احببت الوريث ج1

في منزل ما:
توجهت تلك الفتاة لفتح الباب ثم دخل وريث بغضب ،وفي عينيه القسوة.
الفتاة بتعجب: وريث!…مالك حبيبي انت كويس؟!
وريث بغضب: اسكتي خالص….انا مش هسكت قريب اوي هتكون في الزنزانة.
الفتاة بتعجب: انت بتتكلم عن مين؟
نظر لها وريث بغضب.
وريث بغضب: مش قولتلك اسكتي…بتتكلمي ليه!!
الفتاة بتنهيده: هحضرلك حاجة تشربها عشان تهدى.
ثم تركته ودخلت للداخل ،وقف ونظر للزجاج بغضب وهو يتذكها في كل لحظة…انه غاضب وليس من اجل ما فعلته…بل لانه شعر بحبه تجاهها!!! ثم جلس على الاريكة واخذ تنهيده ضيق ،ثم جائت اليه واعطته كوباً من العصير ثم اخذه منها ووضعه على الطاولة الصغيرة بضيق ثم اعتدل في جلسته وناظراً امامه..انه صامت قدصمت عندما ردت اليه الاهانة ،لا يعرف لماذا صمت،الان يريد ان يخرج ما بداخله من غضب في اي شيء ،ثم نظر لتلك الفتاة.
الفتاة بتعجب: وريث!….
قاطع حديثها عندما اعطاها قبلة ..قاسية ليست بها مشاعر ابداً ،حاولت الابتعاد عنه…لكن سرعان ما أخذها في عالم اخر ..يعلم جيداً كيف يجذبهم اليه،فاستسلمت له ليدخل في عالم ملذاته.
########################
ومر يومين :
تقدم أمير لخطبة ياسمين شقيقة الوريث الصغيرة وتمت خطبتهم ،ونشرت الاء الخبر عن مصطفى.
#########################
الساعة ١:٠٠ ظهراً:
في قصر عز:
في غرفة رؤى والاء:
كانت رؤى واقفة امام المرآه تنظم حجابها وهى مرتدية بنطال واسع وفوقه بلوزة ،ثم دخلت الاء سريعاً.
الاء بسعادة: بتلبسي ليه!؟
رؤى بجدية: وانت ملبستيش ليه؟!
الاء مسرعة: البس!…ليه؟
نظرت رؤى الى شقيقتها.
رؤى بجدية: تلبسي ايه!….الاء احنا معزومين.
قفزت من السعادة .
الاء بسعادة: بجد!!!…هنعزم مين بقا؟
رؤى بجدية: احنا معزومين….مش هنعزم..في فرق!…ركزي في الكلام واعقلي.
الاء مسرعة بابتسامة : عند مين بقا؟
رؤى بجدية: وريث عزمنا بعد خطوبة امير وياسمين …عشان العيلة تتأقلم مع بعض.
الاء بضيق: بس انا مش عايزة اتأقلم معاهم.
رؤى بجدية: نسيتي انهم نسايبنا.
الاء مسرعة : مافضلش غير المغرور العصبي عشان يناسبنا!
رؤى بضيق: الاء!!
الاء مسرعة: خلاص خلاص.
رؤى بجدية: يالا اجهزي…اه صح وماتقتكريش ان اللي حصل من يومين هيعدي بالساهل عليا.
الاء بتأفف: انت مصدقاه!…دة واحد مش فاهم حاجة…بيتهمني اني مع مصطفى!
لم ترد عليها وخرجت بضيق.
#########################
وفي حديقة القصر:
كانوا واقفين بجوار السيارة أمير، رؤى ،والدتهم ،عز.
عز بجدية: كل دة بتلبس!
رؤى بتأفف: هى لما بتلبس بتقعد ساعة.
ثم رأوا الحارس آتياً لهم وهو حاملاً الاء بين ذراعيه!…وهى تتحدث في الهاتف ،ومرتدية فستان طويل.
الاء بتأفف: ماشي…ماشي فهمت ..سلام.
ثم أغلقت الهاتف.
الاء بسعادة: تمام شكراً جدا يا عبد الرحمان نزلني هنا بقا.
انزلها الحارس .
امير بجدية: ايه اللي عملتيه دة؟
الاء بتأفف: البيه كريم مش عايزيني اروح غير بفستان طويل وواسع ،وانا مش عارفة امشي بيه فخليت عبد الرحمان يشيلني.
امير بتنهيدة: لا تعليق…يالا اتاخرنا.
ثم ركبوا السيارة ورحلوا.
#########################
في قصر العمار:
فتحت الخادمة الباب ودخل عز ،زوحته ، أمير ،رؤى ،وتوجهت اليهم والدة وريث وهى ترحب بهم هى وزوجها وياسمين ابنتها ،نزل وريث من على السلم وهو مرتدي بنطال لحلة سوداء وقميص ابيض وفوقه( سيديري) من اللون الاسود مما جعل صدره العريض بارزاً بعضلات ذراعيه القوية ،وجـ,ــ,ـسده الرياضي المتناسق ،بعينيه القاسية ..الجافة وملامحه القاسية الجامدة ، نزل حتى وصل اليهم وصافحهم ورحب بهم لكن قهراً عنه عينيه كانت تبحث عنها بصمت.
ودخلوا جميعهم ،بينما كان علاء شقيق وريث يبحث عن الاء اصبح متعلق بها بل اصيح معجب بها.
علاء : امال فين الاء؟
رؤى بهدوء: زمانها داخلها.
نظر له وريث بطرف عينه بغضب ،وهو يشعر بشيء ..يسمى…غيرة!!!! ،ثم دخلت الاء وهى حاملة بيدها عُلبة وكادت ان تسقط ارضاً نظر لها وريث وكاد ان يأتي لها جاء اليها علاء سريعاً ولحقها قبل ان تقع ارضاً وهو ممسك يدها ،نظرت له ثم ابتسمت وبادلها الابتسامة ،بينما وريث ناظراً لهم بغضب ،ثم اعتدلت في وقفتها سريعاً.
الاء بابتسامة رقيقة:شكراً.
علاء بابتسامة: الشكر لله .
ثم ابتشمت ونظرت بجوارها فرأته واقفاً هناك ناظراً لهم بغضب عارم كالبركان… يريد الان ان شقيقه وهو واقفاً معها ويبتسم لها ،ثم اختفت سريعاً ابتسامتها عندما رأته ،ونظرت لعلاء مجدداً.
علاء بابتسامة: نورتي…انا مبسوط جدا انك جيتي.
ابتسمت له بخجل ،ثم جاء اليهم بغضب كالبركان.
وريث بضيق وهو ناظراً لآلاء: علاء…خد الحاجة من بنت الوزير مايصحش تقف كدة.
اخذ علاء منها العُلبة ثم رحل وقف وريث امامها بغضب بينما هى لم تنظر له.
وريث بضيق: حاسبي لما تمشي…ولا انت كمان فاشلة في المشي؟
الاء بابتسامة ثقة: الفستان طويل وبيوقعني…وبعدين انت ملكش دخل.
تقدم خطوة بغضب كاتم.
وريث وهو كاتم غضبه: انا مليش دخل! و….
وكاد ان يكمل حديثه جائت ياسمين اليها سريعاً.
ياسمين بابتسامة: الاء تعالي معايا.
ثم ابتسمت لها وكادت ان تخطوا خطوة كادت ان تقع على الارض فكاد وريث ان يلحقها ارتمت على صدره سريعاً وهو واضعا يده على كتفها بدون قصد ،نظرت امامها الان اذنيها موضوعة على قلبه سمعت دقات قلبه العالية !! في اذنيها ..دقات قلبه كالنغم ..كالالحان …التي جعلتها تشعر انها في عالم اخر… وقلبها يدق مع قلبه…لم تشعر بتلك الدقات ابداً مع خطيبها كريم ،ثم وضعت يدها على صدره وحاولت الابتعاد وهو واضعاً يده على كتفها ثم ابتعد عنها ورحل بضيق ،نظرت له وكانها في عالم آخر…الان تأكدت انه شعور الحب!!…لكن لا هى لن تحب ذلك الرجل….هى تحب خطييها… اخذت تقنع نفسها ثم رحلت.
########################
في الحديقة الخلفية للقصر:
كان وريث يسير بها وهو يتحدث في الهاتف.
وريث بجدية: تمام ياجدي… عايزني امتى؟…هاجي…لكن موضوع ايه؟….تمام تمام ..سلام.
ثم وضع الهاتف في جيبه وكان بيده كتاب فاكمل سيره.
########################
بينما في الناحية الاخرى:
كانت الفتيات جالسين معاً وصوت ضحكاتهم عالية.
ياسمين بابتسامة: هو عصبي…لكن طيب جدا والله.
الاء مسرعة : انت مش بتشوفيه اول ما بيزعق فيا.
ضحمت ياسمين بهدوء ثم اخذت فنجان القهوة وكادت ان تنهض.
ياسمين: لحظة هودي الفنجان وجاية.
الاء مسرعة: لا لا انا هوديه.
ابتسمت لها ياسمين،واخذته الاء ورحلت.
########################
في الحديقة الخلفية:
كان وريث يسير بها وفي يده كتاب ما يقرأ بعينيه بهدوء بينما الاء اتيه وكل منهم في طريق معاكس ،ولم يروا بعضهم ثم فجأة اصطدمت الاء به وانسكب فنجان القهوة على ملابسه ،نظر وريث الى ملابسه ،شهقت من الفزع ووضعت يديها على فمها ، ونظر لها وعينيه مليئة بالشر الهادر …يريد على تلك الفعلة و…………..
<<أحببتُ الوريث>>❤
الباب السادس:-
#########
الاء مسرعة: ااا….انا اسفة ..م..م..مكنش قصدي….
وريث مقاطعاً وهو كاتم غضبه: امشي من وشي.
ثم جاء اليهم علاء ونظر لهم .
الاء بتوتر: لكن انا…..
وريث بغضب وصوت قاسي: امششششي.
نظرت لعينيه وبلعت ريقها .
علاء بهدوء: الاء….
نظرت له ،ثم اكمل:خلاص يالاء تعالي.
ابتعدت عن وريث واكملت طريقها ،ثم جاء اليه علاء.
علاء بسخرية: اوووه…بهدلتلك هدومك.
وريث بضيق: اسكت خالص.
ثم ذهب وريث بغضب ليدخل للقصر.
#######################
في غرفة وريث:
كان واقفاً امام (الدولاب)عاري الصدر وعلى ملامحه الغضب ،وفي عينيه الغضب والقسوة ،ثم سمع طرقات الباب.
وريث بجمود: ادخل.
دخلت الاء سريعاً وبيدها فنجان قهوة ساخن ،وعندما رأته بتلك الهيئة عاري الصدر!! شهقت من الفزع ،ووضعت فنجان القهوة سريعاً على الطاولة ثم وضعت يديها على عينيها.
الاء مسرعة: ايه دة!!
وريث بغضب: في حد يدخل بالطريقة دي!…طفلة.
الاء مسرعة: ماتقولش طفلة..واذ كنت انت عاقل فانا اعقل منك.
نظر لها بغضب وجاء اليها سريعاً وعلامات الغضب على وجهه ،شهقت من الخوف وابتعدت خطوة للخلف ومازالت واضعة يديها على عينيها ،شعرت بانفاسه الحارة تفوح يديها الحاجبة عينيها عنه ،تمنى لو اخترقت انفاسه يدها وجعلتها تزيحهما لا يريد تلك الاعين ان تختبيء عنه ،ثم وضع يده على على يدها ،وازالهما بكل هدوء وهو ناظراً لعينيها بقسوة يريد ان يرتوي بمشاعره ناحيتها ولا يعلم هو انها من أحبته ،والان علم كم تحبه من لغة القلوب ،ظل قلبها يدق بقوة حتى هو شعر به ثم ازال يدها بكل حنان!!..لمسة يده ليدها جعلتها تطمان لكن قلبها هو من ارتجف يريد لمساته ،نظرت لعينين البنية الجافة ليس بها حياة ،واخذ صدرها يعلو ويهبط شعر بخوفها فاقترب اكثر ،عندما يريد فتاة يقترب منها بسهولة لكن لما هى الوحيدة التي لايعرف الاقتراب منها!!! لما!….اقترب منها حتى اصبحت انفاسه تعانق انفاسها ثم نظر لشفتيها الكرزية ،هى مقيدة برجل آخر لا يصح وريث حتى النظر اليها لكن القلب غبي ، ثم كاد ان يقترب منها كي يتذوق شفتيها الكرزية ثم سمع سريعاً صوت رنين الهاتف ،فابتعد عنها ،كانت هى كالمغيبة عن الوعي تماماً ،ابتعدت هى بسرعة كبيرة ،ثم نظر وريث لهاتفه واغلق المكالمة ونظر لها من جديد ،ثم اخذت الاء قميص موضوع جانباً والقته عليه ،فامسكه بيده وهو مازال ناظراً لها بجمود.
الاء مسرعة: البس عشان عيب تكون كدة اودامي.
وريث بجمود: انت اللي داخلة كدة.
امسكت الاء فنجان القهوة.
الاء مسرعة بابتسامة: ودلوقتي انا عارفة انك متعصب مني فعشان كدة هتاخد حقك…
عقد حاجبيه بتعجب ،ثم اكملت: زي ما غرقت هدومك بالقهوة ..انت كمان هتغرق هدومي بالقهوة ،كدة هنكون متعادلين.
ثم ابتسمت بسعادة طفلة.
وريث بجدية: انا مش فاضي للعب العيال دة!!
امسك القميص وارتداه ،ثم نظرت له بضيق وسرعان ما تغيرت ملامحها للابتسامة.
الاء مسرعة بابتسامة: لا لا..دة مش لعب عيال ..انا مصممة انك تاخد حقك..مابحبش حد يشيل مني….
ثم اعطته سريعاً فنجان القهوة ،واكملت مسرعة: اا… ا…يالا ..يالا بسرعة كِبه عليا.
نظر وريث الى فنجان القهوة الذي بيده ثم نظر لها.
وريث بتعجب: الاء انت مجنونة!
الاء مسرعة: مش هرد…يالا كِبه.
ثم اغمضت عينيها سريعاً وهى تنتظر ان يسكبه على ملابسها ،ثم نظر وريث بجواره وعلامات الجمود على وجهه ثم اخذ كوب المياه وسكبه على وجهها!!! ،شهقت من الفزع واخذت تتنفس ،نظر لها وريث بضيق.
وريث بضيق: بطلي جنان… واياكي فاكرة اني مش هشيل منك بعد ما اعمل كدة ..
نظرت لعينيه ثم اكمل بضيق: ولا تكوني فاكرة اني عديت الموضوع اللي عملتيه مم يومين بالساهل…لسة شايفك في نظري فاشلة ….
سرعان ما اجتمعت الدموع في عينيها وهى ناظرة لعينيه ،ثم اكمل بغضب: فاشلة…ومتهورة ..وكمان طفلة…مابتفكريش في اللي بتعمليه ابداً….ولاتليقي على بنت الوزير….لدرجة انك عار انك تناسبيني.
الاء والدموع في عينيها ببرائة:ليه بتستحقروني!!؟؟
وريث بغضب: عشان انت عار في العيلتين…مجرد صحفية فاشلة…ماتلقش ببنت وزير…اختك ظابطة شاطرة..اخوكي مهندس ممتاز…والدك وزير داخلية…والدتك مديرة مستشفى..خالك مدير جريدة…قدروا يثبتوا نفسهم في المجتمع لكن انت ايه!!!…ولا حاجة…..
نظرت له وعينيها مليئة بالدموع وصدرها يعلوا ويهبط ،ثم اكمل بضيق: اياكي تفتكري عشان انت بنت الوزير يبقا انت حاجة!!
ثم تركها وغادر الغرفة وهو يغلق ازرار قميصه بغضب.
#########################
في منزل ما:
كان مصطفى جالساً على الارض وامامه المخـ,ــ,ـدر الذي استنشقه ،والان امال رأسه للخلف وسندها على الاريكة وجائت اليه سوزي.
سوزي بجدية: انت مش خايف تروح تقول على مكانك؟!
مصطفى بجدية: لا انا واثق فيا.
سوزي: وجايب الثقة دي كلها منين!؟…اه وكمان نظراتك ليها كانت غريبة.
مصطفى بتأفف: غريبة ازاي يعني؟
سوزي بجدية: نظرات غرام مش واحد بيحكي لصحفية…..
مصطفى مقاطعاً بضيق: اسكتي…انت مش فاهمة حاجة…انا رايح انام.
ثم نهض وتوجه للداخل ،بينما هى جلست على الاريكة.
سوزي بجدية: تمام…لكن نظراتك ليها برده ..معناها بتحبها!!
#########################