زواج شرطه طلاق بقلم علاء عبيد ج ١
نعمه”ايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده
لحد امتى بس”
جهاد”انا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده”
نعمه”كل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا “.
جهاد”قصدك ايه؟”
نعمه “قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش
ذنب ما اقدرش اعمل حاجه ”
جهاد”لا كنتى تقدرى تعملى كتير ..كان
ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى
وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى
ولادك من الظلم حتى ولو كان الظلم ده جوزك اللى
هو للاسف بابا”
نعمه”انا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك
انتى”
جهاد باستهزاء “انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك
تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور
الأم الحنونة ”
نعمه” انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد”
جهاد”من دلوقت”
نعمه”ماشى يا بنتى ربنا يهديكى ”
جهاد”امين”
خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم
فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت
الدموع من عينيها
عندها سألها رأفت عما حدث “ايه اللى حصل بتعيطى
ليه”
انتبهت نعمه على نظرات مصطفى المستفهمه فقالت
بسرعه وهى تمسح دموعها”مفيش حاجه بس جهاد
كانت وحشاني خالص علشان كده”
مصطفى”طيب ليه بتعيطى يا ماما ده بيتك وتقديرى
تشوفيها فى اى وقت”
هنا خرجت جهاد وهى تحمل هبه التى كانت تبكى
بشده لأن موعد عودتها إلى المنزل قد آن
وكذلك جهاد كانت تحتضنها وتبكى
خرج رأفت ونعمه ومعهم هبه الصغيره
وقد تغيرت تعابير وجه نعمه كثيرا عند العوده عنها
عندما كانت متشوقه للقاء ابنتها
رافت”انا متأكد انها قالتلك حاجه زعلتك ”
نعمه”لا لا ابدا ده حتى قالتلى ان البيت وحشها
وأخواتها كمان”
رافت”على فكره انا أبوها وعارف بنتى كويس”
لم تتحكم نعمه بنفسها وتعالت شهقاتها وهى تخبره
:”انا خسرتها بنتى بقت بتكرهنى وكأن انا السبب فى
كل حاجه حصلت ”
رافت”لا هى بس مش عارفه تحدد مشاعرها وبعد كام
يوم هتصالحك وهتيجى تبوس إيدك دى جهاد انتى
مش عارفها ولا ايه”
ظلت نعمه طوال الطريق شارده فى قوله”دى جهاد
انت مش عرفها ولا ايه”
ولأنها جهاد وهى تعرفها حق المعرفه تعرف أيضا انها
لا تنسى ابدا وكلما رأتها سوف يتجمع أمام أعينها كل
الظلم الذى تعرضت له منذ الطفوله وحرمانها من
التعليم بحجه العادات الباليه التى أصبحت مستنفذه
فى هذا المجتمع الحالى ولكن للأسف ما زال هناك
أناس هكذا ممن يفضلون زواج الفتيات على تعليمهن