احببت الوريث ج1

نعود للوقت الحالي*****
في المنزل:

افاقت الاء مما هى عليه ثم فتحت عينيها بتعب وحاولت الاعتدال في جلستها…بينما أغلق وريث المكالمة ونظر لها…اخيراً…اخيراً افاقت…شعر كأن قلبه عاد ينبض من جديد..نبضات عنيفة…اقترب اليها قليلاً فرجعت هى للخلف سريعاً.
الاء مسرعة بخوف: انا فين؟!
وريث بجمود: معايا.
الاء مسرعة بضيق: وانت لحقتني ليه؟!…عشان تهني دلوقتي كمان.
وريث بجمود: لا…جهزي نفسك…بكره يوم فرحنا.
نظرت له بصدمة…على الرغم انها تعلم كم تحبه وتعلم جيداً ضربات قلبها اليه…الا انها لا تريد لمعاملته القاسية معها.
الاء مسرعة : لا انا مش موافقة…عايز تتجوزني…عشان تهني…ومش هنسى انك كنت معاهم وزيهم.. كلكم ظلمتوني….
وريث مقاطعاً بضيق: الاء….
نظرت لعينيه ،ثم اكمل: قولتلك جهزي نفسك بكره …ودلوقتي ارتاحي اللي كنتي فيه ماكنش سهل.
وكاد ان يخرج اوقفته بكلماتها.
الاء مسرعة والدموع في عينيها: بس انا مش عايزاك.
وريث بضيق: دة مش برضاكي….ولو مش عايزاني مااعتقدش انك هترجعي لعلاء.
الاء بضيق: مش عايزاه ولا عايزاك انت كمان…محدش فاهمني…ولا حد هيبقى حنين عليا غير كريم.
اغمض عينيه كي يهدأ كل ما يسمع اسمه..يشعر انه يريد …تجعله يغير عليها حتى بدون ان يراها واقفة معه…أصبح يعشقها❤…ثم ادار نفسه لها.
وريث بضيق: انسيه…ومش عايز اسمع اسمه…انت خلاص مراتي…وفي شوية قواعد لازم تفهميها…اولاً….الاسم دة ما تقوليهوش..ثانياً…انت مراتي…وانسي انك بنت الوزير…ثالثاً…محدش هيقدر ييجي جمبك طول ما انت مراتي…رابعاً مفيش خروج…خامساً ودة الاهم…تسمعي الكلام …
وكادت ان تقاطعه…قاطعها هو : عشان لو ماسمعتيش…هيكون ليا رد فعل معاكي ماتتخيلهوش.
الاء بحزن: اكتر من كدة؟!
وريث بضيق: بكتير.
ثم تركها وخرج بضيق.
#########################
وفي مساء اليوم التالي:
بعدما انتهى حفل الزفاف..ذهب وريث والاء الى غرفتهم.

في قصر العمار:
في غرفة الاء ووريث:

كان وريث واقفاً بجـ,ــ,ـسده الرياضي المتناسق امام السرير بسروال يصل الى الركبة او فوق الركبة ببضع …سنتيمترات ،بصدره العريض وبعينيه البنية الجافة ولحيته الخفيفة البنية ، وشعره البني..وملامح الجمود على وجهه ،حسم ان ينام على السرير ،ثم امال قليلاً وامسك الغطاء وكاد ان يتحرك.
الاء مسرعة: استنى انت بتعمل ايه؟!
نظر لها وهى مبتعدة عنه على بُعد مترين ،مرتدية فستانها الابيض وحجابها.
وريث بجدية : ايه ..هنام.
الاء مسرعة: بس انا مش هنام جمبك…وكمان مش لابس هدومك؟!
وريث بجمود: واحد ومراته هينامو… هينام جنبها بإيه!…بقميص وبنطلون مثلا!!
الاء مسرعة: انت بتتريأ!!!…انا …اا…انا مش هنام جمبك اساسا.
وريث بتأفف وضيق: مفيش غير سرير واحد…الاء.. نامي.
اخذت تنهيده ثم نظرت لناحية اخرى ،ثم امسك الغطاء ونام هو على السرير ،توجهت الاء ناحية الدولاب وفتحته كي تغير فستانها ،فرأت جميع الملابس لديها مُعلقة وكانت فساتين قصيرة جدا وستظهر مفاتنها! ،اغلقت سريعاً الدولاب ،ثم خلعت حجابها وانسدل شعرها البني على ظهرها كان شعرها طويل يصل الى ظهرها ، نظر لها بطرف عينه ..شعر بالانجذاب اكثر اليها❤ ،ثم نظرت هى لفستانها .
الاء باختناق: مش مهم بقا… هنام كدة.
ثم اخذت الغطاء ونامت بجواره على السرير ،فشعرت بيده الضخمة وضعت على خصرها بهدوء ..فزعت منه وابتعدت عنه سريعاً.
الاء مسرعة بفزع: ايه دة!!!
وريث بتأفف: ايه!
الاء مسرعة: انا نمت جمبك….بس متتخطاش حدودك.
وريث بسخرية: انا جوزك…انا حر…نامي.
الاء بتوتر: بس….
وريث بجمود: قولتلك نامي.
ثم عادت للنوم من جديد ،فشعرت بيده التي وضعت في خصرها ..شعرت بالقشعريرة ثم اغمضت عينيها كي تنام…ولكن قاطع نومها صوته الرجولي في اذنها…شعرت انه قريب منها جداً!!
وريث بجمود: نايمة بالفستان ليه؟!
الاء باختناق:مش لاقية هدوم… مفيش غير هدوم قليلة ادب .
ارتسمت ابتسامة خفيفة جدا على فمه لم تظهر حتى يريد الضحك على كلماتها الطفولية ،ثم عاد لملامحه الجامدة مجدداً .
وريث بجمود: عندي بجامة لو عايزة تلبسيها.
نهضت من نومها واعتدلت في جلستها.
الاء مسرعة: لا طبعاً…انا مش هلبس حاجة ليك…امو..ت ولا اني البسها.
وريث بجدية: خلاص…يبقا تختاري يا الهدوم اللي في الدولاب يا إما بجامتي.
الاء مسرعة: مش على اخر الزمن هلبس هدومك انت!…انا هلبس بجامتك…
وريث بجمود:يبقا الهدوم اللي في الدولاب….
لاحظ تورتها انها لا تريد ارتدائها ،ثم اكمل بخشونة: اختاري…انت مش هتنامي بالفستان كدة غلط.
نظرت لعينيه ..ثم نظرت للدولاب….ثم عادت للنظر له من جديد.
الاء بتأفف:اعمل اي حاجة ولا اني البس الهدوم دي او بچامتك…على جثتي دة يحصل.
وبعد ٥دقائق:

كانت واقفة امامه مرتدية بچامته وعلى وجهها الضيق اما هو نظر لها نظرة انتصار.
وريث بنصر: قولتلك…هتسمعي الكلام يعني هتسمعي الكلام ،كلامي هو اللي هيمشي ياحلوة…انت مش بنت الوزير هنا انت….
الاء مقاطعة بتأفف: انا مراتك فهمنا…بس لسة الخاتم دة في ايدي.
ثم جعلته يرى خاتم خطبتها من كريم.
وريث بغيرة: قريب هخليكي تخلعيه…انت مرات وريث العمار، مش خطيبة كريم ييه.
الاء بجدية: هنشوف.
ثم جائت اليه وكادت ان تنام جذبها من يده حتى اصبحت انفاسها بانفاسه بلعت ريقها وكادت ان تبتعد لكن مشاعرها قد خانتها…عندما اقترب منها واصبحت انفاسه بانفاسها بعشق❤ثم اغمضت عينيها..واقترب منها حتى اعطاها قبلة على شفتيها الكرزية بشفتيه …ثم اخذها بين ذراعيه وادخلها في عالمه …فحسمت الخروج من ذلك العالم…الذي تعلم نهايته…ابعدته سريعاً عنها ثم نظر لها فابتعدت عنه.
الاء مسرعة بضيق: مش محترم.
ابتسم لها بانتصار…ثم اخذت الوسادة ووضعتها على الارض…ونامت على الارض.
وريث بضيق: انت هتنامي تحت!
الاء مسرعة: ايوة هنام هنا ملكش دعوة.
وريث بضيق: ماتقوليش ملكش دعوة…عشان مخلكيش تحرمي تقوليها….اطلعي نامي على السرير.
الاء مسرعة بضيق: قولتلك لا.
وريث بضيق: الاء قولتلك اطلعي نامي.
الاء بضيق: قولتلك لا.
ثم اخذ تنهيده يعلم عنادها ثم وضع فوقها الغطاء… وذهب في النوم بدون غطاء.
#########################
وفي صباح اليوم التالي:

استيقظت الاء على صوت طرقات الباب.
والدة وريث وهى خارج الغرفة تطرق الباب:على الاقل اصحوا عشان ادخل الفطار.
اعتدلت الاء سريعاً في جلستها ونظرت الى الغرفة رأت المكان الذي نامت به على الارض…ووريث غير موجود!!!!!…….

<<أحببتُ الوريث>>❤
الباب التاسع:-
########
اقتربت الاء من الباب.
الاء بتوتر: مين؟
والدة وريث بسعادة خارج الغرفة: انا ياحبيبتي…كل دة نوم!
سمعت الاء صوت المياه آتية من المرحاض فعلمت ان وريث بالداخل يستحم.
الاء بتوتر: اا…ل…لحظة واحدة.
ثم ذهبت سريعاً واخذت الغطاء ووضعته على السرير ،ثم أخذت الوسادة ووضعتها ايضاً على السرير ،ثم اسرعت سريعاً واتجهت امام الباب وأخذت تأخذ انفاسها ثم نظمت خصلات شعرها وارتسمت على ملامحها ابتسامتها وفتحت الباب..دخلت والدة وريث وخلفها طاولة الطعام والخادمة هى من تجرها لداخل الغرفة.
والدة وريث بهدوء: ايوة خليها هنا…تقدري تمشي.
اومأت الخادمة بهدوء وخرجت.
والدة وريث بسعادة: انا قولت اكيد مش هتقدروا تنزلوا تفطروا معانا فجبت الفطار لحد هنا.
الاء بابتسامة هادئة: شكراً.
والدة وريث بابتسامة: الشكر لله…وصباحية مباركة.
ثم خرجت ..اخذت الاء تنهيده تعب ،ثم أغلقت الباب…توجهت الى الدولاب و فتحته وأخذت منشفة ثم نظرت ليدها فلاحظت ان خاتم خطبتها من كريم ليس موجود!! …نظرت امامها فعلمت انه هو من اخذ الخاتم من حديثه ليلة أمس، ثم توجهت امام باب المرحاض واخذت تطرق بضيق.
الاء بضيق: وريث…افتح الباب واخرج ،انا عايزة ال…..
قاطع حديثها حينما تم فتح الباب من الداخل وخرج وريث وهو مرتدي بنطال حلته وفوقه قميص ابيض وفي يده سطرة حلته..وعلى ملامحه الضيق ..وخصلات شعره البنية معظمها على جبهته ..مما اعطاه الوسامة اكثر ..نظرت له ثم رمشت بعينيها عدة رمشات ونظرت للأرض بهدوء ..فخرج هو واتجه للمرآه ووقف امامه وهو يمشط خصلات شعره بنظام…وقفت بضع ثوانٍ لتتذكر ما كانت تريده ثم جائت اليه سريعاً بضيق طفولي.
الاء مسرعة : انا عايزة الخاتم.
لم يستدير اليا ولم ينظر اليها في المرآه ايضاً!..ثم اخذ زجاجة عطره ..ووضع منها..وانتشرت رائحة عطره الجذاب في ارجاء الغرفة…حتى وصلت لانفها.
وريث بجمود : خاتم ايه؟
الاء بجدية: ماتقوليش خاتم ايه..انت عارف دة خاتم خطوبتي.
ادار نفسه اليها وعلى وجهه الغضب.
وريث بضيق: خطوبة مين؟!
الاء بجدية: خاتم خطيبي..كريم.
وريث وهو محتفظ بغضبه: قولتلك ماتنطقيش اسمه اودامي…انت متجوزة..مش مخطوبة…اعقلي.
ضربت الارض بقدمها بطفولة.
الاء بضيق: انا عارفة بقول ايه…لسة لحد دلوقتي بعتبره خطيبي…ومش معتبرة اساسا انك متجوزني.
امتلأت ملامحه بالضيق مصحوباً بالقسوة ثم اقترب منها ..ولكنها لم تتحرك انشاً مازالت واقفة في مكانها وفي عينيها الضيق..وقف امامها مباشرة ووضع اصبعه السبابة على ذقنها.
وريث بجمود: ليه!…الهانم مش معتبراني ان وريث العمار جوزها!….
قاطعته عندما ازاحت يده بعنـ,ــ,ـف سريعاً كي لايضع يده عليها مرة اخرى…وهى تقول.
الاء مسرعة: ماتلمسنيش..انا عمري ماهنسى اللي عملته فيا معاهم.
نظر لما فعلته!..كيف لديها الجرأه كي تنتزع يده بعنـ,ــ,ـف!…ثم جذـ,ــ,ـبها سريعاً وجعل ظهرها يلتصق( بالدولاب) بخبطة قوية، ويده ضاغطة على يدها ملتصقة (بالدولاب )، وجـ,ــ,ـسده ملتصق بجوارها ،وانفاسه في وجنتيها وهى ناظرة امامها وصـ,ــ,ـدرها يعلو ويهبط من الخوف…لكن تحكمت جيداً في ملامحها من قوة ،كي لا تُهزم امامه.
وريث بصوت خافض وانفاسه في احدى وجنتيها: مش انت اللي هتمنعيني… المسك ولا لا…انا جوزك..وانت مراتي…ماتنسيش نفسك.
نظرت له وصدرها يعلو ويهبط.
الاء بجدية: مش بمزاجك.
نظر لها ورفع حاجبه ساخراً من جملتها!..عجباً انها لا تدرك انه زوجها!..ثم نظرت لعينيه البنية بعينيها البنـ,ــ,ـدقية..لا تنكر ان قلبها يدق بقوة لدرجة انه سيخرج من مكانه ليعانقه …لكنها لا تريده…لا تريد معاملته الجافة…القاسية معها ،ثم اقترب بهدوء..يا إلهى انها استسلمت له!…كلماتها…عقلها…مختلفين تماماً عن مشاعرها..تباً لتلك الكلمات ..وتباً لأفكارها التي تخرجها وهى تعلم ان كل أنش في قلبها ينبض باسمه…اقترب منها وطبع قبلة على شفتيها ..استسلمت بسهولة..اغمض كلاً منهم عينيه ليتركوا قلبهم هو من يتحمن الان ويبعد كلاً منهم عن كبريائه وغروره…ليس بيدها شيء…فعندما يتعلق الامر بالمشاعر…القلب هو من يتحكم…قبلة هادئة…حنونة… كي يوصل لها رسالة انه سيريدها في اي وقت وسيكون قلبها تحت امره…ثم ابتعد بهدوء..وفتح عينيه ونظر لعينيها..ثم فتحت عينيها بهدوء…لم يشعر سوى ان بداخله مشاعر اكبر من بحر عشقه فاقترب من جديد وطبع قبلة وكأنه عطش لقلبها …يا ليته لم يضعف امام عينيها البنـ,ــ,ـدقية …ثم ابتعد عنها …لكنه بالطبع سينكر مشاعره تجاهها ، وسيعطي لها مبرر قاسياً لفعلته!!
وريث بنبرة رجولية في اذنيها: انا اقدر اعمل اللي انا عايزه …في اي وقت…ومش بمزاجك انت.
ثم ابتعد سريعا عنها واعتدلت هى في وقفتها..وهو تأخذ انفاسها ،شعرت انها لا شيء ..مجرد زوجته يأخذ مايريده …وهى تستسلم له…مشاعر غبية كي تجعله يهينها هكذا..نظرت له بكل برائة…ثم ارتدى ساعته وكاد ان يخرج اوقفته بكلماتها.
الاء مسرعة ببرائة: يعني انا ولا حاجة!….
لم يرد عليا وكاد ان يخرج ،فأكملت حديثها مسرعة: انا عايزة الخاتم بتاعي.
نظر لها بجدية .
وريث بجدية: الخاتم فوق في الدولاب هتلاقيه…
ثم ادار نفسه اليها وعلى وجهه الجمود ،واكمل: انا مش خايف لتاخديه…لكن مش هتقدري تعملي كدة…موجود فوق ،لكن لو عرفت انه في ايديك او انك اخدتيه …سعتها هتشوفي ردي.
ثم خرج بضيق..نظرت له وهى غير عابئة بحديثة…وعندما تأكدت انه رحل..صعدت على السرير ،ثم فتحت (الدولاب) ورأته موضوعاً ابتسمت بسعادة كأنه هو من رد اليها الروح ،ثم اخذته وجلست على السرير وارتدته في اصبعها وهى ناظرة له بابتسامة ،ثم سمعت رنين صوت رسالة أرسلت لهاتفها ،فأخذته سريعاً ونظرت للرسالة.
“انا دلوقتي في مكتبك في الجريدة..مستنيكي”
نظرت للرسالة بتعجب…لا تعرف من! ..ثم نهضت وتوجهت ناحية الدولاب كي ترتدي ملابسها.
#########################
في قسم الشرطة:

كانت رؤى تسير في (طرقة )ما..ثم جاء اليها شاب في سن ٢٦ مرتدي حلة سوداء ..بملامحه الجدية..وعينيه السوداء…وبشرته الداكنة قليلاً…بشعره الاسود..وصدره العريض…ومعه طفل صغير..انه عماد….وعندما رأته ابتمست ابتسامة هادئة مما جعل وجنتيها تصبح من اللون الاحمر ثم نظرت له.
عماد بهدوء: رؤى اخبارك ايه؟
رؤى بهدوء: الحمد لله.
ثم نظرت للطفل الذي بجواره…وكان عمر ٨سنوات…يحمل نفس مواصفات شقيقه عماد.
عماد مسرعاً: اا…دة اخويا الصغير..وم هينفع اسيبه في البيت لوحده ..فكنت عايزك تخلي بالك منه لان عندي مشوار مهم.
رؤى بجدية: اكيد…انا تحت امرك يافندم.
ابتسم برضاء..ثم نظر لعماد واشار له كي يذهب..ووقف الطفل بجوار رؤى ..ثم نظر عماد لرؤى واقترب خطوة.
عماد بهدوء: مش عايز اتقل عليكي.
رؤى بصوت جاد: لا ولايهمك يافندم…انا تحت أمرك.
نظر عماد حوله كان يظن ان الجميع قد سمعوا..ثم نظر لها سريعاً.
عماد بجدية: مش لازم” يا فندم “دي.
ثم تأفف باختناق ورحل…دائماً تفسد حديثه وتضع مهنته في حديثهما… ابتسمت بهدوء…فهى لا تريده ان يتمادى في الحديث..ثم نظرت امامها ووضعت يديها خلف ظهرها ..وذهبت بجدية وذهب معها شقيقه الصغير.
#########################
في الجريدة:

دخلت الاء سريعاً.
السكرتيرة: الاء…حسن بيه موجود..لو هتسألي عليه.
الاء مسرعة بجدية: لا هبقى اجيله بعدين.
ثم توجهت الى مكتبها..ودخلت.
في مكتب الاء:

دخلت الاء سريعاً واغلقت الباب فرأته جالساً ثم نهض سريعاً وجاء اليها.
الاء بتعجب: مصطفى!…عايز ايه؟
مصطفى بجدية: عرفت باللي بيفكر في الظابط وريث….الظابط وريث فاكرك انك بتساعديني.
الاء مسرعة بجدية: بس دة مش صح انا…
مصطفى بجدية: عارف ،الاء ابعدي عن القضية دي بأي شكل..عشان هتتحطي في مشكلة كبيرة…امسحي الرسايل والكالمات كلها.
الاء بهدوء: مسحتهم.
اقترب قليلاً منها ثم امسك يدها..نظرت الى مافعله.
مصطفى بجدية: مش عايزك تتإذي بسببي.
ازالت سريعاً يدها..ثم نظر لها.
الاء بجدية: ليه بتساعدني؟
مصطفى بهدوء: عشان بسببك انا هربت.
الاء مسرعة: كلامك بيفهمني… اني فعلاً اشتركت معاك انك تهرب.
مصطفى مسرعاً: لا..انت روحتي عشان شغلك وانا انتهزت الفرصة.
الاء بجدية: مش بتفكر ترجع عن الحجات دي؟
نظر لعينيها البنـ,ــ,ـدقية…شعر انها الوحيدة التي تؤمن به…من الجميل ان يؤمن شخص بك!…بقدراتك!…كأن لك قيمة.
مصطفى بابتسامة هادئة: اكيد…طلاما بتفكري في كدة ..انا هتغير…عشانك.
كانت مبتسمة لكن آخر كلمة”عشانك”!!…كانت كفيلة لتغير ملامحها لعدم الفهم!…أحبها!
#########################
في مكتب علي:

كان علي جالساً على مقعد مكتبه..يتحدث في الهاتف.
علي بهدوء: مش ناوي ترجع!؟
كريم بجدية: لا طبعاً دلوقتي مش هينفع..انا عايز ارجع قوي…مش كريم الضعيف..اللي مش قادر يوقف اودام وزير الداخلية عشان خطيبته.
علي بجدية: انا مش قصدي ادخل… لكن الاء اتغيرت…ملامحها مش الاء اللي انا وانت نعرفها في الشغل..دي كمان ماخلعتش الخاتم اللي في ايديها.
كريم بتعجب: ايه!!
علي بجدية: زي ما بقولك…الظاهر انها مش مستوعبة انك سيبتها.
كريم بحزن: قريب…قريب هاجي واخدها…وسعتها هقف في وش وزير الداخلية ومش هيهمني.
علي بجدية: بردو مش عايز تقول انت فين؟
كريم بسخرية: عشان تروح تقولها…لا.
علي بجدية: انت صاحبي وهى زميلتي في الشغل…وانا وعدتها.
كريم بجدية: مش قولتلك انك هتقولها… هبقا اقولك لكن مش دلوقتي….انا هقفل عشان ورايا شغل..سلام.
ثم اغلق علاء المكالمة ووضع الهاتف على سطح المكتب.
#########################
في الكافيه:

كانت رؤى جالسة على مقعد الطاولة ،وامامها جالس عصام شقيق عماد الصغير على المقعد الذي امامها..ثم جاء النادل.
رؤى بجدية: الحساب؟
النادل بجدية: ٣٠٠ جنيه يا فندم.
نظرت له بدهشة.
رؤى بدهشة: ليه؟…احنا ماخدناش غير ٢لمون!
النادل بجدية: حضرتك في ٢٥٪ خدمة Wi-Fi.
رؤى بتعجب: بس احنا ما خدناش password!!
النادل بسخرية: ما انا كنت رايح جاي اودامك يا فندم ،ماخدتهوش ليه؟!..وحضرتك في ٢٠٪ مشغل موسيقى.
رؤى بجدية: بس احنا ماسمعناش حاجة!
النادل بسخرية: ما قولتليش ليه؟!..وكمان في ٢٥٪ open بوفيه.
رؤى بضيق: بس احنا ماكلناش حاجة.
النادل بجدية: ما كان الاكل اودامك ماكلتهوش ليه؟
اغمضت رؤى عينيها ووضعت صابعها بين عينيها كي تهدأ ثم ازالتهما واعتدلت في جلستها وكادت ان تتحدث ،لكن سبقها عصام.
عصام بجدية: موافق..بس في خصم ٨٠٪
النادل بتعجب: ليه؟!
عصام بجدية: عشان انت عاكستها.
نظرت له رؤى بتعجب ثم نظرت للنادل.
النادل بدهشة: انا عكستها!..لا ماعكستهاش!!
عصام بسخرية: ما هى كانت اودامك ماعكستهاش ليه؟
كتمت رؤى ضحكتها ونظرت للنادل ،اخذ النادل تنهيده.
النادل بتنهيده: تمام..هى بقت كدة!…اتفضلي يافندم ادفعي حق ال٢ لمون اللي طلبتيهم.
ابتسمت رؤى.
#########################
وفي المساء:
في قصر عز:
في غرفة الاء ووريث:

دخل وريث الغرفة كالاعصار وعينيه مليئة بالغضب…رآها كانت جالسة على السرير ثم وقفت سريعاً عند رؤيته هكذا…كالوحش الثائر…جاء اليها سريعاً بغضب.
وريث بغضب:خرجتي وانت عارفة اني مانعتك.
الاء بجدية: مشوار مهم وكان لازم اروح.
وضع هاتفه امام عينيها.
وريث بغضب: عشان تقابلي البيه اللي بتشتغلي معاه.
نظرت للصورة التي تجمعها بمصطفى.
الاء بتعجب: ازاي وصلتلك!
ازاحها بغضب: فاكرة نفسك مش متجوز!!!
ارتمت على السرير واعتدلت في جلستها..ثم صفعها على وجهها!!!..تم اصدار صوت تأوهها مصطحباً بصرخة خفيفة..ثم نظرت له واجمعت شجاعتها ووقفت امامه مباشرة.
الاء بجدية: ودلوقتي شايف نفسك راجل بعد اللي عملته دة!!….ودة كمان انا مش هقلعه …حتى لو قطعت ايدي ١٠٠٠ حتة هجمعها من تاني والبسه.
نظر للخاتم الذي بيدها (خاتم خطبتها)…ثم نظر لها من جديد…بعينين ناظرين لبعضهم بغضب…ينظر لها بعينيه بقسوة….كانه يقول استعدي لجحيمك!!!!!!

<<أحببتُ الوريث>>❤
الباب العاشر:-
########
نظر لها بغضب..ثم تقدم خطوة حتى اصبحو انفاسهم بانفاس بعضهم البعض وناظرين لاعين بعض بغضب.
وريث بضيق: مفيش راجل هيتحمل اللي انت بتعمليه دة…فاكرة نفسك متجوزة عيل عشان اسكت…
الاء مقاطعة: بردو معندكش حق انك تمد ايدك عليا…مش رجولة ولا قوة عشان تعمل كدة…بتتعامل معايا بقسوة….
وريث بغضب: عيدي اللي قولتيه ، انا بتعامل معاكي بإيه!
الاء بضيق: بقسوة…انت قاسي وعنيف…مهنتك اتطلب منك دة…لكن حياتك لا…انا مش ضعيفة عشان اسكت على اللي انت بتعمله.
وريث بغضب: وطي صوتك..ومتعلهوش على صوتي.
هكذا اخرج كلماته بغضب هادر كي تصمت، لكنها أعند منه بكثير.
الاء بحزن: لا ..مش تمد ايدك عليا وفي الاخر هسكت…فاكر انك عشان متجوزني وانا مراتك..يبقا هسكت..وانت تعمل اللي انت عايزه……. تض.ربني…ما انا في النهاية مراتك..مش قادرة اوقفك ،لو انت فعلاً عارف معنى الجواز …يبقا هتاخد الرسول قدوة مش جاي تمد ايدك عليا….ومتنساش ان والدي لو عرف باللي انت عملته هيقطع ايدك.
ابتسم بسخرية ..فنظرت له بتعجب من سخريته.
وريث بسخرية: على أساس انك بنت الوزير؟!
الاء بجدية: ايوة بنت الوزير..
وريث مقاطعاً بحزم: ومراتي….يعني طبقِتك ملهاش اي قيمة وانت مراتي….اقلعي الخاتم… قبل ما اقطع ايدك.
الاء بشجاعة: مش هخرجه من ايدي.
وريث بغضب: ايدك متلبسش خاتم حد غيري.
اخر كلمتين نطقهما…بقسوة…بتملك…بغيرة…وكأنه يريد قطع يدها ولاترتدي خاتم أحد غيره ،نظرت له لاحظت غيرته الشديدة…وبركان هائل في عينيه ،بلعت ريقها ثم القت نظرة على الخاتم الذي بيدها ثم رفعت نظرها له.
وريث بضيق: مش عايز اعمل حاجة انا مش حابب اعملها.
الاء بثقة: ما تقدرش تقطعها.
وريث بجدية: اقدر…وماتتحدنيش..ومش هيهمني ولا وزير ولا انت حتى..اقلعيه…اللي بتعمليه دة حرام.
تجمعت الدموع في عينيها وهى تأبى خلعه..هو من يحسسها بقيمتها.
الاء مسرعة والدموع في عينيها: ومش حرام اللي انت بتعمله فيا!
وريث بضيق: الاء….اقلعيه بالذوق.
بلعت ريقها بحزن…ونظرت امامها بحزن ثم نظرت للخاتم، ووضعت
اصابعها على الخاتم وبدأت تخلعه ببطء ممل استغرق ..٦ثوانٍ !!…اغمضت عينيها كي تُقسم بداخلها انها سوف تسترجعه…حتى لو بعد ١٠٠عام.
الاء بحزن: هتاخد..الحاجة الوحيدة اللي محسساني اني موجودة…لكن لعد ما خرجت…مابقتش حاسة اني موجودة.
خلعت الخاتم بحزن…وعذاب ،ثم رفعت نظرها اليه…ومدت له الخاتم بيدها ،اخذه منها بغضب وتوجه الى النافذة التي تطل على الحديقة …
وريث بجمود: وانا اوعدك انك مش هتلاقيه تاني.
ثم القاه من النافذة!! ،نظرت اليه بصدمة وجرت سريعاً الى النافذة…ونظرت له بصدمة ،ابتعد عنها قليلاً ونظر لها بضيق ينتظر رد فعلها ،انهمرت الدموع من عينيها …ثم اغمضت عينيها كي تحاول ان تتماسك ،اقسمت بينها وبين نفسها انها ستأخذه ،اذاً لا مكان للضعف ،اخذت نفساً عميقاً كي تهدأ…وارتسمت على شفتيها ابتسامة برود…خالية من المشاعر…دائما يحطمها لأشلاء..وتحاول ان تتمسك بأخر قطعة لآلاء ،ثم ارتسمت على ملامحها الجمود مثله تماماً… وادارت نفسها اليها.
الاء بابتسامة برود: تمام…كنت تعمل كدة من الأول…تصبح على خير..عشان الوقت اتأخر.
ملامحه جامدة ولم يظهر على. ملامحه اي شيء تحولت عيناه الى التعجب لكن لم يظهره لوقت طويل ،ثم اخذت الوسادة ووضعتها على الارض ،ثم نامت على الارض ،في ماذا تفكر!!…كان يظن انها ستزيحه…وتصرخ به فيما فعله ،او على الاقل تنهمر دموعها…لكن قابلته بابتسامة باردة وعينين متألمة وملامح جامدة ..ثم نظر لها وهى نائمة على السرير ،انسيت ما حدث!! ،وذهبت الى النوم بكل سهولة! ،شعر بخنجر في قلبه ،وكأنه حطمها ١٠٠قطعة ،لكنه كان يجب ان يفعل ذلك لا يوجد رجل يمكنه تحمل ما تفعله!
#########################

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *