رواية أسرار الحب(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم زينب سمير

الفصل الرابع عشر …

في جامعة القاهرة
في كلية الاثار
وقف عاصم بغضب امام ذلك الشاب المدعو ب رامي هاتفا:عايز اية يارامي مني
رامي بأبتسامة مستفزة:هكون عايز اي من واحد مجنون زيك
عاصم وقد بدأت علمات الغضب تظهر علي وجهه:تقصد بمين مجنون
رامي:بيك طبعا الجامعة كلها عرفت ان عيون مامي ميعرفش ينام غير بمهدائات اصله خايف من العو

وضحك بأستفزاز وكل من كان يقف ايضا ليغضب عاصم ويلكمه في وجهه بغضب ليضربه رامي بقوة وظلا يتعانفان ولكن القوة كانت من رامي وذلك لأرتعاش عاصم الملحوظ وتوتره
علي بعد منهم
وقف كرم يشاهد ماحدث بهدوء وبجواره حور والدموع بعينيها وهي تري عاصم هكذا فهو كان ذات يوم مقرب جدا لها كان اعز صديق وحسب
شردوا قليلا قبل ان يستمعا لصوت صراخ عاصم حينما لكمه رامي بشدة في رأسه وخاصة عينيه ومن ثم كتفه
نظرت حور لكرم وبادلها نظراتها بحيرة ولكنه خلال ثواني كان يتجه نحوهم وحور تبتسم بشدة
ابعد كرم رامي عن عاصم واشار لحور واحد اصدقائه بأخذه وخلال ثواني كان رامي ملقي ارضا لأحد ضربات كرم له التي جعلته يفقد تركيزه هبط كرم ناحيته وظل يركله ويضربه بغضب كلما تذكر كيف كان يضرب صديقه
واخيرا تركه بعدما فقد الوعي ونقلوا للمعيد ولكن لقوة نفوز كل منهم وعدم حاجتهم للضوضاء خرج كل منهم وهم متصافحين
واتجه كرم سريعا حيث عاصم وحور بالمشفي القريبة من الجامعة ليجد ان الطبيب انتهي من تضميد جروحه وجلس صامت ومن جواره حور لا تعرف ماذا تفعل
وقف امام الباب لا يعرف ماذا يفعل هل يدخل وكأنه غريب ام صديق احتار كثيرا ولكن حين رأي لمعة الحزن بعين عاصم حينما تقابلت اعينهم دخل بأبتسامة هاتفا بمرح:اية ياعم فالح بس تتشطر عليا ايام الثانوي ودلوقتي مش عارف تاخد حقق من عيل زي دا
بادلته حور مرحه مكملة:يابني مهو فاق اهو وبقي بتسع ارواح
عاصم بصوت متألم:حفلوا براحتكم افوق بس واعرف اخد حقي
كرم وحور بصوت واحد:ياعم روح
ليذهبا جميعا في موجة من الضحك
مر بعد الوقت بينهم قص بها عاصم كل مافعله منهيا الحوار قائلا:كنت بعمل كدا خوف عليكم من الجرح خايف تبقوا نسخة من اهلي
احتضنه كرم قائلا:رغم المشكلة اللي حصلت بس خلاص مسمحينك
عاصم:حافظوا علي عيالكوا لو اتجوزتوا ها علشان ميبقوش زي
حور بأستغراب:زيك كيف يعني
عاصم بصوت شارد:مدمن مخدرات
نظروا له بصدمة شديدة
ليهتف كرم بغضب:م مااية ياخويا انت اتجننت ياعاصم
عاصم بدموع:لا متجننتش ورامي فعلا مش كداب انا مدمن انا مبنمش برضوا غير وانا واخد مهدئ معرفش العيب في اهلي ولا انا اللي اخدتها حجة حاسسها حجة مهو الكل حالة بيبقي اسواء من كدا اللي بيتولد يتيم واللي اهلوا بيموتوا واللي منهم كتير بس انا عرفت دا بعدين عرفت دا لما فات الاوان
حور:الاوان ولا فات ولا زفت انت اول ما جروحك تخف تروح علطول مصحة
كرم:هو مش هيستني هو هيروح من دلوقتي فاهم قالها بنظرة حاسمة
ليبتسم عاصم وتبدأ عينيه تنغلق ليذهب بعدها في نوم عميق من التعب وهو يفكر بأن هذا افضل يوم بحياته لانه اجتمع اخيرا مع اصدقائه الذين بالطبع سيأخذن بيده لطريق اخري طريق الحلال والطريق الصحيح وهو اخيرا قرر ان يتوب ويدخله ويرجع كما كان..
…………………..
اتجه امان لسيارته ليركبها ويمشي بطريق طويل وكل دقيقة والاخري يدخل في شارع ومن شارع لأخري
حتي وصل اخيرا لمنطقة منقطعة وشبة معزولة عن العالم
نزل من سيارته مقابل بيت جميل جدا يوجد بهذا المكان المريب
ليقف امان الباب يتنفس بهدوء ويدخل بخطوات هادئه للداخل ليجد الخدم ليوجه احدهم لمكان معين ليتجه له ويطرق بطرقات خفيفة علي الباب ويدخل قائلا:انا وصلت ياخالي…
…………………
دخلت ورد مكتب نور بغضب لتجده يضحك مع احد الفتيات
ورد بغضب:اتفضلي اطلعي برة
نظرت الفتاة لها بخوف ونظرت لنور ليشير لها بهدوء بالخروج قائلا:اتفضلي انتي ياميار دلوقتي ولما ابعتلك علشان نكمل تجهيزات الخطوبة تيجي
ليخرج صوتها بأبتسامة هاتفة:اوك يانور
وخرجت بينما ازداد اشتعال غضب ورد لتقول بغيرة وحدة:هي دي بقي ست الحسن والجمال اللي حضرتك هتخطبها
نور بأبتسامة:ايوة هي بس بزمتك مش زوقي حلو علي الاقل متأكد انها مش هتلعب بيها
توترت ورد من كلماته ولم تعرف بماذا ترد ليخرج صوتها مرتبكا هاتفة:انت.. تقصد اية
نور:مفيش بس حابب اقولك ان كتب كتاب صديقتك العزيزة شيري بعد يومين واه صحيح اياكي تنسي انها كانت خطيبتي اللي هددتني بحبيبتي بأمرها
نظرت له بصدمة بأنه علم بتلك الامور لتنظر للأرض بخجل كطفلة صغيرة ولا تعرف بماذا تجيب ولكنها رفعت عينيها بدموع اتجاه وخرجت بعد ان هتفت بنبرة مكسورة:مبروك يانور اتمنالك حياة سعيدة مع اللي قلبك اختارها
وخرجت معلنة النهاية نهاية ذلك الحب المحطم والمكتوب له بالهلاك تلك النهاية كتبتها هي منذ ان لعبت تلك اللعبة الغبية ومنذ ان اكملها هو لتكتب سطور النهاية بحروف مزخرفة بالدمع ولكن ماذا يخبي لهم القدر…
…………………..
ابتسم ذلك الشخص من خلف كرسيه ليلفه بهدوء وتظهر ملامحه شخص يبدو في نهاية الاربعينات يحتفظ بكامل وسامته الا من بعد الخصلات البسيطة البيضاء
خرج صوته الهادى قائلا:خالك مرة واحدة دا انا اتغر بقي
امان وهو يتقدم ناحيته:اومال اية مش حضرتك تبقي ظافر الدمياطي اخو امي الله يرحمها
ظافر بنبرة حزن:الله يرحمها اديني اكتر من عشرين سنة عايش بأنب ضميري لاني مكنتش معاها مكنتش السند اللي طالباه للأسف ماتت هي ووالدك وانا مكنتش معاهم ومكنتش اعرف اصلا بالموضوع ولما عرفت وجيت مصر اصر دياب علي تربيتك وحمايتك مكنتش بعرف لية لغاية مافهمني الحكاية واداني كل حاجة واي حاجة بتثبت انك من عيلة الجوهيني وورق عن الناس دي اللي كانوا السبب في موت والدك
نظر له امان بتمعن وهدوء ليكمل ظافر كلامه الذي قص بعضه له من قبل:خلاني وعدته بوعد اني مقولش حاجة ليك اخليك عايش حياة مستقرة ولأنه كان حاسس باللي هيحصله قلي اقولك في الوقت اللي احس فية انك هتقدر تتحمل وتقدر تسيطر علي اعصابك
امان:واقدر انتقم
ظافر:مكنش عايزك تسلك الطريق دا خاصة بعد اللي عرفه عنهم ومن وقتها بعدت انا وسافرت تاني بس رجعت في الوقت المناسب وبدأت اول خطواتي الشك جه منك وانا كملت بالسلسلة ومن بعدها الرسايل لحد ماوصلت اخر رسالة ليك في السفر ونزولك لجدك وبعدها الحادثة وقتها حسيت بغلطي اني عملت كدا بس انتظرت لحد ماتفوق وفقت وبعت رجالتي يجبوك علشان تبعد عن الكل وتفكر براحة
امان:وفكرت ودلوقتي وقت الجد
ظافر:بتفكر في اية ياامان
امان:بأني انهي كل حاجة بدأت هنهي الانتقام وهنهي الاسرار وهنهي الفساد واللي كانوا ضحياه ناس كتير غير اهلي انا من هنا بس لازم يكونوا جاهزين علشان يشوفوا الموت كل واحد كان السبب في موت اهلي وكل واحد كان السبب في اللي خلاني انسي انسي حاجات كتير مكنتش عايز انساها هنا هيظهر وش المارد الحقيقي اللي الكل مش متوقع مدي بشاعته
ثم خرج وبيده الاوراق ليتجهز حيث ماهو مقبل علية
…………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *