . اغلقت الهاتف وهى وجله .. يارا: ها فى ايه ؟ اسماء: عاوزنى بكره الصبح بيقلى الغى اى حاجه ونتقابل عالساعه ٩ الصبح . يارا: ليه بأى . اسماء: صوته ميبشرش بأى خير ..ربنا يستر . بعد قليل فى حجرة فاطمه.. فاطمه: بصى اتصلى بيه حالا اهو قوليله انا مش هينفع استأذن .واسأليه ضمنيا كده قوليله فى ايه ؟ اسماء بتوتر: سألته قالى بكره نتكلم .فاطمه تفتكرى حازم يكون بعتله ؟ فاطمه : لا طبعا هو اكيد مش جبان للدرجه دى . اسماء : انا مرعوبه .اول مره اسمع صوت ادم وهو جد اوى كده .نبرته شديده اوى . فاطمه: ممم الساعه كام دلوقتى ؟ اسماء: الساعه ٩ ونص . فاطمه : طيب اتصلى بوالدته . اسماء: ليه ؟ فاطمه: اولا نتطمن عليها .ثانيا : هنفهم من صوتها هل فى حاجه هناك ولا هى حاجه خاصه بيه هو . أسماء: طيب وهو لو سألنى اقله ايه ؟ هو اصلا هيفهم انى بكلمها عشان كده . امسكت فاطمه بهاتفها قائله: تمام يا اسماء هكلمها انا اطمن . هاتفت فاطمه والدة ادم وانهت معها المكالمه ثم التفتت الى اسماء قائله: اهو .طنط بتتكلم عادى جدا بنفس البشاشه اللى متعودينها منها . اسماء: امال فى ايه ؟ فاطمه: بصى مبدئيا كده طالما مامته مش متغيره حتى لو حازم كلمه طالما هى عاديه يبأى هو هيعالج الامر بالعقل . أسماء: طيب لو كان كلمه هعمل ايه ! فاطمه : هننكر طبعا . اسماء: نعم ننكر ايه ؟ مفيش احسن من الصراحه . فاطمه : لازم تسترى نفسك اسماء: هنكر ايه .طيب والصور هقله عليها ايه ؟ ................ فى اليوم التالى ... كانت أسماء امام ادم كالطفله الصغيره تنظر اليه وجله وقد التقطه فى الموعد الذى حددده فى كافيتريا حددها ايضا . ادم بهدوء: ازيك . اسماء: الحمد لله . ادم باستفهام: استاذه فاطمه كلمت والدتى امبارح خير؟ اسماء باهتزاز: عادى قالتلى هكلم طنط اطمن عليها . ادم دون ان ينظر لاسماء: انت عرفتيها اننا هنتقابل اكيد . اسماء: اه مبخبيش عنها حاجه . ادم وهو يخرج هاتفه من بدلته: يبأى هى اكيد عارفه بالصور دى .. نظرت اليه أسماء ثم انخرطت فى بكاء مرير . ................... فى شركة الحسينى .. عمر بانفعال : يعنى ايه يا سالى ملف زى دا مش لقياه ؟ سالى ببكاء :والله كنت سايباه عالمكتب. عمر بصياح: يعنى ايه ! انت بتهرجى .انت متعرفيش الملف دا لو ضاع هيحصل ايه ؟ الملف دا قصاد استمرارك فى الشغل . نظرت سالى بانفعال الى عمر ثم قالت : طيب هروح ادور تانى . خرجت سالى والتقطت هاتفها تحت انظار فاطمه المتسائله ثم خرجت من المكتب كليةً. خارج المكتب كانت سالى تهاتف ياسمين قائله: لا مش هينفع .انا هعدى اخده منك .دا هيفصلنى . ياسمين بلامبالاه: يا سالى اجمدى كده .قلتلك عمر استحاله يقطع عيش حد . سالى: لا ارجوك يا مدام ياسمين انا عاوزه الملف .وبعدين دا هيسبب خساره جامده للشركه .انا مكنتش فاهمه كده . ياسمين بمكر: يا حبيبتى خلاص انا بابا اخد اللف فمش هينفع ارجعه تانى . سالى : يا دى الوقعه السوده . ياسمين بتحفز: بقلك ايه يا سالى ،جمدى قلبك ومتقلقيش .قلتلك مفيش حاجه .مش قصه هى اغلقت سالى الهاتف مع ياسمين وهى تلعن غبائها .فهى قد اطاعتها واعطتها هذا الملف الهام ولم تكن تدرك درجة أهميته .اما عند ياسمين فقد انهت المكالمه ثم نظرت الى والدعا ضاحكه بتهكم : الغبيه ال عاوزه الملف تانى . والدها: انتى فعلا هتديهولها . ياسمين: ازاى يا بابى مش انت اللى قلت . والد ياسمين: يا حبيبة بابى انا قلت هاتيه اشوف العرض بتاعه اللى هو ناوى يقدمه وانا اقدم عرض احسن منه عشان المناقصه ترسى على شركتى . ياسمين : تمام يا بابى هكلمها اقلها انى هديهولها . كانت سالى فى قمة غضبها وانهيارها عندما جائتها رساله من ياسمين تطلب منها مقابلتها على الفور. انطلقت سالى بعد أن اخبرت فاطمه انها ستعود فى غضون ساعه على الأكثر .. ..................... عند ادم واسماء ... ينقر ادم بشده على الطاوله .. ادم: بطلى عياط .ومتفكريش ان عياطك ممكن يرحمك من المناقشه ومن العقاب . اسماء بدون وعى : انا تبت والله . ادم وقد برزت عروقه: تبتى عن ايه ؟ اسماء وقد تذكرت كلمات فاطمه لها بأنها يجب ان تستر على نفسها: اقصد انا معملتش حاجه . ادم: بصى انا ماسك نفسى معاكى عالاخر .قسما بالله يا اسماء لو ما قلتى الحقيقه لاكون قايم خابط دماغك فى الترابيزه لحد ما يبانلك اصحاب . صدمه اصابت اسماء فور تصريح ادم وتهديده ،صدمه لم تستطع بعدها أن تتحدث . ادم بفارغ صبره : انطقى . اسماء قد استقرت على أن تخبره الحقيقه دون ان تخبره عن شخصية حازم . اسماء: واحد كان بيوهمنى بحبه وانا كنت عاميه ومعجبه بيه ،فهمنى ان مامته عاوزه تشوفنى بشعرى وبلبس البيت عشان تيجى معاه يخطبنى . ادم وهو ينظر اليها: كملى . اسماء بخوف وبكاء: فضل يقلى الصوره دى مش واضحه ودى البيجامه بيئه وماما كلاس ودى شعرك مش باين ودى شكلك مرهق . رفع ادم حاجبيه ساخرا: وصدقتيه!! اسماء: مكنتش متخيله ان فى حد ممكن يكذب بالطريقه دى . ادم: يوسف عارف؟ اسماء: لا وابوس ايدك دا ممكن يدبحنى . ادم كى يستفزها ويخيفها : معتقدش .يوسف عاقل وهيعالج الامور بعقلانيه . اصاب اسماء رعبا ظهر على ملامحها وتذكرت عقاب يوسف لها فور ان رآها مع حازم . اسماء بخوف: لا لا انت متعرفش عمل فيا ايه ادم : امتى . اسماء باستدراك: اخر مره غلطت فيها شبحنى ضرب بالحزام وجسمى كله كان وارم وازرق . لاينكر ادم انه صُعق من تخيل اسماء ويوسف يضربها بالحزام ولكنه احتفظ بوجعه لنفسه قائلا بهدوء: واضح ان دا هو الاسلوب الصح فى التعامل . التفت يدا اسماء تلقائيا حول جسدها هاتفه: لا يا ادم مترعبنيش . ادم: الرعب لسه مجاش .ثم استطرد قائلا: مين ! اسماء بخوف: بالله بلاش . ادم بهدوء مخيف: لو مش حبه انى اطلقك واحنا لسه مدخلناش قولى اسمه من سكات . اسماء برجاء: انا خايفه عليك انت قسما بالله . كان ادم يعلم صدق اسماء ولكنه لم يكن ليترك شخصا ما أيا كان يمتلك صور زوجته حتى وان كانت مخطأه فنظر اليها قائلا: مييين! اسماء برجاء وبكاء: بالله بلاش . ادم وقد ضرب بيده على طاولة الطعام بشده هاتفا بسخط: انطقى مين ! اسماء بيأس ووجل: حازم . ادم : ابن ال..... شهقت اسماء فور ان هتف ادم بلفظ سئ ضد حازم فنظر اليها ادم قائلا فى صرامه:لا منا محترم اه بس مع الاشكال اللى زى حازم دى ببأى صايع اوى يا اسماء . اسماء ببكاء: لا انت محترم .انا اللى غبيه ادم بصرامه : مش وقت حسابك انت .دا وقت حساب الكلب حازم اسماء: ادم بالله عليك انا هم,وت من القلق عليك لو رحت لوحدك . ادم بصرامه : ملكيش فيه .شغل الرجاله متتدخليش فيه مفهوم . قومى يلا هروحك . ............... كانت يارا فى المطبخ تعد احتياجات الغذاء عندما فوجئت بباب الشقه يفتحه احدهم . يارا محدثه نفسها: ايه دا ! هو فى حد جه . خرجت يارا الى الصاله لتجد اسماء منهاره فى البكاء . يارا بجزع: اسماء مالك ؟ اسماء وهى تبكى وتبحث عن هاتفها فى حقيبتها: كارثه يارا : فى ايه خضتينى . لم ترد اسماء التى كانت تطلب فاطمه . فور ان ردت فاطمه فوجئت بأسماء وهى تبكى قائله: الحقينى ادم عرف كل حاجه ورايح لحازم . ............... فى شركة الحسينى .. بلغ توتر فاطمه ذروته فور مهاتفتها لاسماء .بعد ان اغلقت معها ظلت تردد ..لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين .. ثم حسمت امرها وهاتفت مها اخت يارا وابنة خالتها وفى نفس الوقت خطيبة المهندس على صديق أخيها . فاطمه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مها : عليكم السلام ..بطوط حبيبة قلبى اللى دايما تسبق بالخير وتحرجنى بسؤالها .ازيك يا قمر . فاطمه بقلق: مها عاوزه منك خدمه ضرورى . مها: اؤمرى يا فاطمه . فاطمه: هى بالتحديد خدمه من البشمهندس على . مها: يا حبيبة قلبى اؤمرى فى كل الاحوال . .............. فى شركة حازم .. كان حازم فى مكتبه ولم يكن يتوقع زيارة ادم حيث أنه ارسل اليه الصور من رقم مجهول . فوجئ حازم بادم يدخل عليه بدون اى مقدمات . حازم: اهلا دكتور ادم . ادم:انت راجل انت؟ حازم بتوتر حيث انه جبان: : فى ايه بس يا دكتر؟ ادم : فين تلفونك يلا؟ حازم بذهول: مين دا اللى ولا؟ فوجئ حازم بادم يمسك بياقة قميصه ناهرا ايه: اسمع يا ...وانا مش هناديك الا كده .صور مراتى تتمسح كلها اما قسما بالله هكون دافنك حى هنا . حازم بانفعال: سيبنى هتخنق هتخنق . ادم: مش هسيبك يا ....فين صور مراتى يا ...انطق يلا . بنت الراوى .. الفصل السادسة عشر فى شركة حازم .. كان ادم بلغ الغضب منه مداه وهو يمسك بتلابيب حازم وكاد ان يخنقه لولا أن دخل المهندس على الى المكتب منزعجا مما رآه . على وهو يدفع ادم بعيدا عن حازم : متضيعش نفسك يا دكتر ادم .ميستاهلش . ادم: سيبنى على الكلب دا . استطاع على بصعوبه ان يدفع ادم بعيدا عن حازم وسط تجمع العاملين بالشركه وتجمهرهم . حازم: عاوز تمو,تنى . ادم: دا انا هدفنك حى يا زفت الطين .قسما بالله يا حازم الصور لو متمسحتش لاكون دافنك بالحياه . على لكى يهدئ الامور: اهدى يا دكتر .يا جماعه اتفضلوا بره الامر بسيط لو سمحتم . خرج العاملون الى الخارج .اما حازم فقد اغتاظ ان يهينه ادم فقال : انت بتدافع عن وحده ...ليه .كان اولى بيك تسأل عليها كويس قبل ما تدبس . ادم بقمة انفعاله: مين دى اللى ...يا ....... حازم : اه دى وحده ...... امسك ادم بكوب زجاجى كان على مكتب حازم وقام بدفعه فى وجه حازم صارخا : اسكت يا ...دى ضفرها وجزمتها برقبتك . فى هذا الوقت كان احد العاملين قد اتصل بوالد حازم الذى اتى من فوره منزعجا . دكتور ايهاب والد حازم : فى ايه ! ايه يا حازم .ايه يا ادم يا بنى . كان دكتور ايهاب من الشخصيات التى يحترمها ادم ويقدرها نظرا لاخلاقه الرفيعه فقد كان يختلف كلية عن حازم .. تجمع كل من دكتور ايهاب وعلى وحازم وادم فى مكتب حازم بناء على طلب دكتور ايهاب كى يحل ما بينهم من اشكال . ................. فى شركة الحسينى ... كان عمر على اشده فور ان علم بخروج سالى من الشركه فطلب من فاطمه اخباره فور رجوعها . عادت سالى مطمئنه فقد اعطتها ياسمين الملف مرة اخرى . دخلت سالى مبتسمه الى المكتب وفى حوزتها الملف ولم تنتبه لفاطمه التى تنبهت لها وهى تضع الملف على المكتب . فاطمه بشك: البشمهندس سأل عليكى .هو انت رحتى فين ؟ سالى : فى مشوار . فاطمه: طيب ادخليله لانه على اخره . دخلت سالى هادئه على غير الوجه الذى خرجت به من مكتب عمر فى المره السابقه . عمر ببرود: كنتى فين ؟ سالى: كنت بشترى حاجه بس احتجتها من تحت . عمر: دا على اساس اننا فى قهوه .المفترض يعنى يا سالى هانم اننا فى شركه محترمه. سالى بجرأه وهى تنظر اليه: اعمل ايه بس يا بشمهندس .فى ظروف حصلتلى وكان لازم اروح الصيدليه .وقلت لفاطمه كده . صُعق عمر من جرأة سالى ولم يرد على جملتها الاخيره وادار دفة الموضوع حول الملف. عمر: اتفضلى دورى تانى عالملف . سالى بفرح: انا لقيته . عمر بشك: لقتيه ازاى! مش قلتى انك لسه جايه . سالى باضطراب خوفا من أن يكشفها عمر : مهو اصل ..اصل اول ما جيت افتكرت انى كنت شايلاه فى الدرج اللى فى مكتبى من تحت . عمر وهو مازال يشك فيها: طيب هاتيه كده . فتح عمر الملف وقلب فى اوراقه بهدوء شديد وهو ينظر لسالى بين الحين والاخر . سالى باضطراب: ممكن اخد باقى اليوم اجازه .ممكن ؟ عمر : ممم اه طبعا .ثم استطرد بنظره احتقار : كفايه عليكى ظروفك . سالى ببلاهه: ظروف ايه ؟ عمر : ظروفك اللى خلتك الصيدليه . سالى بتذكر : اااه اه شكرا شكرا .انا همشى دلوقتى . اشار عمر اليها وما ان خرجت حتى هتف عمر فى سخط : بتشتغلنى ال...يا ترى عملت ايه فى الملف . ...... فى الخارج كانت فاطمه تفكر فيما رأته من فعل سالى عندما استخرجت الملف من حقيبتها وفكرت ان تخبر عمر لكن تراجعت .. فاطمه وهى تحدث نفسها: منا لو قلتله ممكن اقطع عيشها .يا ربى اعمل ايه بس ؟ خرجت سالى فى هذه اللحظه وامسكت بحقيبتها وهى تبدو عليها علامات السعاده وخرجت من المكتب بدون توجيه كلمه لفاطمه . رفعت فاطمه حاجبيها ثم قالت : هو انا هلاقيها منك ولا من اسماء يا رب الضغط شديد اوى .يا ترى عملت ايه يا على يا رب تكون لحقت ادم ثم اخرجت حقيبتها وهاتفت مها لتعرف كيف سارت الامور ... فى الداخل كان عمر يقلب فى الملف متوترا فهو يعلم جيدا ان سالى تصادق ياسمين وتنقل كل اخباره اليها ووالد ياسمين هو منافس له فى السوق فاخبره حدسه او لنقل قد ارتاب ان يكون الملف انتقل لوالد ياسمين بطريقه او بأخرى ... عمر وهو يتصل بأحد المهندسين: ايوه يا احمد .بقلك ايه .عاوزين نعدل شويه فى المواصفات اللى احنا عاملينها فى المناقصه الاخيره .ها .لا مفيش سبب اكيد بس مش حابب حد يقدم عرض افضل مننا .تمام منتظرك .فى حفظ الله . اغلق عمر الهاتف ثم قام الى النافذه فرأى سالى وهى تستقل سيارة اجره ضحك عمر ضحكة سخريه واستهزاء مقلدا نبرة سالى : جاتلى ظروف لازم اروح عشانها الصيظليه وفاطمه عارفه كده وقلتلها .انسانه حقيره ثم التمعت عيناه بعبث عندما تذكر قولها ان فاطمه تعرف . .صمت عمر ثم اتجه للباب هامسا: فاطمه عارفه !! ههه اما نشوف . كاد عمر ان يفتح الباب ليظهر مواجها لفاطمه عندما سمعها بوضوح نظرا لصوتها المرتفع.. كانت فاطمه فى اوج انفعالها وهى تتحدث لمها : يا مها دا حيوان .دا بجح .بقلك اتصل واحنا فى اسكندريه ولولا ستر ربنا التلفون كان معايا لانى بدلت معاها الخط .رديت عليه وهو افتكر انى هى .انسان قليل الادب ووقح .وارجع اقلك هى اللى غلطانه ،مفيش بنت تدى وتبعت صورها لولد تحت اى ظرف .انا اتجننت اما حكتلى .جالها قلب ازاى تحطنا كلنا فى الموقف دا .جالها قلب ازاى ترخص روحها لحيوان مش انسان زى دا . مها : معلش يا فاطمه .قدر الله وماشاء فعل . فاطمه بانفعال: منا مغلطش يا مها واقول قدر الله .مسيبش روحى للغلط واقول ما شاء فعل .احنا كده بنهرج . مها: اطمنى ربنا هيسترها . فاطمه : يا رب يا رب . مها: انا هحاول اكلمه دلوقتى وارد عليكى . كادت فاطمه ان ترد عليها لولا ان فوجئت بعمر يقف امامها فهى لم تلحظ خروجه من مكتبه . وقف عمر امام فاطمه واجما تماما .فانهت فاطمه المكالمه ثم نظرت اليه . فاطمه بوجل: فى حاجه يا بشمهندس ؟ عمر وهو صامت تماما بعد ان المكالمه: لا مفيش . فاطمه: حضرتك عاوز حاجه طيب ! عمر بهدوء: ممكن اعرف كنتى بتكلمى مين ؟ فاطمه بتعجب: كنت بكلم قريبتى . عمر: ممكن سؤال؟ فاطمه: طبعا اتفضل . عمر: انا سمعت مكالمة اسكندريه وقتها وكنت فاكر ان انتى صاحبة الصور ودلوقتى اكتشفت انى فهمت غلط وان مش انت صاحبة الصور . فاطمه باحراج: لو سمحت يا بشمهندس الامر دا امر خاص سواء انا سواء مش انا فده ملوش علاقه بالشغل . عمر : عندك حق .ثم اتجه نحو مكتبه وقد تملكته الصدمه ثم نظر اليها قائلا: اسف يا فاطمه على سوء ظنى .ثم اختفى خلف باب مكتبه . فى الخارج لم تكون فاطمه بحاجه لمزيد من الذكاء لتدرك ان عمر قد تغير تجاهها نتيجة التباس الامر عليه وظنه انها هى من ارسلت صورها..فكانت بحاجه ماسه للبكاء فور ان ادركت ظنه بها فانهمرت فى بكاء صامت . ................. أما فى مكتبه كان فى اشد حالات انفعاله هاتفا لنفسه فى سخط: غبى غبى غبى .كان لازم اعرف انها استحاله تعمل كده .ازاى نسيت نقطة انها كانت مغيره الخط بقالها اسبوع .يا رب انجدنى يا رب .انا ضيعتها من ايدى بغبائى . .............. ........ فى شركة حازم بعد مرور ثلث ساعه من اجتماع والد حازم بهم حازم: كدابه .هى كانت بتبعتلى بمزاجها . ادم : احترم نفسك وانا لولا والدك وانى بحترمه كنت ربيتك من اول وجديد . دكتر ايهاب بحزن: عندك حق يا ادم .انا معرفتش اربى . ادم باحراج: العفو يا دكتر ايهاب مش قصدى .سامحنى . دكتر ايهاب: لا هى دى الحقيقه .والدته الله يسامحها بوظته وانا دلوقتى بدفع التمن .ثم نظر الى حازم بتحذير قائلا: فين الزفت تلفونك . تحسس حازم هاتفه قائلا: ليه يا بابا . دكتور ايهاب: هاته . حازم : يا بابا اسمعنى . ايهاب بتحذير: قسما بالله يا حازم لو ما ادتنى التلفون وسمعت كلامى لهكون طردك من الشركه شر طرده وشوف بأى وخلى الوالده تصرف عليك . حازم بفزع: لا لا .خد اهو . امسك ايهاب بالهاتف وهو ينظر لحازم بسخط ثم اعطاه لادم قائلا: امسح كل اللى يخصك ياادم .وحقك عليا انا السبب لانى دلعته اوى . اخد ادم الهاتف متسائلا: والاب .انا مضمنش يكون شايل الصور فى مكان تانى . حازم بنفاذ صبر: اطمن مش بشتغل الاا على ده .مش بشيل صورفى اى جهاز بسيبه . كان حازم صادقا فعلا فلا توجد صور الا على الهاتف فقط . مسح ادم الصور وظل يتفقد فى الهاتف فوجد تسجيلات محفوظه تحت اسم سمسم وادرك انها تخص اسماء فالتقط هاتفه ونقلها اليه ثم قام بحذفها . ادم وهو يعطى الهاتف لدكتور ايهاب بعد تأكده من حذف كل ما يخص اسماء: شكرا يا دكتر .مش عارف اشكر حضرتك ازاى . دكتر ايهاب: متشكرنيش .انا اللى بشكرك انك نبهتنى ان ابنى محتاج تربيه من اول وجديد. قام كلا من على وادم وخرجا فى حين التفت ايهاب الى حازم قائلا: يا خساره يا حازم .الف خساره ... ......... خارج شركة حازم كان على مع ادم يهدئه ... على :ارجوك يا دكتر يا ريت يوسف ميعرفش .دا ممكن يكوت اسماء . ادم بغيظ : اسماء دى مراتى يا بشمهندس .يعنى انا اعاقبها لكن استحاله اسمح لحد يعاقبها . على بهدوء: بس دا اخوها .عامة يعنى المهم ميعرفش بأى حاجه . ادم: هو انت عرفت ازاى ؟ على: من الانسه فاطمه . ادم: ازاى بأى؟ ............. كانت فاطمه فى المكتب فى اوج توترها عندما اتصلت بها اسماء قائله : فاطمه الصور اتحذفت خالص اللهم لك الحمد . فاطمه بفرح : بجد والله بجد .اللهم لك الحمد .ازاى . اسماء: ادم حذفها وعلى كان معاه .هو كلم مها وقالها . فاطمه : الحمد لله . اسماء: انا على اد فرحتى على اد خوفى من ادم .خايفه انه يسيبنى . فاطمه باطمئنان : اطمنى .ادم لو كان عاوز يسيبك مكانش تعب روحه وكلف نفسه وراح لحازم الشركه وهدده . اسماء: الحمد لله .ربنا يعديها على خير . ............ بعد حوالى الساعه كانت فاطمه على مكتبها تمارس عملها بعد ان أحست ببعض راحه بعد مكالمة اسماء . خرج عمر من مكتبه يستدعى هدوئا ظاهريا ووقف امام مكتبها قائلا: الملف دا البشمهندس احمد هيجيلى عشان نعدل الصفقه دى وانا عاوز الملف يكون معاكى . فاطمه: زى ما حضرتك تحب . عمر: مش عاوز حد يعرف بالموضوع دا . فاطمه بتعجب: حد زى مين ؟ انا مش بطلع اسرار الشغل بره خالص يا فندم . عمر : سالى كانت فين اما نزلت ؟ فاطمه: معرفش والله .هى قالت شويه وجايه. عمر بتفكير: تقدرى تقوليلى انت فاكره هى لقت الملف فين ؟ كانت فاطمه تدرك ان سالى احضرت الملف من الخارج فور رجوعها ولكنها كانت متردده فى اخبار عمر . فاطمه: ممكن اكون مأخدتش بالى يا بشمهندس . عمر: طيب يا فاطمه انا بثق فيكى فهقلك على اللى فى بالى .انا شاكك ان سالى ودت الملف لشركه منافسه .وعاوز اتأكد عشان مظلمهاش . فاطمه بتعجب : معقوله تكون كانت وخداه عشان كده . عمر : هى كانت وخداه ؟ فاطمه باستدراك: اقصد معقوله تكون عملت كده ؟ عمر : اهو نتأكد وخلاص .لو بريئه مفيش مشكله ولو مذنبه هتاخد اللى يكفيها. فاطمه بخوف : هتاخد اللى يكفيها ازاى ؟ عمر بود: متقلقيش يا فاطمه ،انت فى عينى . فاطمه باحراج: جزاك اللله خيرا . عمر بتودد: فاطمه انا اسف . فاطمه: ليه ؟ اقصد على ايه ؟ عمر: على اى حاجه ضايقتها بيها ،على اى موقف ضايقتك فيه .ثم صمت قليلا وقال: على اى ظن سئ انا ظنيته فيكى . فاطمه بابتسامه بسيطه: اللى انا مدركاه ان ربنا عز وجل قال( إن الله يدافع عن الذين ءامنوا) يعنى لو حضرتك ظنيت فيا سوء فربنا قادر انه يظهر الحقيقه . عمر بانبهار: انت تستاهلى كل خير . كادت فاطمه ان تردعلى جملته لولا ان قاطعها دخول ادم عليهما .. ادم: السلام عليكم .فاطمه وعمر فى وقت واحد : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته . فاطمه: دكتر ادم با بشمهندس عمر ،خطيب اختى . ويا دكتر دا بشمهندس عمر صاحب الشركه .. تبادل كلا من عمر وادم التحيه ثم ترك عمر ادم مع فاطمه ودخل مكتبه . فاطمه بوجل: خير يا دكتر ؟ ادم: طبعا عرفتى موضوع الصور ؟ نظرت فاطمه اليه فى صمت ولم تعطه جوابا واضحا . ادم: لو سمحتى ردى عليا . فاطمه: عرفت اه . ادم: والمكالمات ؟ فاطمه باستفهام فقد كانت لا تعرف امر المكالمات :مكالمات ايه ؟ بنت الراوى .. الفصل السابع عشر ..الجزء الاول فى شركة الحسينى .. أُسْقط فى يد فاطمه فور أن سمعت بأمر المكالمات من ادم .والتى لم تكن تعلم بأمرها . فاطمه: مكالمات ايه يا دكتر ادم؟ ادم: مكالمات القذر كان مسجلها عنده عالموب وكاتب اسم اسماء عليها . صمتت فاطمه ثم قالت : حضرتك مسحتها ؟ ادم: مسحتها بس بعد ما نقلتها على موبايلى . فاطمه بقلق: ليه؟ ادم: عشان اشوف ايه اللى حصل غير الصور والارف دا . صمتت فاطمه للمره الثانيه ثم قالت له بهدوء: دكتر ادم انا هقول لحضرتك على تفكيرى ولوحضرتك مقتنعتش فليك مطلق الحريه تتصرف زى ما تحب . ادم: اتفضلى . فاطمه: الاول سؤال ..حضرتك شفت الصور ؟ ادم وقد شعر بالدم فى جسده وهو يغلى : اه شفتها للاسف . فاطمه: هل الصور تندرج تحت بند التجاوز فقط ولا اباحيه مطلقه ؟ ادم وقد ضيق عيناه قائلا: التجاوز فى نظرى اباحيه . فاطمه بهدوء محاولة تهدئته: طبعا يا دكتر كلامك صحيح .بس مثلا هل تتخيل بنت اخرها صور ببيجامات نص كم وعبايات برده نص كم وشعرها .هل تتخيل دى تجاوزت لأى مدى فى الكلام ؟ ادم بخيره: معرفش . فاطمه : صدقا مش عشان اسماء أختى بدافع عنها لكن انا واثقه انها استحاله تكون تجاوزت جامد .اكيد فى تجاوز ولازم تتعاقب بس مش لدرجة النحر يا دكتر . ادم: وايه الحل؟ فاطمه بحزم: الحل زى ما مسحت الصور تمسح التسجيلات دى تماما ومفيش داعى لحرقة الدم اللى هتحصل لو سمعتها . ادم: واختك تفلت بدون ما تتحاسب ؟ فاطمه بوجل: هتسيبها ؟ ادم: مقدرش للاسف . ابتسمت فاطمه ابتسامه سرعان ما اخفتها قائله: خلاص طالما كده عاقبها زى ما تحب . نظر اليها ادم ثم قائلا: تمام .وهتساعدينى ؟ فاطمه براحه تامه: هساعدك جداا يا دكتر . ............ فى مكتب على .. على : بصراحه يا مها دكتر ادم طلع راجل بجد .مسح الصور وادب الكلب اللى اسمه حازم . مها: هو دا الطبيعى يا على امال كان يسيبه تنشر صور مراته . على : فى ناس ممكن تطلق فى الحاله دى خصوصا انه كتب كتاب وبس ومفيش اولاد ولا اى حاجه . مها: يعنى لو انا كنت هتطلقنى يا على ؟ على : يا قلب على لو انتى كنت عمرى ما هطلقك لان محدش بيطلق ميته وانا كنت #اكيد . مها بضحك: يا ستير على عنفك يا أخى . .............. فى منزل الراوى مساءا.... اسماء: يا لهوى .يعنى ايه ؟ يعنى هيعمل فيا ايه ؟ فاطمه: معرفش هو قالى انا هخلى أختك تعرف ان الله حق .هتجوزها واخليها خدامه ببلاش وشهر واجيب ست ستها وهى تبأى خدامه لينا احنا الاتنين ببلاش . اسماء ببكاء: يعنى ايه يا فاطمه .معقوله ادم هيعمل فيا كده ؟ فاطمه: اه يا اسماء .قالى انا هسترها بس يا ويلها منى . انهارت اسماء فى البكاء بينما نظرت يارا لفاطمه قائله: حسبى الله ونعم الوكيل فيه . فاطمه بتحفز: متدعيش ولا تحسبنى عليه . يارا باستنكار: نعم !! امال اقول ايه .ربنا يعينه ويذل اختك ؟ فاطمه : هو بيعاقبها وشايف انها لازم تفضل طول عمرها تتعاقب . اسماء: اااه يا ويلى . فاطمه: ياما قلتلك يا اسماء غلط قربك من حازم .ياما كنت بقلك متستهونيش بالامور البسيطه دى لانها بتجر بلاوى .يلا .قدر الله وماشاء فعل اسماء: يعنى ايه؟هفضل طول عمرى كده . فاطمه : ادعى بأى ربنا يهون عليكى اسماء: انا لازم اكلمه . فاطمه: مش هيرد هو قالى قوليلها كلامنا فى الكليه وبس . اسماء: يعنى حتى هتحرم من مكالمة باليل . يارا: اسماء انت مجنونه .دا واحد ناوى يخليكى خدامه له ولمراته بعد كده .هيتصل بيكى ليه !! عشان يدلعك مثلا . انفجرت اسماء فى البكاء مره اخرى وقالت من بين دموعها : يعنى هو هيخلينى بس للخدمه ويجيب زوجه حقيقيه ،بجد معقوله يطاوعه قلبه انه يعمل كده ؟ اشفقت فاطمه على اختها وقالت لها: عل وعسى انه يحن يا حبيبة قلبى .انت عليكى بالاستغفار والدعاء ان ربنا يحنن قلبه عليكى. اسماء: يا رب يارب .ادعيلى يا فاطمه . فاطمه: ابشرى يا قلب فاطمه من جوا . ........... فى منزل الحسينى .... عمر وهو يحادث والدته:طلعت بريئه. والدته: امال كنت فاكر ايه ؟ عمر: محدش معصوم يا امى . والدته: اه محدش معصوم بس البنت بأسلوبها بطباعها مينبأش اصلا انها عملت كده . عمر وهو ينفخ بحرقه:حاسس بضيق ف قلبى شديد اوى ومش طايق روحى . والدته: غلط .اكبر غلط . عمر : يعنى هتضيع من ايدى امى ؟ والدته: عمر انت اديت وعد لياسمين .وخد بالك ان بينكم حلا .طلع فاطمه من دماغك وادعى ربنا يصلح بينك وبين ياسمين عشان خاطر حلا . عمر بشرود: ياسمين يا امى شكلها غلطت غلطة عمرها هى وسالى وحسابهم هيكون عسير اوى . والدته بقلق: فى ايه يا بنى قلقتنى . عمر : متقلقيش خير بس انت عارفه ابنك واللى بيقع تحت ايده وهو غلطان بيكون مصيره ايه. .............. فى اليوم التالى فى كلية الصيدله ... ذهبت اسماء فور توجهها للكليه لمكتب ادم فهى قد اشتاقت له .. طرقت اسماء الباب سمعت صوته الرجولى القوى وهو يأذن بالدخول للطارق . كان ادم يتوقع ان تأتى اسماء فى اى لحظه خاصة مع طرقها الرقيق للباب . قال ادم وقد اكتسى وجهه بقناع من الجمودبدن ان ينظر لها : خير . اسماء وقد انتابتها الخيبه : وحشتنى يا ادم . ادم وقد التفت اليها مما جعلها تُملى عينيها منه : وايه كمان ؟ صمتت اسماء ولم تدرى ما تقل. ادم: ها ..وايه كمان ولا معندكيش كلام تانى ؟ اسماء: مش عارفه. ادم وقد نهض من مكتبه متوجها لها حتى اقترب منها تماما : يا شيخه ازاى ،دا انت تسجيلات مكالماتك مع حازم كانت عالاخر .كانوا تقريبا ١٩ تسجيل .دلوقتى مع حلالك مش عارفه تجيبى كلمتين تريحى نفسك بيهم . اسماء وقد توترت خلاياها: اريح نفسى ! ادم بجرأه: اه تريحى نفسك .متقوليش انك مش فاهمه احسن ازعل اوى .ازعل انك طلعتى سمعه عالفاضى . شهقت اسماء وقد وضعت يدها على فمها من جرأة ادم فى التعبير . اما فقد أحس بمدى جرأته فى التعبير ولم لم يشعر بأى نوع من الشفقه تجاه اسماء ادم : بس على فكره شعرك دخل دماغى اوى . صمتت اسماء تماما ولم تجد ما ترد به . ادم: طويل اوى اسماءبخفوت: انا بحب الشعر الطويل .دايما الكل يحسدنى على طوله الشديد. ادم وهو ينظر لها: يوم الدخله هيتقص . اسماء بفزع: لا لا يا ادم كله الا شعرى . ادم: ههههه ادعى بس انها تيجى على اد كده وخلاص . صمتت اسماء وامتلأت عيناها بالدموع فلم يرفق لحالها وما كان منه الا ان قال لها: اتفضلى على شغلك .احنا هنا فى الشغل . خرجت اسماء تبكى بكاء مريرا فور ان طردها ادم من مكتبه . ..... فى شركة الحسينى ... أتى المهندس احمد كى يغير هو وعمر صفات الصفقه الخاصه بالشركه . احمد: كده تمام وغيرنا كل حاجه اهو . عمر : حلو اوى .جبت الحاجه التانيه .. اخرج احمد يديه كاميرا صغيره الحجم قائلا : اتفضل يا باشا،ابأى افتكر الجمايل دى . عمر بهزار: اخصمها من جمايلى عليك.ههه.لا بجد تسلم يا ابو حميد ... خرج عمر الى كلا من سالى وفاطمه قائلا : احنا غيرنا فى مواصفات المناقصه الاخيره . سالى بصدمه: ايه؟ عمر: ايه يا سالى مالك ؟ سالى : لا ابدا اتعجبت بس. عمر وهو يوجه كلامه لفاطمه : انا شلت الملف جوا فى مكتبى .وهنطبعه على بكره الصبح .انا همشى دلوقتى وبكره هنطبع الملف .. بعد أن غادر عمر بما يقرب الساعه تظاهرت سالى بالاعياء .. سالى : ااه مش قادره فاطمه بقلق: مالك يا سالى . سالى : تعبانه اوى اوى فاطمه : ايه تاعبك ؟ سالى : دماغى هتنفجر فاطمه : طيب هروح اعملك شاى ولا ليمون .اعملك ايه طيب سالى : فى حبوب بجيبها للصداع لو ممكن تجبيها . فاطمه: طيب قوليلى اسمها وهبعت العامل يجيبها . سالى : لا .روحى انتى .اصلى اخاف يدوله دوا بديل. فاطمه ببراءه: تمام هنزل اجيبه. فور ان أخذت فاطمه اسم الدواء ونزلت دخلت سالى مسرعه الى مكتب عمر ... بنت الراوى .. الفصل السابع عشر ..الجزء الثانى .. فور أن اختفت فاطمه بحثا عن الدواء لسالى أسرعت سالى لمكتب عمر .. دخلت سالى المكتب واغلقت خلفها بإحكام ثم بدأت فى البحث عن الملف الخاص بالصفقه وفور أن وجدته اخرجت هاتفها النقال وبدأت فى تصوير الملف .. ........ مساءا فى الهاتف ... ياسمين : يعنى ايه غير الصفقه ومواصفاتها ؟ وصور ايه اللى بعتاها عالماسنجر .انا عاوزه الملف ذاته بين ايدى . سالى بقلق: لا .الملف لا. انا مش هكرر غلطة المره اللى فاتت .وبعدين انت عاوزه الملف ليه ؟ منا جبتلك الصوره اهو . ياسمين : فى ايه يا سالى ! متنسيش انت بتتكلمى مع مين ؟ سالى : انا خيفه يا مدام ياسمين بصراحه .المره اللى فاتت كنت هروح فى داهيه وهتفصل .صدقينى دا كل الورق اللى فى الملف . ياسمين : سالى عارفه لو طلعتى بتلعبى لعبه عليا هعمل فيكى ايه؟ سالى : لا والله ابدا . ياسمين : انا بنبهك بس ..عامة هقول لدادى . سالى بقلق : ماشى مع السلامه .. ............. فى فيلا والد ياسمين ... ياسمين : بس يا دادى وادى صور الملف الجديد . والد ياسمين : بس غيره ليه ؟ اكيد فى حاجه ياسمين : هو كان بيدور عالملف اللى فات وهو معانا .فمنكن يكون قلق .عمر تعلب مش سهل . والد ياسمين : ممم .طيب هاتى نشوف المواصفات دى ونتكلم بعدها . ياسمين : اوك دادى . .......... فى منزل الراوى .. كانت يارا فى المطبخ تجهز العشاء عندما فاجأها يوسف بدخوله عبيها بعد صلاة العشاء قائلا ان معه ضيوف . يارا : نعم عمر مين؟ يوسف : هيكون عمر مين يعنى ؟ صاحب الشركه يارا : جاى ليه ؟ يوسف وهو يخفض صوته: معرفش معرفش .فى فاكهه فى التلاجه ؟ يارا : ااه يوسف : طيب اعملى عصير حلو كده ولا لو فى ساقع وهاتلينا فاكهه . يارا: حاضر يوسف : وانت اللى تدخلى يارا : اطمممن .فاطمه ملهاش دخول يوسف : ههه ماشى يا سوسه ....... اما فى حجرة فاطمه ... دخل يوسف على فاطمه فوجدها تقرأ فى مصحفها . يوسف : كل اما ادخل القاكى بتحفظى قران . نظرت أليه فاطمه باسمه ثم قالت : دا القرآن هو اللى بيحفظنى يا جو . ابتسم يوسف قائلا : ربنا يحفظك يا قلب اخوكى .البشمهندس عمر بره وعاوزك . صُدمت فاطمه قائله بارتباك: مين ؟ يوسف وهو يتأمل ردود أفعالها : بشمهندس عمر يا فاطمه .بيقول عاوزك فى حاجه بخصوص الشغل . فاطمه : حاجة ايه ؟ يوسف بهدوء: هنعرف اما تغيرى وتيجى ونشوف ونسمعه .يلا منتظرك خرج يوسف وترك فاطمه تحادث نفسها هامسه: يا رب ميكونش الامر بخصوص سالى .انا مش عاوزه اكون سبب فى قطع عيش حد . ...................... فى حجرة أسماء.. كانت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعى عندما وجدت صفحة ادم فى حاله نشطه على الفيسبوك وقد كان لا يفتح صفحته منذ فتره طويله فأسرعت تحادثه . اسماء :سلام عليكم ادم: وعليكم السلام . اسماء: ازيك ادم:تمام صمتت اسماء لعدة دقائق عله يبدأ الحوار ولما رأت منه تجاهل تام شرعت فى الكتابه له مره أخرى .. أسماء: النت نور ادم : ممم دا انتى مراقبانى بأى ؟ ابتسمت اسماء من جملة ادم البسيطه جدا واسرعت تكتب اليه . اسماء: انا خلاص معنتش شايفه غيرك فى دنيتى يا ادم احس ادم ببعض الشفقه تجاهها ولكنه لم يبد لاحساسه بالا وأسرع يكتب . ادم: ممم مع ان فى ناس كتير طلعت شيفاكى وانا معرفش قرأت أسماء جملته ثم انخرطت فى بكاء تام ولم تجب على جملته . أما ادم فقد كان يدرك وقع وتأثير جملته عليها ولكنه لم يستطع كبح غضبه فهو غاضب تماما من سذاجتها . قام ادم باغلاق هاتفه هو الاخر وامسك كتابا يقرأه . ............ ارتدت فاطمه عباءه وخمارا وأسرعت لحجرة أسماء لتأخذ رأيها فيما ارتدته . فاطمه وهى تدخل لحجرة أسماء: سمسمه ايه رأيك؟ فوجئت فاطمه بأسماء وهى منهمره فى دموعها . فاطمه: بسم الله مالك يا بنتى ؟ اسماء من بين دموعها : ادم بيعاملنى وحش اوى اوى فاطمه: لا حول ولا قوة الا بالله .معلش هو بس هياخد وقته ويهدى . اسماء: وقته ايه بس .دا بيسمعنى كلام زى السم .تعبت تعبت اوى اوى . فاطمه : اسماء متنسيش انك غلطتى غلط كبير ولابد تتحملى . اسماء ببكاء:لدرجة انه يتجوز ويخلينى خدامه لمراته . فاطمه باشفاق: متقلقيش مش هتهونى عليه . اسماء: لا ههون انت متعرفيش هو بيقلى ايه وبيعاملنى ازاى . فاطمه: اسماء لو مش قادره تكملى معاه فممكن ...... لم تترك أسماء أختها لتكمل جملتها بل قاطعتها قائله: مش قادره يعنى ايه ؟؟ بصى منكرش انى موجوعه بس انا هتوجع اكتر لو ادم سابنى .هتكون الضربه القاضيه ليا . فاطمه بحب: للدرجه دى اتعلقتى بيه؟ اسماء: التعلق كلمه قليله على احساسى .ربنا يديمه فى حياتى فاطمه : حبيبتى ربنا يديمه فى حياتك ويحنن قلبه عليكى . المهم ايه رأيك فى الطقم دا حلو ومكوى كده . اسماء : اه بس انت رايحه فين ؟ فاطمه: لا مش رايحه .دا بشمهندس عمر هو اللى جه هنا وانا هطلعله فى الصالون . اسماء باستفسار: ليه ؟ فاطمه : بيقول عاوزنى للشغل .ربنا يستر . اسماء: هو الطقم تحفه عليه بصراحه .بس اياك الاخ يفتح . شعرت فاطمه بألم يجتاح قلبها فور جملة أختها وقالت لها: هو خلاص هيرجع مراته يا اسماء .ربنا يسعدهم . اسماء: ربنا يعوض صبرك خير . ................. دخلت فاطمه الى حجرة الصالون وجلست امام عمر مباشرة . عمر : عليكم السلام هههه فاطمه: اه انا اسفه . عمر بخبث: متوتره ليه كده .هو انا عريس جاى بتقدملك . فاطمه بتوتر أكبر: لا انا كويسه .خير عمر بجديه: كل خير .انا جاى اسألك سؤال وحاولى تفتكرى اجابته فاطمه: طبعا هحاول . عمر : سالى يوم ما الملف كان ضايع مش فاكره هى كلمت مين فى الفون ! فاطمه: لا والله .بس هى كانت بتكلم واحده . عمر: اها ..واحده .طيب تمام . فاطمه: هو فى حاجه سالى عملتها ؟ عمر بحزم: الى الان مفيش بس بكره هيظهر كل حاجه . فاطمه بخوف: بشمهندس بالله عليك بلاش تقطع عيشها . نظر عمر لها مليا فانخفضت عيناها تلقائيا هروبا منه .. عمر: بصى يا فاطمه انا ممكن اسامح فى أى حاجه الا الخيانه .وسالى شكل غلطتها تندرج تحت بند الخيانه وهنا مفيش مسامحه وكمان لازم عقاب . اضطربت فاطمه من كلمات عمر وقالت له : العفو عند المقدره . عمر بود لفاطمه : العفو له ناسه اللى يستحقوه يا فاطمه . فاطمه: ربنا يستر . عمر: ههههه متقلقيش خالص انت خارج سجل العقاب تحت أى ظرف . ..................... بعد انصراف عمر كانت يارا مع فاطمه.. يارا: لعيب كبير عمر دا فاطمه: الله المستعان انا قلقانه على سالى . يارا بغيظ: نعم يا حاجه .قلقانه على مين؟؟ مش دى اللى اتبلت عليكى وقالت انك حراميه . فاطمه بحزن: ربنا يسامحها . يارا: اقلك ايه؟ربنا يعوضك خير على اد نيتك الطيبه . فاطمه بهدوء: الحمد لله. ............... فى اليوم التالى فى شركة الحسينى ... جلس عمر فى مكتبه وشاهد ما سجلته الكاميرات من دخول سالى وبحثها عن الملف وتصويرها اياه بكاميرا الهاتف الخاص بها . انفعل عمر بشده فور مشاهدته سالى وما كان منه الا ان اغلق الكاميرا وخرج مندفع .... كانت كل من سالى وفاطمه تجلسان على مكتبيهما .. عمر مخاطبا سالى : وصلتى الملف لمين ؟ سالى :ملف ايه ؟ عمر وهو يصرخ فى وجهها بصرت حازم: بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه ؟ بعتى الملف لمين ؟ سالى : معملتش حاجه . أمسك عمر بذراعها بقوه آلمتها مهددا اياها: ورب لكعبه ما حد هيحرمك من ايدى .انطقى أحسنلك . تدخلت فاطمه رغم خوفها الشديد من عمر نظرا لانفعاله الشديد . فاطمه: اهدى يا بشمهندس . عمر وهو يدفع سالى نحو كرسيها لتجلس : اترزعى هنا وانطقى والا والله فى سماه يا سالى هخليكى عبره لمن يعتبر ........ بنت الراوى .. الفصل الثامن عشر ... انهمرت سالى فى البكاء راجيه عمر أن يصدقها ومؤكده انها لم تعطى الملف لاى أحد .. عمر: يوووه .ياماما امور الصياعه دى مش عليا .ميغركيش البدله والفلوس .انا محترم بس وقت اللزوم صايع اوى فلمى الدور وقولى اللى حصل . سالى ببكاء: والله ما أخدته والله . عمر بانفعال : متجبيش بس سيرة ربنا على لسانك ال....دا . شهقت فاطمه فور تلفظ عمر بلفظ مشين فى حق سالى فما كان من عمر الا ان نظر اليها محاولا تماسك أعصابه : فاطمه انزلى انتى عشان متشوفيش ولا تسمعى حجات مش هتعحبك . فاطمه بصوات خافت من الخوف: بالله عليك ما تعمل فيها حاجه . عمر : اتكلى على الله يا فاطمه يلا . فاطمه : طيب بس ... قاطعها عمر بصرامه: قلت اتكلى على الله .وملكيش دعوه بالاشكال دى ولا اللى هيحصلها . سالى ببكاء: فاطمه والنبى متسيبينيش . عمر بانفعال:ششش انت تخرسى خالص .دا انت يومك طويل معايا اوى .هو انت فاكره خيانة عمر الحسينى تمنها قليل .ثم التفت الى فاطمه قائلا بصرامه: مع السلامه . نظرت سالى لفاطمه برجاء بينما نظرت فاطمه اليها نظرة عجز ثم انصرفت . فور انصراف فاطمه نظر عمر الى سالى بصرامه قائلا: ها هتقولى بالذوق الملف راح لمين ولا تحبى تجربى غضبى بجد . سالى بيأس :هقول يا بشمهندس ............... فى منزل الراوى .. يارا لفاطمه : يا بنتى ايه اللى جابك بدرى وبتعيطى ليه ؟ فاطمه : هيبهدلها يا يارا . يارا باستفهام : تقصدى سالى وبشمهندس عمر ؟ فاطمه: اه قالى انزلى مشى وهو هيتعامل معاها باسلوبه . يارا: والله باشا . فاطمه : حرام عليكى يا يارا دى مقطعه قلبى .دا كفايه صوته وهو بيزعق رعبنى انا اللى مليش فى الامر . يارا: اسكتى خليها تتربى .وبعدين تعالى هنا هو اللى عملته دا شويه ؟ فاطمه : لا مش شويه وهى غلطت بس انا خيفه برده . يارا: بطلى رقة قلبك دى .خليه يديها على دماغها .خليها تاخد جزائها . نظرت فاطمه الى يارا بعدم اقتناع ثم قالت : ربنا يعديها على خير .... .................... أما فى شركة الحسينى فقامت سالى بإخبار عمر انها صورت الملف لشركه غير معروفه فلم ترد ان تخبره عن امر ياسمين خوفا من بطش ياسمين ووالدها .وايضا حتى تضمن وظيفه اخرى حيث تأكدت ان عمر سيرفدها . عمر :اها .يعنى محدش اعرفه له دخل بالامر ؟ سالى : لا لا يا بشمهندس . عمر: متأكده؟ سالى : اقسملك بالله . عمر : والشركه دى اسمها ايه ؟ سالى : معرفش .كلمونى عالفيس من صفحه عاديه وبعت الصور ليهم وقفلوا الصفحه ،. عمر : والله؟؟ سالى : اه والله . عمر : اها ..امال اخدتى فلوس ازاى ؟ سالى بارتباك : بعتولى مبلغ عن طريق واحد كده جه البيت ومشى بسرعه . نظر عمر لها بشك كبير ثم جلس على مقعد قريب ووضع ساق على ياق قائلا لها دون النظر اليها : تلمى حاجتك ومشفش وشك تانى . سالى كمحاوله أخيره : ارجوك يا بشمهندس انا ظروفى وحشه . عمر بصرامه: انت تحمدى ربنا انى مودتكيش ورا الشمس ولولا انى عارف ان والدتك مريضه كنت سجنتك ورميتك فى السجن زى الكلاب . شهقت سالى قائله : لا يا بشمهندس ابوس رجلك عمر بحزم: تلمى حاجتك حالا واياك اشوف خلقتك دى تانى . سالى بيأس: اللى تشوفه يا بشمهندس ...... فى جامة اسماء .... كانت أسماء فى مكتبها وقررت ان تذهب الى ادم حيث انها لم تقو على فراقه او الغياب عنه مهما كان صارما معها .. اتجهت أسماء الى مكتب ادم ودخلته لتجد زميله لهم تضحك بصوت عالى محدثة إياه قائله: لا بجد يا دكتر انت عندك روح فكاهه رهيبه . ابتسم ادم بهدوء قائلا لها دون النظر اليها : ربنا يباركلك يا دكتوره مروه . اسماء بتحفز: عاملين ايه ؟ التفت كل من ادم ومروه لاسماء ونظر ادم لتعبيرات وجهها واسعده ان تشعر بالغيره وصمت اما مروه فردت قائله : اسماء ازيك .انتى فاتك نص عمرك كنا عاوزينك من نص ساعه . اسماء باستفهام : خير . مروه بضحك:كان فى هنا حلقه كوميديه . اسماء باكتئاب: والله ؟ لاحظ ادم نبرة اسماء المتغيره وسعد تماما بها بل اراد ان يزيدها فأخبرها بالكارثه .. ادم: اصل فى بنت اتقدمتلى . صمتت اسماء غير مستوعبه ثم قالت باستنكار: نعم !! اللى هو ازاى بأى ؟ ادم بضحكه لم يستطع كبحها : بنت حت قالتلى عاوزه اتجوزك .بس انا قلتلها للاسف انى محجووز . مروه بضحك : وانا كنت شاهده . ادم : بصراحه احلى حاجه فى الامر هو انك انبسطتى وضخكتى يا دكتوره مروه . مروه بود: تسلم يا دك ..هقوم انا بأى عشان مكونش عزول وغمزت لاسماء . خرجت مروه وتركت أسماء خلفها تغلى من شدة الغضب ادم لاسماء ببرود : ما تقعدى واقفه ليه . اسماء: لا مهو واضح انى مجيى هنا فى الوقت دا كان رخم . ادم بحزم : االى تشوفيه . اسماء بانفعال: اللى اشوفه .طيب النفتت اسماء لتغادر فغوجئت بادم يأمرها بحزم : رجلك متخطيش برا المكتب الا اما انا اقلك مع السلامه . نظرت أسماء له بانزعاج من اسلوبه هامسه : مكنتش كده ولا كان دا اسلوبك . ادم : لكل مقام مقال . اسماء: والمقال دا هيستمر كده كتير . لم يأخذ ادم بأسماء أى نوع من الشفقه فرد ببرود : اه اصله مقال فى كتاب كبير لسه مخلصتش قرايته . ............... فى فيلا والد ياسمين ... ياسمين لسالى فى الهاتف: اوعى تكونى جبتى سيرتى . سالى : والله ابدا ياسمين بقلق: عارفه لو بتضحكى عليا . سالى بانفجار: قلتلك مش بضحك عليكى .انتى دايما مخونانى ليه ليه فوجئت ياسمين من هجوم سالى المندفع فصمتت ثم قالت لها : سالى مش بكدبك بس بتأكد . سالى ببكاء: انا خلاص مستقبلى ضاع . ياسمين: هقول لبابى يشغلك متقلقيش . سالى بفرح : بجد يا مدام ياسمين بجد .انا هكون شاكره جدا .انا محتاجه الشغل جدا .اصلى ظروفى .... قاطعتها ياسمين بضجر قائله: قلتلك خلاص هشوف الامر واشغلك .يلا باى ..... اغلقت ياسمين الهاتف فى وجه سالى قائله: انسانه مستفزه .اشغلها ال ..ههه اما سالى فالقت الهاتف بعنف فور ان اغلقت ياسمين الخط فى وجهها قائله: يعنى تقطعى عيشى وبتتنكى عليا .والله لاكون واخده منك حقى تالت ومتلت .. ......... بنت الراوى الفصل التاسع عشر ... بعد مرور أسبوع .......... كانت أسماء فى حجرتها عندما دخل يوسف إليها . يوسف : اسماء فاضيه عاوزك . اسماء: طبعا يا جو افضيلك روحى . جلس يوسف بجانب أسماءوالتى نحت هاتفها جانبا ونظرت الى اخيها منتظره حديثه . يوسف بهدوء: ادم كلمنى النهارده وعاوز يجى عشان نحدد الدخله . أسماء بتوتر: ايه ؟ يوسف : اللى سمعتيه . اسماء: بسرعه كده ! يوسف : هو الشقه جاهزه واحنا رضينا انك تقعدى مع مامته وانتى جبتى الاجهزه خلاص وبتجيبى باقى الحجات وربنا يعينا فانا شايف ان الافضل طبعا انكم تسرعوا طالما الامور ماشيه كويس . أسماء: مش عارفه . يوسف بتوتر : مش عارفه ايه ! هو فى ايه اسماء: مفيش أى حاجه عادى والله . يوسف : طيب يبأى نحدد ونتوكل على الله . .......... فى حجرة فاطمه .. فاطمه : اى حد طبيعى هيكون متعجل عالجواز يا أسماء . أسماء: قصدك متعجل عالانتقام منى . فاطمه بهدوء: بطلى هبل .الراجل محترم واستحاله يهينك . أسماء: ازاى بأى وانتى بنفسك مأكدالى نيته واللى هو ناوى عليه معايا . صمتت فاطمه فقد اتفقت مع ادم على ان تخبر أسماء بذلك حتى تتعظ وتتعلم من أخطائها . أسماء: متردى عليا يا فاطمه . فاطمه : بصى ادعى ربنا ان ربنا يهديه . أسماء: يا رب انا مرعوبه منه .دا بيسمعنى كلام زى السم . فاطمه باستفسار : لحد دلوقتى ؟ اسماء : اه لحد دلوقتى والله با فاطمه عشان كده انا قلقانه منه اوى وحساه هينتقم منى اشد انتقام . فاطمه بقلق : ربنا يسترها معاكى . اسماء:يارب يااااارب ............................... فى اليوم التالى فى شركة الحسينى ... كانت فاطمه قلقه من حديثها مع اسماء بخصوص ادم وقررت ان تهاتف ادم لتطمئن منه .. هاتفت فاطمه ادم ودار بينهما الحوار الاتى .. ادم :السلام عليكم فاطمه:عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ادم :انسه فاطمه ازيك فاطمه :الحمد لله يا دكتر صمت ادم منتظرا أن تخبره فاطمه بسبب اتصالها ولما لم يجد منه رد قال لها :خير استجمعت فاطمه شجاعتها ثم قالت :انا بكلم حضرتك بخصوص اسماء ادم :خير .هى كويسه؟ فاطمه عن عمد:هى تعبانه شويه ادم بقلق:مالها فى ايه ؟ فاطمه:اقصد هى قلقانه ادم بتحفز:ليه ؟؟هو الحيوان هددها او اى حاجه حصلت ؟ فاطمه:هى قلقانه منك تنهد ادم تنهيدة راحه :انا ؟؟ فاطمه :هى مرعوبه منك ادم :انا عمرى ما اضرها ولا اعمل فيها حاجه وحشه فاطمه :ارجوك يا دكتر والله وربى اسماء ندمانه جدا وهى عرفت غلطها ادم :عارف يا انسه فاطمه .ولو كنت شاكك انها وحشه كنت هسيبها فورا فاطمه:يعنى اطمن ادم بود:اطمنى جدا فاطمه :متشكره جدا لحضرتك يا دكتر ادم :اطمنى والله والله اسماء فى عنيا فاطمه:مش عرفه اقول لحضرتك ايه ادم :تدعيلنا ربنا يتمم بخير . فاطمه :يا رب ربنا يفرحنا بيكم ادم :يا رب وبيكى خجلت فاطمه من كلام ادم واسرعت تنهى المكالمه قائله:طيب فى حفظ الله ادم :السلام عليكم فاطمه:عليكم السلام اغلقت فاطمه الهاتف قائله:اللهم لك الحمد حتى ترضى يا ارحم الراحمين على الجانب الاخر كانت ياسمين تهاتف عمر .. ياسمين بدلع :عشان خاطرى يا عمر بليز عمر بصبر شبه منتهى :قلتلك مش فاضى ياسمين :وحشتنى يا عمر اوى ,هو انا مش بوحشك صمت عمر تماما ياسمين :عمر عمر :نعم ياسمين بمياعه:هو انا مش بوحشك عمر بهدوء:ليه بتقولى كده ياسمين بهمس :طيب وحشتنى عمر :بصى يا ياسمين بلاش الكلام دا ياسمين بجرأه:ليه محنا قلنا كل الكلام دا قبل كده واللى اكتر منه عمر ببرود:معلش بعد الجواز هنقول كل حاجه انت عاوزاها ياسمين :مش قادره اصلك واحشنى عمر باستهزاء: معلش امسكى روحك شويه .الا سالى أخبارها ايه ؟ ياسمين بتوتر: معرفش عمر: اها ..طيب على فكره انا طردتها ياسمين بادعاء الدهشه: ليه ؟ عمر: طلعت حيوانه وانت عارفه انا اخر الحيوانات معايا الرمى . ياسمين : اه.طيب هى عملت ايه؟ عمر: عملت اللى خلانى دستها بجزمتى .منتى عارفانى با ياسمين اى حد يتعدى حدوده معايا ملوش عندى غير الجزمه . ياسمين : اه .طيب انا هقفل دلوقتى ونتكلم بعدين . أغلقت ياسمين الهاتف مع عمر وهى خائفه منه ثم قامت بمهاتفة سالى .. فى الوقت ذاته كانت سالى تفكر فى مسنقبلها والذى اضاعته بسبب طاعتها لياسمين سالى عندما رأت رقم ياسمين : اخيرا خليت عند اهلك دم واتصلتى . اجابت سالى الهاتف ببهجه . سالى : اهلا مدام ياسمين ازيك ياسمين : ازيك عامله ايه سالى : الحمد لله ها اقول مبروك لنفسى على الوظيفه ؟ ياسمين : لا يا سالى للاسف .دا احنا كمان يؤسفنى ان مش هنتكلم تانى . صمتت سالى لبرهه تستوعب كلام ياسمين ثم قالت : ليه؟ ياسمين: عشان عمر منبه عليا انك متتكلميش معايا تانى . سالى بقهر : بعد كل اللى عملته دا ؟ ياسمين بانفعال: عملتى ايه ؟ سالى ادفنى كل حاجه احسنلك واحسنلى .واصلا محدش هيصدقك سالى : حاضر يا مدام ياسمين : برافو عليكى كده انت شاطره .باى اغلقت سالى الهاتف وهى تغلى من القهر وحادثت نفسها قائله: فاكرانى مش عامله حسابى يا واطيه .اما خليته رماكى زى الكلاب مبقاش انا سالى .. ...... فى منزل الحسينى .. عمر : بس انا متأكد ان ياسمين ليها دخل بموضوع سالى . والدته: يا بنى اذا كان سالى مجابتش سيرتها انت مصمم تشيلها ليه ؟ عمر : دا احساس . والدته: انت عشان مش عاوزها بتتلكك عمر: لا يا امى انا عمرى ما اظلم حد والدته: يا بنى افترض حسن النيه عمر: ماشى هفترض حسن النيه بس والله لو طلعت ليها دخل ما حد هيرحمها منى ....... بعد مرور شهر من التجهيزات والاستعداد للزفاف.. فى منزل الراوى فاطمه : حقه يا اسماء اسماء: لا مش حقه انا عاوزاكى انت ويارا .ماله هو بفستان الفرح فاطمه: هو ايه اللى ماله هو ؟ انتى بتهرجى. اسماء: مش عاوزه اخرج معاه وعاوزاكى انت ويارا فاطمه: خليكى اعقل واكبر من كده . اسماء: حاضر فاطمه : واللى يشاور عليه هاتيه واسمعى الكلام ومتختاريش الحاجه الغاليه .راعى ظروفه اسماء: محسسانى ان هو اللى اخوكى مش انا . فاطمه بضحك : انتم الاتنين اخواتى با لمضه .قومى عشان متتأخريش . ........... كان ادم قد اتفق مع اسماء ان يتقابلا فى احد المولات الكبيره لتأجير ثوب الزفاف . وذهبت اسماء فى الموعد المحدد ولكن ادم قد تأخر قليلا تأففت أسماء من تأخر ادم فقامت باخراج هاتفها لتحادثه وبينما هى كذلك فوجئت بمجموعه من الشباب يقفون بالقرب منها ووجه اليها احدهم بعض الجمل ودار الحوار الاتى ... انا لو مكانه حرام اسيب الجمال التركى دا .. سمعت اسماء الجمله وتغاضت عنها فهى معتاده على مثل هذه المعاكسات . هو الجميل تركى بجد ولا ايه ؟ طيب نيجى نسليك لحد ما الاكس ييجى ؟ اكس مين با حيلتها ..فوجئت أسماء بادم يهتف بهذه الجمله بينما يقترب منها ... يُتبع ....... بنت الراوى الفصل العشرين ... اتفق آدم مع أسماء أن يقابلها فى أحد المولات الكبرى كى تختار ثوب زفافها وقد أصر على أن تخرج معه بمفردها وعندما اقترب بالمكان المتفق عليه فوجئ بمن يتطاول عليها لفظا .. لم يستطع آدم أن يضبط مشاعره عندما وجد ذلك الوقح يتجاوز مع حبيبته فأجمع امره أن يلقنه درسا .. اكس مين يا حيلتها .. هتف أدم بتلك الجمله وهو يستعد للانقضاض على الوقح المتطاول على ما ليس له . أمسكت أسماء ذراعه متوسله :آدم ارجوك بلاش مشاكل عشان خاطرى نظر آدم اليها نظره أسعدتها فهى تحمل كثيرا من العطف فى طياتها وربط على يديها مطمئنا فقد أحس بارتعاشة يدها آدم بصوت مطمئن :متقلقيش هربيه واجى . سحب آدم دراعه من أسماء برفق شديد ثم أسرع تجاه المتطاول الوقح. كان الولد يظن أن ادم يهدده فقط عندما فوجئ به يمسك به ويبدأ فى ضربه ويشبعه ضربا ومما زاد الامر هى ان اصدقاؤه قد هربوا فور انقضاض آدم عليه نظرا لتمتع آدم ببنيه ضخمه فقد خافوا وهربوا تاركينه فلى قبضة ادم وحيدا . ظل آدم يكيل اللكمات للولد وفى غضون دقائق كان تجمع لكثير حولهم وقد نجحوا فى تهدئة آدم وابعاده عن الولد بأعجوبه .. تم كل ما سبق فى وسط ذهول أسماء التام فلم تكن تتوقع أن يضرب آدم الولد بهذه القسوه. وفى وسط دهشتها تلك فوجئت به يدلف اليها ممسكا يديها برفق جاذبا اياها لاقرب كافيتريا .................... فى الكافيتريا بعد استقرارهم على مائده وجه آدم الحديث لاسماء ببساطه وابتسامه وقد حرص على الابتسامه كى يزيل توترها الدى لاحظه مند قليل .. ادم:تشربى ايه ؟ اسماء :اشرب؟ ادم بابتسامه :اه نروق دمنا بعد الخناقه ولا انتى بتاكلى بعد الخناقات ؟؟ايه سلوكم يا حاجه ؟؟ اسماء :سلونا ؟؟ آدم :اه سلوكم حضرتك ؟يعنى طبعك ايه بعد الخناقه ؟؟تاكلى ؟تشربى ..تصرخى اسماء بنظره غريبه :بنام ..بخاف وانام ..كنت لحد وقت قريب لو يوسف زعقلى واتخانق معايااجرى انام فى حضن فاطمه واخليها تحضنى وتطبطب عليا آدم بمكر :متحمليش أى هم أنا بعرف احضن واطبط حلو اوى وضعت اسماء يديها على فمها ونظرت فى الارض فقد أحست بخجل شديد فور جملة أدم والدى استمتع بخجلها فأتبع قائلا :شكلك زعلتى انى بقول بعرف أحضن واطبطب ..انا اسف أسماء ببراءه :لا ما زعلتش والله أدم بخبث:اه يا شقيه شفتى عاوزه تجربى صح أسماء:لا طبعا .خلاص زعلت آدم بمكر شديد:اه زعلتى منا فاهم .شكلك كنتى منتظره اللى اكتر من كده .لا يا ستى انا محترم أسماء:انا مش عاوزه اشرب انا عاوزه اقوم نشترى ونخلص آدم ضاحكا :هنخلص والله بس نشرب ... صمتت أسماء لدقيقه ثم سألته :بس انت ضربته جامد آدم:مش جامد بالنسبه للى عمله ثم نظر اليها بدقه قائلا :انت متخيله يعنى ايه يضايقك ؟ صمتت أسماء ونظرت اليه فأتبع قائلا :كنتى حاسه بايه اما اتعرضلك بالكلام ؟ أسماء:خفت .انا بتوتر من المعاكسات أصلا . آدم :بالظبط..هل انت متخيله انى مش هحس بتوترك .هل متخيله انى هسامحه انه وترك ولو لدقايق . أسماء:بس انا اطمنت اما انت جيت آدم بود :الحمد لله .. ..................................... بعد ما يقرب من الساعه كانت ترتدى ثوب زفاف من اختياره وتلتمع عيناها من الفرحه .. كان يولى ظهره للمكان المخصص لاستبدال الملابس عندما سمع البائعه فى المحل تهتف قائله :بسم الله ما شاء الله قمر ماشاء الله هياكل منك حته . التفت آدم ببطء ونظر لاسماء هامسا :تبارك الخلاق تبارك الخلاق . اقترب أدم منها فى هدوء محاولا التظاهر بالتماسك نظرا لوجود البائعه ثم همس فى اذنها :انت حلوه اوى والفستان دا يتقلع حالا والا صدقينى النتايج مش هتعجبك خالص ابتسمت اسماء واسرعت تختفى بعيدا عن ناظريه اما هو فما ان اختفت عن بصره حتى رفع بصره الى السماء قائلا ياااارب ...................... فى منزل الراوى ... كانت فاطمه تمسك بهاتفها فى هدوء عندما دخلت يارا تحدثها بحده .. يارا :يا برودك يا شيخه فاطمه بدهشه :انت بتكلمى مين ؟ يارا بحده أكثر :يا غبائك فاطمه :انت بتكلمى مين ؟ يارا :بكلم حضرتك فاطمه :وايه لزوم حضرتك بعد الشتيمه ؟ يارا :اصلك هاديه واختك بقالها تلت ساعات معاه بره وانت ولا هنا فاطمه :مع مين ؟ يارا بنفاد صبر:مع جوزها فاطمه :بسسس ..انت قلتى المفيد جوزها يعنى اللى اقرب لها منى ومنك ومن الكل فدماغى بأى . يارا :اه يا ندله بأى كده ..دى اختك واحنا عارفين اللى فيها .انا خيفه يكون بينكد عليها فور تلفظ يارا بالجمله الاخيره وصل الى مسامعهما صوت اسماء الضاحك بأعلى درجه يارا :بسم الله .مش دى اختك .هى بتضحك كده ليه فاطمه بسخريه :معلش اصله لحس عقلها من كتر النكد فبتضحك خرجت يارا الى الخارج لتجد اسماء وهى فى قمة سعادتها وتضحك عاليا وتمسك بحقيبة الثوب ومعها ادم اسماء بفرح :يارا اشترينا حتة فستان .. ................ فى حجرة فاطمه بعد ان ولجت اليها كل من اسماء ويارا .. يارا بتعجب :ايه ده ؟مأجرتيش ليه ؟ اسماء بدلع :ادم اصر يشتريلى واحد نظرت كل من فاطمه ويارا الى بعضهما البعض وقالت يارا :والله ..دا اخوكى كان مأجرلى واحد ولحد دلوقتى بيذلنى لانه كان تأجيره غالى فاطمه :هو انا مش قلتلك يا اسماء استرخصى اسماء بدفاع :والله يا فاطمه هو اللى اصر وفى الخارج ........ يوسف :وتصر ليه على واحد جديد يا ادم ادم :بص يا يوسف انت هتفهمنى لانك راجل يوسف :اكيد ادم :انا بغير علي اسماء اوى .بغير لدرجة انى مش متخيل انها تلبس حاجه اتلبست وراجل لمسها فاهمنى ؟ ابتسم يوسف قائلا:انا كده اطمنت ادم بود:اطمن خالص يا يوسف أسماء فى عنيا وقلبى من جوا ومحدش هييكون حنين عليها زى منا هكون يوسف وهو يربت على ذراعه : ربنا يهنيكم يا آدم . آدم وهو يستعد للانصراف : يلا هقوم انا بأى . يوسف : لا ازاى لازم تتعشى معانا . آدم : اعفينى يا يوسف عشان الوالده كده انا سايبها بقالى كتير وهتزعل لو اتعشيت بره. يوسف : ربنا يقدرك على برها يا رب. ............ فى منزل الحسينى ... يحادث عمر ياسمين هاتفيا ... ياسمين : يا عمر مش معقول كده .انت مش طايقنى . عمر :ليه بتقولى كده .انا قلتلك انى مشغول . ياسمين : بس انا عاوزه اشوفك . عمر : مش فاضى . ياسمين : هتفضى امتى ؟ عمر : الله اعلم . استدعت ياسمين أكبر قدر من التمثيل واوهمته أنها تبكى قائله : عمر أنا بحبك .حرام عليك لو مرجعتنيش . عمر بهدوء: انا وعدتك انى هرجعك وانا اد كلمتى . ............ بعدها قليلا حجرة والدة عمر ... والدة عمر : عندها حق يا عمر انت هترجعها امتى ؟ عمر: شاكك فيها يا أمى جدا . والدته: يابنى حرام عليك .انت بنفسك قلتلى ان سالى قالت انهم ناس بعيد عنها وعن ابوها . عمر: مايمكن تكون مهدداها . والدته بحزم: بقلك ايه انت سايب نفسك للظنون والوساوس .انت تستعيذ بالله من الشيطان وتتصل بأبوها تحدد ميعاد . عمر:يا الله .حاضر يا امى . ..................... بعد أسبوعين ... كانت فاطمه تستعد للذهاب للعمل حين دخلت عليها أسماء.. اسماء : بطه ..بطتى ..ها تاخدى دا ولا اديه ليوسف . فاطمه وهى ترى دعوة زفاف اسماء فى يدها : لمين دا ؟ اسماء: للبشمهندس عمورى . فاطمه بخجل: خلاص اديه لاخوكى . أسماء: انا قلت يمكن تحبى تديهوله انت يمكن يتلحلح ويقلك اى حاجه . فاطمه : رخمه اوى يا اسماء .ومن ساعة ما اتصافيتى على ادم بأى هزارك مااااسخ . أسماء بضحك: المهم اننا اتصالحنا وبس .ها ..هتاخديه ؟ اخذت فاطمه منها الدعوه وقررت أن تعطيها هى لعمر . ........... فى شركة الحسينى فى الساعه الحادية عشر صباحا .... طرقت فاطمه الباب وهى تمسك دعوة الزفاف ويملؤها الخجل. ابتسم عمر فور رؤيته لفاطمه . عمر : ادخلى يا فاطمه .خير .فوجهك يبشر بالخير دايما . خجلت فاطمه من كلام عمر ووضعت الدعوه أمامه قائله : كل خير .فرح اختى يوم الجمعه اللى بعد الجاى .ويهمنا ان حضرتك تشرفنا . اضطرب عمر فور ان قالت فاطمه جملتها تلك ولاحظت فاطمه اضطرابه ولكن لم تعقب ... انتظرت فاطمه ان يتحدث عمر فصمت دقيقه كامله ثم قال لها : مبروك يا فاطمه .ربنا يتملها بخير . شعرت فاطمه بخطب ما فى حديث عمر فحاولت ان تستدرجه فى الكلام قائله : حضرتك بخير عمر : الحمد لله فاطمه : منتظرينك صمت عمر مره أخرى كأنما يراود نفسه لاخبارها بشئ ولكنها لم تشأ ان تضغط عليه وانصرفت بهدوء بعد عبارات المباركه منه مرة أخرى . ...................... فى منزل الراوى مساءا .. يوسف بحده : برده يا فاطمه كان الاولى بيا انا اللى اديله الدعوه . فاطمه : عندك حق اسماء: خلاص يا جو انا يا سيدى اللى ادتهالها . يوسف : خير .عامة هو اعتذر عن الحضور . فاطمه وقد نظرت بدهشه : لا معلش دى تفاهه .يعتذر عشان انا اللى ادتله الدعوه .وبعدين معتذرليش ليه .هو انا مش ماليه عينه مثلا . نظر لها يوسف بصمت ثم قال بهدوء: لا هتلاقيه بس حب يباركلى . يارا بتدخل : وان شاء الله الباشا اعتذر ليه ؟؟ عنده تنفيض . فاطمه باحتداد : عيب كده يا يارا .قلتلك الف مره متتكلميش على اى حد بتريأه . يوسف ببساطه : لا عنده فرح وانت الصادقه .قالى كنت اتمنى اشارككم فرحتكم بس انا يومها ان شاء الله هيكون يوم رجوع طليقتى ليا وكتب كتابنا . قامت فاطمه فور أن قال يوسف جملته قائله: انا هنام محدش يدخل عليا . انصرفت فاطمه فور جملتها ونظرت كلا من يارا واسماء لبعضهما وصمت يوسف تماما . ........... بعد ما يقرب من الساعتين طرقت يارا حجرة فاطمه ودخلت لتجدها ممسكه بمصحفها تقرأ وردها . جلست يارا بجانب فاطمه ولاحظت أثر البكاء باديا على محياها .وانتظرت حتى أغلقت فاطمه مصحفها . يارا : نمتى ؟ فاطمه بوهن: لا ربتت يارا على يد فاطمه فقالت فاطمه بهدوء: انا بخير يا يارا متقلقيش عليا . يارا: كنتى بتعيطى ؟ فاطمه: البكاء رحمه يا يارا بنفضفض بيه عن اللى جوانا .لكن انا تمام اطمنى . يارا: بصراحه انا مش طيقاه . فاطمه: اوعى تقولى كده .ربنا يسعده ويهنيه ويهديهم لبعض . يارا: ربنا يسعدك على اد ييتك الطيبه . فاطمه : يا رب.المهم انا هتصل بسالى اعزمها . يارا : لا .ملكيش دعوه بيها دى نصابه وواطيه . فاطمه باحتداد: يارا اسلوبك دا غلط.بطلى تتكلمى على حد .بطلى تشتمى بمناسبه وبغير مناسبه .خلى لسانك نضيف. يارا : منتى اللى نرفزتينى .عاوزه تعزميها ليه ؟ فاطمه : غلبانه .وحتى لو غلطت .خدت جزائها .اتطردت واتبهدلت .حرام يعنى ادخل عليها اى حاجه تفرحها . يارا: انت حره . فاطمه: يارا عاملى ربنا يا يارا هترتاحى . يارا : انا قايمه اعمل شاى وخلصى معاها بسرعه عشان تشربى معايا . فاطمه: اه والله انت بنت حلال دا انا دماغى هتفرقع . يارا باشفاق: من كتر العياط . فاطمه: الحمد لله . خرجت يارا واتصلت فاطمه بسالى . فاطمه: السلام عليكم سالى ازيك . سالى باهتمام: فاطمه . فاطمه: ازيك يا حبيبتى . سالى : الحمد لله . فاطمه: فرح أختى الجمعه اللى بعد الجاى فى .........هيسعدنى لو جيتى وجبتى طنط معاكى . فرحت سالى باهتمام فاطمه ودعوتها لها فاسرعت قائله: اكيد هاجى .انت طيبه اوى يا فاطمه . فاطمه : تسلميلى سالى : اخبار الشغل ايه ؟ فاطمه: الحمد لله سالى بأمل : عارفه هتكون فرصه حلوه اشوف بشمهندس عمر واكلمه تانى يمكن يرجعنى الشغل . فاطمه: للاسف هو مش هيكون موجود فى الفرح . سالى : ليه مسافر؟ فاطمه بهدوء: لا.بس دا هيكون نفس يوم رجوعه لزوجته . سالى بغل : ايه ؟ هيرجعها ؟ فاطمه : اه.ربى يسعده . سالى : ممم ماشى عامة محدش عارف ايه ممكن يحصل بكره . فاطمه بحيره : ربنا ييسر الخير للجميع ... أنهت سالى المكالمه مع فاطمه وأسرعت بمهاتفة عمر .. وجد عمر رقم سالى فتردد بضع لحظات ثم أجمع أمره واستقبل مكالمتها . عمر بصوت صارم : ايوه سالى : بشمهندس عمر .ممكن اقابلك ؟ عمر : بخصوص؟ سالى : انا هعترفلك بكل حاجه . عمر باهتمام : بخصوص مين ؟ سالى بغل: بخصوص ياسمين طليقتك . اهتم عمر بالامر ولكن لم يشأ ان يظهر اهتمامه فقال : بصى لو هتقولى حاجه ملهاش لازمه وهتقابلينى عالفاضى رد فعلى هيوجعك اوى. سالى بخوف : لا والله العظيم .عندى كل حاجه تهمك . فور أن اغلقت سالى الهاتف مع عمر همست محدثه نفسها : اما خليته يرميكى رمية الكلاب يا ياسمين مبقاش انا . يتبع...