رواية أسرار الحب(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم زينب سمير
الفصل الثالث عشر…
وقف امام القصر وتنفس بعمق قبل ان يفتح له البواب وهو يحية بحبور شديد وفرحة تظهر علي تعاليم وجهه بادلها اياه امان
ثم اكمل طريقه بالسيارة حتي وصل للمدخل الداخلي للقصر لينزل من السيارة ويتجه نحو الباب ويطرق علية وضغط بأصبعه علي الجرس لتفتح الخادمة الباب وسريعا مااطلقت التعبير عن عودته بسعادة وهي تطلق الزغاريد
لينزل الجميع علي صوتها ووقفوا بجوار بعض امام السلم ناظرين له
سلوي وكرم وورد وياسمينا والجد
نظر لهم نظرة مطولة جدا تحمل الكثير والكثير من الاحاديث الذي لا يستطيع ان يتفوه به لسانه كان اول من اتجه نحوه هي ورد التي ارتمت في احضانه تبكي وتشكو له عن تلك الفترة العصيبة وما اثار دهشة الجميع يده وهو يبعدها عنه والذي اصاب الرعب بقلبهم فهل سيتخلي عنهم هل سيذهب
خرج صوته هاتفا بصوت مبحوح من الحزن:مينفعش ياورد انا مش اخوكي
قاطعه صوت فؤاد الحاد قائلا:اياك تنطقها فاهم انت ابن العيلة دي سواء غيرت النسب او لا انت هتفضل عمادها دايما وكبيرها من بعدي كمان ودا بموافقة الكل وهيحصل غصبا عنك برضوا
نظر له بهدوء قبل ان تمتلي عينيه بدموع ويشعر بهجوم إخوته الاخرين علية وبكاء سلوي بفرحة شديدة
وتتقدم هي الاخري تحتضنه هامسة:مكنتش قادرة اقولك الحقيقة جزء مني خايف عليك وجزء أناني خايف لما تعرف تبعد ودا مكنتش هستحمه ابدا صدقني
ابتسم دون حديث وشدد من احتضانها وهو يفكر بأنها هذة والدته فهو يعشقها وحسب وحتي لو اخفت الحقيقة عليه سيظل يحبها وستظل استثنائية بنظره
ثواني قليلة ووجد حور تسرع له وخلفها حازم ومن بعده عمه طاهر الذي احتضنه بسعادة علي غيابه وكأن مااكتشفه لا يشكل معهم اي مشاكل وكأنه من العادي ان يكون من عائلة الجوهيني مادامت سيظل معهم وسيظل امانهم وسيظل حبه في قلوبهم للأبد
……….
مر وقت ليس بالطويل بين احاديثهم
قبل ان يدخل نور بمرحه المعتاد قائلا:باركولي ياجمااعة
نظروا له بأستغراب ليكمل قائلا:اخيرا هفك نحس العنوسة اللي بينا ياشباب وهتجوز
بارك له الجميع بفرح بينما تغيرت ملامح ورد وامان الذي يشعر بأن يوجد سر اخر من اسرار الحب بين تلك العائلة
فاق علي صوت والدته وهي تسأل نور عن ماهي تلك الفتاة المحظوظة بنظرها
و رد هو قائلا بأنها احد الموظفات التي تعمل بالشركة
باركوا له مرة اخري بينما ورد شعرت وكأنها مخدرة وكأنها لا تشعر بشئ حولها ظلت معهم لدقائق قليلة قبل ان تستأذن وتذهب لغرفتها ومن ثم تنفجر بالبكاء الشديد تشعر وكأنها تختنق وكأن لا توجد ذرة اكسجين في رئتيها ياالله الرحمة..
……………………..
انقض يوم حزين علي البعض سعيد علي الاخر
منهم من نام باكيا.. ومنهم تفكيره شارد.. ومنهم سعيدا ..ومنهم داعيا الله بالشفاء..ومنهم من ينتظر ليعرف ماتخبئه له الايام
وبالأخير اليوم مر
وجاء صباح يوم جديد
استيقظت فية ماس بنشاط ادت فروضها وتناولت الافطار مع والدتها واعطتها العلاج الخاص بها وتناولت هي ايضا دوائها ثم اتجهت نحو المستشفي الخاصة بعائلة الجندي
وهي تفكر هل ستراه مرة اخري ام لا
هل يعرفها ام لا
وهل وهل وهل
ولكن لا يوجد اجابة لأسألتها تلك..
………………………
في جناح امان
وقف امام خزانته وهو يمسك السلسلة المنقوش عليها أمان الجوهيني بطريقة صعبة للغاية ربما لم يفهما منذ ان استلمها ولكنه استطاع فك الشفرة بمساعده ذلك الرجل واوراقه ورسائله
عند تذكره له ذهب سريعا ليجهز نفسه ويذهب له ليقابله ويأخذ منه مايريد ويبدأ انتقامه
وللحظة تذكر تلك الفتاة ان صوتها شبية تلك الطبيبة التي كانت تحادثه في وقت غيبوبته يشعر وكأنها هي ولكن ليس هذا وفقط بل هي جزء اخري في حياته جزء يتعلق بأنها الملكة علي عرشه بأنها هي تلك الكاحلة الصغيرة التي تتميز عن الجميع بروعة عيونها ورسمتهم وجمال برائتها
يتذكر اخر مشهد له معها حينها شاهدها في ذلك الحادث مع والدها وبقوة ساعد بأخراجها ولكن من بعد ذلك تغير مكانها وتغيرت احواله رغم انه نسي الكثير والكثير من حياته لكن تلك الذكرة كانت من اسواء الكوابيس وهو يشعر دائما في حلمه بأنها من الممكن ان تذهب بعيدا عنه تذهب لعالم اخري
نعم هي بعيدة الان ولكنه ان بحث او ان تأكد من شكوكه ستصبح معه
فاق من شروده وتوجه للأسف ليتناول فطاره مع عائلته ويذهب حيث بداية الطريق للهلاك ولكن هل له ام لهؤلاء القتلة….
………………….
تناول حازم دوائه وخرج ليتجه لقصر عمه ليحدد معادا اخيرا لزفافه الذي مكتوب علية بالأنتظار
وهو تعب حقا من ذلك سيفعله مهما كلفه الامر لن ينتظر مرة اخري هذا عذاب بالنسبة له فهو يريد تلك الياسمينه وحسب فقط هو سئم من الانتظار
وتعب ويريد بر الامان والراحة
ابتسم وهو يمسك هاتفه ويجده اتصال منها ليرد قائلا:اخدت الدواء قبل ما تسألي
ضحكت بخفة علية ثم اكملت:طيب بتعمل اية
حازم:رايح افاتح اخوكي وجدك اننا نتجوز بقي
خجلت من حديثه لتقول بتهرب:شوف لو نور يعمل خطوبته معانا رغم اني هموت واعرف اية اللي حصل بين المجانين دول
حازم:فعلا والله شكلهم اتجننوا انا كنت بباركله امبارح وانا هموت واضربه
قهقهت علية واجابت:مسيرهم في يوم يكونوا لبعض
اجابها باسما بأمل:اتمني القدر ميبقاش ضدهم ويعندوا وساعتها
اجابت ياسمينا سريعا:لا ياعم ان شاء الله خير يلا بقي باي علشان عندي شغل
حازم:اوك لا اله الأ الله
ردت ببسمة:محمد رسول الله
واغلقت معه وذهب هو حيث وجهته وهي اكملت عملها
………………..